أسوأ ملاك الأندية في تاريخ كرة القدم الإنجليزية

ما بين الجشع بحثاً عن المال على حساب المنافسة والفشل في إدارة الفرق ودفعها للهبوط

بورتسموث فاز بكأس إنجلترا عام 2008 بقيادة ريدناب ثم تدهور بسبب تعاقب الملاك السيئين عليه
بورتسموث فاز بكأس إنجلترا عام 2008 بقيادة ريدناب ثم تدهور بسبب تعاقب الملاك السيئين عليه
TT

أسوأ ملاك الأندية في تاريخ كرة القدم الإنجليزية

بورتسموث فاز بكأس إنجلترا عام 2008 بقيادة ريدناب ثم تدهور بسبب تعاقب الملاك السيئين عليه
بورتسموث فاز بكأس إنجلترا عام 2008 بقيادة ريدناب ثم تدهور بسبب تعاقب الملاك السيئين عليه

يعتقد جمهور «ليتون أورينت» أن مالك النادي يقودهم نحو الهاوية، لكن هايكس وجيليت في ليفربول وبيتر ريدسديل في ليدز يونايتد يذكرونا بأن ملاك الأندية العاجزين ليسوا شيئاً جديداً في كرة القدم. وهنا نستعرض أسوأ ملاك الأندية في كرة القدم الإنجليزية، والذين باتوا مصدر خطر على فرقهم.
1 فرانشيسكو بيشيتي: نادي ليتون أورينت (من 2014 حتى الآن)
خلال فترة لا تتجاوز عامين ونصف العام فقط كرئيس للنادي، قاد فرانشيسكو بيشيتي نادي ليتون أورينت من أحد المراكز المتقدمة في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي إلى خطر الهبوط من دوري الدرجة الثانية، وربما الاختفاء من الخريطة الكروية بأكملها. ومنذ شراء النادي من باري هيرن مقابل أربعة ملايين جنيه إسترليني، غيّر مالك النادي الإيطالي 9 مديرين فنيين، وواجه مزاعم متكررة بأنه يتدخل في الشؤون الفنية للفريق. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2015، تم إيقافه 6 مباريات لركله مساعد المدير الفني آنذاك، أندي هيسينثالر، بعد الفوز على نادي بورتسموث. وخلال الأسبوع الماضي، نجا نادي أورينت من أمر قضائي بالتصفية ومنح القضاء بيشيتي مهلة حتى الثاني عشر من يونيو (حزيران) المقبل لبيع النادي أو سداد ديونه. وتضم قائمة الدائنين مجلس والثام فورست، الذي يقدم للنادي المشورة في مجال الصحة والسلامة، وكذلك المصور الرسمي للنادي. وإذا فشل بيشيتي في بيع النادي أو دفع ديونه، فإن أورينت - الذي يقبع بين أندية الذيل بجدول ترتيب دوري الدرجة الثانية بفارق 7 نقاط عن آخر فريق في المنطقة الآمنة - سوف يواجه خطر التصفية والاختفاء من الخريطة الكروية تماماً.
2- سيسو كابيتال: نادي كوفنتري سيتي (من 2007 حتى الآن)
في ديسمبر (كانون الأول) 2007، تم إنقاذ نادي كوفنتري سيتي، الذي كان يلعب في دوري الدرجة الأولى آنذاك، من إعلان إفلاسه وخصم نقاط من رصيده بعد الاستحواذ عليه من قبل صندوق التحوط سيسو كابيتال. وقال إيان دووي، المدير الفني للنادي آنذاك: «هذه الصفقة تصب فقط في مصلحة نادي كوفنتري سيتي لكرة القدم». وكانت تصريحات دووي تعكس حالة التفاؤل من الصفقة في ذلك الوقت، وهو الشيء الذي ثبت عدم صحته تماما، فبعد عقد من الزمان في ظل إدارة صندوق سيسو كابيتال، واجه النادي الذي حصل على لقب كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1987 وكان يلعب في الدوري الممتاز خلال الفترة بين عامي 1967 و2001، خطر الهبوط لدوري الدرجة الثانية، ولم يتوصل لاتفاق لمواصلة اللعب على استاد ريكو أرينا بعد الموسم المقبل، كما يواجه خطر بيع ملعب التدريب وخسارة أكاديمية الشباب في يونيو (حزيران) المقبل. وخلال الشهر الماضي عين النادي مارك روبينز مديراً فنياً للفريق ليكون المدير الفني الرابع للنادي خلال الموسم الحالي. وتمنت رابطة جمهور النادي التي تحمل اسم «سكاي بلو» التوفيق للمدير الفني الجديد، قائلة: «للأسف، نعتقد أن الحظ هو السلعة التي نحتاج إليها». ويتذيل كوفنتري سيتي دوري الدرجة الأولى بفارق 14 نقطة كاملة عن منطقة الأمان. ولا تعكس مؤشرات الإدارة أي علامات للتحسن، والأمر متروك للصدفة والحظ حتى وإن تفادى الفريق خطر الهبوط.
3- عائلة أويستون: بلاكبول (من 1988 حتى الآن)
كان بلاكبول يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2010-2011 قبل أن يجد نفسه الآن في دوري الدرجة الثانية. ويترأس النادي حالياً كارل أويستون، وهو ثالث رئيس للنادي من عائلة أويستون التي تملك النادي منذ عام 1988. ويتعرض كارل أويستون لانتقادات شديدة من قبل أنصار الفريق الذين يرصدون قائمة طويلة من الشكاوى والمظالم، من بينها أنه «يفتقد لأي خطة استراتيجية» و«يفتقد للطموح اللازم للاستثمار في البنية التحتية أو لتطوير النادي» و«عدم القدرة على التعاقد مع لاعبين جيدين أو حتى الاحتفاظ باللاعبين البارزين» و«استخدام الأموال المخصصة لكرة القدم في أغراض تجارية أخرى تابعة لعائلة أويستون»، وغيرها. ولم تحاول عائلة أويستون كسب ود جمهور النادي، حيث إنها لا تبالي باحتجاجاتهم، كما رفعت دعاوى قضائية وهددت بمقاضاة كثيرين من الجمهور بتهمة التشهير والسب والقذف. وقبل عامين من الآن، جمع أنصار النادي في جميع أنحاء المملكة المتحدة 20 ألف جنيه إسترليني لكي يدفعها فرانك نايت، أحد أنصار النادي، من أجل تجنب الذهاب إلى المحكمة بسبب الدعوى القضائية التي رفعت ضده نتيجة المزاعم التي كتبها على موقع «فيسبوك» بحق عائلة أويستون.
وفي ظل هذا الموقف المعقد والصدام بين المالك وجماهير الفريق، لا يمكن انتظار أي تطور في النادي الذي بات أكثر آماله الاستمرار بالدرجة الثانية.
4- دوغلاس كريغ: نادي يورك سيتي (من 1990 إلى 2002)
كان دوغلاس كريغ هو رئيس النادي الوحيد من بين 92 رئيس نادٍ في إنجلترا الذي يرفض التوقيع على ميثاق «طرد العنصرية من كرة القدم». ولكن قبل ذلك، كان كريغ يحظى بشعبية كبيرة كمالك نادي يورك سيتي الذي صعد لدوري الدرجة الثالثة ونجح في موسم 1995-1996 في الإطاحة بنادي مانشستر يونايتد من كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. وفي عام 1999، أثار كريغ ومجلس الإدارة غضب جمهور النادي بعدما قرروا تحويل ملكية ملعب الفريق «بوثام كريسينت» إلى شركة قابضة يستحوذ فيها كريغ على الحصة الكبرى مقابل 165 ألف جنيه إسترليني، قبل أن يحاول أن يجبر النادي على إعادة شراء حصته مقابل 4.5 مليون جنيه إسترليني وإلا سيواجه النادي التصفية. ولعب كريغ دورا محوريا في العملية التي قام بها الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم والتي مكنت ملاك نادي ويمبلدون من نقل مقر النادي إلى مدينة ميلتون كينز.
5- كين ريتشاردسون: دونكاستر روفرز (من 1992 إلى 1998)
في عام 1999، حكم على كين ريتشاردسون بالسجن لمدة أربع سنوات بتهمة التآمر لحرق ملعب نادي دونكاستر روفرز المعروف آنذاك بـ«بيل فو». وكان ريتشاردسون يهدف من وراء تلك الخطوة إلى أن يحصل على أموال التأمين ويجبر النادي على الانتقال إلى الملعب الجديد الذي سبق وأن وافق عليه المجلس المحلي. وقالت المحكمة إن ريتشاردسون قد دفع أموالا عام 1995 لجندي سابق في القوة الجوية الخاصة التابعة للجيش البريطاني يدعى آلان كريستيانسن لكي يشعل الحريق. وتسبب كريستيانسن واثنان من شركائه في أضرار تقدر بمائة ألف جنيه إسترليني في المدرج الرئيسي، قبل أن يتم القبض عليهم بعد العثور على الهاتف المحمول الخاص بكريستيانسن في مكان الحادث. وخلال الفترة بين الحريق المتعمد والإدانة بهذه الجريمة، أشرف ريتشاردسون على هبوط دونكاستر لدوري الدرجة الخامسة (كونفرنس). في موسم 1997-1998 خسر الفريق 34 مباراة من أصل 46 مباراة وهبط لدوري الدرجة الخامسة بفارق أهداف وصل إلى 93 هدفاً. ومنذ ذلك الحين تحسنت نتائج الفريق كثيرا، حيث قضى النادي خمسة مواسم في دوري الدرجة الثانية. ورغم التعثر الذي عانى منه الفريق في السنوات الأخيرة، فإن خروج ريتشاردسون وانتقال الملكية لأشخاص جدد حسن كثيرا من الأوضاع وبات الفريق مرشحا للصعود لدوري الدرجة الثانية في شهر مايو (أيار) المقبل.
6- عائلة فينكي: نادي بلاكبيرن روفرز (من 2010 حتى الآن)
منذ الاستحواذ على نادي بلاكبيرن روفرز عام 2010 مقابل 23 مليون جنيه إسترليني، حولت عائلة فينكي النادي من أحد الأندية المستقرة في الدوري الإنجليزي الممتاز على مدى عقد من الزمان إلى نادٍ يعاني بقوة في دوري الدرجة الأولى، ويواجه حالياً خطر الهبوط لدوري الدرجة الثانية. وعند شراء بلاكبيرن روفرز من صندوق جاك ووكر ترست، كانت ديون النادي تتراوح بين 10 و20 مليون جنيه إسترليني لكنها تصاعدت لتصل إلى 104 ملايين جنيه إسترليني في مايو الماضي. وتبنت عائلة فينكي سياسة الإطاحة بالمديرين الفنيين واحداً تلو الآخر التي بدأت بإقالة سام ألارديس عام 2010. في حين يعد المدير الفني الحالي توني موبراي، هو المدير الفني السابع خلال سبع سنوات. ومن بين المديرين الفنيين الذين سبقوه في تلك المهمة كان هينينغ بيرغ الذي استمر في منصبه لمدة 57 يوما فقط، في حين ظل خليفته النرويجي، مايكل أبليتون، في منصبه لفترة أطول قليلا وصلت إلى 67 يوماً. وحتى الحضور الجماهيري بدأ يقل بصورة ملحوظة نتيجة الغضب العارم من رحيل أفضل لاعبي الفريق من دون التعاقد مع لاعبين جيدين قادرين على استكمال المسيرة. وفي الوقت نفسه، لم يتخذ مجلس إدارة النادي أي قرارات تساعد الفريق على الخروج من كبوته الحالية. وفي ظل الإدارة المضطربة لا يحمل الجمهور أي طموح في عودة الفريق لمصاف الكبار مرة أخرى.
7- توم هايكس وجورج جيليت الابن: نادي ليفربول (من 2007 إلى 2010)
على مدى التاريخ الحافل لنادي ليفربول لكرة القدم، يرى جمهور النادي أن الفترة القصيرة التي تولى خلالها رجلا الأعمال الأميركيين توم هايكس وجورج جيليت الابن رئاسة النادي من 2007 إلى 2010 يجب أن تذهب إلى مزبلة التاريخ. ويبدو أنه لا يمكن تصور أن مثل هذا النادي الضخم والعريق كان على وشك الإفلاس، لكن كان هذا ما نجح فيه الأميركيان بالفعل قبل أن تصدر المحكمة العليا في لندن قراراً بإنهاء علاقتهما بالنادي. وكان هايكس وجيليت قد اشتريا ليفربول بأموال حصلا عليها من القروض، وهو ما أدى إلى تراكم الديون في نهاية المطاف على النادي الإنجليزي للدرجة التي جعلت مدفوعات الفائدة تصل لنحو 100 ألف جنيه إسترليني في اليوم الواحد. وبالإضافة إلى ذلك، قدم الأميركيان خططا كبيرة لبناء ملعب يضم 60 ألف مقعد في حديقة ستانلي، وهو ما لم يحدث على الإطلاق. وفي غضون عام واحد من الاستحواذ على النادي، انهارت العلاقة تماما بين ليفربول وهايكس وجيليت، قبل أن تنتهي بقرار من المحكمة العليا التي قالت إنهما «غير جديرين بالثقة» قبل أن يرحلا خاليا الوفاض ويسلما النادي لمجموعة فينواي الرياضية.
8- ألكسندر غايداماك وعلي الفراج وبالرام شينراي وفلاديمير أنتونوف: نادي بورتسموث (من 2006 حتى 2013)
ينافس نادي بورتسموث الآن على الصعود من دوري الدرجة الثانية بعدما قطع شوطا طويلا من التعافي بعد إعلانه الإفلاس مرتين والهبوط للقسم الأدنى 3 مرات، إثر تعاقب عليه عدد من الملاك السيئين للغاية الذين هبطوا بالفريق من الدوري الإنجليزي الممتاز إلى أدنى درجة في كرة القدم الإنجليزية. وأدى الإنفاق الباهظ على عقود اللاعبين الضخمة وعدم دفع الضرائب إلى إعلان النادي إفلاسه وأصبح على وشك التصفية تماماً عام 2010، بعد عامين فقط من حصوله على كأس الاتحاد الإنجليزي تحت قيادة هاري ريدناب. وبينما كان النادي يشارك في دوري الدرجة الأولى أعلن إفلاسه مرة أخرى عام 2012، وخصم من رصيده عشر نقاط بعدما طالبته دائرة الجمارك البريطانية بسداد 1.6 مليون جنيه إسترليني كضرائب غير مدفوعة. وانتقلت ملكية النادي من ألكسندر غيداماك إلى سليمان الفهيم، ومنه إلى علي الفراج، ثم إلى بالرام شينراي وصولا إلى فلاديمير أنتونوف، وهو ما أدى إلى تدهور النتائج النادي. ومنذ رحيل هؤلاء وتولي مجموعة «بومبي» وهي رابطة مشجعي النادي زمام الأمور تحسن الوضع بشكل ملموس، وبات الفريق في طريقه لاستعادة بعض من بريقه.
9- كين باتس: نادي تشيلسي (من 1982 إلى 2003)
بعد الاستحواذ لفترات على أولدهام وويغان أتلتيك، اشترى كين باتس نادي تشيلسي لمدة 21 عاما قبل أن يبيعه في نهاية المطاف وهو مثقل بالديون إلى الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش، بعدما وصل النادي إلى دوري أبطال أوروبا في اليوم الأخير من الموسم. استحوذ باتس على تشيلسي مقابل مليون جنيه إسترليني ونجح في تحويله من نادٍ يكافح في الدرجة الثانية إلى نادٍ مستقر في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان أبرز ما قام به باتس هو تشييد سياج كهربائي حول ملعب «ستامفورد بريدج» لردع المشاغبين حول الملعب، لكنه اضطر في النهاية إلى إزالته مرة أخرى بعد رفضه من قبل اتحاد كرة القدم. اصطدم باتس كثيرا بالجماهير وأيضا بعض رموز النادي، فقد واجه دعوى قضائية ضده من أحد أنصار الفريق بعدما وصف مجموعة من المشجعين بـ«الطفيليات»، وأثار حالة من الغضب عندما وصف نائبه السابق ماثيو هاردينغ بأنه «شرير» بعد عام من وفاته في حادث تحطم طائرة هليكوبتر. وفي عام 2005، استحوذ باتس على نادٍ آخر وهو نادي ليدز يونايتد، وعلى ما يبدو أنه يجيد التجارة بأندية كرة القدم أكثر من إجادته في إدارة الفرق إلى النجاح في المنافسة على البطولات.
10- بيتر ريدسديل: نادي ليدز (من 1997 إلى 2003)
خلال الفترة التي استحوذ فيها على ليدز يونايتد، كان بيتر ريدسديل ناجحا في البداية، إذ مول الفريق بقوة ونجح في بلوغ الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا عام 2001، إلا أن إنفاقه المفرط أدى في النهاية إلى هبوط النادي من الدوري الإنجليزي الممتاز إلى دوري الدرجة الأولى، ثم الثانية، بسبب تثاقل الديون. وعندما استقال ريدسديل من رئاسة النادي في مارس (آذار) 2003. كانت قيمة ليدز تبلغ 12 مليون جنيه إسترليني مقابل ديون بلغت 79 مليون جنيه إسترليني، وظهرت تفاصيل الأموال التي كانت تبدد بشكل مبالغ فيه للغاية في شكل تعويضات للمديرين الفنيين الذين تتم إقالتهم وأجور باهظة للاعبين وتأجير طائرات خاصة، وأسطول من 70 شركة سيارات، بالإضافة إلى أسماك استوائية لتزيين مكتب ريدسديل نفسه. ولا يعترف ريدسديل، الذي تم استبعاده منذ ذلك الحين كمدير للشركة لكنه استمر في العمل في كرة القدم، بأنه كان سببا في كوارث ليدز المالية، وقال: «بعد خمسة عشر شهراً من مغادرتي هبط ليدز، وفجأة اكتشفوا أن هذا هو خطأ بيتر ريدسديل... من كان وراء التعاقد مع سيث جونسون لمدة 4 سنوات مقابل 37 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع!».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.