أنقرة تهدد بالتدخل العسكري في العراق... وبغداد ترفض

وسط تقارير عن عملية «درع دجلة» تركية وشيكة في سنجار

مؤيدون لمقتدى الصدر يتظاهرون في ساحة التحرير ببغداد أمس مطالبين بإصلاحات ديمقراطية ومحاربة الفساد (أ.ف.ب)
مؤيدون لمقتدى الصدر يتظاهرون في ساحة التحرير ببغداد أمس مطالبين بإصلاحات ديمقراطية ومحاربة الفساد (أ.ف.ب)
TT

أنقرة تهدد بالتدخل العسكري في العراق... وبغداد ترفض

مؤيدون لمقتدى الصدر يتظاهرون في ساحة التحرير ببغداد أمس مطالبين بإصلاحات ديمقراطية ومحاربة الفساد (أ.ف.ب)
مؤيدون لمقتدى الصدر يتظاهرون في ساحة التحرير ببغداد أمس مطالبين بإصلاحات ديمقراطية ومحاربة الفساد (أ.ف.ب)

أعلنت تركيا، أمس، أنها قد تتدخل عسكرياً في العراق من أجل منع حزب العمال الكردستاني من إقامة قاعدة له في سنجار في محافظة نينوى شمال العراق، على غرار ما فعل في جبال قنديل في المثلث الحدودي التركي - العراقي الإيراني. وقال نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية في مقابلة تلفزيونية، أمس، إن بلاده قد تتدخل عسكرياً في العراق، إذا اقتضت الضرورة وإذا رأت أن هناك ما يهدِّد أمنها القومي نتيجة ما سماه تمركز تنظيمات إرهابية في المنطقة، كما أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو من جانبه الأمر نفسه، قائلا: «سنتدخل عسكرياً في العراق لوقف تهديدات المنظمات الإرهابية».
وأضاف جاويش أوغلو أن حزب العمال الكردستاني يريد إنشاء قاعدة عسكرية في مدينة سنجار شمال العراق، وتحويلها إلى قنديل ثانٍ (في إشارة إلى وجود الحزب في جبال قنديل)... ونحن لن نسمح بذلك، لافتاً إلى أن حزب العمال الكردستاني يستهدف تركيا، وتركيا تكافح ضد هذا التنظيم خارج وداخل البلاد. وكان جاويش أوغلو أعلن الأحد الماضي، عقب زيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى أنقرة، أنه بحث مع نظيره الأميركي موضوع شن عملية عسكرية على سنجار شمال العراق، وأن تيلرسون أكد استعداد بلاده للتعاون مع تركيا في هذه العملية.
يأتي ذلك في الوقت الذي كشفت فيه مصادر إعلامية قريبة من الحكومة التركية عن وجود خطط لتنفيذ عملية عسكرية واسعة للجيش التركي ضد حزب العمال الكردستاني في مدينة سنجار. وذكرت صحيفة «يني شفق» التركية القريبة من الحكومة أن الأسابيع المقبلة سوف تشهد عملية للجيش التركي تحمل اسم «درع دجلة» لطرد مسلحي العمال الكردستاني من سنجار التي تقطنها غالبية إيزيدية، والقريبة من تلعفر حيث تعيش أغلبية تركمانية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر توقُّعَها أن تنطلق العملية في أواخر أبريل (نيسان) الحالي أو في مايو (أيار)، بعد الانتهاء من الاستفتاء حول التعديلات الدستورية التي تتضمن تحويل نظام الحكم في البلاد من برلماني إلى رئاسي، الذي سيجري في 16 أبريل، بمشاركة مئات من الدبابات والمدرعات العسكرية وناقلات الجند والمدفعية.
وذكرت المصادر أن العملية تهدف بالدرجة الأولى إلى قطع الاتصال بين سنجار ومنطقة جبال قنديل التي يتخذها العمال الكردستاني منطلقاً لشن هجماته ضد تركيا، إضافة إلى منع التعاون بين مسلحي العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في شمال سوريا. وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أعلن (الثلاثاء)، أن عملية درع الفرات التي نفذتها القوات التركية مع فصائل من الجيش السوري الحر في شمال سوريا اختتمت مرحلتها الأولى لكن ذلك لن يكون نهاية المطاف فستكون هناك عمليات أخرى في سوريا والعراق. كما أعطى إردوغان مؤشراً في لقاء جماهيري للدعاية للتعديلات الدستورية، الخميس، إلى أن الصيف المقبل قد يشهد عمليات عسكرية في سوريا والعراق قائلا إن «الإرهابيين الذين يستهدفون تركيا عليهم أن يعلموا أن صيفاً ساخناً في انتظارهم». وفي رد فوري على تصريحات وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو عن التدخل العسكري في العراق أعلنت الحكومة العراقية أنها لن تسمح لأي طرف خارجي بالقيام بدور عسكري ميداني على الأرض، وأنها تنتظر من تركيا الوفاء بالتزاماتها وسحب قواتها من معسكر بعشيقة في شمال العراق تزامناً مع تحرير الموصل من تنظيم داعش. وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية، سعد الحديثي، في تصريحات لوكالة «سبوتنيك» الروسية أمس: «موضوع التنسيق العسكري والأمني في أي دولة وفي العراق يمر عبر التنسيق مع الحكومة، والحكومة ليست عازمة على السماح لأي طرف خارجي بالقيام بدور عسكري ميداني على الأرض كقوات مقاتلة برية لا من تركيا ولا من أي دولة أخرى».
وأضاف المتحدّث أن موضوع الوجود في معسكر بعشيقة نوقش أيضاً في زيارة الوفد التركي في يناير (كانون الثاني) الماضي، والبيان الذي صدر بعيد الزيارة وفي المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس الوزراء العراقي مع نظيره التركي بن علي يلدريم حيث جرى الاتفاق على سحب القوات التركية من الأراضي العراقية بالتزامن مع تحرير الموصل وتحقيق سيطرة القوات العراقية على هذه المدينة وإخراج الإرهابيين منها، ونحن ننتظر أن تفي الحكومة التركية بالتزامها بهذا الصدد.
وكان يلدريم أعلن عقب عودته من العراق أن تركيا ستقوم بسحب قواتها من بعشيقة في الوقت الذي تراه مناسباً. وأثارت مسألة الوجود التركي في بعشيقة توترا بين أنقرة وبغداد تصاعد قبل عملية تحرير الموصل التي انطلقت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وتسبب في حرب كلامية بين البلدين إلى أن هدأ حدة التوتر بعد زيارة يلدريم وعدد من الوزراء في حكومته إلى العرق في يناير.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟