«آسمان للطيران» الإيرانية تشتري 30 طائرة «بوينغ»

الصفقة خاضعة لموافقة إدارة ترمب

«آسمان للطيران» الإيرانية تشتري 30 طائرة «بوينغ»
TT

«آسمان للطيران» الإيرانية تشتري 30 طائرة «بوينغ»

«آسمان للطيران» الإيرانية تشتري 30 طائرة «بوينغ»

أعلنت شركة «بوينغ» في بيان أمس أن شركة «آسمان للطيران» الإيرانية وقعت بروتوكول اتفاق لشراء 30 طائرة من طراز 737 ماكس بقيمة 3 مليارات دولار، ويبدأ تسليم الطائرات عام 2022، وتنتظر الصفقة موقف الإدارة الأميركية، وفق ما ذكر بيان «بوينغ».
كما ينص العقد على خيار إضافي لـ30 طائرة أخرى من الطراز ذاته، وهو نموذج معدل لطائرة «بوينغ» 737، بحسب ما أوضحت الشركة، مشيرة إلى أنه تم التفاوض على العقد في إطار الاتفاق النووي الموقع بين طهران والدول الست الكبرى، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وكانت مواقع إيرانية ذكرت أن شركة «آسمان» أبرمت صفقة شراء 60 طائرة من «بوينغ».
وأشارت وكالة الأنباء الرسمية (إيرنا) إلى أن ممثلين عن الشركتين وقعوا العقد في طهران بعد مفاوضات استمرت على مدار عام أمس، لكن الوكالة ذكرت أن الشركة الإيرانية تتسلم في الدفعة الأولى بين 5 و10 طائرات في 2019. وذكرت شركة «بوينغ» أن الاتفاق يشمل شراء 30 طائرة من الطراز المذكور، بالإضافة إلى حقوق لشراء 30 طائرة إضافية من الطراز ذاته، حسب «رويترز».
ولفتت «بوينغ» إلى أن الاتفاق يبقى خاضعا لموافقة الإدارة الأميركية، في وقت شهدت العلاقات بين إيران والرئيس دونالد ترمب توتراً في الأشهر الأخيرة. وجاء في بيان الشركة أن «(بوينغ) تؤكد توقيع بروتوكول اتفاق مع (آسمان للطيران) الإيرانية، وذلك يعبر عن نية الشركة في شراء 30 طائرة بوينغ 737 ماكس بقيمة 3 مليارات دولار بحسب قائمة الأسعار».
وأضافت الشركة أنها تفاوضت بشأن مذكرة الاتفاق بموجب تفويض من الحكومة الأميركية بعد وفاء إيران بالتزاماتها التي وردت في الاتفاق النووي الذي جرى توقيعه في عام 2015.
وكان مجلس النواب الأميركي صادق على مشروع قرار في يوليو (تموز) الماضي في محاولة لتقويض الاتفاق الذي أبرمته «بوينغ» مع طهران، وأعرب مشرعون أميركيون حينذاك عن «احتمال استخدام الطائرات في النشاطات الإرهابية للحرس الثوري الإيراني».
وأجرت «بوينغ» أول رحلة تجريبية لطراز 737 ماكس في 2016، وتستوعب الطائرة 130 شخصا، وتقطع مسافة بين 4500 و5000 ألف كيلومتر.
ويعد هذا ثالث عقد كبير تبرمه طهران بعد التوصل لاتفاق حول برنامجها النووي، وأتاح الاتفاق النووي الموقع في يوليو 2015 بين إيران والدول الست الكبرى وبينها الولايات المتحدة رفع قسم من العقوبات الدولية المفروضة على الجمهورية الإسلامية، ما سمح ببيعها، خصوصا طائرات لتجديد أسطولها المتقادم.
وكانت الخطوط الجوية الإيرانية وقعت في ديسمبر (كانون الأول) مع «بوينغ» أكبر عقد تحصل عليه الشركة منذ نحو أربعين عاماً، ينص على شراء 80 طائرة بقيمة 16.6 مليار دولار. كما وقعت الخطوط الجوية الإيرانية مع شركة إيرباص في 22 ديسمبر الماضي طلبية مؤكدة على مائة طائرة بقيمة تقارب 20 مليار دولار.
وأصدرت الخزانة الأميركية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ترخيصاً لشركتي «إيرباص» و«بوينغ» يسمح لهما ببيع طائرات إلى طهران.
يشار إلى أن طهران أجرت مفاوضات مشابهة مع شركة «إيه تي آر» الإيطالية الفرنسية لشراء 40 طائرة، كما جرت مفاوضات بين طهران وشركتي «بومباردير» الكندية و«إمبراير» البرازيلية للحصول على طائرات تجارية.
وشركة «آسمان» ثاني أكبر شركات طيران إيرانية مجهزة بشكل أساسي بطائرات صغيرة، و18 من طائراتها الـ36 هي من طراز «فوكر 100» التي تتسع لـ105 مقاعد. ويرأس الشركة حالياً القيادي السابق في الحرس الثوري الإيراني حسين علائي.
في الأيام القليلة الماضية ذكرت وكالة «مهر» الإيرانية أن طهران تتجه لشراء 100 طائرة «سوخوي سوبرجت» عقب محادثات أجراها الرئيس الإيراني في زيارته الأخيرة إلى موسكو. ومنعت العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران غداة الثورة الإسلامية عام 1979، طهران من شراء طائرات غربية مع بعض الاستثناءات.



ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

قال منظمو أسطول انطلق في وقت سابق من الشهر الحالي في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، اليوم (الخميس)، إن البحرية الإسرائيلية حاصرت قواربهم في المياه الدولية وإن الاتصال انقطع مع بعضها.

وجاء في بيان صادر عن الأسطول خلال الليل «قامت سفن عسكرية إسرائيلية بمحاصرة الأسطول بشكل غير قانوني في المياه الدولية وأصدرت تهديدات بالخطف واستخدام العنف».

وأضاف «انقطع الاتصال مع 11 سفينة».

وفي وقت سابق من يوم أمس (الأربعاء)، ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

ويضم هذا الأسطول أكثر من 50 سفينة أبحرت في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكوزا في إيطاليا. وهي موجودة حاليا في غرب جزيرة كريت اليونانية، وفقا لبيانات التتبع المباشر على موقع المنظمة الإلكتروني.

وقالت المنظمة على «إكس»: «اعترضت زوارق عسكرية سفننا وعرّفت عن نفسها بأنها تابعة لـ+إسرائيل+»، وأضافت أن الأفراد الذين كانوا على متنها روجهوا أشعة ليزر وأسلحة هجومية شبه آلية وأمروا الناشطين بالتجمع في مقدم السفن والجلوس على أطرافهم الأربعة».

وفي أواخر عام 2025، صعدت البحرية الإسرائيلية على متن أسطول أول مؤلف من نحو 50 قاربا يضمّ شخصيات سياسية وناشطين، من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، وهو إجراء وصفه المنظمون ومنظمة العفو الدولية بأنه غير قانوني.

وقد جرى توقيف أفراد الطواقم من قبل إسرائيل وترحيلهم.

ويخضع قطاع غزة الذي تُسيطر عليه حركة «حماس» لحصار إسرائيلي منذ العام 2007.