إزبيليكويتا: رائع أن يرتبط اسمي ببرشلونة... لكن المستقبل في تشيلسي مشرق أيضاً

المدافع الذي وصفوه بأنه أحد أفضل اللاعبين في العالم يؤكد أن ما حدث للفريق الموسم الماضي أصبح من الماضي

سيزار إزبيليكويتا يشارك لاعبي تشيلسي موسماً ناجحاً (أ.ف.ب) - كونتي بدأ بإزبيليكويتا جميع مبارايات تشيلسي  هذا الموسم - إزبيليكويتا وفرحة فوز تشيلسي بلقب الدوري العام قبل الماضي («الشرق الأوسط»)
سيزار إزبيليكويتا يشارك لاعبي تشيلسي موسماً ناجحاً (أ.ف.ب) - كونتي بدأ بإزبيليكويتا جميع مبارايات تشيلسي هذا الموسم - إزبيليكويتا وفرحة فوز تشيلسي بلقب الدوري العام قبل الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

إزبيليكويتا: رائع أن يرتبط اسمي ببرشلونة... لكن المستقبل في تشيلسي مشرق أيضاً

سيزار إزبيليكويتا يشارك لاعبي تشيلسي موسماً ناجحاً (أ.ف.ب) - كونتي بدأ بإزبيليكويتا جميع مبارايات تشيلسي  هذا الموسم - إزبيليكويتا وفرحة فوز تشيلسي بلقب الدوري العام قبل الماضي («الشرق الأوسط»)
سيزار إزبيليكويتا يشارك لاعبي تشيلسي موسماً ناجحاً (أ.ف.ب) - كونتي بدأ بإزبيليكويتا جميع مبارايات تشيلسي هذا الموسم - إزبيليكويتا وفرحة فوز تشيلسي بلقب الدوري العام قبل الماضي («الشرق الأوسط»)

كل شيء يتغير ما عدا النجم الإسباني سيزار إزبيليكويتا، فقد تعاقب على فريق تشيلسي عدد كبير من المديرين الفنيين، ورحل لاعبون عن النادي وجاء آخرون، وحتى المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز تتغير من عام لآخر، وأصبحت هذه هي المرة الأولى التي يكتفي فيها إزبيليكويتا منذ انضمامه لتشيلسي بمشاهدة مباريات دوري أبطال أوروبا عبر شاشات التلفاز، بعدما كان فريقه يشارك بشكل دائم في البطولة الأقوى في القارة العجوز خلال السنوات الأخيرة. وتغيرت النتائج أيضاً، ونجح تشيلسي في تعويض غيابه الأوروبي بالهيمنة على الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم والتغريد منفرداً في صدارة جدول الترتيب. وتغير وزن إزبيليكويتا أيضاً وأصبح أكثر رشاقة من ذي قبل، وحتى جنسيته قد تغيرت في أعين البعض، إذ يقول إزبيليكويتا: «في بعض الأحيان يقول لي الناس: يا إلهي، أنت لست إسبانياً، لكنك إنجليزي». وعلى الرغم من هذا التغيير الذي طرأ على كل شيء من حوله، ظل إزبيليكويتا ثابتاً ولم يتغير، فهو اللاعب الرائع نفسه الذي يمكن الاعتماد عليه دائماً وأبداً.
يقول إزبيليكويتا: «تدربت تحت قيادة خمسة مديرين فنيين، ولعبت معهم جميعاً». وفي الحقيقة، لو حسبنا الفترة التي تولى فيها ستيف هولاند قيادة الفريق مؤقتاً لمدة يومين، فهذا يعني أن إزبيليكويتا قد تدرب تحت قيادة ستة مديرين فنيين من خمسة بلدان مختلفة، لكل منهم طريقة تفكيره الخاصة وشخصيته المختلفة تماماً، لكنه حاز على ثقتهم جميعاً ولعب بشكل أساسي تحت قيادتهم جميعاً. وعلى مدى خمسة مواسم متتالية، لعب إزبيليكويتا ما لا يقل عن 27 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز كل موسم، وخلال الموسم الحالي شارك في التشكيلة الأساسية للفريق في 28 مباراة، أو بعبارة أخرى شارك في جميع مباريات الفريق خلال الموسم الحالي. ولم يغب عن التشكيلة الأساسية للفريق في الموسم الماضي سوى في مباراة واحدة فقط. وتتغير طريقة اللعب من وقت لآخر ويتغير مركز إزبيليكويتا من مباراة لأخرى، فمرة نراه يلعب على الجانب الأيمن ومرة أخرى على الجانب الأيسر ومرة في منتصف الملعب، لكنه دائماً ما يقدم أداءً رائعاً وثابتاً. ويظل إزبيليكويتا هو اللاعب نفسه الذي يمكن الاعتماد عليه دائماً، وربما هذه هي أقل الكلمات التي يمكن أن نصف بها ثبات مستواه خلال هذه الفترة الطويلة.
يلعب إزبيليكويتا كمدافع ويقوم بواجباته الدفاعية على أكمل وجه، ولكن ليس هذا هو كل ما في الأمر، فعلى الرغم من أنه ليس من السهل على أي لاعب أن يحسن ويطور مستواه عندما يكون بالفعل في مستوى ثابت وقوي، فإن إزبيليكويتا يفعل ذلك. وقال المدير الفني السابق لتشيلسي جوزيه مورينيو ذات مرة إن أي فريق يضم عدداً من اللاعبين مثل إزبيليكويتا يمكنه الفوز بدوري أبطال أوروبا «حتى لو كان ذلك بركلات الترجيح». وفي الآونة الأخيرة، وصفه الناقد الرياضي جيمي كاراغر بأنه أفضل مدافع في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقال إزبيليكويتا رداً على ذلك: «إنه لأمر رائع أن تأتي تلك الإشادة من أناس لديهم مسيرة كروية رائعة مثله، وهذا يعني أنني ألعب بشكل جيد».
ولكن ماذا عن طريقة اللعب والخطط التكتيكية؟ يصف المدير الفني لتشيلسي أنطونيو كونتي لاعبه إزبيليكويتا بأنه «يقوم بدوره الجديد بشكل لا يصدق» كظهير أيمن، ويرى المدير الفني الإيطالي أن إزبيليكويتا هو «أحد أفضل اللاعبين في العالم». يقول إزبيليكويتا: «في بداية الموسم، كانت الأمور تسير بشكل متوازن، وكنا نحقق الفوز في المباريات. كل مدير فني يفكر بطريقة مختلفة عن الآخرين، وكونتي يركز كثيراً على الجوانب الخططية في جميع المحاضرات الفنية، ويشدد على ضرورة أن نلعب كوحدة واحدة داخل المستطيل الأخضر. قبل أن يغير طريقة اللعب، أعتقد أنه لم يكن راضياً عن أداء الفريق بصورة كاملة. لم يكن الفريق يلعب بالشكل والشخصية التي كان يريدها، لكن منذ ذلك الحين قمنا بالكثير من العمل الجاد، الذي ترجم إلى نتائج في نهاية المطاف».
ويؤدي لاعبو تشيلسي المطلوب منهم على أكمل وجه، ونجحت خطة اللعب في تحقيق الهدف المطلوب. يقول إزبيليكويتا: «لو حللتم أداء غاري كاهيل وديفيد لويز وأنا كأفراد لوجدتم أننا نملك صفات مختلفة تكمل بعضها البعض، وهو ما يعني أنه يمكننا مساعدة بعضنا البعض داخل الملعب. كل منا يقوم بأشياء محددة بطريقة أفضل من الاثنين الآخرين، وهو ما يمنحنا الثقة في قدرتنا على اللعب كوحدة واحدة، لأن كل منا يغطي على الآخر. نحن نميل للعب بالقرب من بعضنا البعض، وكل منا يساعد الآخرين قدر استطاعته».
أما نجم خط الوسط نغولو كانتي، فإنه يقدم الدعم لهم جميعاً. ابتسم إزبيليكويتا وهو يتحدث عن كانتي قائلاً: «إنه يقدم دعماً هائلاً، فهو لاعب عظيم تكيف على اللعب هنا بسرعة كبيرة للغاية، وينسى الناس أن هذا هو الموسم الثاني له فقط في إنجلترا. في الحقيقة، لا يمكننا إلا أن نعرب عن إعجابنا الشديد بما قدمه الموسم الماضي وما يقدمه خلال الموسم الحالي. إنه يغطي مساحات واسعة من الملعب، وهو عنصر أساسي في الفريق ويقوم بمجهود لا يصدق، ليس فقط أثناء المباريات ولكن في كل التدريبات». ويقول إزبيليكويتا عن كانتي، الذي يرى كثيرون أنه صفقة الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز: «إنه عنصر أساسي في طريقة اللعب التي يعتمد عليها المدير الفني، وقام النادي بعمل عظيم عندما تعاقد معه، لا سيما وأن النادي قد أبرم هذه الصفقة في وقت مبكر، وليس في الدقيقة الأخيرة من فترة الانتقالات.
وفي الحقيقة، لم يكن كانتي هو الوحيد الذي تكيف مع الفريق بسرعة، إذ ينطبق الشيء نفسه على إزبيليكويتا، الذي كان عنصراً أساسياً في التحول الخططي الذي أجراه كونتي والذي جعل المدير الفني الإيطالي يرضى عن شكل الفريق الذي بات على وشك الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الحالي بنسبة كبيرة للغاية. ولا تزال هناك أيضاً مباراة الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي أمام توتنهام، ولو نجح «البلوز» في الفوز بها والتأهل للمباراة النهائية، فستكون هذه هي المرة الأولى التي يصل فيها إزبيليكويتا للمباراة النهائية للبطولة التي يعشقها.
يقول إزبيليكويتا: «سألني المدير الفني عما إذا كان يمكننا أن نلعب بثلاثة لاعبين في الخط الخلفي، ولم أكن قلقاً بشأن ذلك لأنني كنت أعرف أنه سيعمل معنا من أجل إتقان ذلك في التدريبات وأنني سأتكيف مع طريقة اللعب الجديدة. طالما أنني ألعب فأنا سعيد، وليس لدي أي مانع في تغيير مركزي داخل الملعب، لكنني ألعب كثيراً الآن في مركز الظهير الأيمن، وهذا هو المركز الذي أقوم فيه بواجباتي بسهولة. عندما تلعب في قلب الدفاع يكون الملعب مكشوفاً أمامك بطريقة أكبر وأكثر اتساعاً، والآن أوجد في منطقة الجزاء بشكل أكبر، وأشعر بالراحة لذلك، لأنني أستحوذ على الكرة بشكل أكبر، وأشارك بشكل أكبر في قطع الكرة وتمريرها للأمام، وأنا أستمتع بذلك».
وتعكس الإحصائيات تلك الحقيقة تماماً، فخلال الموسم الحالي لم يمرر أي لاعب كرات للأمام أكثر من إزبيليكويتا سوى لاعب واحد فقط وهو قائد فريق ليفربول جوردان هندرسون، علاوة على أن نجم باريس سان جيرمان تياغو سيلفا هو المدافع الوحيد في أوروبا الذي يتفوق على إزبيليكويتا من حيث دقة التمرير للأمام. لكن الأهم من ذلك بالطبع هو النتيجة الجماعية للفريق، حيث يحتل تشيلسي صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق عشر نقاط كاملة عن أقرب منافسيه قبل انتهاء الموسم بعشر مباريات.
ويضيف إزبيليكويتا: «من اللحظة الأولى وكونتي يبذل أقصى ما في وسعه، فهو يتحدث باللغة الإنجليزية مع اللاعبين ولا ينسى أي تفاصيل مهما كانت صغيرة. كنت أعرف بعض الأمور عنه من المباريات التي لعبتها أمامه، وكنت معجباً للغاية بالطريقة التي تلعب بها الأندية التي يتولى تدريبها واللعب الجماعي الذي كان يميز أداءها. وهنا، يقوم كونتي بكل شيء من أجل أن يتكيف مع كرة القدم الإنجليزية وكي يتعرف على اللاعبين عن قرب. ويوفر النادي كل شيء يحتاجه أي مدير فني جديد عندما يصل، حيث يحصل على نصائح ومشورة من أشخاص داخل النادي يعرفون المسابقة جيداً ونوعية اللاعبين وأي اللاعبين الذين يملكون خبرات تؤهلهم للمشاركة في نوعية معينة من المباريات. كونتي ذكي ويلاحظ كل شيء ويقيمه. بالطبع المدير الفني هو المسؤول عن القرار النهائي، لكنه يستشير الآخرين أيضاً».
وتولى كونتي مهمة تدريب تشيلسي بعد هبوط مستوى الفريق بشكل كبير وفشله في التأهل لدوري أبطال أوروبا أو حتى المشاركة في الدوري الأوروبي، وقد يكون ذلك قد ساعد كونتي على التركيز على الدوري المحلي. وسعى كونتي لتثبيت التشكيل بشكل كبير، ويكفي أن نعرف أن 14 لاعباً فقط هم من بدأوا المباريات في الدوري الإنجليزي، وهناك خمسة لاعبين فقط هم من لعبوا 26 مباراة على الأقل بالدوري الإنجليزي، وهم إزبيليكويتا وتيبو كورتوا وكاهيل وكانتي ودييغو كوستا.
يقول إزبيليكويتا: «بالطبع أتمنى لو كان الفريق يشارك في دوري أبطال أوروبا. الفريق الذي فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز قبل عامين هو الفريق نفسه الذي يلعب خلال الموسم الحالي، وصحيح أيضاً أن عدم اللعب في البطولات الأوروبية قد ساعد الفريق على التركيز على البطولة المحلية واللعب بالتشكيلة نفسها. نتمتع بقدر كبير من التفاهم داخل الملعب، والمدير الفني للفريق يقوم بعمل رائع». وأضاف: «الموسم السيئ الذي قدمناه العام الماضي لم يؤهلنا للعب في أوروبا، ولا يمكننا القيام بأي شيء الآن حيال ذلك ولكني أؤكد أن ما حدث الموسم الماضي لن يتكرر مرة أخرى. أنا أشاهد مباريات دوري أبطال أوروبا من المنزل وكنت أتمنى بالطبع أن أكون هناك وأشارك في المباريات. هذا هو أول عام منذ انضمامي لنادي مارسيليا الفرنسي عام 2010 التي لا أشارك فيه في دوري أبطال أوروبا، وهذا شيء صعب. خلال العام الماضي وجدنا أنفسنا في مركز لا يليق بتشيلسي، وكنا نعرف أنه يتعين علينا أن نعود بقوة في الدوري الإنجليزي أولا، وهذا هو ما نجحنا في القيام به».
وتابع المدافع الإسباني: «الفوز باللقب صعب للغاية، فجميع الفرق تتحسن في كل موسم منذ قدومي إلى هنا. هناك تطور في نوعية اللاعبين الذين يأتون من الخارج، كما يتطور أداء اللاعبين الإنجليز أيضاً. هناك مديرون فنيون رائعون، علاوة على أن الأموال الكثيرة تساعد في تحسين وتطوير أداء الأندية، ولذا فالبطولة تزداد قوة بمرور الوقت ويكون من الصعب الفوز بأي نقطة أمام أي فريق».
وقال إزبيليكويتا: «نحن الآن في وضع جيد، رغم أننا نعرف أنه لا يزال هناك عشر مباريات كاملة على انتهاء المسابقة، ويتعين علينا أن نسير خطوة بخطوة. نحن نعرف جيداً أن اللقب لم يحسم بعد، لكننا نتمنى أن ننهي الموسم بالفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز والعودة مرة أخرى للمشاركة في دوري أبطال أوروبا وتقديم أفضل ما لدينا، وفي الوقت نفسه المحافظة على نفس الأداء خلال الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي الممتاز».
ولكن هل يتمكن تشيلسي من تحقيق هذه المعادلة الصعبة؟ فقد فشل الفريق بشكل كبير في الدوري المحلي عندما كان يشارك في دوري أبطال أوروبا، ولا نزال جميعاً نتذكر ذلك. وستزيد الضغوط على النادي وستفتح أمامه جبهات أكثر. يقول إزبيليكويتا: «إنه تحدٍ آخر، ونحن نسعى بكل تأكيد للعودة منذ خروجنا أمام باريس سان جيرمان».
ويواجه الفريق مشكلة أخرى تتمثل في احتمال رحيل عدد من أبرز لاعبيه، مثل كوستا وإدين هازارد وكورتوا. يقول إزبيليكويتا: «سيكون ذلك أمراً مخزياً، لأننا نملك فريقاً عظيماً. لكن النادي سوف يسعى للتعامل مع هذا الأمر مع المدرب والطاقم الفني لمعرفة متطلبات الفريق، ونحن نسعى للتركيز على الفوز باللقب خلال الموسم الحالي أولاً في ظل الإشاعات الكثيرة التي تدور حول نجوم الفريق. وفي النهاية، أنا متأكد تماماً من أنه سيكون لدينا فريق قوي للغاية مرة أخرى».
يتحدث إزبيليكويتا بصيغة الجميع ويقول «نحن» عند الحديث عن تشيلسي وعن اللاعبين الذين يقال إنهم سيرحلون عن النادي، ونسى أن هناك تقارير تقول إنه هو الآخر سوف يرحل عن الفريق وينضم لبرشلونة الإسباني. يقول إزبيليكويتا: «أنا أفكر في الوقت الراهن في تشيلسي فقط وأنا سعيد هنا. أنا هنا مع النادي منذ خمس سنوات وقد جددت تعاقدي منذ فترة ليست بالطويلة».
وأضاف: «إنه لأمر رائع بالطبع أن يرتبط اسمي بنادي برشلونة، لأن هذا يعني أنني ألعب بشكل جيد. لم أكن أسمع بمثل هذه التقارير الموسم الماضي، لكن ما يحدث الآن هو نتيجة احتلالنا للمركز الأول في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز والأداء الجيد الذي نقدمه. يتمثل هدفي منذ مجيئي إلى هنا في أن أطور من نفسي كلاعب وكشخص، وقد تأقلمت على العيش في المدينة وفي إنجلترا وأشعر بالاستقرار والراحة من حيث التواصل باللغة الإنجليزية، علاوة على أن عائلتي سعيدة للغاية هنا. هدفي الوحيد في الوقت الحالي هو الاستمرار مع تشيلسي».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.