سياسة الزيادة السكانية في إيران بين المد والجزر وتعود إلى أكثر من 50 عاما

النظام الحالي يعتبر عدم تحديد النسل من قضاياه الاستراتيجية

ملصقات ترويجية تبين أن العائلة الكبيرة سعيدة أكثر بعد أن صادق البرلمان الإيراني الأسبوع الماضي على مشروع لـ«زيادة نسبة إنجاب الأطفال}  (إرنا)
ملصقات ترويجية تبين أن العائلة الكبيرة سعيدة أكثر بعد أن صادق البرلمان الإيراني الأسبوع الماضي على مشروع لـ«زيادة نسبة إنجاب الأطفال} (إرنا)
TT

سياسة الزيادة السكانية في إيران بين المد والجزر وتعود إلى أكثر من 50 عاما

ملصقات ترويجية تبين أن العائلة الكبيرة سعيدة أكثر بعد أن صادق البرلمان الإيراني الأسبوع الماضي على مشروع لـ«زيادة نسبة إنجاب الأطفال}  (إرنا)
ملصقات ترويجية تبين أن العائلة الكبيرة سعيدة أكثر بعد أن صادق البرلمان الإيراني الأسبوع الماضي على مشروع لـ«زيادة نسبة إنجاب الأطفال} (إرنا)

التصريحات التي أدلى بها مرشد الجمهورية الإسلامية آية الله خامنئي، بشأن ضرورة الزيادة السكانية، والتي تلاها وضع لوحات إعلانية في طهران تحمل شعار «تمتع بحياة أفضل من خلال إنجاب أولاد أكثر»، أثارت استغراب ودهشة الرأي العام في إيران.
وقد تطرق آية الله خامنئي، خلال العام الأخير وفي مختلف المناسبات، إلى قضية الزيادة السكانية. واستند خامنئي خلال استقباله لأعضاء «الملتقى الوطني للتغير السكاني ودوره في التطورات التي يشهدها المجتمع في مختلف المجالات» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى الآية القرآنية «إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ»، مناشدا الشعب عدم اعتبار المشاكل الاقتصادية مانعا في سبيل الإنجاب. وقال في كلمة ألقاها أمام مداحي أهل البيت إن «إنجاب الأطفال جهد عظيم».
ولقيت هذه الدعايات والتصريحات المؤيدة لسياسة الإنجاب انتقاد أطياف واسعة من النخبة في إيران، وأثارت سخرية المواطنين في الشبكات الاجتماعية، والمواقع الإلكترونية، وذلك بسبب المشاكل الاجتماعية والاقتصادية وارتفاع نسبة التضخم والبطالة في البلاد. وصادق البرلمان الإيراني الأسبوع الماضي على مشروع فوري لـ«زيادة نسبة إنجاب الأطفال، والحيلولة دون انخفاض معدل نمو السكان في البلاد»، الأمر الذي أثار قلقا عميقا، ومعضلة قانونية في إيران.
وتأتي مصادقة البرلمان الإيراني على المشروع المذكور في إطار تصريحات مرشد الجمهورية الإسلامية، وتمثل إصرارا من الأجهزة الحكومية على اعتماد مشروع زيادة نسبة الإنجاب. وإذا جرت المصادقة على هذا المشروع بشكل نهائي فإنه سيتم فرض الحظر على كل الإجراءات الهادفة لعملية الإجهاض، وطرق «تعقيم» الذكور، وبث الدعايات التي تروج للحد من الإنجاب، وإنزال عقوبة تتراوح بين السجن لستة أشهر إلى خمس سنوات، ودفع الدية، بحق منتهكي القانون، وذلك وفقا للمادة 624 من قانون العقوبات الإسلامية.
وقال النائب والمتحدث باسم اللجنة القانونية البرلمانية محمد علي اسفناني إن إنزال العقوبة بحق الرجال بتهمة «التعقيم» يفتقر إلى أساس قانوني. وينص قانون العقوبات الإسلامية على أن حكم القصاص على الأشخاص بتهمة الإجهاض بعد دخول الروح إلى الجنين جائز. وإذا كانت عملية الإجهاض تترافق مع إذن قانوني فإن المرأة التي تقدم على الإجهاض تعاقب بدفع الدية، وأما إذا لم تحمل سببا قانونيا فيشملها قانون القتل المتعمد. ولا تنص القوانين على اعتبار تعقيم الذكور، أو الترويج للحد من الإنجاب، جرما. ويعتبر المشروع الجديد نوعا من صناعة العقوبات. واعتبر رئيس لجنة الخدمات الصحية البرلمانية حسين علي شهرياري أن التضخم السكاني مؤشر على قوة البلاد. وأعرب شهرياري، الذي يعد المقترح الرئيس لهذا المشروع، عن قلقه من النمو السلبي للسكان خلال السنوات المقبلة، مما يؤدي إلى حرمان الجيل القادم من التمتع بالعائلات الممتدة في العقود المقبلة. واستدل شهرياري في تصريحاته بأقوال مرشد الجمهورية الإسلامية بشأن ضرورة الزيادة السكانية لبلوغ الأهداف الإسلامية والثورية.
وقال الخبير الاستراتيجي الإيراني حسن عباسي، في حوار مثير للجدل مع نادي الصحافة الإيراني العام الماضي، إن «أعداء الإسلام» ومن خلال «مشاريع منظمة الصحة العالمية» يمنعون القوة البشرية من العمل على زيادة الاقتدار الوطني.
وانتقد عباسي السياسات التي تهدف إلى تمكين المرأة، وخلق فرص عمل لهن، واعتبر أن الإجراءات التي تتخذها وزارة العلوم والجامعة الحرة تسهم في انخفاض نسبة الإنجاب. وأشار في ملتقى «الجيل المحروق»، الذي تمحور حول الفتيات اللاتي لن يتمكن من الزواج، إلى «التداعيات السلبية لارتفاع نسبة الطالبات في الجامعات مقارنة مع نظرائهن من الشبان. الأمر الذي يخلق ظروفا غير متكافئة، وسيرتفع معدل سن الزواج، والظروف ستصبح صعبة للفتيات من أجل تكوين الأسرة».
ويورد معارضو تحديد النسل أسبابا عديدة لدعم السياسات التي تحفز على التضخم السكاني، منها المساحة الجغرافية الواسعة، وانخفاض معدل الكثافة السكانية، وزيادة عدد المسنين، وانخفاض نسبة النمو والتنمية الاقتصادية.
كل ذلك يدفع بمشجعي التضخم السكاني إلى الإصرار على أن يتجاوز عدد سكان البلاد عتبة الـ150 مليون شخص، وذلك وفقا لأوامر مرشد الجمهورية الإسلامية.
وتشكل المناطق الصحراوية، والجبلية، أجزاء واسعة من مساحة إيران، وتعد هذه المناطق من الأجزاء غير المأهولة بالسكان. ولا مبرر اقتصاديا لجعل هذه المناطق من الأجزاء المأهولة بالسكان في المستقبل القريب. وبالتالي لا يمكن الاستناد إلى الأسباب المذكورة من أجل زيادة السكان. ويعتبر نقص المياه، والاضطرابات البيئية، من العوامل التي تؤثر سلبا على توفير السكن، والخدمات الغذائية للسكان في معظم المدن والقرى الإيرانية، ناهيك عن العوامل الثانوية كالنقص في البنى التحتية والذي يؤدي إلى سوء الخدمات الصحية، والتعليمية، وعدم خلق فرص العمل في البلاد.
وارتفاع نسبة الشيخوخة في إيران غير صحيح، إذ أفادت إذاعة «دويتشه فيله» الألمانية بأن انخفاض النمو السكاني لا يهدد إيران حتى الجيلين القادمين، على عكس معظم الدول المتقدمة في العالم التي تواجه أزمة الشيخوخة. لكن هذه الظاهرة تدخل البلدان في دوامة المشاكل في حال تجاوزت نسبة المسنين المتقاعدين عن العمل والأفراد العاطلين عن العمل عدد القوة العاملة، مما يؤدي إلى دفع جزء كبير من رواتب القوة العاملة من أجل تقديم الخدمات للمسنين.
وأما في إيران فتجري الأمور نقيضا للحالة السائدة في معظم الدول المتقدمة. وتواجه أطياف واسعة من الشباب البطالة بسبب ارتفاع معدل «البطالة الهيكلية»، و«البطالة المستترة»، إذ يتحمل المسنون عادة أعباء تأمين حياة الشباب العاطلين عن العمل، والمستعدين للدخول في أسواق العمل. وتؤدي ظاهرة البطالة المنتشرة بين الشباب إلى التقليل من التداعيات الاجتماعية السلبية المحتملة الناتجة عن ارتفاع معدل الشيخوخة. ومن شأن ارتفاع نسبة المواليد أن يسهم في إثارة الأزمات الاجتماعية، والاقتصادية، وحتى السياسية على المدى البعيد في حال ارتفاع نسبة الشيخوخة.
وخلافا للعصور القديمة، فإن التضخم السكاني في العالم المعاصر لا يؤدي إلى زيادة القوة العسكرية، واتساع هيمنة الحكومات على الدول الأخرى، بل إن القدرات العلمية والفنية للمواطنين تعد مؤشرا على تقدم الدول، وترتقي بها على المستوى العالمي. وينطبق الأمر على إيران، إذ إن زيادة عدد السكان الذين يعانون من الفقر والعجز في القدرات العلمية والفنية لا تؤدي إلى اقتدار البلاد.
ويرجع تاريخ اعتماد سياسات تحديد النسل في إيران إلى أكثر من خمسين عاما، وتعتبر هذه القضية من القضايا الاستراتيجية للنظام الإيراني. وتحولت سياسة تنظيم الأسرة من عامل تنموي قبل قيام الثورة إلى عنصر يحمل نوايا استعمارية بعد قيام الثورة. ودأبت السلطات الإيرانية بعد الثورة على تقديم امتيازات مثل تقديم المنح المالية، والأوراق غير النقدية، كمساعدات للناس، من أجل تشجيعهم على زيادة نسبة المواليد، والتي ارتفعت بالفعل بنسبة 4 في المائة. غير أن هذه السياسة جعلت إيران خلال السنوات الأولى من الثورة، وفترة الحرب بين إيران والعراق، وفي خضم المشاكل الاقتصادية العديدة، تستورد حليب الأطفال بقيمة مائة ألف دولار سنويا.
وإثر اعتماد هذه السياسة، توالت المشاكل التي تمثلت في توفير أزياء المدارس للتلاميذ، وتوفير الخدمات الصحية، وصفوف الدراسة، والمواليد الجدد. وفي عام 1989 وبعد انتهاء الحرب بين إيران والعراق اعتمدت السلطات الإيرانية سياسة تحديد النسل، وأطلقت شعار «الحياة الأفضل في ظل مواليد أقل». وأدت سياسات الزيادة السكانية التي اعتمدتها السلطات بعد قيام الثورة إلى وصول نسبة عدد السكان إلى الضعف خلال فترة تتراوح بين أواخر السبعينات وأواخر التسعينات، وقفزت من 36 مليون إلى 75 مليون نسمة.
وتعتزم إيران وبتوجيهات من مرشدها إعادة تطبيق سياسة الزيادة السكانية، لكن هذه المرة تستخدم إيران آليات التهديد، وإنزال العقوبات بحق المواطنين المعارضين لهذه السياسة، حتى إذا كان ثمن هذه الإجراءات عدم حصول الشعب على الخدمات الصحية والعلاج.
ولم تمض أشهر على تصريحات أدلى بها مرشد الثورة حول سياسة الزيادة السكانية في 2012، حتى أعلنت وزيرة الصحة مرضية وحيد دستجردي، في الأول من أغسطس (آب) عن عدم تخصيص الميزانية للخطط الهادفة للحد من النسل. ولا تقدم وزارة الصحة حاليا خدمات مجانية للمواطنين لعمليات تعقيم الذكور الإناث، ولا تمنحهم وسائل منع الحمل مجانا.
وسيؤثر اعتماد مثل هذه السياسات على ذوي الدخل المحدود، وسكان الأرياف الذين يجدون صعوبة في شراء الواقي الذكري، أو حبوب منع الحمل، أو إجراء عمليات تعقيم الذكور بسبب إغلاق المؤسسات الحكومية التي تقدم لهم هذه الخدمات. وقد يؤدي عدم توزيع الواقي الذكري إلى انتشار مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، وحصول حالات حمل غیر مرغوب فیه يسفر عن عمليات إجهاض لا تتمتع بالمعايير الضرورية، وتهدد حياة الأم للخطر.
أفسانة (35 عاما)، وهي من ذوي الدخل المحدود وتقطن في مدينة قزوين ومتزوجة ولديها ولدان، تعتقد أن سياسة التضخم السكاني تؤدي إلى انخفاض الأجور. وأجرت أفسانة عملية قطع البوق من أجل التعقيم. تقول أفسانة «لا تتلقى المرأة في إيران أي دعم من الحكومة أو حتى زوجها إذا أصبحت حاملا. فلماذا يتم تشجيع إنجاب الأطفال؟ ستصبح الأمور أسوأ من خلال هذا المشروع الحكومي».
آوا، تسكن في شمال طهران وتبلغ من العمر 27 عاما وليس لديها أولاد، توجه انتقادات إلى سياسة الزيادة السكانية. وتقول إنها تشتري وسائل منع الحمل من مصروفها الخاص. وتضيف «حكم الإقدام على عملية الإجهاض هو دفع دية تقدر قيمتها بـ18 مليون تومان، وهذا مبلغ باهظ، وسيخلق فرض الحظر على عملية الإجهاض مشاكل عديدة. إن الظروف غير ملائمة لنا أنا وزوجي حاليا لإنجاب الأطفال، ويشكل تطبيق هذا المشروع مصدر قلق لنا».
يؤدي اعتماد سياسات عقابية للحيلولة دون الإقدام على عمليات الإجهاض أو التعقيم إلى زيادة نسبة الإنجاب في المناطق الريفية، وبين الأفراد من ذوي الدخل المحدود، وغير المتعلمين في المناطق المحرومة. فالطبقة المتوسطة قادرة على دفع التكاليف البسيطة لتوفير وسائل منع الحمل، وتفادي الكلفة الباهظة التي يترتب عليها إنجاب الأولاد. وإذا حصلت حالات حمل غير مرغوب فيها في المدن ولم تتمكن المرأة من الإجهاض، فهؤلاء المواليد سيشكلون نسبة بسيطة جدا من عدد السكان الذين يطمح الساسة الإيرانيون إلى زيادتهم.
ولا تسفر هذه الحالة عن ارتفاع عدد السكان فحسب، بل تؤدي كذلك إلى زيادة غير متكافئة للطبقة الفقيرة لسكان الأرياف على حساب الطبقة المتوسطة من سكان المدن.
ولا تعتبر سياسات الحد من النسل ظاهرة منفصلة عن أطر الواقع الاجتماعي، حيث إن هذه السياسات مرهونة بشكل كبير بعوامل سياسية واقتصادية. تتطلب الزيادة السكانية توسيع نماذج أخلاقية خاصة بين العائلات الممتدة التي يرتكز اقتصادها على تلبية الحاجات الأولية واليومية للأفراد، وعدم التمتع بالرفاهيات من أجل الحفاظ على كيان الأسرة، وزيادة روح التضحية، والقناعة بين أفراد الأسرة. وبالتزامن مع ارتفاع عدد أفراد الأسرة ينخفض معدل الدخل السنوي للفرد، فتزداد العائلات الممتدة فقرا. ويأتي اعتماد هذه السياسة على نقيض معايير التنمية التي تبنتها الدول الأوروبية في منتصف القرن العشرين، والتي كانت تهدف لتقديم خدمات رفاهية أفضل للعائلات، وترويج «الحد من الإنجاب مقابل التمتع بنسبة أكبر من الخدمات الرفاهية».
ستصبح إيران ومن خلال اعتماد سياسة الزيادة السكانية أكثر فقرا، وستنخفض نسبة الدخل السنوي للفرد في البلاد. إن ارتفاع نسبة الأفراد من ذوي الدخل المحدود، وغير المتعلمين، وانخفاض نسبة الطبقة المتوسطة، والمتعلمة، وأصحاب الكفاءات، يؤدي إلى خلل في الإمكانيات والتوازن الاجتماعي مستقبلا. من دون أدنى شك فإن الحكام خاصة في الأنظمة الشمولية يجدون سهولة أكبر لبسط هيمنتهم على الشعب الذي يعاني من الفقر، وتدني مستوى التعليم. ويطالب الشعب الجائع برغيف الخبز، فيما ينادي الشعب الشبعان بالحرية، والكرامة الإنسانية.
* إعداد «الشرق الأوسط» بالفارسية - «شرق بارسي»



شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».