السعودية تسعى لمواصلة صدارة «الدور الحاسم» على حساب العراق

«الكنغر الأسترالي» يهدد الحلم الإماراتي... واليابان في مهمة سهلة أمام تايلاند

جانب من تدريبات المنتخب السعودي أمس (المركز الإعلامي للمنتخب السعودي)  -  المنتخب العراقي أجرى تدريبه الأخير على ملعب الجوهرة (تصوير: سلمان المرزوقي)
جانب من تدريبات المنتخب السعودي أمس (المركز الإعلامي للمنتخب السعودي) - المنتخب العراقي أجرى تدريبه الأخير على ملعب الجوهرة (تصوير: سلمان المرزوقي)
TT

السعودية تسعى لمواصلة صدارة «الدور الحاسم» على حساب العراق

جانب من تدريبات المنتخب السعودي أمس (المركز الإعلامي للمنتخب السعودي)  -  المنتخب العراقي أجرى تدريبه الأخير على ملعب الجوهرة (تصوير: سلمان المرزوقي)
جانب من تدريبات المنتخب السعودي أمس (المركز الإعلامي للمنتخب السعودي) - المنتخب العراقي أجرى تدريبه الأخير على ملعب الجوهرة (تصوير: سلمان المرزوقي)

تتجه أنظار جماهير كرة القدم السعودية مساء اليوم (الثلاثاء) صوب ملعب الملك عبد الله الشهير بالجوهرة المشعة في مدينة جدة الممتدة على ضفاف البحر الأحمر في الجزء الغربي من السعودية، حيث تقام المواجهة المهمة للمنتخب السعودي الأول الذي يستضيف نظيره منتخب العراق في الجولة السابعة للتصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2018 المقرر إقامته في روسيا.
وأنهى المنتخبان السعودي والعراقي أمس تحضيراتهما على ملعب المباراة التي ستجمعهما اليوم بمدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة، وسط طوق من السرية فرضه الجهازان الفنيان لهما لتجنب ترصد أحدهما للآخر، خصوصاً في ظل تركيز الحصة التدريبية على الاستراتيجية التكتيكية التي سيدخلان بها مواجهتهما اليوم.
وفي الوقت الذي منح فيه الجهاز الفني للأخضر 10 دقائق فقط لوسائل الإعلام الموجودة في المران، بأخذ تصريحات من اللاعبين نايف هزازي وناصر الشمراني، اللذين أكدا خلالها جاهزيتهما للمباراة، وحرصهما كلاعبين على الفوز استشعاراً منهما بأهمية المباراة، مشيرين إلى صعوبتها وإدراكهم قوة منافسهم التي لن تثنيهم عن تحقيق الانتصار والظفر بالثلاث نقاط لتعزيز صدارتهم للمجموعة، والمضي قدماً لبلوغ المونديال العالمي.
ويتطلع الأخضر السعودي إلى تحقيق نتيجة إيجابية تمكنه من قطع مشوار مهم نحو التأهل عن مجموعته الثانية التي يحضر في صدارتها بالرصيد النقطي ذاته الذي يملكه المنتخب الياباني الذي يحضر ثانياً في لائحة ترتيب المجموعة.
ويدخل المنتخب السعودي هذا اللقاء وسط نشوة معنوية كبيرة بفوزه الأخير على تايلاند بـ3 أهداف نظيفة دون رد، إضافة إلى تعثر منتخب أستراليا بالتعادل أمام العراق واتساع الفارق النقطي بينهما الذي بات يصب في صالح الأخضر السعودي، حيث يملك المنتخب الأسترالي 10 نقاط في رصيده، وسيكون على موعد في اليوم ذاته لخوض لقاء مهم أمام منتخب الإمارات صاحب المركز الرابع الذي يملك في رصيده 9 نقاط.
وتكتمل صفوف المنتخب السعودي هذا المساء بعودة قائد خط الدفاع أسامة هوساوي الذي غاب عن المباراة الأخيرة أمام تايلاند بداعي الإيقاف لحصوله على بطاقة حمراء في مواجهة اليابان التي خسرها الأخضر بهدفين لهدف في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث أشرك الهولندي مارفيك مدرب المنتخب في المباراة الأخيرة معتز هوساوي بديلاً عنه ليكون بجوار عمر هوساوي.
ويستند الأخضر إلى تاريخ مميز أمام نظيره منتخب العراق في اللقاءات المباشرة بينهما في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم، حيث التقى الفريقان في 5 مواجهات، حقق فيها الأخضر السعودي الفوز في 4 انتصارات مقابل تعادل يتيم حضر بينهما، دون أن يخسر المنتخب السعودي في أي مواجهة.
وتعود آخر مباراة جمعت بين المنتخبين في السادس من سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث جولة الذهاب التي كسبها الأخضر السعودي بهدفين مقابل هدف حملت توقيع نواف العابد، وذلك في المواجهة التي أقيمت في استاد شاه علم في ماليزيا التي اختيرت أرضاً للمنتخب العراقي بعدما رفض المنتخب السعودي اللعب في إيران، وهو المكان الذي يلعب فيه المنتخب العراقي جميع مبارياته في التصفيات.
ويتوقع ألا يحدث الهولندي مارفيك مدرب المنتخب السعودي أي تغييرات على خريطة فريقه باستثناء الزج بأسامة هوساوي بديلاً لمعتز هوساوي، في حين يتوقع أن يوجد في حراسة المرمى ياسر المسيليم، ومن أمامه منصور الحربي إلى جوار أسامة هوساوي وعمر هوساوي وياسر الشهراني في خط الدفاع.
أما في وسط الميدان فيتوقع أن يوجد في قائمة مارفيك عبد الملك الخيبري وسلمان الفرج ويحيى الشهري وتيسير الجاسم ونواف العابد وفي المقدمة وحيداً محمد السهلاوي الذي نجح في العودة للتهديف في المباراة الأخيرة أمام تايلاند، وذلك بعدما غاب عن التسجيل في التصفيات النهائية، لعدة أسباب، منها غيابه عن عدد من المباريات بداعي الإصابة.
ورغم امتلاكه جميع عناصر القوة، فإن الأخضر السعودي يخشى من أي تعثر قد يبعثر حساباته في المجموعة الثانية، حيث يدخل المنتخب الوطني هذا اللقاء وعينه على الفوز كخيار أول لا بديل عنه في حال رغبته في قطع مشوار مهم وكبير نحو التأهل لكأس العالم بعد غياب في النسختين الأخيرتين.
ويدرك مارفيك أهمية مواجهة المنتخب العراقي مساء اليوم، وقال خلال المؤتمر الصحافي الخاص بالمباراة مساء أمس: «أعتقد أنه لا ينبغي أن أتحدث عن أهمية المباراة كوننا سنواجه منتخباً منافساً يختلف عن تايلاند».
وأضاف: «نحن مستعدون بشكل جيد للمباراة من خلال التدريبات التي تلت مواجهة تايلاند ولا بد من تحقيق الانتصار، فهي مباراة مفصلية وستقربنا كثيراً من التأهل، لا سيما أنها هي المباراة قبل الأخيرة على أرضنا ولا بد أن نحصد نقاطها».
وعن دور وأهمية الإعداد النفسي للاعبين، قال مارفيك إن الإعداد سيكون على قدر أهمية المباراة، مشيراً إلى أنهم منذ أول يوم عمل له مع المنتخب قبل ما يقارب سنة ونصف السنة والعلاقة تتطور بين الجميع، كما أن الجهاز الإداري يقوم بعمل مميز.
في المقابل، رأى قائد المنتخب السعودي أسامة هوساوي أن مباريات العراق دائماً ما تتسم بالمتعة والإثارة والحماس، مبيناً أنهم كلاعبين ينتظرون حضور الجماهير السعودية بهدف التحفيز والمساندة والتشجيع طوال المباراة.
من جانبه، أكد مدرب المنتخب العراقي راضي شينشل أهمية مواجهة المنتخب السعودي اليوم، وقال: «الجميع يعرف أن الدور الآسيوي الحاسم هام وقدمنا أمام أستراليا مباراة قوية رغم ظروف التحكيم، وأتمنى أن نقدم مع السعودية مباراة جيدة والتي لن تكون سهلة على الطرفين».
وأوضح شينشل أن حظوظ منتخب بلاده ما زالت قائمة، وقال: «من وجهة نظري بطاقات التأهل ما زالت في الملعب وما زال هناك أمل لنا في التأهل».
وعن دور وتأثير الجماهير السعودية المتوقع حضورها بكثافة، قال: «لا نخشى الجماهير السعودية ولدينا لاعبون خبرة، وسبق أن شاركوا في مباريات جماهيرية، وفي مثل هذه الظروف ونحن يهمنا تقديم كرة جيدة ترتقي لسمعة الكرة العراقية، ونحن بلد واحد وإن شاء الله تكون الأمور للأفضل».
ويتطلع منتخب العراق إلى تحقيق نتيجة إيجابية أمام مضيفه المنتخب السعودي، رغم ابتعاده بصورة كبيرة عن حسابات التأهل للمونديال، حيث يتراجع المنتخب العراقي في لائحة الترتيب ويحتل المركز الخامس برصيد 4 نقاط، جاءت من خلال فوزه على تايلاند وتعادله الأخير أمام أستراليا في المواجهة التي أقيمت في طهران.
وظهر منتخب العراق الذي يقوده المدرب العراقي راضي شينشل بصورة مميزة في مباراته الأخيرة أمام أستراليا، ورغم الفوارق الفنية بين المنتخبين فإن صاحب الأرض كاد أن يقتنص نقاط المباراة في أكثر من فرصة مواتية لتسجيل الهدف الثاني قبل أن تنتهي المواجهة بالتعادل الإيجابي بينهما.
* آخر فرصة للإمارات
قد تتشابه ظروف منتخب الإمارات مع مضيفه أستراليا، فكل منهما حقق نتيجة مخيبة بالجولة الأخيرة، إذ خسر المنتخب العربي على ملعبه 2 - صفر أمام اليابان، بينما تعادل أستراليا 1 - 1 مع العراق في طهران.
ويدرك مهدي علي مدرب الإمارات أن الخسارة في سيدني ستبعد بلاده تماماً عن المنافسة على التأهل، وقد يفقد منصبه سواء بالتقدم بالاستقالة أو التعرض للإقالة في ظل التعرض لضغوطات بسبب النتائج.
لكن ما يعزز فرص الفريق في الأداء بقوة أمام أستراليا العودة المحتملة للمهاجم أحمد خليل الذي غاب عن مواجهة اليابان للإصابة. وقال مهدي علي: «إذا أردنا إحياء آمالنا في التأهل يجب أن نحقق نتيجة جيدة اليوم».
وأضاف: «إذا خسرنا ستكون المهمة صعبة جداً حتى إذا أصبحنا في المركز الثالث، لذا نحن على استعداد تام ونتطلع لقطع خطوة إلى الأمام». كما عبر عن دعمه لصانع اللعب عمر عبد الرحمن (عموري) أفضل لاعب في آسيا 2016، بعدما ظهر بشكل متواضع أمام اليابان. وتابع علي: «هذا يحدث مع أي لاعب... أحياناً لا تكون في يومك... (عموري) لاعب مهم جداً بفريقنا وظهر بشكل رائع في معظم المباريات، ومن الغريب ألا يلعب مباراة بشكل جيد، لكن أعتقد أنه سيتألق غداً».
وتجنب مدرب الإمارات الحديث عن التكهنات حول مستقبله مع الفريق.
وقال: «لا أشعر بالضغط وأقوم بعملي وحسب، وأنا سعيد جداً بما فعلته ولست نادماً على أي شيء».
وتخوض قطر مباراة صعبة في طشقند بعدما تلاشت تقريباً آمالها في الظهور في كأس العالم قبل استضافة النهائيات في 2022، بينما يأمل الفريق الأوزبكي في تجاوز خسارته المفاجئة في الوقت المحتسب بدل الضائع أمام سوريا بركلة جزاء. وتنتظر سوريا مهمة صعبة مماثلة في سيول عندما تحل ضيفة على كوريا الجنوبية المتحفزة عقب خسارتها المفاجئة أمام الصين 1 - صفر، وتحتاج للانتصار للعودة للمنافسة على إحدى بطاقتي التأهل المباشر.
وتستضيف إيران، الساعية للتأهل للمرة الخامسة للنهائيات، الصين في طهران، وإذا فازت ستقترب بشدة من الظهور في روسيا. وتتصدر إيران المجموعة الأولى برصيد 14 نقطة وبفارق 4 نقاط عن كوريا الجنوبية، ثم تأتي أوزبكستان (9) وسوريا (8) والصين (5) وقطر (4) على الترتيب.
ويتأهل أول منتخبين من كل مجموعة إلى النهائيات مباشرة ويلعب صاحبا المركز الثالث معاً ويتأهل الفائز منهما لمواجهة صاحب المركز الرابع في تصفيات أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف) على بطاقة إضافية للظهور في روسيا.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.