التضخم بأعلى معدلاته في تركيا منذ 2008

أرجعه محللون إلى ضعف الليرة

التضخم بأعلى معدلاته في تركيا منذ 2008
TT

التضخم بأعلى معدلاته في تركيا منذ 2008

التضخم بأعلى معدلاته في تركيا منذ 2008

سجل معدل التضخم السنوي في تركيا أعلى مستوياته منذ 9 سنوات، ليرتفع في مارس (آذار) الماضي إلى 11.29 في المائة، حيث أظهرت أسعار المواد الغذائية والمواصلات والمشروبات الكحولية والتبغ ارتفاعاً إلى رقم مزدوج، بحسب ما أعلنت هيئة الإحصاء التركية الرسمية أمس الاثنين.
وأضافت هيئة الإحصاء التركية في بيان أن هذا المعدل هو الأعلى منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008، وأن أسعار المستهلك ارتفعت بنسبة 1.02 في مارس بالمقارنة مع فبراير (شباط) السابق عليه.
وسجلت المشروبات الكحولية والتبغ أعلى زيادة سنوية بلغت 21.71 في المائة، تلتها المواصلات بنسبة 17.69 في المائة، والصحة بنسبة 13.28 في المائة، والأغذية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 12.53 في المائة، والسلع والخدمات المتنوعة بنسبة 12.51 في المائة.
أما أعلى زيادة شهرية فكانت بنسبة 1.99 في المائة وسجلتها الملابس والأحذية، تلتها الأغذية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 1.93 في المائة، والصحة بنسبة 1.88 في المائة، والترفيه والثقافة بنسبة 1.55 في المائة، والإسكان بنسبة 1 في المائة بحسب البيان.
وعلق الخبير الاقتصادي التركي معمر كومورجو أوغلو بأن أكبر تأثير على معدل التضخم ظهر في أسعار المواد الغذائية والملابس، لافتاً إلى استمرار ارتفاع التضخم، وتوقع أن يستمر الوضع طوال العام الحالي قائلاً إن «هناك مخاطر تصاعدية على تقديراتنا السنوية البالغة 9 في المائة».
من جانبه، قال وزير الاقتصاد نهاد زيبكجي في مقابلة تلفزيونية أمس الاثنين إن معدل التضخم سينخفض إلى أقل من رقمين بحلول مايو (أيار) المقبل.
وسجل معدل التضخم في تركيا رقماً مزدوجاً للمرة الأولى في فبراير الماضي مسجلاً 10.4 في المائة، للمرة الأولى منذ أبريل (نيسان) 2012.
وأرجع محللون ارتفاع التضخم إلى الضعف المزمن في الليرة التركية التي فقدت أكثر من 25 في المائة من قيمتها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي على وقع المخاوف السياسية والأمنية والمخاوف بشأن اتجاه السياسة النقدية.
ولجأ البنك المركزي التركي إلى أساليب غير تقليدية لتشديد السياسات النقدية، مما يثير قلق المستثمرين بعد أن حذر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من رفع سعر الفائدة، معلناً رفضه الصريح لهذا الأمر... مما أثار قلقاً بشأن التدخلات السياسية في عمل البنك المركزي.
وقال البنك في الاجتماع الأخير للجنة السياسة النقدية الأسبوع قبل الماضي إنه سيواصل استخدام جميع الأدوات المتاحة سعياً لتحقيق هدف استقرار الأسعار. وأضاف أنه سيتم الحفاظ على سياسات تشديد السياسة النقدية حتى تظهر توقعات التضخم تحسناً كبيراً، لافتاً إلى أن الزوال التدريجي لأثر زيادات ضريبية جرى فرضها في 2016 قد يساهم في خفض التضخم... وموضحاً أن توقعات التضخم وسلوك التسعير والعوامل الأخرى المؤثرة على التضخم ستتم مراقبتها عن كثب، وسيتم عندها اللجوء إلى المزيد من التشديد النقدي.
وكان بولنت جيديكلي، مستشار الرئيس إردوغان، أكد في شهر فبراير الماضي أن الارتفاع في التضخم هو «أمر مؤقت» مدفوع بتأثير صرف العملات الأجنبية، وسيظهر تأثير التدابير الحكومية اعتباراً من الربع الثاني من العام فصاعداً. ولم يوضح بالتفصيل الإجراءات التي ستقدم عليها الحكومة.
وكان البنك المركزي التركي توقع أن يعاود النشاط الاقتصادي التعافي تدريجياً هذا العام، ولكن على نحو بطيء، بعد أن سجل الاقتصاد التركي تباطؤا في العام الماضي بلغ 1.8 في المائة.
وقال المركزي التركي إن بيانات الربع الأول من العام تشير إلى أن التعافي ليس «واسع النطاق» بعد.
وكان المركزي قد أقدم الشهر الماضي على خطوة غير اعتيادية عندما رفع تكلفة التمويل من آلية لإقراض البنوك لتدبير احتياجات السيولة الطارئة 75 نقطة أساس، إلى 11.75 في المائة، بينما أبقى على أسعار الفائدة على الآليات التقليدية دون تغيير.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.