إبراهيم المنيف لـ«الشرق الأوسط»: نعيش طفرة ثانية.. والبطالة ستستمر عدة سنوات مقبلة

أكد إعادة 660 مليون ريال إلى رأسمال الصندوق العقاري بسبب الحاسب الآلي

إبراهيم المنيف لـ«الشرق الأوسط»: نعيش طفرة ثانية.. والبطالة ستستمر عدة سنوات مقبلة
TT

إبراهيم المنيف لـ«الشرق الأوسط»: نعيش طفرة ثانية.. والبطالة ستستمر عدة سنوات مقبلة

إبراهيم المنيف لـ«الشرق الأوسط»: نعيش طفرة ثانية.. والبطالة ستستمر عدة سنوات مقبلة

يعتقد الدكتور إبراهيم بن عبد الله المنيف، وهو من أبرز القيادات الحكومية السعودية في قطاع الإدارة التنفيذية خلال نصف قرن، أن البطالة في السعودية ستستمر سنوات عدة، إذا استمر ملايين العمال الوافدين في العمل والامتناع عن تسليم أماكنهم لسعوديين، لافتا - في هذا الصدد - إلى أن ألمانيا دفعت المليارات للعمال الأجانب لمغادرة ألمانيا وإتاحة فرصة لإحلال الألمان مكانهم.
وشدد المنيف على أن بلاده تعيش - حاليا - طفرة ثانية مذهلة لا مجال فيها للاقتراب من الإنتاجية التي تعد أساس التنافسية في العالم كله، كاشفا عن تجارب ناجحة أنجزها إبان عمله في قطاعات حكومية وخاصة، منها إعادة 660 مليون ريال إلى رأسمال الصندوق العقاري، عندما كان مديرا له قبل أكثر من ثلاثة عقود بفضل إدخاله الحاسب الآلي لأول مرة في الصندوق، في عمل غير مسبوق على مستوى الحكومي آنذاك.
وجاء حوار «الشرق الأوسط» مع المنيف على خلفية كتابه المثير «النفط.. الطفرة والثروة.. خمسون عاما في الإدارة التنفيذية».
وحول تجربة المنيف في الصندوق العقاري عندما كان مديرا له قبل أكثر من ثلاثة عقود، ونجاحه في تطوير آلية عمل الصندوق، قال «جئت لهذا الصندوق بعد إغلاقه لمدة عام ونصف العام، وبعد أن صدر مرسوم ملكي بإعادة الإقراض لأربع فئات من المدن كنت مسؤولا عن تنفيذ هذه الإقراض. عملت على تغيير العقلية التي تخدم هذه المواطن، وتمكنت من بناء نظام وتنظيم قائم بعد أن غادرت الصندوق قبل 34 عاما. ألا ترى أن نتائج هذه التطور الآن ماثلة للعيان في عدالة منح القروض للمواطنين؟.. وأكتفي بأنني جذّرت العدالة بمنح القروض، ولم يتمكن أي إنسان مهما علت مناصبه من التدخل في منح القروض العقارية، بحيث لا يستطيع مواطن أن يتقدم على الآخر بمنحه حسب أولوية التقديم من الرقم المتسلسل؛ كونه الاستحقاق العادل منذ عام 1398هـ. وقد شكرني الملك خالد على هذه العدالة وهذا الإنجاز».
وكانت لدخول الحاسب الآلي إبان تلك الحقبة قصة أخرى، يعزو المنيف خلالها قدرته على نقل الجهاز الحكومي المهم الذي يديره ليحقق العدالة للجميع، وعلى أثره أعيد مبلغ 660 مليون ريال من القروض المزدوجة إلى رأسمال الصندوق.
وبسؤاله عن كتابه الذي يستعرض سيرته الذاتية في الإدارة التنفيذية لخمسين عاما، يشرح المنيف الأسباب الكامنة خلف التأليف بقوله «لاحظت على مدى سنوات طويلة عدم صدور أي سيرة ذاتية في العالم العربي لأي قائد إداري تدون ما كانت عليه الإدارة في القرن الماضي. قرأت سيرة ذاتية لعبد الحميد شومان، رجل المال ومؤسس البنك العربي، كتبها عدد ممن مارسوا العمل معه، شرحوا فيها كيف تأسس البنك العربي المحدود، ولم أرَ أي تدوين للحالة الإدارية في العالم العربي كله بخلاف كتاب المرحوم الدكتور غازي القصيبي (حياة في الإدارة)، الذي لا يعد جزءا من سيرته الذاتية؛ بل هو انطباعات وآراء في الإدارة والبيروقراطية الحكومية وتدوين إداري على المستوى السياسي؛ لكونه كان وزيرا للصناعة والكهرباء ولم يكن الدكتور غازي مديرا تنفيذيا ليشرح معاناة المديرين التنفيذيين في العالم العربي أو كما تعرضت لها تدوينا في كتابي هذا المكون من 580 صفحة. لقد قرأت 37 سيرة ذاتية لمديرين تنفيذيين في أميركا، ووجدت أن القانون والنظام العام كان يحميهم ويدافع عنهم».
ويواصل «أردت أن أنبه المديرين والرؤساء العرب جميعا والوزراء والمسؤولين عن متابعة أعمال المديرين العامين والرؤساء التنفيذيين، كما أردت أن أنبه الرؤساء التنفيذيين إلى أنه لم يعد ممكنا لهم السكوت على إهانة واغتيال شخصياتهم من رؤسائهم، وعليهم أن يقدموا استقالاتهم، وأن يرفعوا صوتهم عاليا ليتحملوا مسؤولياتهم ويكونوا مسؤولين فعلا عن شركاتهم. إنني أفخر بأنني أديت واجبي وتحملت مسؤولياتي أمام قادة الدولة السعودية عندما طلبوا مني الرأي».



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».