الحمد الله: إسرائيل تبتزنا بالمياه مقابل الاعتراف بالمستوطنات

رئيس الوزراء الفلسطيني يصادق على توصيات لجنة التحقيق في أحداث «محاكمة باسل»

رامي الحمدالله في إحدى الفعاليات الفلسطينية (رويترز)
رامي الحمدالله في إحدى الفعاليات الفلسطينية (رويترز)
TT

الحمد الله: إسرائيل تبتزنا بالمياه مقابل الاعتراف بالمستوطنات

رامي الحمدالله في إحدى الفعاليات الفلسطينية (رويترز)
رامي الحمدالله في إحدى الفعاليات الفلسطينية (رويترز)

في مؤشر على الواقع المائي الصعب الذي يعانيه الفلسطينيون، اشتكى رئيس الوزراء رامي الحمدالله، من «الحصار المائي المتمثل في الاستغلال الفاضح لموارد المياه الفلسطينية»، رافضا «ابتزاز إسرائيل بهذا الشأن (تزويد المياه) مقابل الاعتراف بالمستوطنات».
وقال الحمدالله، في يوم المياه العالمي: «تنتهك إسرائيل أبسط مواثيق الحقوق الإنسانية المتمثلة بحرمان الشعب الفلسطيني من استغلال موارده، في حين تسمح للمستوطنين باستهلاك أضعاف مضاعفة من المياه، وفوق ذلك كله يتم استغلال الموارد المائية الفلسطينية، ويعاد بيعها لأصحابها بأسعار عالية، وهي بمثابة انتهاكات فاضحة ومخالفة لمبادئ القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني والشرعية الدولية».
عمليا، تسيطر إسرائيل على مياه حوض نهر الأردن والأحواض الجوفية في الضفة الغربية، والحوض الساحلي الممتد حتى غزة، وتكبل الفلسطينيين باتفاق أوسلو، الذي ينص على أن السلطة ملزمة بالحصول على تراخيص لمشروعاتها المائية، أو حتى مشروعات الصرف الصحي، من اللجنة المائية المشتركة، (الإسرائيلية الفلسطينية).
وبحسب تقارير فلسطينية ودولية، فإن استهلاك المياه اليومي في إسرائيل للفرد الواحد، يزيد على أربعة أمثال استهلاك الفرد في الأراضي الفلسطينية، أما في المستوطنات فإنه يزيد بعشرين ضعفا.
وتبيع إسرائيل المياه إلى الفلسطينيين، وفقا لأسعار تم الاتفاق عليها في أوسلو. وتقول منظمات حقوق إنسان إنه «لم تجر زيادتها بما يتفق مع النمو السكاني».
وتعيش الأراضي الفلسطينية أزمة خانقة صيفا وشتاء، ويضطر كثير من العائلات إلى شراء المياه بأسعار خيالية.
وأقر الحمدالله بوجود أزمة مستعصية، قائلا: إن قطاع المياه «يواجه مطامع إسرائيل وتعنتها، ومحاولاتها المستمرة وبشكل ممنهج، استخدام المياه أداة للتضييق على شعبنا ومنع إقامة دولتنا، وتقويض أسس التنمية الاقتصادية والاجتماعية بجميع مكوناتها، وحرمان الفلسطينيين من بناء دولة قابلة للحياة، بالتزامن مع تزايد الشح المطري واستنزاف الموارد، وذلك كله في ظل الطلب غير المسبوق، على مواردنا المائية المحدودة التي تتناقص يوما بعد يوم، بسبب التزايد السكاني والزيادة المضطردة لمتطلبات التنمية».
وطالب الحمدالله من جديد، بتفعيل آلية عمل لجنة المياه المشتركة، (الفلسطينية - الإسرائيلية) «من أجل إمكانية تنفيذ الكثير من مشروعات البنية التحتية المتعلقة بشبكة المياه والصرف الصحي في المناطق الفلسطينية كافة، بما فيها التجمعات الفلسطينية في مناطق (ج)».
وفي حين تحاول السلطة الفلسطينية تنفيذ مشروعات بنية تحتية من شأنها تخفيف أزمة المياه في الضفة الغربية، يبدو الواقع في قطاع غزة مترديا للغاية وخطيرا، مع تأكيدات رئيس سلطة المياه، مازن غنيم، أن 97 في المائة من مياه غزة غير صالحة للاستهلاك الآدمي. وقال ياسر الشنطي، وهو مسؤول محلي لسلطة المياه في القطاع: إن سرقة المياه من قبل إسرائيل واستنزاف الخزان الجوفي، أدى إلى زيادة نسبة الأملاح، وإلى ارتفاع غير مسبوق في معدلات «الكلورايد والنترات» في المياه المستخدمة في القطاع. وأضاف الشنطي: «إن نسبة الكلور في مياه الآبار بغزة تصل إلى 4 آلاف ملغم- لتر، في حين أنها يجب أن تكون 250». في وقت سابق، قالت منظمة العفو الدولية: إن «نحو مليون ونصف المليون فلسطيني في غزة، يشربون مياهاً في معظمها غير صالحة للاستهلاك البشري، بسبب أن الطبقة الصخرية المائية في ساحل غزة، وهي مصدر المياه العذبة الوحيد، أصبحت ملوثة نتيجة تسرب مياه البحر ومخلفات الصرف الصحي إليها، وأصبحت متدنية المستوى بسبب الإفراط في استخراجها».
وأكد الحمدالله، أن «أزمة المياه في قطاع غزة، وصلت منحنى خطيرا جدا». وأضاف: «هذا جعلنا نسعى بالسبل المتاحة كافة، لوضعها على أجندة صناع القرار والسياسيين والمانحين الدوليين. فنحو 97 في المائة من المياه الجوفية، غير صالح للاستخدام الآدمي وفق معايير منظمة الصحة العالمية؛ الأمر الذي يعرّض حياة أهلنا في القطاع إلى مخاطر صحية وبيئية». وتابع: «ندعو المجتمع الدولي والدول الصديقة والدول المانحة كافة، إلى مساندتنا في إنجاح مؤتمر المانحين الذي سيعقد في مايو (أيار) المقبل، لإنشاء محطة تحلية المياه في القطاع، بتكلفة تقارب 600 مليون دولار، ونطالب حركة حماس بالإفراج عن قطعة الأرض التي سيقام عليها المشروع (...) ورغم الصورة القاتمة، والتحديات الصعبة إلا أن طموحنا وإرادتنا أكبر، كما أن ثقتنا بشركائنا، والمجتمع الدولي المؤمن بعدالة قضيتنا تعزز من إصرارنا وعزيمتنا لبناء مستقبل أجيالنا، مستقبل يعيش فيه أطفال فلسطين حياة طبيعية كباقي أطفال العالم».
وتضع السلطة الفلسطينية قضية المياه ضمن 6 ملفات تعتبرها رئيسية يجب مناقشتها ضمن الحل النهائي مع إسرائيل.
من جانب آخر, صادق رئيس الوزراء الفلسطيني، على توصيات لجنة التحقيق في الأحداث التي جرت في رام الله وبيت لحم قبل نحو أسبوعين، وتخللتها أعمال عنف وضرب واعتداء على متظاهرين فلسطينيين، احتجوا على محاكمة باسل الأعرج الذي قتلته إسرائيل قبل المحكمة، ما خلف انقسامات حادة بدأت بحرب كلامية بين معسكرين وانتهت باشتباكات حادة. وقال رامي الحمد الله، إن التوصيات ستنفذ، لأن لا أحد فوق القانون. وأوضح الناطق باسم الحكومة، طارق رشماوي، إن الحمد الله وقّع على التوصيات كافة، وحولها إلى جهات الاختصاص لتنفيذها على الفور. وأضاف: «رئيس الوزراء وجه رسائل للجهات التي قدمت إليها توصيات في التقرير، إلى جانب وزارة الداخلية، من أجل متابعتها دون التدخل في عملها». وانتقدت لجنة التحقيق، بشكل غير مسبوق، قرارات الأجهزة الأمنية وتصرفاتها في فض المظاهرة في رام الله. وقالت إن قادة الشرطة ارتكبوا مخالفات من الدرجة الأولى، في الأحداث التي وقعت أمام مجمع المحاكم في البيرة، في 12 من الشهر الحالي. كما انتقدت تصرف القضاء الفلسطيني فيما يخص جلسة المحكمة التي لم تراع حساسية الموقف. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، أمر في الـ13 من الشهر الحالي، بتشكيل لجنة تحقيق في اتهامات لعناصر الأمن بالاعتداء بقسوة ضد المتظاهرين السلميين، وصحافيين، ووالد «الشهيد» باسل الأعرج، الذين كانوا يحتجون أمام محكمة الصلح في رام الله، على جلسة كانت مخصصة لمحاكمة باسل، بتهمة حيازته سلاحا قبل أن تقتله قوات الاحتلال. واضطر عباس إلى التدخل بعد تسارع الأحداث، منذ قرر متظاهرون الاحتجاج على محكمة كانت مقررة سلفا لباسل الأعرج الذي اغتالته إسرائيل في رام الله، وكان معتقلا لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وخضع لتحقيقات حول حيازته أسلحة ونيته تنفيذ عملية. وتحول الاحتجاح إلى ساحة اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين، ثم تمددت الاشتباكات إلى بيت لحم مسقط رأس الأعرج.

واتهم مشاركون بالمسيرة القوات الأمنية باستخدام الغاز والهراوات ضدهم، وردت الشرطة بأنها تعاملت وفق القانون بعد إغلاق الشارع. بعد ذلك، تحولت وسائل التواصل الاجتماعي إلى ساحة معركة كلامية ضد «أجهزة التنسيق الأمني» من جهة، وضد «المرتزقة المدعومين من جهات خارجية» من جهة ثانية. وجاء تقرير اللجنة غير متوقع. وقالت اللجنة، إن الوقفة أمام مجمع المحاكم في البيرة كانت وقفة لقادة الأجهزة الأمنية ومرضيا للمتظاهرين سلمية، وإن إجراءات استخدام القوة هي مخالفة صريحة لقرار وزير الداخلية رقم «211»، المتعلق بمدونة قواعد استخدام القوة والأسلحة النارية.
ورأت أنه «لم تكن هناك ضرورة لاستخدام القوة بهذا الشكل، ولم يكن هناك تدرج أو إعطاء تحذيرات واضحة مسبقة لجميع المشاركين، ولم تكن القوة متناسبة مع طبيعة الحدث أو المشاركين، ولم يتم التمييز بين مشارك أو غير مشارك». وأضافت: «لم تتم مراعاة الظرف السياسي وطبيعة موضوع الوقفة وطبيعة وتنوع المشاركين ووجود أقارب (الشهيد) بمن فيهم والده ضمن المتجمهرين».
ورفضت اللجنة «الاعتداء على الصحافيين، سواء كانوا مصورين أو مراسلين». وقالت إنه «لم يكن له أي مبرر أو حاجة، ولا يمكن قبوله تحت أي ظرف. وقد شارك مدير شرطة المحافظة شخصيا، في سحب الكاميرات من أحد الصحافيين». كما رفضت تدخل رجال الأمن بلباس مدني في الأحداث. وانتقت اللجنة أداء الناطق الرسمي لأجهزة الأمن، قائلة: «إنه زاد من حالة الاحتقان والتوتر، وأضعف مصداقية الرواية الرسمية من خلال المبالغة في إنكار التجاوزات الموثقة». وفي المقابل، رفضت اللجنة استخدام المتظاهرين في بيت لحم في اليوم نفسه، العنف وإلقاء الحجارة والزجاجات الفارغة، ولاحقا الزجاجات الحارقة والأكواع المتفجرة، على مقر الشرطة. لكنها أشادت بالمستوى العالي من ضبط النفس والمهنية للأجهزة الأمنية في بيت لحم.
وانتقدت اللجنة القضاء الفلسطيني، وقالت إنها «ترى أن محكمة الصلح لم تراع طبيعة ملف القضية وحساسيته، وتوقيت الجلسة التي جرت بعد نحو أسبوع من (استشهاد) باسل الأعرج، وتمسّكت بإجراءات شكلية».
وأوصت اللجنة بمراجعة اللائحة التنفيذية لقانون الاجتماعات العامة، ومتابعة إصدار قانون للشرطة، يتواءم مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، مع التأكيد على طبيعة جهاز الشرطة كجهاز مدني نظامي، وإصدار تعميم فوري وواضح باحترام الصحافيين في الميدان.
وجاء في التوصيات: «ترى اللجنة أن مدير شرطة محافظة رام الله والبيرة، وقائد وحدة الشرطة الخاصة في الميدان، قد ارتكبا مخالفة انضباطية من الدرجة الأولى. وعليه، توصي اللجنة باتخاذ الإجراء القانوني الملائم بحقهما».
وطالبت اللجنة باتخاذ إجراءات انضباطية حسب الأصول بحق عدد من الضباط والأفراد. وأوصت بـ«تكليف رئيس دائرة التفتيش القضائي بالتحقيق في إجراءات وظروف جلسة محاكمة (الشهيد) باسل الأعرج وزملائه المعتقلين لدى سلطات الاحتلال». كما أوصت بالتحقيق في أحداث بيت لحم، خصوصا ما يتعلق بقيام بعض المتظاهرين بإلقاء أكواع متفجرة وزجاجات حارقة على مركز شرطة المحافظة، وإحالة من يثبت تورطه إلى القضاء حسب الأصول.
ولقيت التوصيات ترحيبا واسعا ومطالبات بترجمة التقرير فورا، مقابل غضب عناصر في الأجهزة الأمنية، رأت في التقرير بعض التحامل على الأجهزة، وإسقاط طبيعة الهجوم اللفظي الذي مارسه متظاهرون.
وطالبت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، بترجمة ما جاء في استنتاجات لجنة التحقيق وتوصياتها، إلى إجراءات ملموسة وخطوات فعلية على أرض الواقع.



ضبط خلية اغتالت أكاديمياً يمنياً وتخطط لاستهداف شخصيات أخرى

رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)
رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)
TT

ضبط خلية اغتالت أكاديمياً يمنياً وتخطط لاستهداف شخصيات أخرى

رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)
رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)

أعلنت السلطات الأمنية في عدن تفكيك خلية وصفتها بـ«الإجرامية»، واعتقال أربعة مشتبه بهم في قضية اغتيال شخصية أكاديمية، في عملية قالت إنها جاءت بعد تنسيق أمني واستخباراتي امتد إلى محافظتي أبين ولحج، بالتوازي مع مقتل وإصابة جنديين بهجوم مسلح يحتمل وقوف «تنظيم القاعدة» خلفه.

وذكر بيان رسمي لإدارة أمن العاصمة اليمنية المؤقتة عدن أن إجراءات أمنية مشددة شملت تحديد المركبة المستخدمة في تنفيذ اغتيال السياسي والأكاديمي ومدير مدارس النورس الأهلية، عبد الرحمن الشاعر والتحفظ عليها، وضبط سلاح يُعتقد أنه استُخدم في العملية، بعد عمليات ميدانية متفرقة، توزعت بين محافظات عدن وأبين ولحج، بالتعاون مع وحدات أمنية وعسكرية مختلفة.

وتفيد النتائج الأولية للتحقيقات، حسب البيان الذي نشر الأربعاء، بأن الجريمة جاءت بعد عمليات رصد ومراقبة مسبقة، وأن الخلية كانت تخطط لاستهداف شخصيات أخرى، وأكدت السلطات أن التحقيقات قادت إلى الكشف عن شبكة إضافية مرتبطة بالقضية، جرى توقيف عدد من عناصرها، مع استمرار ملاحقة الباقين.

ودعت إدارة الأمن وسائل الإعلام إلى توخي الدقة في نشر المعلومات، محذّرة من أن التسريبات غير المؤكدة قد تؤثر على سير التحقيقات أو تساعد مشتبهين فارين.

وكان مسلحون اعترضوا الشاعر، وهو قيادي في حزب «الإصلاح»، الأحد الماضي، في مديرية المنصورة وسط عدن، بالقرب من مقر عمله، وأطلقوا عليه وابلاً من النيران ما أدى إلى وفاته على الفور، ولاذوا بالفرار.

وواجهت العملية استنكاراً وتنديداً محلياً وخارجياً واسعين، ودعوات لضبط منفذيها والكشف عمن يقف وراءها، والتحذير من عودة موجة الاغتيالات وغيرها من الأعمال التي تهدد استقرار عدن ومناطق سيطرة الحكومة الشرعية.

وفي سياق متصل، قُتل جندي وأصيب آخر في هجوم مسلح استهدف طاقماً عسكرياً تابعاً للواء الثالث (دعم وإسناد) في محافظة أبين، شرق عدن، في حادثة لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها حتى الآن.

ظرف رصاصة فارغ داخل السيارة التي جرى ضبطها بحوزة المضبوطين المتهمين بواقعة اغتيال في عدن (الحكومة اليمنية)

ووقع الهجوم، وفق مصادر أمنية، في وقت متأخر من ليل الثلاثاء، عندما أطلق مسلح النار على الآلية العسكرية في منطقة مفرق أورمة بمديرية مودية، قبل أن يفرّ من المكان.

وتأتي هذه الحوادث في ظل وضع أمني معقّد في جنوب البلاد، حيث تتداخل أنشطة الجماعات المسلحة مع جهود محلية مدعومة إقليمياً لمكافحة الإرهاب.

وتشهد محافظة أبين بشكل خاص أعمال عنف متقطعة مرتبطة بالتوترات الأمنية والتنظيمات الإرهابية.

ويُعتقد أن «تنظيم القاعدة في جزيرة العرب» لا يزال يحتفظ بقدرة على تنفيذ هجمات محدودة في مناطق جنوب ووسط اليمن، مستفيداً من الطبيعة الجغرافية الوعرة لبعض المحافظات مثل أبين وشبوة والبيضاء، إضافة إلى تعقيدات المشهد الأمني هناك.

منذ أعوام طويلة تشهد محافظة أبين مواجهات متقطعة بين الجيش والأمن اليمنيين وعناصر «القاعدة» (أرشيفية - رويترز)

وتُقدّر تقارير أممية أن الجماعات المتطرفة في اليمن، رغم تراجع سيطرتها المكانية خلال السنوات الأخيرة، فإنها لا تزال تمثل تهديداً أمنياً قائماً عبر عمليات متفرقة وهجمات غير تقليدية، فيما يدعو خبراء أمنيون وعسكريون إلى الإسراع بجهود تعزيز بنية الأمن ودمج مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية في المناطق المحررة، وإنهاء تداخل الصلاحيات، بوصفها خطوات مهمة لتثبيت الاستقرار.

وفي حين تؤكد السلطات في عدن إحراز تقدم في ملاحقة الشبكات الإجرامية، يرى مراقبون أن فاعلية هذه الجهود ستظل مرتبطة بقدرتها على تفكيك البُنى الأوسع التي تقف خلف مثل هذه العمليات، وليس فقط التعامل مع منفذيها المباشرين.


أمطار تعز الموسمية تحصد الأرواح وسط غضب شعبي

سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)
سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)
TT

أمطار تعز الموسمية تحصد الأرواح وسط غضب شعبي

سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)
سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)

في محافظة تعز (جنوب غربي اليمن)، لا تُقاس قسوة الأمطار الموسمية بكمية ما تهطله من مياه، بقدر ما تُقاس بقدرة السيول المتدفقة على انتزاع الأطفال من أحضان أسرهم. إلى حدّ أن والد أحد الضحايا اختار مواجهة فاجعته بإطلاق مبادرة لإغلاق فتحات مجاري السيول في مركز المحافظة الخاضع للحكومة الشرعية، وسط اتهامات متصاعدة بإهمال طال البنية التحتية وفاقم المخاطر المحدقة بالسكان.

ولن ينسى أهالي تعز الساعات الـ17 التي أمضوها في البحث عن الطفل أيلول السامعي (11 عاماً)، قبل أن يُعثر على جثمانه خارج المدينة. وبينما كانت أسرته تستعد لوداعه الأخير، جرفت السيول طفلاً آخر ووالدته التي اندفعت خلفه محاولة إنقاذه، في واحدة من أكثر الحوادث مأساوية التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الأخيرة.

وعلى الرغم من أن الطفل الثاني، مجاهد الحولي (12 عاماً)، ووالدته، أُنقذا سريعاً على يد بعض المارة، فإن والدته ستظل أسيرة ذكرى اللحظات الأخيرة التي حاولت فيها افتداء حياته بنفسها ولم تفلح. وفي حادثة أخرى، لم يجد الطفل الثالث، عمر الزبيدي (10 أعوام)، من ينتشله من الحفرة التي قذفته إليها السيول، ليلقى مصيره غرقاً.

وبالتزامن مع تلك الوقائع، تمكن عدد من الأهالي من إنقاذ طفلة في حي الروضة شمالي المدينة، بعد لحظات من جرفها بمياه الأمطار، قبل أن تبلغ مجرى أكثر خطورة. ومع ذلك، لا تزال الأرقام الحقيقية لضحايا السيول من الأطفال مجهولة، في ظل شح كبير في البيانات والمعلومات التي ترصد حجم هذه المآسي المتكررة.

وتتكرر المأساة في كل موسم بتحول الشوارع مجاري سيول مفتوحة مع رداءة التصريف وغياب أو تأخر التحذيرات، في وضع يرفض الأهالي توصيفه بكارثة طبيعية فقط، وسط غضبهم من عدم كفاءة منشآت التصريف، وتساؤلهم عن كيفية إنفاق المخصصات المالية للبنية التحتية، وأسباب تكرار الحوادث التي تبقى حتى الآن من دون إحصائيات توضح حجم الكارثة.

وتتميز مدينة تعز، ثالث أكبر المدن اليمنية، بطبيعة طبوغرافية جبلية معقدة، حيث تقع على السفح الشمالي لجبل صَبِر، ثاني أعلى قمة في اليمن بارتفاع يصل إلى نحو 3000 متر فوق مستوى سطح البحر، وتتسم بتضاريس منحدرة تتدرج عليها المباني وتتخللها الكثير من الأودية.

حماية منقوصة

يتهم السكان السلطة المحلية في تعز بالمسؤولية عن هذه الحوادث، وحسب حديث المحامي والناشط صلاح غالب لـ«الشرق الأوسط»، فإن مكتب الأشغال العامة والمكاتب في مديريات تعز أهملت التعامل مع فتحات تصريف المياه، وتركتها مفتوحة دون حماية للسكان، خصوصاً الأطفال، من الوقوع فيها.

يمنيان من الدفاع المدني داخل قناة تصريف المياه يبحثان عن طفل جرفته السيول في تعز (إعلام محلي)

واستغرب صلاح من عدم محاسبة المسؤولين سابقاً؛ ما أدى إلى تكرار المأساة بحادثتي الطفلين أيلول ومجاهد، مطالباً الجهات المسؤولة بالقيام بدورها وإقالة ومحاسبة المسؤولين المعنيين والفاشلين والمقصرين.

وحسب إحصائيات رسمية، فإن الفيضانات التي شهدتها محافظة تعز منذ أواخر مارس (آذار) الماضي، أودت بحياة 24 شخصاً وتأثرت بها أكثر من 31 ألف عائلة، مع خسائر تجاوزت 15 مليون دولار.

ويكشف بشير العليمي، مدير مكتب الأشغال والطرق في تعز، لـ«الشرق الأوسط» عن عدد من أسباب تكرار الكوارث كل عام، مثل توقف المرحلة الثالثة من مشروع حماية المدينة من كوارث السيول، وتهالك السواتر والعبَّارات وعدم صيانتها منذ إنشائها، مع غياب الإمكانات الكافية من معدات وآليات، لدى المكتب، والتي تمّ الاستيلاء عليها من قبل الجماعة الحوثية بداية الحرب.

ويشير إلى غياب الإمكانات المادية لدى مصلحة الدفاع المدني في المحافظة، وعدم كفاية المعدات لدى صندوق النظافة والتحسين ليتمكن من إزالة كل مخلفات البناء والقمامة التي يؤدي تراكمها إلى إغلاق فتحات وقنوات تصريف السيول.

المناخ المتطرف باليمن يتسبب موسمياً في سيول جارفة وأضرار واسعة (إ.ب.أ)

وأكّد المسؤول المحلي أن فترة الحرب والحصار الذي فرضته الجماعة الحوثية على المدينة شهدت توسعاً كبيراً في البناء العشوائي في الأودية ومجاري السيول ومقابل فتحات وقنوات التصريف؛ ما أدى إلى تغيير مجرى المياه ومفاقمة الكوارث الناجمة عنها.

ويتزامن كل ذلك مع عدم التزام الجهات الرسمية بإجراء الدراسات البيئية عند تنفيذ مشاريع الأحياء السكنية والطرق.

ويعدّ حيّ الكوثر، الذي شهد جرف الطفل أيلول، وحيّ وادي الدحي الذي سقط فيه الطفل مجاهد ووالدته، من أكثر أحياء المدينة عرضة لحوادث الغرق والجرف.

عبث بلا مساءلة

تصنف أحياء البعرارة ووادي القاضي وصينة، وهي ذات كثافة سكانية في تعز، بأنها مناطق خطرة في مواسم الأمطار بسبب مجاري السيول المفتوحة والتي تسببت في المواسم الماضية، بهدم الكثير من المنازل، في حين يعاني سكان حارات في حي صالة من تدفق السيول التي تباغت السكان داخل منازلهم.

أطنان من مخلفات البناء والقمامة تسحبها السيول في قناة تصريف المياه (فيسبوك)

وينبه الناشط السياسي رامز الشارحي إلى مساهمة التوسع العمراني العشوائي وغير المخطط من قِبل النافذين في مفاقمة تأثير السيول التي تتضاعف قوتها نتيجة التغيرات المناخية، خصوصاً في مديرية مشرعة وحدنان التي تقع في جبل صَبِر المطل على المدينة، وما يتبع ذلك من تغيير لمسارات المياه.

ويتفاقم الوضع، وفقاً لما قاله الشارحي لـ«الشرق الأوسط»، بسبب بقاء مخلفات البناء المتراكمة دون إزالة؛ ما يجعل السيل يكتسب طاقة تدميرية مضاعفة وهو يتجه نحو المدينة، إلى جانب أنه يسحب أطناناً من تلك المخلفات تؤدي إلى توسع انتشار المياه داخل المدينة التي تتحول بسببها بركة كبيرة.

وخلال العقود الماضية أُنْفِق ما يقارب 76 مليون دولار، لإنشاء قنوات وشبكات صرف صحي، وأحواض ترسيب، وممرات مشاة على مرحلتين ضمن مشروع حماية المدينة من كوارث السيول، إلا أن المرحلة الثالثة لم تستكمل.

الأمطار الموسمية تتسبب بأضرار كبيرة في غالبية مناطق محافظة تعز (غيتي)

وعقب غرق ابنه بأيام، أطلق الناشط السياسي عيبان محمد، مبادرة حملت اسم الطفل «أيلول»، لإغلاق فتحات السيول وإنقاذ الغرقى في المدينة، داعياً السلطة المحلية، والبيوت التجارية، والمنظمات إلى وضع معالجات جذرية، وحلول جادة لتفادي الأضرار.

وتضمنت «مبادرة أيلول» التي تبنتها إحدى المنظمات المحلية ومؤسسة «برجهوف» الألمانية المستقلة، المطالبة بتشكيل فرق طوارئ وإنقاذ مجهزة بجميع معدات الإنقاذ، ونشرها أثناء هطول الأمطار في مناطق مجاري السيول لتولى مهام الإنقاذ، وإصلاح العبَّارات، والحفاظ على ما تم إنجازه سابقاً من مشروع حماية المدينة.


مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
TT

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، استبقها تعبير دوائر رسمية في إسرائيل عن «قلق وغضب» من قربها من الحدود.

وأعلن الجيش المصري، في بيان، الأربعاء، أن وزير الدفاع والإنتاج الحربى الفريق أشرف سالم زاهر شهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود (بدر 2026) الذي تنفذه إحدى وحدات الجيش الثالث الميداني باستخدام الذخيرة الحية.

وحضر المناورة كل من رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من المحافظين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب عدد من قادة القوات المسلحة.

تلك المناورة، التي لم يحدد الجيش المصري موقعها كما هو معتاد في البيانات العسكرية، «ليست قريبة من الحدود»، وفق تصريحات الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج، الذي أشار إلى أن مصر تجري مثل هذه المناورات سنوياً، لكن هناك «مبالغة» و«تضخيماً» من الإعلام في إسرائيل مع اقتراب الانتخابات هناك.

جانب من فعاليات التدريب العسكري المصري بالذخيرة الحية (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وخلال المناورة، قال قائد الجيش الثالث الميداني، اللواء أحمد مهدي سرحان، إن رجال الجيش الثالث الميداني «يبذلون أقصى جهد للحفاظ على أعلى معدلات الكفاءة والاستعداد القتالي، بما يمكّنهم من تنفيذ كافة المهام التي توكل إليهم للدفاع عن أمن وسلامة الوطن مهما كلفهم ذلك من تضحيات».

المشروع التكتيكي «بدر 2026»

تضمنت المرحلة الرئيسية للمشروع مهام عدة، منها إدارة أعمال القتال لتطوير الهجوم بمعاونة عناصر من القوات الجوية التي نفذت طلعات للاستطلاع والتأمين والمعاونة لدعم أعمال قتال القوات تحت ستر الوقاية المحققة لوسائل وأسلحة الدفاع الجوي ونيران المدفعية لإسكات وتدمير دفاعات العدو ووسائل نيرانه وعرقلة تقدم الاحتياطات، وفق البيان.

وأشاد وزير الدفاع المصري في كلمته بالجاهزية والاستعداد القتالي العالي للعناصر المشاركة بالمشروع وتنفيذ المهام القتالية والنيرانية بدقة وكفاءة عاليتَين، مؤكداً أن ما تم تنفيذه من أنشطة ومهام تدريبية خلال المشروع «يبعث برسالة طمأنة للشعب المصري» على قواته المسلحة واستعدادها القتالي لحماية الأمن القومي على جميع الاتجاهات الاستراتيجية.

وقال اللواء فرج في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إن المناورة جرت في غرب القناة بالقرب من مدينة السويس، وتمت بناء على خطة تدريبية سنوية موضوعة منذ بداية العام، «وهي حق لمصر، وفي أرضها، وكل الجيوش في العالم تجري تدريبات متواصلة معتادة».

مزاعم الإعلام الإسرائيلي

استبقت المناورة العسكرية تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن غضب وقلق إزاءها، وأنها تقترب من الحدود، كان أبرزها حديث عضو الكنيست عميت هاليفي، من حزب «الليكود» الذي يقوده نتنياهو، الذي قال إن «الجيش المصري يجري تدريبات عسكرية في محافظة سيناء بين 26 و30 أبريل (نيسان) الحالي».

وقال هاليفي، في بيان متلفز، الاثنين: «التدريبات ومناورات الرماية التي أعلن الجيش المصري أنه سيجريها على حدودنا، على بعد 100 متر من البلدات المتاخمة للحدود، ليست إلا عرضاً لصورة أوسع، وأكثر إثارة للقلق»، زاعماً أن مصر تنتهك اتفاقية السلام الموقّعة مع إسرائيل «بشكل ممنهج»، وأنها «تُنشئ بنية تحتية قتالية في سيناء وتشيد جيشاً حديثاً ضخماً».

وأضاف: «الورقة التي وُقّعت عليها الاتفاقية لن تحمي (إسرائيل) من الخطر ولن تحمي السكان».

أعمال قتالية بالذخيرة الحية شهدها التدريب العسكري المصري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وبرأي فرج، فإن المزاعم الإسرائيلية «محاولة لتجييش الداخل الإسرائيلي قبل الانتخابات المرتقبة، ودعاية انتخابية، واستخدام فزَّاعة للداخل لتحقيق الحكومة الحالية مكاسب سياسية ومحاولة استمالة الناخبين».

وشدد على أن «مصر تتمسك بالسلام خياراً استراتيجياً، ولم تخترق معاهدة السلام مع إسرائيل على مدار خمسة عقود»، لافتاً إلى أن «إسرائيل تحاول بهذا الجدل إثارة التوترات بهدف تحقيق مكاسب داخلية».

وكان موقع «والا» الإخباري الإسرائيلي قد زعم أن الجيش المصري «سيُجري تدريبات ورماية بالذخيرة الحية من يوم 26 إلى 30 أبريل على مسافة لا تتجاوز 100 متر فقط من خط الحدود»، لافتاً إلى أن لواء «فاران» التابع للجيش الإسرائيلي أبلغ منسقي الأمن في المستوطنات القريبة من الحدود بتلقي تحذير استثنائي بذلك. فيما نقلت القناة السابعة الإسرائيلية بياناً عن منتدى «غلاف إسرائيل»، وهو هيئة غير سياسية، يعرب عن غضبه من إقامة تلك التدريبات بالقرب من الحدود.

«عقيدة الردع»

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء عادل العمدة إن مناورات «بدر 2026» هي بالأساس «تأكيد للجاهزية، وتدريب دوري طبيعي، وجزء من عقيدة الردع الدفاعي، وليست إعلان نوايا هجومية، خصوصاً في ظل وجود اتفاقات سلام مستقرة بين البلدين منذ كامب ديفيد».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن وسائل الإعلام الإسرائيلية «تميل غالباً إلى تضخيم أي تحرك عسكري في المنطقة، خصوصاً إذا كان متعلقاً بدولة بحجم وثقل مصر. وهذا مرتبط بثقافة (الإنذار المبكر) داخل المجتمع الإسرائيلي، التي تتعامل بحساسية عالية مع أي نشاط عسكري قريب من الحدود».

واستطرد قائلاً إنه في بعض الأحيان «تُستخدم التغطية المبالغ فيها داخلياً في إسرائيل لتبرير موازنات الدفاع، أو لتأكيد سردية التهديدات المحيطة»، مؤكداً أن مصر «تتحرك في إطار بناء قوة ردع جاهزة، وهو سلوك طبيعي لأي دولة في بيئة إقليمية غير مستقرة».

ومنذ حرب غزة في 2023، تتعدد ملفات الخلاف بين مصر وإسرائيل، ومنها ما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وتحميل إسرائيل مسؤولية عدم البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من «اتفاق وقف إطلاق النار»، وكذلك عدم الفتح الكامل لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني مع وجود رغبة إسرائيلية في السيطرة عليه، وملف تهجير الفلسطينيين، والوجود الإسرائيلي في «محور فيلادلفيا»، والتأكيد المصري على ضرورة إيجاد مسار سياسي لدولة فلسطينية.