إزبيليكويتا: رائع أن يرتبط اسمي ببرشلونة... لكن المستقبل في تشيلسي مشرق أيضاً

المدافع الذي وصفوه بأنه أحد أفضل اللاعبين في العالم يؤكد أن ما حدث للفريق الموسم الماضي أصبح من الماضي

سيزار إزبيليكويتا يشارك لاعبي تشيلسي موسماً ناجحاً (أ.ف.ب) - كونتي بدأ بإزبيليكويتا جميع مبارايات تشيلسي  هذا الموسم - إزبيليكويتا وفرحة فوز تشيلسي بلقب الدوري العام قبل الماضي («الشرق الأوسط»)
سيزار إزبيليكويتا يشارك لاعبي تشيلسي موسماً ناجحاً (أ.ف.ب) - كونتي بدأ بإزبيليكويتا جميع مبارايات تشيلسي هذا الموسم - إزبيليكويتا وفرحة فوز تشيلسي بلقب الدوري العام قبل الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

إزبيليكويتا: رائع أن يرتبط اسمي ببرشلونة... لكن المستقبل في تشيلسي مشرق أيضاً

سيزار إزبيليكويتا يشارك لاعبي تشيلسي موسماً ناجحاً (أ.ف.ب) - كونتي بدأ بإزبيليكويتا جميع مبارايات تشيلسي  هذا الموسم - إزبيليكويتا وفرحة فوز تشيلسي بلقب الدوري العام قبل الماضي («الشرق الأوسط»)
سيزار إزبيليكويتا يشارك لاعبي تشيلسي موسماً ناجحاً (أ.ف.ب) - كونتي بدأ بإزبيليكويتا جميع مبارايات تشيلسي هذا الموسم - إزبيليكويتا وفرحة فوز تشيلسي بلقب الدوري العام قبل الماضي («الشرق الأوسط»)

كل شيء يتغير ما عدا النجم الإسباني سيزار إزبيليكويتا، فقد تعاقب على فريق تشيلسي عدد كبير من المديرين الفنيين، ورحل لاعبون عن النادي وجاء آخرون، وحتى المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز تتغير من عام لآخر، وأصبحت هذه هي المرة الأولى التي يكتفي فيها إزبيليكويتا منذ انضمامه لتشيلسي بمشاهدة مباريات دوري أبطال أوروبا عبر شاشات التلفاز، بعدما كان فريقه يشارك بشكل دائم في البطولة الأقوى في القارة العجوز خلال السنوات الأخيرة. وتغيرت النتائج أيضاً، ونجح تشيلسي في تعويض غيابه الأوروبي بالهيمنة على الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم والتغريد منفرداً في صدارة جدول الترتيب. وتغير وزن إزبيليكويتا أيضاً وأصبح أكثر رشاقة من ذي قبل، وحتى جنسيته قد تغيرت في أعين البعض، إذ يقول إزبيليكويتا: «في بعض الأحيان يقول لي الناس: يا إلهي، أنت لست إسبانياً، لكنك إنجليزي». وعلى الرغم من هذا التغيير الذي طرأ على كل شيء من حوله، ظل إزبيليكويتا ثابتاً ولم يتغير، فهو اللاعب الرائع نفسه الذي يمكن الاعتماد عليه دائماً وأبداً.
يقول إزبيليكويتا: «تدربت تحت قيادة خمسة مديرين فنيين، ولعبت معهم جميعاً». وفي الحقيقة، لو حسبنا الفترة التي تولى فيها ستيف هولاند قيادة الفريق مؤقتاً لمدة يومين، فهذا يعني أن إزبيليكويتا قد تدرب تحت قيادة ستة مديرين فنيين من خمسة بلدان مختلفة، لكل منهم طريقة تفكيره الخاصة وشخصيته المختلفة تماماً، لكنه حاز على ثقتهم جميعاً ولعب بشكل أساسي تحت قيادتهم جميعاً. وعلى مدى خمسة مواسم متتالية، لعب إزبيليكويتا ما لا يقل عن 27 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز كل موسم، وخلال الموسم الحالي شارك في التشكيلة الأساسية للفريق في 28 مباراة، أو بعبارة أخرى شارك في جميع مباريات الفريق خلال الموسم الحالي. ولم يغب عن التشكيلة الأساسية للفريق في الموسم الماضي سوى في مباراة واحدة فقط. وتتغير طريقة اللعب من وقت لآخر ويتغير مركز إزبيليكويتا من مباراة لأخرى، فمرة نراه يلعب على الجانب الأيمن ومرة أخرى على الجانب الأيسر ومرة في منتصف الملعب، لكنه دائماً ما يقدم أداءً رائعاً وثابتاً. ويظل إزبيليكويتا هو اللاعب نفسه الذي يمكن الاعتماد عليه دائماً، وربما هذه هي أقل الكلمات التي يمكن أن نصف بها ثبات مستواه خلال هذه الفترة الطويلة.
يلعب إزبيليكويتا كمدافع ويقوم بواجباته الدفاعية على أكمل وجه، ولكن ليس هذا هو كل ما في الأمر، فعلى الرغم من أنه ليس من السهل على أي لاعب أن يحسن ويطور مستواه عندما يكون بالفعل في مستوى ثابت وقوي، فإن إزبيليكويتا يفعل ذلك. وقال المدير الفني السابق لتشيلسي جوزيه مورينيو ذات مرة إن أي فريق يضم عدداً من اللاعبين مثل إزبيليكويتا يمكنه الفوز بدوري أبطال أوروبا «حتى لو كان ذلك بركلات الترجيح». وفي الآونة الأخيرة، وصفه الناقد الرياضي جيمي كاراغر بأنه أفضل مدافع في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقال إزبيليكويتا رداً على ذلك: «إنه لأمر رائع أن تأتي تلك الإشادة من أناس لديهم مسيرة كروية رائعة مثله، وهذا يعني أنني ألعب بشكل جيد».
ولكن ماذا عن طريقة اللعب والخطط التكتيكية؟ يصف المدير الفني لتشيلسي أنطونيو كونتي لاعبه إزبيليكويتا بأنه «يقوم بدوره الجديد بشكل لا يصدق» كظهير أيمن، ويرى المدير الفني الإيطالي أن إزبيليكويتا هو «أحد أفضل اللاعبين في العالم». يقول إزبيليكويتا: «في بداية الموسم، كانت الأمور تسير بشكل متوازن، وكنا نحقق الفوز في المباريات. كل مدير فني يفكر بطريقة مختلفة عن الآخرين، وكونتي يركز كثيراً على الجوانب الخططية في جميع المحاضرات الفنية، ويشدد على ضرورة أن نلعب كوحدة واحدة داخل المستطيل الأخضر. قبل أن يغير طريقة اللعب، أعتقد أنه لم يكن راضياً عن أداء الفريق بصورة كاملة. لم يكن الفريق يلعب بالشكل والشخصية التي كان يريدها، لكن منذ ذلك الحين قمنا بالكثير من العمل الجاد، الذي ترجم إلى نتائج في نهاية المطاف».
ويؤدي لاعبو تشيلسي المطلوب منهم على أكمل وجه، ونجحت خطة اللعب في تحقيق الهدف المطلوب. يقول إزبيليكويتا: «لو حللتم أداء غاري كاهيل وديفيد لويز وأنا كأفراد لوجدتم أننا نملك صفات مختلفة تكمل بعضها البعض، وهو ما يعني أنه يمكننا مساعدة بعضنا البعض داخل الملعب. كل منا يقوم بأشياء محددة بطريقة أفضل من الاثنين الآخرين، وهو ما يمنحنا الثقة في قدرتنا على اللعب كوحدة واحدة، لأن كل منا يغطي على الآخر. نحن نميل للعب بالقرب من بعضنا البعض، وكل منا يساعد الآخرين قدر استطاعته».
أما نجم خط الوسط نغولو كانتي، فإنه يقدم الدعم لهم جميعاً. ابتسم إزبيليكويتا وهو يتحدث عن كانتي قائلاً: «إنه يقدم دعماً هائلاً، فهو لاعب عظيم تكيف على اللعب هنا بسرعة كبيرة للغاية، وينسى الناس أن هذا هو الموسم الثاني له فقط في إنجلترا. في الحقيقة، لا يمكننا إلا أن نعرب عن إعجابنا الشديد بما قدمه الموسم الماضي وما يقدمه خلال الموسم الحالي. إنه يغطي مساحات واسعة من الملعب، وهو عنصر أساسي في الفريق ويقوم بمجهود لا يصدق، ليس فقط أثناء المباريات ولكن في كل التدريبات». ويقول إزبيليكويتا عن كانتي، الذي يرى كثيرون أنه صفقة الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز: «إنه عنصر أساسي في طريقة اللعب التي يعتمد عليها المدير الفني، وقام النادي بعمل عظيم عندما تعاقد معه، لا سيما وأن النادي قد أبرم هذه الصفقة في وقت مبكر، وليس في الدقيقة الأخيرة من فترة الانتقالات.
وفي الحقيقة، لم يكن كانتي هو الوحيد الذي تكيف مع الفريق بسرعة، إذ ينطبق الشيء نفسه على إزبيليكويتا، الذي كان عنصراً أساسياً في التحول الخططي الذي أجراه كونتي والذي جعل المدير الفني الإيطالي يرضى عن شكل الفريق الذي بات على وشك الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الحالي بنسبة كبيرة للغاية. ولا تزال هناك أيضاً مباراة الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي أمام توتنهام، ولو نجح «البلوز» في الفوز بها والتأهل للمباراة النهائية، فستكون هذه هي المرة الأولى التي يصل فيها إزبيليكويتا للمباراة النهائية للبطولة التي يعشقها.
يقول إزبيليكويتا: «سألني المدير الفني عما إذا كان يمكننا أن نلعب بثلاثة لاعبين في الخط الخلفي، ولم أكن قلقاً بشأن ذلك لأنني كنت أعرف أنه سيعمل معنا من أجل إتقان ذلك في التدريبات وأنني سأتكيف مع طريقة اللعب الجديدة. طالما أنني ألعب فأنا سعيد، وليس لدي أي مانع في تغيير مركزي داخل الملعب، لكنني ألعب كثيراً الآن في مركز الظهير الأيمن، وهذا هو المركز الذي أقوم فيه بواجباتي بسهولة. عندما تلعب في قلب الدفاع يكون الملعب مكشوفاً أمامك بطريقة أكبر وأكثر اتساعاً، والآن أوجد في منطقة الجزاء بشكل أكبر، وأشعر بالراحة لذلك، لأنني أستحوذ على الكرة بشكل أكبر، وأشارك بشكل أكبر في قطع الكرة وتمريرها للأمام، وأنا أستمتع بذلك».
وتعكس الإحصائيات تلك الحقيقة تماماً، فخلال الموسم الحالي لم يمرر أي لاعب كرات للأمام أكثر من إزبيليكويتا سوى لاعب واحد فقط وهو قائد فريق ليفربول جوردان هندرسون، علاوة على أن نجم باريس سان جيرمان تياغو سيلفا هو المدافع الوحيد في أوروبا الذي يتفوق على إزبيليكويتا من حيث دقة التمرير للأمام. لكن الأهم من ذلك بالطبع هو النتيجة الجماعية للفريق، حيث يحتل تشيلسي صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق عشر نقاط كاملة عن أقرب منافسيه قبل انتهاء الموسم بعشر مباريات.
ويضيف إزبيليكويتا: «من اللحظة الأولى وكونتي يبذل أقصى ما في وسعه، فهو يتحدث باللغة الإنجليزية مع اللاعبين ولا ينسى أي تفاصيل مهما كانت صغيرة. كنت أعرف بعض الأمور عنه من المباريات التي لعبتها أمامه، وكنت معجباً للغاية بالطريقة التي تلعب بها الأندية التي يتولى تدريبها واللعب الجماعي الذي كان يميز أداءها. وهنا، يقوم كونتي بكل شيء من أجل أن يتكيف مع كرة القدم الإنجليزية وكي يتعرف على اللاعبين عن قرب. ويوفر النادي كل شيء يحتاجه أي مدير فني جديد عندما يصل، حيث يحصل على نصائح ومشورة من أشخاص داخل النادي يعرفون المسابقة جيداً ونوعية اللاعبين وأي اللاعبين الذين يملكون خبرات تؤهلهم للمشاركة في نوعية معينة من المباريات. كونتي ذكي ويلاحظ كل شيء ويقيمه. بالطبع المدير الفني هو المسؤول عن القرار النهائي، لكنه يستشير الآخرين أيضاً».
وتولى كونتي مهمة تدريب تشيلسي بعد هبوط مستوى الفريق بشكل كبير وفشله في التأهل لدوري أبطال أوروبا أو حتى المشاركة في الدوري الأوروبي، وقد يكون ذلك قد ساعد كونتي على التركيز على الدوري المحلي. وسعى كونتي لتثبيت التشكيل بشكل كبير، ويكفي أن نعرف أن 14 لاعباً فقط هم من بدأوا المباريات في الدوري الإنجليزي، وهناك خمسة لاعبين فقط هم من لعبوا 26 مباراة على الأقل بالدوري الإنجليزي، وهم إزبيليكويتا وتيبو كورتوا وكاهيل وكانتي ودييغو كوستا.
يقول إزبيليكويتا: «بالطبع أتمنى لو كان الفريق يشارك في دوري أبطال أوروبا. الفريق الذي فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز قبل عامين هو الفريق نفسه الذي يلعب خلال الموسم الحالي، وصحيح أيضاً أن عدم اللعب في البطولات الأوروبية قد ساعد الفريق على التركيز على البطولة المحلية واللعب بالتشكيلة نفسها. نتمتع بقدر كبير من التفاهم داخل الملعب، والمدير الفني للفريق يقوم بعمل رائع». وأضاف: «الموسم السيئ الذي قدمناه العام الماضي لم يؤهلنا للعب في أوروبا، ولا يمكننا القيام بأي شيء الآن حيال ذلك ولكني أؤكد أن ما حدث الموسم الماضي لن يتكرر مرة أخرى. أنا أشاهد مباريات دوري أبطال أوروبا من المنزل وكنت أتمنى بالطبع أن أكون هناك وأشارك في المباريات. هذا هو أول عام منذ انضمامي لنادي مارسيليا الفرنسي عام 2010 التي لا أشارك فيه في دوري أبطال أوروبا، وهذا شيء صعب. خلال العام الماضي وجدنا أنفسنا في مركز لا يليق بتشيلسي، وكنا نعرف أنه يتعين علينا أن نعود بقوة في الدوري الإنجليزي أولا، وهذا هو ما نجحنا في القيام به».
وتابع المدافع الإسباني: «الفوز باللقب صعب للغاية، فجميع الفرق تتحسن في كل موسم منذ قدومي إلى هنا. هناك تطور في نوعية اللاعبين الذين يأتون من الخارج، كما يتطور أداء اللاعبين الإنجليز أيضاً. هناك مديرون فنيون رائعون، علاوة على أن الأموال الكثيرة تساعد في تحسين وتطوير أداء الأندية، ولذا فالبطولة تزداد قوة بمرور الوقت ويكون من الصعب الفوز بأي نقطة أمام أي فريق».
وقال إزبيليكويتا: «نحن الآن في وضع جيد، رغم أننا نعرف أنه لا يزال هناك عشر مباريات كاملة على انتهاء المسابقة، ويتعين علينا أن نسير خطوة بخطوة. نحن نعرف جيداً أن اللقب لم يحسم بعد، لكننا نتمنى أن ننهي الموسم بالفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز والعودة مرة أخرى للمشاركة في دوري أبطال أوروبا وتقديم أفضل ما لدينا، وفي الوقت نفسه المحافظة على نفس الأداء خلال الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي الممتاز».
ولكن هل يتمكن تشيلسي من تحقيق هذه المعادلة الصعبة؟ فقد فشل الفريق بشكل كبير في الدوري المحلي عندما كان يشارك في دوري أبطال أوروبا، ولا نزال جميعاً نتذكر ذلك. وستزيد الضغوط على النادي وستفتح أمامه جبهات أكثر. يقول إزبيليكويتا: «إنه تحدٍ آخر، ونحن نسعى بكل تأكيد للعودة منذ خروجنا أمام باريس سان جيرمان».
ويواجه الفريق مشكلة أخرى تتمثل في احتمال رحيل عدد من أبرز لاعبيه، مثل كوستا وإدين هازارد وكورتوا. يقول إزبيليكويتا: «سيكون ذلك أمراً مخزياً، لأننا نملك فريقاً عظيماً. لكن النادي سوف يسعى للتعامل مع هذا الأمر مع المدرب والطاقم الفني لمعرفة متطلبات الفريق، ونحن نسعى للتركيز على الفوز باللقب خلال الموسم الحالي أولاً في ظل الإشاعات الكثيرة التي تدور حول نجوم الفريق. وفي النهاية، أنا متأكد تماماً من أنه سيكون لدينا فريق قوي للغاية مرة أخرى».
يتحدث إزبيليكويتا بصيغة الجميع ويقول «نحن» عند الحديث عن تشيلسي وعن اللاعبين الذين يقال إنهم سيرحلون عن النادي، ونسى أن هناك تقارير تقول إنه هو الآخر سوف يرحل عن الفريق وينضم لبرشلونة الإسباني. يقول إزبيليكويتا: «أنا أفكر في الوقت الراهن في تشيلسي فقط وأنا سعيد هنا. أنا هنا مع النادي منذ خمس سنوات وقد جددت تعاقدي منذ فترة ليست بالطويلة».
وأضاف: «إنه لأمر رائع بالطبع أن يرتبط اسمي بنادي برشلونة، لأن هذا يعني أنني ألعب بشكل جيد. لم أكن أسمع بمثل هذه التقارير الموسم الماضي، لكن ما يحدث الآن هو نتيجة احتلالنا للمركز الأول في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز والأداء الجيد الذي نقدمه. يتمثل هدفي منذ مجيئي إلى هنا في أن أطور من نفسي كلاعب وكشخص، وقد تأقلمت على العيش في المدينة وفي إنجلترا وأشعر بالاستقرار والراحة من حيث التواصل باللغة الإنجليزية، علاوة على أن عائلتي سعيدة للغاية هنا. هدفي الوحيد في الوقت الحالي هو الاستمرار مع تشيلسي».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.