لقاء ترمب وجينبينغ سيكون «صعباً جداً»

الميزان التجاري و«الصين الواحدة» وصواريخ كوريا الشمالية تنبئ بلقاء متوتر

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ  (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
TT

لقاء ترمب وجينبينغ سيكون «صعباً جداً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ  (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)

غرد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قائلا: «لقاء الأسبوع المقبل مع الصين سيكون صعباً جدا»، وذلك قبل الموعد المقرر لاجتماعه في بيته بفلوريدا يومي السادس والسابع من الشهر الحالي مع نظيره الصيني شي جينبينغ. وردت الصين أمس الجمعة تقول: إنها تأمل في عقد لقاء ناجح بين الرئيسين. وقال نائب وزير الخارجية الصيني شنغ زيغوانغ للصحافيين إن «الصين مثل الولايات المتحدة تعلق أهمية كبيرة على اللقاء الرئاسي المقبل». وأضاف أن «الجانبين يأملان أن يكون اللقاء ناجحا بهدف دفع تنمية العلاقات الثنائية إلى الوجهة الصحيحة».
وقال شون سبايسر المتحدث باسم البيت الأبيض في إفادة صحافية، أوردتها الوكالة الفرنسية، إن الاجتماع سيتيح لترمب فرصة «تطوير العلاقة شخصيا مع الرئيس شي». وأضاف: «تحدث إليه هاتفيا بضع مرات، لكننا لدينا مشاكل كبرى... كل شيء... من بحر الصين الجنوبي إلى التجارة إلى كوريا الشمالية. هناك قضايا كبرى تتعلق بالأمن القومي والاقتصادي بحاجة لمعالجتها». وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون كان قد اتفق مع بكين خلال زيارته لها هذا الشهر على العمل معها فيما يخص كوريا الشمالية وأكد على رغبة ترمب في تعزيز التفاهم بين البلدين.
وردا على سؤال عن التغريدة الأخيرة لترمب الذي توقع الخميس أن يكون اللقاء «صعبا جدا». اكتفى المسؤول الصيني بالقول: إن الرئيسين سيتبادلان وجهات النظر بصورة «معمقة حول العلاقات الثنائية في الحقبة الجديدة وحول مسائل ذات اهتمام مشترك».
العجز في الميزان التجاري والتجارب النووية لكوريا الشمالية ومبدأ «الصين الواحدة» الذي يمنع إقامة علاقات بين واشنطن وتايبيه، ستكون من القضايا الحاضرة في اللقاء بين الزعيمين.
وقال ترمب في تغريدته «ما عاد باستطاعتنا أن يكون لدينا عجز تجاري ضخم... وخسارة للوظائف. يجب أن تكون الشركات الأميركية مستعدّة للبحث عن بدائل أخرى».
غير أن تحذير الرئيس الأميركي الخميس عبر «تويتر» ونفاد صبر واشنطن بشكل متزايد من مواقف بكين إزاء كوريا الشمالية ينبئان بلقاء متوتر. وأعلنت بكين وقف وارداتها من الفحم الكوري الشمالي بموجب عقوبات الأمم المتحدة مما قطع مصدرا ثمينا للموارد يعتمد عليه نظام كيم جونغ أون. إلا أنّ الصين تعترض هي الأخرى على نشر الولايات المتحدة منظومة الدرع الأميركية المتطورة المضادة للصواريخ «ثاد» في كوريا الجنوبية، وتعتبر أنها مساس بقوة الردع التي تملكها.
ويقول مسؤولون بإدارة ترمب إن الحاجة إلى بذل الصين مساعي أكبر لكبح برامج جارتها وحليفتها كوريا الشمالية في القطاعين النووي والصاروخي ستتصدر جدول الأعمال إلى جانب التجارة. ومن المتوقع أيضا أن ينتقد الجانب الأميركي بكين لمطالباتها الواسعة في بحر الصين الجنوبي.
وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي الخميس إن الصين يمكنها بل ويجب أن تبذل مزيداً من الجهد لإجبار كوريا الشمالية على التخلي عن برامجها النووية والصاروخية. وشددت هالي على أن واشنطن لن تكتفي فقط بنقاش جديد في الأمم المتحدة. وقالت: «لا صبر لدي لذلك، فهو لا يساعد أحداً. الأمر لا يتعلق بي. فهذه الإدارة (إدارة ترمب) لا صبر لديها لذلك».
وقبل أشهر فقط، لم يكن عقد قمة من هذا النوع وارداً بعد الحملة الانتخابية التي اتهم فيها المرشح الجمهوري الصين «بسرقة» ملايين الوظائف في الولايات المتحدة وهدد بفرض رسوم جمركية عقابية على الواردات الصينية.
وفي حين تطرق ترمب في تغريدته إلى العجز التجاري الأميركي الضخم مع الصين أكد شنغ أن بلاده لا تسعى إلى تحقيق فائض تجاري مع الولايات المتحدة. وقال: «ليس في نيتنا تنشيط صادراتنا من خلال خفض تنافسي» لسعر الصرف في حين اتهم ترمب الصين مرارا في السابق باللجوء إلى ذلك.
وقال شنغ إن الصين وفي حين تدعم الطلب الداخلي لديها ستتيح زيادة في الواردات الأميركية ودعا واشنطن إلى تخفيف القيود على تصدير منتجات التكنولوجيا الفائقة إلى الصين.
وأكد شنغ أن الاستثمارات الصينية ارتفعت بشكل كبير في السنوات الماضية في الولايات المتحدة وهو ما أتاح «إنشاء وظائف للناس وتقليص عدم التوازن التجاري». خلال حملته الانتخابية اتهم ترمب الصين «بسرقة» ملايين الوظائف من الولايات المتحدة وهدد بفرض رسوم جمركية على الواردات الصينية.
وبعيد انتخابه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، أثار ترمب غضب بكين عندما لمح إلى أنه يمكن أن يتراجع عن «مبدأ الصين الواحدة» الذي تحظر بموجبه بكين أي اتصال رسمي بين تايوان والدول الأجنبية. وذهب الأمر بترمب إلى درجة تلقي اتصال هاتفي من رئيسة تايوان تساي اينغ - وين قبل أن يهدد الصين بحرب تجارية. لكن ترمب سعى في اتصال هاتفي مع بكين منتصف فبراير (شباط) إلى التهدئة وأكد أنه سيحترم مبدأ الصين الواحدة، مما أفسح المجال للتباحث في عقد لقاء بين البلدين.
وحث جيف إيميلت المدير التنفيذي لشركة جنرال إلكتريك ترمب على الحفاظ على العلاقات الاقتصادية مع الصين قائلا إن الولايات المتحدة يمكنها أن تكسب الكثير من العولمة، كما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية. وقال إيميلت في منتدى للطيران استضافته مجموعة (وينجز كلوب) أول من أمس الخميس «سيخسر البلد إن لم نعقد صفقات تجارية. العلاقة مع الصين في غاية الأهمية». وأضاف: «إذا تخليتم عن التجارة، تخليتم عن أفضل أداة ضغط يملكها رئيس الولايات المتحدة لدى التفاوض في أنحاء العالم. وأنا أعتقد أن الرئيس ترمب أذكى كثيرا من أن يتخلى عن تلك الأداة».
وكانت وزارة التجارة الأميركية قد قالت في وقت سابق إن على بكين أن تغير ممارساتها التجارية والأسلوب الذي تعمل به مؤسساتها. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لو كانغ على الحاجة لرؤية الصورة الكاملة لدى النظر للمصالح التجارية المتبادلة. وقال في إفادة صحافية «على الجانبين كليهما أن يعملا معا لجعل كعكة المصالح المتبادلة أكبر وليس مجرد السعي لتوزيع أكثر عدلا».
وطلب ترمب الجمعة من إدارته تحديد الدول المسؤولة عن العجز التجاري الأميركي في تحذير موجه إلى بكين. وقال وزير التجارة الأميركي ويلبر روس إن الهدف هو التوصل خلال تسعين يوما إلى وضع لائحة «لكل دولة على حدة وكل سلعة على حدة» يفترض أن تكشف حالات «الغش»، إلى جانب اتفاقات التبادل الحر التي لم تنفذ وعودها أو التسويات التي لم تحترم. وأضاف أن هذه اللائحة «ستشكل أساس اتخاذ القرار في الإدارة»، مذكرا في الوقت نفسه بأن «أول مصدر للعجز» هو الصين.
وتعتقد الإدارة الأميركية أن نحو 12 بلدا بينها اليابان وألمانيا والمكسيك والهند وفرنسا وحتى سويسرا يمكن أن تستهدف باللائحة التي ستوضع في الأشهر المقبلة وإن كان هذا لا يعني بالضرورة أن إجراءات انتقامية ستتخذ. وأضاف روس «في بعض الأحيان سيعني الأمر ببساطة أنهم أفضل منا في إنتاج هذه السلعة أو تلك أو أنهم يستطيعون إنتاجها بكلفة أقل».
خلال حملته، شدد قطب العقارات مستخدما عبارات حمائية، على قناعته بأن الولايات المتحدة كانت الخاسر الأكبر من الاتفاقات التجارية التي أبرمت في العقود المنصرمة.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.