مظاهرات في الشرق تطالب بتفويض حفتر رئيساً لليبيا

بعد مرور عام على دخول السراج إلى العاصمة طرابلس

مظاهرات في الشرق تطالب بتفويض حفتر رئيساً لليبيا
TT

مظاهرات في الشرق تطالب بتفويض حفتر رئيساً لليبيا

مظاهرات في الشرق تطالب بتفويض حفتر رئيساً لليبيا

بعد مرور عام على دخول المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني المدعوم من بعثة الأمم المتحدة إلى العاصمة طرابلس نهاية شهر مارس (آذار) من العام الماضي، ما زالت العقدة الرئيسية لرئيسه فائز السراج تكمن في إقناع المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الموالي لمجلس النواب بالانضمام إلى حكومته.
ويحظى السراج، الذي نجا الشهر الماضي من اعتداء مسلح على موكبه في العاصمة الليبية طرابلس، باعتراف دولي حيث زار تقريباً معظم العواصم الغربية الداعمة له، لكنه في المقابل لم يزُر المنطقة الشرقية التي يتمتع فيها البرلمان المؤيد لحفتر بشعبية كبيرة.
ولا توجد أية بوادر أمل تدفع على التفاؤل، كما يقول مقربون من حفتر لـ«الشرق الأوسط» في إمكانية حدوث تغيير جذري في موقف المشير حفتر، على نحو يمهد الطريق لعقد لقاء مباشر بين السراج وحفتر.
وتشكلت حكومة السراج بعد اتفاق تم بوساطة الأمم المتحدة في منتجع الصخيرات بالمغرب لوقف الفوضى والصراع الذي تشهده ليبيا منذ انتفاضة عام 2011، التي أنهت حكم العقيد الراحل معمر القذافي الذي استمر أربعة عقود.
وترى الدول الغربية حكومة السراج كأفضل أمل لتوحيد الفصائل السياسية والفصائل المسلحة المتعددة في ليبيا، حيث يواصل السراج عمله من القاعدة البحرية الرئيسية في العاصمة والمؤمنة على الساحل. وعلى الرغم من نجاح ميلشيات مسلحة موالية للسراج في إنهاء أسطورة غريمه السياسي خليفة الغويل، رئيس حكومة الإنقاذ الوطني الموالية لبرلمان طرابلس المنتهية ولايته، فإن الغويل ما زال يتمتع بنفوذ في العاصمة طرابلس بفضل احتفاظه بميليشيات داعمة تتقاسم السلطة في المدينة مع ميليشيات السراج.
وخرجت أمس مظاهرات مناوئة للسراج في عدة مدن بشرق ليبيا، لكن اللافت أن المتظاهرين الذين رفعوا صور حفتر صعدوا من حدة عدائهم للسراج، بعدما رفعوا أيضاً لافتات تطالب بتسليم السلطة إلى حفتر، حتى أن ممثل حفتر للشؤون الاجتماعية الشيخ بلعيد الشيخي طالب في كلمة له، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الليبية، بضرورة «تفويض حفتر رئيساً للدولة».
وأصدر ما يسمى بحراك الرئاسة لإنقاذ الوطن بياناً، دعا فيه إلى «إعلان حالة النفير الاجتماعي العام لمساندة حفتر وتحرير كامل التراب الليبي من الإرهاب وتأمين حدود الدولة براً وبحراً وجواً، وتمكين مساءلة كل من ارتكب الجريمة بشكل مباشر أو غير مباشر في المحاكم الليبية».
وطالب الحراك بتفويض شعبي يبدأ بالقاعدة الاجتماعية والمدنية في ليبيا لحفتر، «ليكون رئيساً مفوضاً لدولة ليبيا لمدة أربعة أعوام قابلة للتجديد، أو أن يعلن الدستور (أيهما أقرب أجلاً)، وتتم الانتخابات الرئيسية إلى جانب مسؤولياته الحالية في قيادة الجيش، وتنتهي بالتسليم للرئيس المنتخب دستورياً.
لكن مكتب حفتر التزم الصمت حيال هذه المطالب التي ينظر إليها مؤيدو السراج بتململ في المقابل.
وقال مسؤول مقرب من حفتر الذي يتمتع بنفوذ قوي في شرق ليبيا: «بالنسبة لنا، السراج ليس رئيسا لحكومة فعلية، إنه يقود حفنة من الموظفين بدعم من الميلشيات المسلحة التي تسيطر على العاصمة طرابلس، هذا واقع لا يمكن إنكاره».
وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم تعريفه، أن «المشير حفتر ليس طرفاً في المشكلة، فالبرلمان يرفض حكومة السراج، وهو وحده صاحب السلطة التشريعية في ليبيا، ومن دون الحصول على ثقته لا يمكن لحكومة السراج أن تباشر أعمالها أو أن تحظى بدعم الجيش الذي يعمل تحت مظلة البرلمان الشرعي».
لكن السراج دائماً ما يكرر مقولة إن الجيش ينبغي أن يكون خاضعاً لقيادة مدنية، وهو أمر بالطبع يرفضه المشير حفتر، الرجل العسكري الذي يقارع الإرهاب والتطرف في ليبيا على الرغم من الحظر المفروض على تسليح قواته بقرار من مجلس الأمن الدولي، تم إصداره عقب الإطاحة بنظام حكم العقيد الراحل معمر القذافي عام 2011.
وأمس قال السراج في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية إن الوضع شائك في ليبيا ويحتاج لتوافق عربي/ عربي وألا يكون هناك تنافس عربي، على حد تعبيره.
وبعدما نفى أن يكون الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد طلب الحصول على منصب للمشير حفتر، اعتبر أن حفتر بموجب قرار البرلمان هو قائد عام للجيش الوطني، موضحاً أن حفتر رفض اللقاء معه خلال شهر فبراير (شباط) الماضي بوساطة مصرية، وقال بهذا الخصوص: «لم ألتقيه مباشرة، ولم نصل إلى توافقات واضحة لأننا لم نجتمع بشكل مباشر... وكحكومة وفاق ومجلس رئاسي لسنا طرفاً في الصراع، ونحن على مسافة واحدة من الجميع، وحتى المعارضة لاتفاق الصخيرات. نحاول لم الشمل».
وأكد السراج مجدداً على أن «المؤسسة العسكرية يجب أن تعمل تحت قيادة مدنية»، لافتاً إلى أن فكرة أن تكون «القيادة العسكرية خارج القيادة السياسية هو وضع غير صحيح».
وفيما يتعلق بمنطقة الهلال النفطي، التي تسيطر عليها الآن قوات الجيش الوطني بقيادة حفتر، بعدما تصدت لهجوم مفاجئ مؤخراً من سرايا الدفاع عن بنغازي، وصف السراج الوضع في هذه المنطقة الحيوية والاستراتيجية في بلد يعتمد على النفط في موارده بأنه «وضع حساس ومأساة اقتصادية».
وأضاف موضحاً: «تفادينا وتجنبنا حدوث مواجهة عسكرية في المنطقة، ولم ندعم تدخل سرايا الدفاع عن بنغازي، ورأينا فيه تصعيداً غير مبرر، وطلبنا دخول قوات لحرس المنشآت النفطية، وسرايا الدفاع لا تتبع لحكومة الوفاق»، مبرزاً أن إنتاج النفط بدأ يعود إلى معدلاته الطبيعية، واعتبر أن «الوضع في العاصمة طرابلس ليس كما يصوره البعض رغم الخروقات الأمنية التي تحدث بين وقت وآخر... فالحياة تسير بشكل طبيعي، وما حدث خلال السنوات الخمس الماضية هو أن بعض التشكيلات المسلحة انضمت للحكومة، والبعض الآخر مؤدلج ومناوئ للحكومة».
كما أعرب السراج عن مخاوفه من حدوث حرب جديدة في طرابلس بين التشكيلات المسلحة التي تهيمن عليها بقوة السلاح منذ نحو عامين، وقال في هذا السياق: «نحاول دمج هذه الميليشيات تحت قيادة موحدة».
من جهتها، رصدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في 24 إصابة في صفوف المدنيين خلال الأعمال العدائية التي وقعت في ليبيا الشهر الماضي، من ضمنها 20 حالة وفاة و4 إصابات بجروح.
وطبقاً لبيان أصدرته البعثة أمس فقد شهد الشهر نفسه هجمات على مصارف في طرابلس، بينما تسبب إطلاق النيران بأغلبية الإصابات في صفوف المدنيين (11 حالة وفاة وإصابتين بجروح). وتمثلت الأسباب الأخرى في الغارات الجوية (4 حالات وفاة وإصابة واحدة بجروح) والقصف (3 حالات وفاة). ولقي مدنيان حتفهما عند تحطم طائرة عسكرية، ووثقت البعثة 8 حالات وفاة وحالتي إصابة بجروح في بنغازي، و5 حالات وفاة في طرابلس، و3 حالات وفاة في راس لانوف، وحالة وفاة وإصابة واحدة بجروح في الزاوية، وحالتي وفاة في طبرق، وحالة وفاة في سبها، وإصابة واحدة بجروح في النوفلية، بينما كان جميع الضحايا من الليبيين، باستثناء رجل نيجيري قُتل في تبادل لإطلاق النار بين جماعات مسلحة في سبها.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.