منفذ هجوم سانت بطرسبرغ قرغيزستاني من مواليد 1995

صورة لمن يعتقد أنه منفذ الهجوم (رويترز)
صورة لمن يعتقد أنه منفذ الهجوم (رويترز)
TT

منفذ هجوم سانت بطرسبرغ قرغيزستاني من مواليد 1995

صورة لمن يعتقد أنه منفذ الهجوم (رويترز)
صورة لمن يعتقد أنه منفذ الهجوم (رويترز)

أعلنت أجهزة الأمن في قرغيزستان، اليوم (الثلاثاء)، أن «انتحارياً» من مواطنيها هو منفذ الاعتداء الذي أوقع 11 قتيلاً و45 جريحاً، في مترو الأنفاق في سان بطرسبرغ بشمال غربي روسيا.
وصرَّح المتحدث باسم أجهزة الأمن في قرغيزستان رخات سليمانوف لوكالة الصحافة الفرنسية، قائلاً إن «الانتحاري في محطة سان بطرسبرغ هو مواطن من قيرغيزستان، يدعى أكبريون جليلوف... من مواليد عام 1995».
وتابع المتحدث: «من المرجح أن يكون حصل على الجنسية الروسية».
وقرغيزستان دولة تقطنها أغلبية مسلمة في آسيا الوسطى ويبلغ تعداد سكانها 6 ملايين، وهي حليف سياسي وثيق لروسيا وتستضيف قواعد عسكرية روسية.
وأعلنت أجهزة الاستخبارات الروسية (إف إس بي) أن الانفجار وقع عند الساعة 14:40 (11:40 ت. غ) في عربة تسير بين محطتين، على خط يعبر وسط المدينة بين سيناينا بلوشتاد وتكنولوجيستي انستيتوت.
وقالت لجنة التحقيق الروسية إنه بعيد ذلك فتح تحقيق حول «عمل إرهابي»، موضحة أنه سيتم درس «كل الاحتمالات الأخرى».
وتوصلت لجنة التحقيق إلى أن الاعتداء نفذه انتحاري، وأن المحققين في اللجنة وفي الاستخبارات ووزارة الداخلية «توصلوا إلى أن القنبلة يدوية الصنع فجرها رجل عثرت على أشلائه في العربة الثالثة لقطار الأنفاق»، وأنه تم تحديد هوية المنفذ، لكن لن يعلن عنها حفاظاً على سرية التحقيق.
ويأتي الاعتداء الذي لم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عنه، بعد أن دعا تنظيم داعش إلى ضرب روسيا، رداً على تدخلها لدعم النظام السوري، في أواخر سبتمبر (أيلول) 2015.
وانضم 7 آلاف شخص على الأقل من مواطني الاتحاد السوفياتي سابقاً، من بينهم نحو 2900 روسي إلى صفوف المتطرفين في العراق وسوريا، خصوصاً تنظيم داعش، بحسب الاستخبارات الروسية.
من جهتها، رأت الصحافة الروسية في الاعتداء الذي استهدف مترو سان بطرسبرغ عملاً انتقامياً من تنظيم داعش، رداً على تدخل الجيش الروسي في سوريا، لكنها تساءلت بشأن احتمال تشديد الكرملين سياسته الداخلية.
ورأى المحلل اليكسي موخين في صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» أن الانفجار في العاصمة الإمبراطورية السابقة بشمال غربي روسيا «هو رد تنظيم داعش على انتصارات القوات الروسية في سوريا (...) ويهدف إلى الحد من نشاطات روسيا في الخارج».
وتابع الخبير أن الإرهابيين «يحاولون تغيير الرأي العام حيال الحملة في سوريا».
ولم يتبنّ التنظيم المتطرف الاعتداء، فيما أعلنت أجهزة الأمن في قيرغيزستان أن منفذه هو «انتحاري» من مواطنيها.
وذكرت صحيفة «إزفستيا» استناداً إلى مصادر أن «مدبري الهجوم الإرهابي ومنفذيه ينتمون إلى خلية نائمة من الإرهابيين (من تنظيم داعش)، معروفة منذ وقت طويل في أوروبا».
وتابعت الصحيفة أن «ردود الفعل على هذا العمل الإرهابي في العالم تبعث الأمل بأن التحالف المعادي للإرهاب الذي يدعو إليه (الرئيس) فلاديمير بوتين سيتشكل أخيراً». غير أن الصحافة المستقلة تبدي مزيداً من الانتقادات للتدخل الروسي في سوريا دعماً لنظام بشار الأسد.
وكتبت صحيفة «فيدوموستي» أنه حتى لو أعلنت السلطة باستمرار أن سياستها في سوريا «جيدة (...) هذا لا يمنعنا من التساؤل عما إذا كانت مدروسة وإن كانت عواقبها محسوبة أم لا».
واعتبرت عدة صحف أن هذا الاعتداء يبدل أيضاً السياق السياسي الداخلي في روسيا، حيث أوقف مئات من أنصار المعارض أليكسي نافالني في نهاية مارس (آذار) خلال مظاهرات نظمت احتجاجاً على الفساد.
ويزداد الوضع دقة مع تنظيم روسيا انتخابات رئاسية في مارس 2018 واستضافتها كأس العالم لكرة القدم في الصيف التالي.
ورأى المحلل في صحيفة الأعمال «آر بي كا» عباس غالياموف أن «استخدام عمل إرهابي لإحكام القبضة هو تقليد وطني».
وكتبت صحيفة «فيدوموستي» أنه «بحجة مكافحة التطرف وتعزيز الأجهزة السرية وضبط شبكات التواصل الاجتماعي، يمكن للسلطة أن تزيد الضغط» على المعارضين.
وبعد الصدمة التي أحدثها الاعتداء، بدأت الحياة تعود إلى حد ما إلى الحي الذي وقع فيه، لكن أحداث اليوم السابق لا تزال مطبوعة في الأذهان مع إعلان الحداد في ثاني مدن روسيا.
تقول سفيتلانا غولوبيفا (45 عاماً): «بالطبع الجميع في المترو لا يفكر إلا في هذا الموضوع. ليس أمراً ساراً، لكنني أخاف خصوصاً على أولادي عندما يستقلون المترو بمفردهم». ولوحظ تعزيز لانتشار الشرطة وأيضاً في مترو موسكو.
وكان الاعتداء الأخير ضد روسيا عند انفجار طائرة في الجو في 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2015 خلال قيامها برحلة بين مصر وروسيا وعلى متنها 224 شخصاً. وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الاعتداء.
منذ ذلك الحين، سجلت عدة هجمات في الجمهوريات الروسية في الشيشان، وأعلنت أجهزة الأمن الروسية مرات عدة تفكيك خلايا متطرفة كانت تخطط لشن هجمات في موسكو وسان بطرسبورغ.
كما أعلنت السلطات تعزيز الإجراءات الأمنية في مترو موسكو والمطارات.
ووجهت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني تعازيها إلى «كل الروس خصوصاً الذين فقدوا أقارب لهم». وأعرب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عن «تضامنه مع الشعب الروسي»، بينما عبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن «صدمتها» إزاء «هذا العمل الوحشي».
وندد مجلس الأمن الدولي بشدة بـ«الاعتداء الإرهابي الوحشي والجبان».
كما استنكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتداء معتبراً أنه «مروع للغاية». وأكد ترمب في اتصال هاتفي لاحق دعم الحكومة الأميركية الكامل للرد الذي ستقوم به موسكو. وجاء في بيان صادر عن البيت الأبيض أن الرئيسين اتفقا على «وجوب هزيمة الإرهاب بشكل نهائي وسريع».
من جهتها، دانت الحكومة العراقية الاعتداء، معربة عن تضامنها مع الحكومة والشعب الروسي «بوجه الإرهاب الأسود».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.