الإنجليز يشنون حملة مشددة لمكافحة بث المباريات غير القانوني

بعد تراجع عدد الجماهير التي تشاهد «التلفزيونات المرخصة» وانتشار أجهزة تيسر القرصنة

أعداد مشاهدي المواجهات الكروية بشكل قانوني تراجعت في السنوات الأخيرة (إ.ب.أ)  -  جذب المشاهير للتعليق على المباريات لم يحل مشكلة القرصنة
أعداد مشاهدي المواجهات الكروية بشكل قانوني تراجعت في السنوات الأخيرة (إ.ب.أ) - جذب المشاهير للتعليق على المباريات لم يحل مشكلة القرصنة
TT

الإنجليز يشنون حملة مشددة لمكافحة بث المباريات غير القانوني

أعداد مشاهدي المواجهات الكروية بشكل قانوني تراجعت في السنوات الأخيرة (إ.ب.أ)  -  جذب المشاهير للتعليق على المباريات لم يحل مشكلة القرصنة
أعداد مشاهدي المواجهات الكروية بشكل قانوني تراجعت في السنوات الأخيرة (إ.ب.أ) - جذب المشاهير للتعليق على المباريات لم يحل مشكلة القرصنة

أطلق مسؤولو الدوري الإنجليزي الممتاز أكبر حملة تشهدها البلاد حتى الآن ضد أعمال القرصنة عبر سلسلة من الإجراءات الرامية لمكافحة البث غير القانوني. ويأتي ذلك في ضوء مخاوف من انتشار أجهزة جديدة سهلة الاستخدام بإمكانها تقويض النموذج التجاري الحالي الذي يعتمد عليه الدوري الممتاز في تسويق مبارياته على نحو فعال.
المعروف أن بث مباريات حية عبر شبكة الإنترنت، على نحو يتجاوز الشركات التي تكبدت بالفعل ثمن شراء حقوق البث، مثل «سكاي»، مثل منذ أمد بعيد مشكلة أمام الكيانات المعنية بإدارة وتنظيم شؤون كرة القدم. إلا أن الملاحظ اليوم أن ما كان يشكل سابقاً نشاطاً لا تقدم عليه سوى أقلية محدودة تتمتع بمهارات رقمية ومعرفة أكبر بالدهاليز الغامضة للإنترنت، اتسعت رقعته خلال السنوات القليلة الماضية وتحول إلى نشاط يمارسه التيار الرئيس من جماهير كرة القدم. وتشير الإحصاءات المرتبطة بعدد الأجهزة التي تيسر أعمال القرصنة داخل المملكة المتحدة إلى أنها تقدر بمئات الآلاف.
وفي ظل تراجع أعداد جماهير القنوات التلفزيونية الرسمية، شرع مسؤولو الدوري الممتاز في المقاومة من خلال التعاون مع قوات الشرطة عبر أرجاء المملكة المتحدة وخارجها، وكذلك التعاون مع شركات توفير خدمة الإنترنت بهدف حماية حقوق الدوري الممتاز الخاصة بالملكية الفكرية والتي تدر عليه أموالاً وفيرة قبل أن يشرع العام المقبل في عرض صفقة جديدة لحقوق بيع البث التلفزيوني لمباريات.
وتتضمن قائمة الإجراءات التي اتخذها مسؤولو الدوري الممتاز على هذا الصعيد هذا العام، شن سلسلة من الغارات عبر شمال غربي البلاد بدءا من فبراير (شباط) ألقي خلالها القبض على خمسة أشخاص على صلة ببيع وتوزيع ما يعرف باسم «صناديق كودي». منذ أسبوعين، صدرت عقوبة بحق رجل من مدينة هارتلبول بشمال شرقي إنجلترا مع إيقاف التنفيذ وغرامة 250 ألف جنيه إسترليني لمحاولته بيع مثل هذه الأجهزة لأفراد وحانات. في مقاطعة مالقة، صادرت السلطات الإسبانية معدات تخص شركة «واي إنترنت»، بينما جرى تجريد مقري مؤسستين تجاريتين في عاصمة آيرلندا الشمالية بلفاست من «مجموعة من أجهزة التلفزيون والكومبيوتر». أما الإجراء الأبرز فجاء هذا الشهر بإصدار القاضي ريتشارد أرنولد حكماً داخل المحكمة العليا يسمح لأكبر أربع شركات بمجال توفير خدمة الإنترنت داخل المملكة المتحدة بإعاقة الوصول إلى الشبكة أمام أجهزة خادمة كاملة متصلة بالإنترنت.
في هذا الصدد، قال متحدث رسمي باسم الدوري الإنجليزي الممتاز في تصريحات لـ«الغارديان»: «يشارك الدوري الممتاز حالياً في أكبر حملة بتاريخه ضد القرصنة لحماية حقوقه الفكرية. ومثلما الحال مع رياضات وصناعات إبداعية أخرى، يعتمد نموذجنا على القدرة على تسويق وبيع حقوق ملكيتنا الفكرية وحمايتها. وبناءً على هذا، تتمكن الأندية من الاستثمار في لاعبين موهوبين وتنمية قدراتهم، وبناء استادات عالمية، ودعم الهيكل الهرمي للكرة الإنجليزية والمدارس والمجتمعات الكروية عبر البلاد - جميع الأشياء التي تتمتع بها الجماهير ويستفيد منها القطاع الأوسع من المجتمع».
في الواقع، لم يكن الوصول إلى محتوى الفيديو على هذا القدر الكبير من السهولة من قبل، وعلى هذه المساحة الواسعة من الانتشار. لقد أصبح الناس معتادين على الحصول على أي شيء بمجرد الضغط على زر، ووجد القراصنة سبلاً لجعل هذا ممكناً أمام جهود البث غير القانوني، سواء كان ذلك مباريات كرة قدم أو أفلام. اليوم، يشكل «كودي» الأداة المستخدمة في ذلك. ورغم أنه تطبيق قانوني تماماً يتيح خدمة قانونية، لكنه تعرض للقرصنة من جانب أشخاص تعرض برامج لعرض بث تلفزيوني غير قانوني عبر الهواتف الذكية أو التلفزيونات.
من جانبها، أصرت شركة «كودي» على أن السماح لطرف ثالث بالمشاركة في تطبيقاتها يعتبر جزءاً من ثقافة «المصدر المفتوح» التي تنتهجها وآن الأوان للتخلي عن هذا الأمر. وقال ناتي بيلزين، أحد مسؤولي الشركة: «إذا ما أغلقنا خاصية إضافة أطراف ثالثة بشكل كامل في النسخة التالية من (كودي)، فإن ترخيص المصدر المفتوح الذي بحوزتنا يعني أي شخص يمكنه الاستعانة ببرنامجنا وإعادة تمكين هذه الإضافات بسهولة على الفور. مع وجود هذا البرنامج الآن لدينا، لن يكون من السهل محوه ببساطة».
من جانبه، قال نيك ماثيو، مدير شؤون التحقيقات لدى «اتحاد ضد سرقة حقوق الملكية» والذي عمل على نحو وثيق مع مسؤولي الدوري الممتاز خلال الشهور الأخيرة: «ليس هناك قياس فعلي لعدد الأفراد الذين يستخدمون أجهزة تمكين الطرف الثالث تلك، لكن عندما تنظر إلى السهولة التي يستخدم من خلالها الأفراد التطبيقات والإضافات، ثم تأخذ في الاعتبار عدد الأجهزة والاهتمام بالمحتوى، يبقى هناك شك ضئيل في أن ثمة أعداداً هائلة من الأفراد تستخدمها حاليًا».
وأضاف: «بصورة أساسية، يعيش الناس الآن من خلال الأجهزة - لقد أصبحت جزءاً من حياتهم. وما من شك في أن جلوس المرء داخل منزله وقيامه بشيء عبر هاتفه لا يثير في نفسه شعوراً بارتكاب جريمة لأن هذا لا ينطوي على عمل بدني، وذلك رغم أنه إذا توقف بعض الوقت وأمعن التفكير في الأمر سيكتشف أن ما يفعله جريمة حقاً».
من ناحية أخرى، لا ينتهج مسؤولو الدوري الممتاز استراتيجية تقوم على مواجهة ومحاكمة المستهلكين. وقد يقف وراء ذلك أسباب عدة منها الضرر الذي أصاب سمعة صناعة التسجيلات عندما انتهجت هذه الاستراتيجية في العقد الأول من القرن الحالي، والحكم الصادر عام 2014 عن محكمة أوروبية ويقضي بأن البث عبر الكومبيوترات المملوكة للأفراد أمر مؤقت ولا يوفر ملفاً دائماً، وبالتالي لا يعد بالضرورة عمل سرقة. بدلاً عن ذلك، يسعى مسؤولو الدوري الممتاز لاستهداف بيع الأجهزة التي تمكن من حدوث هذا الأمر أو عرض بث تلفزيوني عبر الإنترنت.
وبالنظر إلى الحكم الصادر عن المحكمة العليا هذا الشهر، يبدو من المحتمل أنه سيمنح مسؤولي الدوري الممتاز أكبر فرصة أمامهم للنجاح. وللمرة الأولى، جرى إعطاء شركات توفير خدمة الإنترنت - بما في ذلك الشركات الأربع الكبرى داخل المملكة المتحدة: «بي تي» و«سكاي» و«توك توك» و«فيرجين ميديا» - حق منع الوصول إلى ليس البث الفردي فحسب، وإنما كذلك الأجهزة الخادمة التي تستضيفها. جدير بالذكر أنه فيما مضى، عندما كان يجري وقف بث واحد أو موقع وحيد، كان القراصنة يلجأون ببساطة إلى طرح المحتوى عبر خادم آخر (سيرفير). الآن، أصبح هذا الخيار محدوداً على نحو متزايد. وتأتي مباريات عطلة هذا الأسبوع في إطار الدوري الممتاز لتشكل ثاني فرصة لتطبيق هذا الحكم.
وإذا ما نجح مسؤولو الدوري الممتاز في تحويل الدفة وضمان إبرام تعاقد ضخم مع «سكاي» أو «بي تي سبورت» أو أي جهة بث أخرى، فإن هذا من غير المحتمل أن يضع نهاية للقصة، خاصة في ظل التغييرات السريعة التي تطرأ على الساحة التكنولوجية على نحو يجعل من السذاجة الظن بأن هذا سيضع نهاية لأعمال القرصنة. وتشير الحقيقة القائمة على الأرض أيضًا أن ثمة تغييرات تحدث على صعيد عادات الجماهير. لقد أتاحت خدمات مثل «نيتفليكس» كميات هائلة من المحتوى عبر أي جهاز مقابل رسوم زهيدة. كما أن شبكات التواصل الاجتماعي خلقت جماهير معتادة على مشاهدة ليس مباراة بأكملها وإنما مقتطفات وأبرز اللحظات. وعليه، شرعت «سكاي سبورتس» بالفعل في تعديل ما تعرضه من خدمات، مثل عرض إجمالي أهداف مباريات عطلة نهاية الأسبوع عبر حسابها على «سنابشات»، صباح الاثنين.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.