تقرير مغربي ينتقد انتهاكات الصحف لأخلاقيات المهنة

تشمل السب والقذف وترويج الإشاعات ونشر معطيات كاذبة

يونس مجاهد نقيب الصحافيين المغاربة خلال تقديمه التقرير السنوي للنقابة في الرباط أمس (تصوير: مصطفى حبيس)
يونس مجاهد نقيب الصحافيين المغاربة خلال تقديمه التقرير السنوي للنقابة في الرباط أمس (تصوير: مصطفى حبيس)
TT

تقرير مغربي ينتقد انتهاكات الصحف لأخلاقيات المهنة

يونس مجاهد نقيب الصحافيين المغاربة خلال تقديمه التقرير السنوي للنقابة في الرباط أمس (تصوير: مصطفى حبيس)
يونس مجاهد نقيب الصحافيين المغاربة خلال تقديمه التقرير السنوي للنقابة في الرباط أمس (تصوير: مصطفى حبيس)

انتقد تقرير أصدرته أمس نقابة الصحافيين المغاربة حول حرية الصحافة والإعلام في المغرب، استمرار ممارسات سلبية تحد من المهنية والحرية في هذا القطاع، وهي ممارسات لا تخص علاقة الإعلام بالسلطة أو الحكومة فحسب، بل تتعلق بمدى التزام المؤسسات الصحافية نفسها بقواعد المهنية.
وفي هذا السياق، انتقد التقرير غياب احترم أخلاقيات المهنة من طرف الكثير من الصحف، مشيرا إلى أن انتهاكات تحدث يوميا في هذا المجال من قبيل السب والقذف وترويج الإشاعات ونشر معطيات كاذبة أو مبتورة أو خارج سياقها، وذلك بشكل ممنهج وعن سبق إصرار، مع رفض هذه الصحف نشر حق الرد والتصحيح وإنصاف المتضررين.
ودعت النقابة المسؤولين عن الصحف والمعنيين بالقطاع إلى الانخراط فيما وصفتها «الصحافة الأخلاقية»، التي من دونها سيكون من العبث الحديث عن المهنية وعن الحرية لأنها ستفرغ من مضمونها وتتحول الصحافة إلى «تضليل وتسميم».
كما انتقد التقرير ذاته استمرار الإجراءات التعسفية والانتقامية التي تطال الصحافيين من لدن المؤسسات التي يعملون فيها، من قبيل حرمانهم من وسائل العمل والاقتطاعات التعسفية من الرواتب، والامتناع عن تعويضهم عن الساعات الإضافية للعمل، ويأتي ذلك رغم ارتفاع حجم الدعم المالي الذي تقدمه الحكومة للمؤسسات الصحافية المكتوبة، والذي بلغ 65 مليون درهم (سبعة مليون دولار) عام 2012. إلا أن التقرير سجل غياب آليات لتتبع أوجه صرف هذا الدعم، الأمر الذي يضع أغلب مؤسسات الصحافة المكتوبة التي تسير خارج المقومات المهنية والقانونية، موضع تساؤل، حسب النقابة، بحكم «إفراطها اليومي في مصروفات ومظاهر غير منتجة ورواتب مرتفعة دون استحقاق ولا مردودية تذكر».
وأوضح التقرير أن الطابع التعسفي لنزاعات العمل المعروضة على القضاء يتجلى في أن نسبة الأحكام الصادر لفائدة الصحافيين كبيرة جدا، وتكاد تكون هي القاعدة خلال السنوات الأخيرة.
وتطرق التقرير إلى وضعية الإعلام العمومي في البلاد، وذكر أن التطورات السياسية والاقتصادية والمجتمعية التي تشهدها المنطقة والمغرب، تفرض الشروع في عملية إصلاح شامل لمؤسسات الإعلام العمومي على مستوى الخط التحريري والهياكل التنظيمية المهنية والحكامة الداخلية ومقومات الشفافية، وشدد على أن التغيير الحقيقي يتجلى في احترام معايير استقلالية العمل المهني عن أية سلطة من السلطات.
وانتقد التقرير بطء الحكومة في اعتماد القوانين الضرورية لمرافقة الإصلاح الدستوري والقيام بتغيرات جذرية في المشهد الإعلامي، الذي ما زال يعاني من أزمات بنيوية تتمثل في تراجع مبيعات الصحف الورقية، واستمرار تدني خدمة المرفق العام في وسائل الإعلام العمومية، وضعف جودة المنتج الصحافي والإعلامي، وتعرض الصحافيين للاعتداء من قبل السلطة.
فبشأن الوضع داخل القنوات التلفزيونية، أشار التقرير إلى أن المسؤولين والمشرفين على كثير من القنوات التلفزيونية «ظلوا جاثمين على الكراسي المريحة ولا تطالهم المحاسبة كأنهم غير معنيين بالتحولات الكبرى التي يعرفها المغرب»، مسجلا تراجعا على مستوى حقوق وأوضاع العاملين بالقناتين التلفزيونيتين الأولى والثانية.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.