اعتقال شخصين يشتبه بانتمائهما لـ«داعش» في باكستان

إسلام آباد تبني سياجاً على الحدود مع أفغانستان لمنع حركة المسلحين

اعتقال شخصين يشتبه بانتمائهما لـ«داعش» في باكستان
TT

اعتقال شخصين يشتبه بانتمائهما لـ«داعش» في باكستان

اعتقال شخصين يشتبه بانتمائهما لـ«داعش» في باكستان

ألقت إدارة مكافحة الإرهاب في باكستان أمس، القبض على شخصين يشتبه في انتمائهما لتنظيم داعش. وأفادت قناة «جيو» التلفزيونية الإخبارية، بأن القوات تمكنت من إلقاء القبض على المشتبه بهما أثناء عملية مداهمة جرت اليوم في منطقة سيالكوت بإقليم البنجاب، شرق باكستان. ونقلت «جيو» عن متحدث باسم إدارة مكافحة الإرهاب القول إن المشتبه بهما كانا يخططان لشن هجوم على هيئات إنفاذ القانون، مشيراً إلى مصادرة كمية كبيرة من الأسلحة والأجهزة الإلكترونية كانت بحوزتهما. وكانت موجة من التفجيرات الانتحارية والانفجارات بعبوات ناسفة وإطلاق النار من سيارات مارة، اجتاحت باكستان الشهر الماضي، وأعلنت عناصر من «طالبان» وتنظيم داعش، المسؤولية عنها.
وبدأت باكستان في بناء سياج على طول حدودها مع أفغانستان لمنع حركة المسلحين، بحسب ما أفاد الجيش الباكستاني، في خطوة انتقدتها كابل، وقالت إنها تفصل بين السكان. ويفصل بين البلدين «خط دوراند» البالغ طوله 2400 كلم الذي رسمه البريطانيون في 1896 وترفض كابل الاعتراف به رسمياً على أنه حدود دولية. كما يفصل الخط جماعة الباشتون الإثنية بين الدولتين الجارتين. ويتبادل البلدان الاتهامات بإيواء مسلحين ينفذون هجمات على جانبي الحدود، كما دار كثير من المناوشات بين جيشي البلدين في السنوات الأخيرة، والعام الماضي أكملت باكستان حفر خندق بطول 1100 كلم على طول الجزء الجنوبي من الحدود. وبدأت عملية التسييج الحالية في مناطق القبائل الشمالية، وهي مهمند وباجور، خلال عطلة نهاية الأسبوع، طبقاً للجيش.
وقال مصدر أمني أمس: «هذه أول مرة نبدأ فيها عمليات تسييج رسمية بموافقة الحكومة لمنع حركة المسلحين، بينما كانت الجهود السابقة محلية في طبيعتها». وأضاف الجيش في بيان أنه سيتم نشر «فرق استطلاع فنية إضافية»، إلا أنه لم يكشف عن مزيد من التفاصيل. ودان نجيب دانيش المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية تلك الخطوة، إلا أنه قال إن حكومته لم تشهد أي أعمال بناء بعد. وأضاف: «لم نر أي مؤشرات على بناء سياج على طول الحدود. ولكنه لن يحل مشكلة الإرهاب، بل إنه سيقسم الناس ولن نسمح بذلك». ويهدد بناء السياج بعرقلة الحياة اليومية للسكان على طرفي الحدود والذين لم يكونوا يحسبون للحدود حساباً، إذ إنه في القرى الحدودية أحياناً تكون بوابات المساجد والمنازل الأمامية في باكستان وأبوابها الخلفية في أفغانستان. ويواجهون الآن ضوابط أكثر تشدداً وسيضطرون إلى استخدام معابر رسمية يمكن أن تتسبب في تأخير أو تشهد عمليات إغلاق مثلما حدث الأسبوع الماضي. وتصاعد التوتر أخيراً بعد أن ألقت باكستان باللوم على أفغانستان في موجة عنف نفذها مسلحون وأدت إلى مقتل 130 شخصاً في فبراير (شباط).
إلى ذلك، صادق مجلس الشيوخ الباكستاني، أمس، على تعديل دستور البلاد، بما يتيح استمرار عمل المحاكم العسكرية لعامين آخرين. ويخشى النشطاء الحقوقيون أن يقوض وجود نظام قضائي مواز، الحريات المدنية. وكان قد تم إنشاء المحاكم العسكرية في يناير (كانون الثاني) 2015 لكي تستمر لمدة عامين، بعدما اقتحم مسلحو طالبان مدرسة في شمال غربي باكستان، ما أسفر عن مقتل ما يقرب من 150 طالبا. وبعد انتهاء فترة العامين في يناير هذا العام، لم تتمكن الجماعات السياسية من التوافق على تمديد العمل بهذا النظام. ولكن تصاعد الهجمات في أنحاء باكستان، التي أودت بحياة نحو 130 شخصا خلال الأسابيع الماضية، أجبر المعارضين للمحاكم العسكرية على إعادة النظر في موقفهم. وكان مجلس النواب الباكستاني «الجمعية الوطنية» قد صادق على التعديل في 21 مارس (آذار) الحالي.
ويقول النشطاء الحقوقيون، إن إعطاء مزيد من الصلاحيات للجيش، الذي يحكم البلاد لنحو نصف قرن منذ تأسيسها، سوف يقوض حكم القانون خلال الفترة الأولى لعمل المحاكم العسكرية. وأصدرت 11 محكمة أحكاما بإعدام 161 مسلحا، بحسب ما قاله الجيش في يناير الماضي.
في غضون ذلك، حذرت جماعة حقوقية بارزة من أن الهجمات التي تشنها جماعات مسلحة على منشآت تعليمية في باكستان، تتسبب في تعطيل تعليم مئات الآلاف من الأطفال، وذلك في تقرير نشر أول من أمس.
وحذرت منظمة «هيومان رايتس ووتش» من أن «الجماعات المسلحة في باكستان، تستغل الهجمات على المدارس والجامعات، لتعزيز التعصب والإقصاء، واستهداف رموز الحكومة، ولا سيما للدفع بالفتيات بعيدا عن المدارس».



مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.


كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.