قتلى وملايين النازحين بعد أعنف إعصار يضرب الفلبين

رياح عاتية تتسبب في عزل بلدات بالكامل وانقطاع الكهرباء وتعليق الرحلات الجوية

قتلى وملايين النازحين بعد أعنف إعصار يضرب الفلبين
TT

قتلى وملايين النازحين بعد أعنف إعصار يضرب الفلبين

قتلى وملايين النازحين بعد أعنف إعصار يضرب الفلبين

ضرب إعصار قوي وصف بأنه الأعنف في العالم هذه السنة، الفلبين، أمس، مسببا سقوط ثلاثة قتلى على الأقل ودفع ملايين الأشخاص إلى النزوح عن مناطق سكنهم المتضررة. وضرب الإعصار «هايان» السواحل الشرقية للأرخبيل مرفوقا برياح وصلت سرعتها إلى 315 كلم في الساعة. وتركز الإعصار فوق جزيرة سامار، على بعد نحو 600 كلم إلى جنوب شرقي مانيلا، بعد أن ضرب مدينة غويان الساحلية الليلة قبل الماضية، حسب ما أعلن خبراء في الأرصاد الجوية. وتسبب الإعصار في انقطاع خطوط الكهرباء واقتلاع منازل وأشجار بالمناطق المتضررة.
وحذر عالم الأرصاد الجوية الأميركي جيف ماسترز على الموقع الإلكتروني «ووندرغراوند.كوم» من أن الأضرار في غويان مرفأ صيد السمك قد تكون «كارثية»، مشيرا إلى احتمال وقوع «أفدح خسائر سببها إعصار مداري لمدينة منذ قرن». وقد قطعت الاتصالات مع المدينة فور وصول الإعصار. وأظهرت لقطات تلفزيونية شوارع غمرتها المياه وقطعا من الأسطح انتزعتها الرياح ومباني مدمرة في تاكلوبان المدينة الساحلية التي تضم مائتي ألف نسمة. وقال رئيس جمعية الصليب الأحمر الوطنية غويندولين بانغ: «وصلتنا معلومات عن أشجار انتزعت ورياح عنيفة جدا ومنازل مبنية بمواد خفيفة تضررت». وفيما أشارت أول حصيلة رسمية مؤقتة للضحايا إلى سقوط ثلاثة قتلى وفقدان شخص واحد، توقع خبراء ارتفاع الحصيلة في وقت لاحق أمس.
وحاولت السلطات الحصول على معلومات عن آثار الإعصار لكن عدة بلدات كانت مقطوعة بالكامل عن العالم صباح أمس. وغادر نحو مليون شخص إلى أكثر من 20 إقليما بعد أن نصح رئيس البلاد بنينو أكينو سكان المناطق التي يمر بها الإعصار بالنزوح عن مناطق الخطر لا سيما ضفاف الأنهار والقرى الساحلية ومنحدرات الجبال. وقال أكينو في كلمة بثها التلفزيون الوطني عشية الإعصار «أقول للمسؤولين المحليين بأن مواطنيكم يواجهون خطرا كبيرا. فلنقم بكل ما يمكننا القيام به طالما أن الإعصار هايان لم يضرب بعد البلاد».
وقالت جيسا الجيبي، 19 عاما، وهي طالبة في منطقة يبورونغان بجزيرة سامار بأن «الرياح كانت قوية إلى درجة أنها كسرت كل أشجار الموز حول المنزل». ونزح ملايين الأشخاص من المناطق الأكثر تأثرا قبيل وصول الإعصار. وأغلقت المدارس عند مرور الإعصار وعلقت رحلات العبارات وتلقى صيادو السمك أوامر بإبقاء مراكبهم في مواقع آمنة.
ولم يضرب الإعصار العاصمة مانيلا لكنها عانت من بعض آثاره، ولذلك جرى إغلاق عدد كبير من المدارس. وعلقت عدة شركات للطيران مئات الرحلات، معظمها داخلية. ويعيش نحو 16 مليون شخص بينهم 12 مليونا في الفلبين في مناطق تقع على مسار الإعصار.
ويتوقع أن تضرب العاصفة فيتنام ولاوس غدا الأحد. وقالت غلايزا ايسكولار من الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية «بأنه إعصار خطير جدا. المسؤولون المحليون يعرفون أي المناطق أضعف وطلبوا إخلاءها» من السكان. ولا يواجه الإعصار في مساره أي جبال كان يمكن أن تخفف من شدته.
وتشهد الفلبين سنويا نحو عشرين عاصفة أو إعصارا كبيرا وعموما بين يونيو (حزيران) وأكتوبر (تشرين الأول). ويخشى العلماء تصاعدا في هذه الظاهرة بسبب الاحتباس الحراري. وسيمر الإعصار في مناطق ما زالت تعالج آثار عواصف مدمرة وزلزال بقوة 7.1 درجة وقع في جزيرة بوهول في أكتوبر الماضي مما أدى إلى سقوط 222 قتيلا.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.