البرازيل تتطلع لحسم تأهلها لمونديال 2018 مبكراً على حساب الباراغواي

الأرجنتين لمواصلة صحوتها أمام بوليفيا والأوروغواي لاستعادة الثقة في مواجهة البيرو اليوم بالجولة الـ 14 من تصفيات أميركا الجنوبية

لاعبو الأرجنتين خلال التدريبات قبل موقعة بوليفيا الصعبة (أ.ف.ب)  -  تيتي حقق طفرة مع منتخب البرازيل (رويترز)
لاعبو الأرجنتين خلال التدريبات قبل موقعة بوليفيا الصعبة (أ.ف.ب) - تيتي حقق طفرة مع منتخب البرازيل (رويترز)
TT

البرازيل تتطلع لحسم تأهلها لمونديال 2018 مبكراً على حساب الباراغواي

لاعبو الأرجنتين خلال التدريبات قبل موقعة بوليفيا الصعبة (أ.ف.ب)  -  تيتي حقق طفرة مع منتخب البرازيل (رويترز)
لاعبو الأرجنتين خلال التدريبات قبل موقعة بوليفيا الصعبة (أ.ف.ب) - تيتي حقق طفرة مع منتخب البرازيل (رويترز)

سيكون المنتخب البرازيلي المتجدد، بقيادة المدرب تيتي، أمام فرصة حسم تأهله لنهائيات مونديال روسيا 2018 مبكرا، وفي جعبته أربع مباريات متبقية، وذلك عندما يلتقي اليوم مع منتخب الباراغواي في ساو باولو، فيما يأمل المنتخب الأرجنتيني مواصلة صحوته على حساب بوليفيا ضمن الجولة الرابعة عشرة من تصفيات أميركا الجنوبية لكرة القدم.
ومن المؤكد أن الوضع الحالي للمنتخب البرازيلي المتوج بطلا للعالم في خمس مناسبات مختلفة تماما عما كان عليه في 2014، حين ودع النهائيات التي احتضنها من الدور نصف النهائي بخسارة تاريخية مذلة أمام ألمانيا (1 - 7)، ثم هولندا في مباراة المركز الثالث (صفر - 4)، أو عما كان عليه العام الماضي في النسخة الستين لبطولة كوبا أميركا، حيث انتهى مشواره عند الدور الأول.
واستعان الاتحاد البرازيلي بتيتي بعد خيبة كوبا أميركا 2016، وتعاقد معه في يونيو (حزيران) من ذلك العالم خلفا لكارلوس دونغا الذي قاد المنتخب في الجولات الست الأولى من تصفيات روسيا 2018.
وتولى تيتي المهمة عندما كان المنتخب قابعا في المركز السادس برصيد 9 نقاط فقط من ست مباريات، لكن مدرب كورينثيانز السابق قلب وضع فريق السامبا رأسا على عقب، وقاده إلى سبعة انتصارات متتالية، وهو رقم قياسي للبرازيل في تصفيات كأس العالم (الرقم السابق كان 6 متتالية تحقق في تصفيات مونديال 1970 بقيادة الأسطورة بيليه).
وكان الانتصار السابع الخميس عندما حولت البرازيل تخلفها أمام الأوروغواي إلى فوز كبير 4 - 1 بفضل لاعب وسط غوانغجو إيفرغراند الصيني باولينيو الذي سجل ثلاثية، رافعا رصيد بلاده إلى 30 نقطة في الصدارة بفارق 7 نقاط عن الأوروغواي الثانية.
وإذا نجحت البرازيل في تحقيق فوزها الثامن في مباراة اليوم ضد الباراغواي، فستكون أمام فرصة حسم بطاقتها إلى النهائيات شرط خسارة تشيلي والإكوادور بين جمهورهما أمام فنزويلا وكولومبيا على التوالي.
ورغم الانتصارات السبعة المتتالية، رفض تيتي، 55 عاما، مقولة إنه صانع المعجزات، قائلا: «إذا أراد الناس مدربا مثاليا لا يخطئ أو يخسر، عليهم أن يبحثوا عنه في مكان آخر، لأنني معرض في مرحلة من المراحل إلى ارتكاب الأخطاء».
ويمكن القول إن الإنجاز الأهم الذي حققه تيتي مع المنتخب هو التوصل إلى مقاربة عدم الاعتماد الكلي على نجم برشلونة الإسباني نيمار.
ورغم الأهداف الخمسة التي سجلها نيمار مع المنتخب في التصفيات الحالية، فيبدو «الفريق أكثر تنوعا من الناحية الهجومية والمساهمة في تسجيل الأهداف توزعت منذ وصوله على لاعبين مثل غابرييل خيسوس وميراندا وفيرناندو كوتينيو وفيليبي لويس وروبرتو فيرمينو وريناتو أغوستو، وبالطبع باولينيو الذي سجل أربعة أهداف في المباريات الثلاث الأخيرة».
وأعرب لاعبو البرازيل عن سعادتهم البالغة بالعمل تحت قيادة تيتي، مؤكدين أن الفضل يعود إليه في التألق الكبير، الذي يشهده المنتخب في الآونة الأخيرة.
وقال حارس المرمى أليسون: «تيتي له فضل كبير في كل ما يحدث، بالإضافة إلى أنه تولى منصبه أثناء التصفيات، وهذا يعد أمرا معقدا، هذا لا يبخس من حق دونغا، الذي لعب دورا مهما أيضا».
ومن جانبه، أشار لاعب الوسط ريناتو أوغوستو، الذي سبق وعمل تحت قيادة تيتي عندما كان الأخير مدربا لنادي كورينثيانز إلى أنه ليس متفاجئا بما يحدث حاليا في المنتخب، وقال: «تيتي رجل مثابر ويؤمن كثيرا بالعمل». وأضاف زميله كوتينيو: «مستوانا الحالي ثمرة عمل تيتي، وهذا لا يعني أن الآخرين لم يكونوا يعملون، ولكنه دائما ما ينظر إلى الأفضل، ويعمل كثيرا لتطوير أدائنا، ويكشف لنا الأخطاء بالأرقام، وهذا أمر في غاية الأهمية».
وتمكنت الباراغواي من إقصاء البرازيل من نسختين من النسخ الثلاث الأخيرة لبطولة كوبا أميركا، لكن كوتينيو علق على ذلك قائلا: «هذا جزء من الماضي، عندما تبدأ الكرة في الدوران لا تفكر فقط إلا في تحقيق الفوز».
وأكد كل من ريتشارد أورتيز وسيسيليو دومينغيز، لاعبي منتخب الباراغواي، أن فريقهما قادر على تقديم مباراة كبيرة وإنزال الهزيمة بالبرازيل.
وقال أورتيز: «نعتمد على أنفسنا، لدينا أدواتنا الخاصة، وعلينا أن نظهرها خلال المباراة، سنلعب على ملعب رائع، ونسعى لتقديم أداء رائع».
من جانبه، اعترف دومينغيز بأن منتخب بلاده يقع تحت ضغط، كونه يحتاج بشكل ملح إلى حصد النقاط وقال: «رغم أن البرازيل هي الفريق الأفضل حاليا، فإننا لدينا الطرق للتفوق عليها».
وإذا كانت مسألة تأهل البرازيل للنهائيات شكلية في ظل فارق النقاط التسع الذي يفصلها عن المركز الرابع الأخير المؤهل مباشرة إلى روسيا 2018، فإن شيئا لم يحسم بالنسبة لوضع الغريم التقليدي الأرجنتين الأكثر تعقيدا، لكن ليونيل ميسي ورفاقه في كتيبة المدرب إدغاردو باوتسا أعادوا «فريق التانغو» إلى دائرة المنافسة من خلال الفوز على تشيلي 1 - صفر في الجولة السابقة.
وسيحاول المنتخب الأرجنتيني الذي أصبح ثالث الترتيب بفارق 8 نقاط عن البرازيل، البناء على نتيجة الجولة السابقة عندما يسافر إلى مرتفعات لاباز، من أجل مواجهة مضيفه البوليفي القابع في المركز التاسع قبل الأخير برصيد 7 نقاط (خصم من رصيده 4 نقاط بسبب إشراكه لاعبا غير مؤهل).
ومن المؤكد أن المهمة ستكون صعبة جدا على الأرجنتين في استاد هرناندو سيليس الذي يرتفع 3 آلاف و600 متر عن سطح البحر الذي كان مسرحا للهزيمة المذلة التي تلقاها الفريق الأرجنتيني بنتيجة 1 - 6 في تصفيات مونديال 2010.
ويأمل ميسي بألا يتكرر معه ما حصل على هذا الملعب في تصفيات مونديال 2014، إذ عانى من صعوبة تنفس وتقيأ خلال استراحة الشوطين، فيما تدخل الطاقم الطبي لتزويد زميله أنخل دي ماريا بالأكسجين بعدما وجد صعوبة في التنفس أيضا، لكن منتخبهما عاد من تلك المباراة بأقل أضرار ممكنة بالتعادل 1 - 1.
ويدرك الأرجنتينيون أن فشلهم في العودة من لاباز بالنقاط الثلاث سيجعلهم مهددين بالخروج من مراكز التأهل المباشر إلى النهائيات في حال فوز كولومبيا على الإكوادور في كيتو، وتشيلي على ضيفتها فنزويلا متذيلة الترتيب في مباراة مهمة لأبطال النسختين الأخيرتين من كوبا أميركا، لأنهم موجودون حاليا في المركز السادس بفارق نقطة عن كولومبيا الرابعة.
وتعهد الحارس كلاوديو برافو، قائد تشيلي، بأن الفريق سيقدم كل ما لديه من أجل تأمين نقاط المباراة الثلاث ضد فنزويلا، وقال: «سنكون أكثر اندفاعا على أرضنا من مباراة الجولة السابقة في بوينس أيرس».
وتطرق برافو إلى خسارة الخميس أمام الأرجنتين قائلا: «لقد خسرنا، لكن تحليل مجريات المباراة يعطينا القوة، لأننا مقتنعون بأنه إذا لعبنا بهذه الطريقة سنصل إلى كأس العالم».
وتستضيف البيرو منتخب الأوروغواي الجريح من الهزيمة الثقيلة 4 - 1 أمام البرازيل.
ويؤكد لاعبو منتخب الأوروغواي، الذي يحتل المركز الثاني برصيد 23 نقطة، أن هزيمتهم أمام البرازيل كانت عثرة مؤقتة، وسيتطلعون للرد أمام بيرو. وقال فيرناندو موسليرا، الذي يعود لحراسة مرمى الأوروغواي، بعد أن غاب عن مباراة البرازيل للإيقاف: «الخسارة أمام البرازيل لم تقتلنا، بل منحتنا قوة من أجل السعي لاقتناص النقاط الثلاث في ليما (عاصمة بيرو)».
وتخوض الأوروغواي مباراتها الحاسمة أمام بيرو بعد أن استعادت اثنين من أهم لاعبيها، وهما الحارس فيرناندو موسليرا، والهداف لويس سواريز، اللذين غابا عن مباراة البرازيل بسبب الإيقاف.
وتخوض بيرو، التي تحتل المركز الثامن برصيد 15 نقطة، المباراة، مدعومة بدفعة معنوية كبيرة بعد فوزها على فنزويلا في المرحلة الماضية بهدفين نظيفين، إلا أنها تعاني من ضغط نفسي كبير في الوقت نفسه، كونها لا تملك خيار التفريط في أي نقطة إذا أرادت أن تصل إلى المونديال لأول مرة منذ عام 1982.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.