القاهرة تأمل بنتائج مثمرة من لقاء السيسي مع رئيس البنك الدولي

جولة الرئيس المصري في الولايات المتحدة تسعى لتغيير اتجاهات الريح في المنطقة

جانب من لقاءات السيسي في واشنطن أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من لقاءات السيسي في واشنطن أمس («الشرق الأوسط»)
TT

القاهرة تأمل بنتائج مثمرة من لقاء السيسي مع رئيس البنك الدولي

جانب من لقاءات السيسي في واشنطن أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من لقاءات السيسي في واشنطن أمس («الشرق الأوسط»)

أعرب نواب في البرلمان المصري واقتصاديون، أمس، عن تطلعات القاهرة وأملها في نتائج مثمرة، سياسيا واقتصاديا وأمنيا، من اللقاءات التي يعقدها الرئيس عبد الفتاح السيسي في الولايات المتحدة الأميركية، وكان من بينها اجتماعه أمس مع رئيس البنك الدولي، جيم يونغ كيم.
ومن المزمع أن يجمع لقاء آخر بين السيسي والرئيس الأميركي دونالد ترمب، فيما تعد مساعي مصرية لتغيير اتجاهات الريح بالمنطقة التي تتعرض بلدان عدة فيها للفوضى منذ عام 2011.
وفي تصريحات للتلفزيون المصري، أمس، أوضح وزير الخارجية المصري، سامح شكري، أن علاقات بلاده مع الولايات المتحدة متشعبة وعميقة على مدى عقود طويلة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تمتلك قدرة اقتصادية ضخمة، يمكن من خلالها أن تساهم في دعم الاقتصاد المصري.
وبينما قال النائب المستقل في البرلمان المصري، عادل منصور، لـ«الشرق الأوسط»: إن المرحلة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، أصبحت تستدعي فتح الكثير من الملفات الخاصة بالاضطرابات الموجودة بالمنطقة، وتأثيرها على باقي دول العالم. فيما أكد الدكتور إبراهيم عبد الله، أستاذ الاقتصاد في جامعة الأزهر، لـ«الشرق الأوسط» أن لقاء السيسي مع رئيس البنك الدولي، من شأنه أن يعزز الثقة في الاقتصاد المصري، وأن يبرهن على قدرة مصر على الوفاء بالتزاماتها، مع الاستمرار في محاولات إخراج الوضع الاقتصادي الحالي في مصر من المشكلات المتراكمة التي يعانيها.
من جانبه، قال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، أمس: إن الرئيس السيسي أعرب خلال اللقاء مع كيم عن تقديره جهود البنك الدولي في دعم مصر على مختلف المستويات، سواء من خلال تنفيذ المشروعات التنموية وتوفير الدعم الفني، أو دعم دور القطاع الخاص وتعزيزه، مؤكداً أن مصر تنظر إلى البنك بصفته شريكا تنمويا استراتيجيا لها.
ونقل السفير يوسف في بيان، تأكيد كيم حرص البنك الدولي على الاستمرار في تنفيذ برامج التعاون مع مصر وتطوير أطر التشاور والتنسيق بين الجانبين. وقال إنه أشاد، في هذا الإطار، بالتقدم الذي حققته مصر خلال فترة زمنية قصيرة وخطوات الإصلاح الجدية التي اتخذتها لمعالجة الاختلالات الهيكلية التي يعانيها الاقتصادي المصري، إضافة إلى تحسين مناخ الأعمال واتخاذ الإجراءات اللازمة لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية.
وأضاف يوسف، أن الرئيس المصري استعرض التقدم المحرز على صعيد تنفيذ المشروعات التنموية في مصر وبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تطبقه الحكومة والنتائج الإيجابية التي ترتبت عليه حتى الآن، مثل ارتفاع الاحتياطي النقدي، وزيادة الصادرات المصرية وترشيد الواردات، إضافة إلى ما تحقق نتيجة هذه الإصلاحات من زيادة في موارد الدولة وخفض النفقات، بما يخدم هدف خفض العجز في الموازنة.
ووفقا للمصادر، فقد استعرض السيسي مع رئيس البنك الدولي إمكانية المساهمة في تمويل مشروعات في داخل مصر؛ ما يؤدي إلى التغلب على حالة الركود والتضخم وخلق فرص عمل جديدة، ورفع مستوى المعيشة لملايين الفقراء. وقال الدكتور عبد الله: «من البديهي أن يكون اللقاء قد تناول أحرج المسائل التي يتعرض لها الاقتصاد المصري. وهي كيف يعزز ثقة بقية المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري للخروج من عثرته، وعلى رأس مثل هذه المؤسسات الرئيس التنفيذي للبنك الدولي باعتباره المرآة العاكسة لأي مركز مالي لأي دولة، من حيث إمكاناتها ومدى التزاماتها أمام الدول الأخرى، وبخاصة المؤسسات المالية الدولية».
وتطرق السيسي، الذي كان برفقته فريق مصري، بينهم وزراء في المجموعة الاقتصادية، إلى خطط لتوفير بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية، وبخاصة من جانب الشركات العالمية، وذلك بعد أن نفذ مجموعة من المشروعات المغرية، مثل رصف شبكة واسعة من الطرق وبناء موانئ جديدة، بما في ذلك مشروع توسيع مجرى قناة السويس، والتأسيس لمنطقة استثمارات دولية على ضفتي القناة.
وتابع الدكتور عبد الله قائلا: «كان هناك بلا شك مذكرات مجهزة واتفاقيات؛ لأنه كان في صحبة الرئيس السيسي، وزراء المالية والاستثمار والتعاون الدولي... هذا يعني أن كل شيء قابل للمناقشة وللتفاوض». وأضاف أن الجانب المصري «يركز على إيجاد أنواع من الثقة المتبادلة والتفهم الدولي لطبيعة الاقتصاد المصري»، مشيرا إلى أن زيارة الولايات المتحدة ولقاء ممثلي المؤسسات المالية الدولية يأتي بالتزامن مع «تطلع عامة المصريين إلى نتائج إيجابية».
إلى ذلك، يسعى الرئيس المصري وفريقه إلى شرح طبيعة المرحلة التي تمر بها البلاد التي ضربتها الفوضى والاضطرابات السياسية بعد عام 2011 ولسنوات عدة، وفقا للمصادر. ويقول الدكتور عبد الله: إن الحديث بصراحة في هذه الأمور «سيظهر أهميته أمام مؤسسات دولية تتفهم، من رئيس الدولة، طبيعة الإجراءات التي تسير عليها مصر، وهل هي إجراءات مؤقتة أم مستديمة»، مشيرا إلى أن القاهرة تعلم أن أمامها «طريقا شاقة، وأن الشعب معظمه متفهم لهذه المرحلة، من أجل الخروج من عنق الزجاجة، مع الوضع في الاعتبار أن مصر بلد مستهدف».
وينظر سياسيون واقتصاديون مصريون إلى البنك الدولي باعتباره بوابة الدخول إلى الشركات الدولية من أجل الاستثمار في مصر، وبخاصة أن البنك الدولي يعطي مؤشرات تحظى بالثقة بشأن فرص العمل في الكثير من البلدان حول العالم. وتمكنت مصر خلال الشهور الماضية من الحصول على مليارات الدولارات من البنك الدولي لدعم برامج الحكومة.
بدوره، أوضح النائب منصور، أن الرئيس السيسي توجه إلى الولايات المتحدة وهو يحمل على عاتقه الكثير من المشكلات التي يبحث لها عن حل مع أطراف دولية ذات ثقل. وأضاف: لدينا مشكلات كبيرة في الدولار، وتحرير سعر صرف العملة والتضخم، والآثار المترتبة على كل هذا... «رغم المزايا الأخرى التي حققتها سياسة تحرير الصرف، وزيادة الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية، لكن التضخم ما زال مستمرا».
وتابع قائلا: «نأمل في أن تنخفض أسعار السلع، وأن يشعر المواطن بأن السياسات الاقتصادية تأتي ثمارها. وكل هذا يحتاج إلى وقوف أميركا وأوروبا معنا في مشروعات البنية التحتية والاستثمار. هذا من شأنه أن يعالج مشكلة ارتفاع الأسعار لأن الشغل الشاغل في مصر، الحقيقة، هي كيفية مواجهة ارتفاع الأسعار، حيث إن دخل معظم المواطنين لا تتماشى مع كل هذه الارتفاعات».
ويلتقي السيسي ترمب، اليوم الاثنين، وذلك بعد نحو أربع سنوات من التوتر في العلاقات بين البلدين في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، حيث أدى عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، تحت وطأة احتجاجات شعبية ضخمة، إلى تعليق المساعدات العسكرية الأميركية للقاهرة بشكل مؤقت.
وكان السيسي التقى ترمب في سبتمبر (أيلول) الماضي، أي قبل الانتخابات الأميركية، وقال في مقابلة تلفزيونية في ذلك الوقت: إن «ترمب أبدى تفهما عميقا وكبيرا بخصوص ما يحدث في المنطقة ككل، وما يحدث في مصر». كما وصف ترمب الرئيس المصري، في حديث لقناة «فوكس نيوز»، بأنه «رجل رائع. أمسك بزمام السلطة في مصر».
وفي تصريحاته للصحافيين في واشنطن، قال السفير علاء يوسف: إن علاقات القاهرة مع واشنطن كانت دائما عنصرا رئيسيا في إرساء دعائم السلام والاستقرار في المنطقة، وأن الزيارة تهدف إلى التنسيق والتشاور مع الإدارة الجديدة في البيت الأبيض، وتبادل الرؤى حول القضايا الإقليمية.
ويعتقد كثير من السياسيين المصريين أن بلادهم في حاجة إلى الولايات المتحدة في هذه الظروف التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط وتنامي التيار المتطرف في الكثير من البلدان، ومنها ليبيا التي تقع على الحدود مع مصر. وقال النائب منصور: إن المنطقة تزخر بالاضطرابات في سوريا وليبيا وغيرها، إضافة إلى تنامي تنظيم داعش، والإرهاب.
وأضاف: أعتقد أن مصر تسعى إلى إزالة فكرة الربيع العربي؛ لأنها كانت فكرة من الأفكار الواهية، و«هذا كان توجها خاطئا في الاستراتيجيات، والآن نحاول زرع فكرة بديلة، مبنية على استقرار منطقة الشرق الوسط، وهو أمر يصب في مصلحة وأمن أوروبا والمنطقة، ويصب في صالح أميركا، وبخاصة في الشرق الأوسط، ويتماشي مع الأهداف المصرية».



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».