آلاف المتظاهرين في روسيا يطالبون بإقالة رئيس الحكومة

اعتقال زعيم معارض بموسكو و500 محتج على الفساد

متظاهرون يحتجون على الفساد في سان بطرسبورغ أمس (أ.ب)
متظاهرون يحتجون على الفساد في سان بطرسبورغ أمس (أ.ب)
TT

آلاف المتظاهرين في روسيا يطالبون بإقالة رئيس الحكومة

متظاهرون يحتجون على الفساد في سان بطرسبورغ أمس (أ.ب)
متظاهرون يحتجون على الفساد في سان بطرسبورغ أمس (أ.ب)

شهدت معظم المدن الروسية، بما في ذلك العاصمة موسكو، مظاهرات يوم أمس دعا إليها «صندوق مكافحة الفساد» الذي أسسه المعارض الروسي أليكسي نوفالني. وتراوح عدد المتظاهرين من مدينة لأخرى ما بين وقفات فردية كما جرى في القرم وسيفاستوبل، وصولاً إلى أكبر حشد كان في العاصمة موسكو، حيث بلغ عدد المتظاهرين هناك ما بين 7 إلى 8 آلاف متظاهر وفق تقديرات الشرطة الروسية.
وكان «صندوق مكافحة الفساد» قد دعا إلى تنظيم مظاهرات احتجاجا على انتشار ظاهرة الفساد في الدولة، وللمطالبة باستقالة رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف، الذي يقول معارضون إنه جنى ثروة لا تتناسب مع دخله الشهري. وحصل المنظمون على الموافقات الرسمية في عدد قليل من المدن الروسية، بينما رفضت السلطات في غالبية المقاطعات منحهم الموافقات المطلوبة. وفي وقت سابق، حذّرت النيابة العامة الروسية ووزارة الداخلية المعارضين من انتهاك القانون والتظاهر دون موافقة رسمية، وانضمت الحكومة والكرملين إلى التحذيرات، ووصفا الإصرار على تنظيم المظاهرات بأنه عمل استفزازي.
وفي محاولة أخيرة لمنع المتظاهرين من الخروج إلى الشوارع، حذّرت وزارة الداخلية الروسية من أنها لا تتحمل مسؤولية أي مواجهات قد تقع خلال المظاهرات. وقال ألكسندر غوروفوي، النائب الأول لوزير الداخلية الروسي في تصريحات صباح أمس: «في حال عدم الحصول على موافقة السلطات لتنظيم مثل هذه الفعاليات، فإن الأجهزة الأمنية لا تتحمل مسؤولية أي تداعيات سلبية محتملة، مع الأخذ بالاعتبار أنها لن تقوم بعمليات تفتيش ضد الإرهاب خلال المظاهرة»، ويقصد بذلك أن الأمن لن يقوم بتفتيش ما يحمله المشاركون في المظاهرة، ولا التأكد من سلامة وأمن المكان التي سيجري فيه التظاهر. غير أن المعارضين ورغم كل التحذيرات، رفضوا الإذعان، وقرروا التظاهر.
ومنذ انطلاق المظاهرات في الساعة الثانية ظهرا في مختلف المدن الروسية، باشرت الشرطة الروسية حملة اعتقالات في صفوف المتظاهرين، وأوقفت في مدينة خاباروفسك شرق روسيا 12 متظاهراً من أصل تسعين خرجوا إلى شوارع المدينة، وفي موسكو قامت عناصر الشرطة الروسية باعتقال قرابة 500 من المشاركين في المظاهرات هناك، وفق ما ذكرت «إنتر فاكس» نقلا عن شرطة موسكو.
وكان الزعيم المعارض أليكسي نافالني من أوائل المعتقلين، وأوقفه الأمن الروسي لحظة وصوله إلى واحدة من الساحات الرئيسية على شارع «تفيرسكايا» في قلب العاصمة الروسية. وقالت وسائل إعلام روسية إن المتظاهرين حاولوا منع حافلة للشرطة كان فيها نافالني من التحرك، ووضعوا أمامها سيارة وحافلة أخرى، الأمر الذي دفع عناصر الوحدات الخاصة للتدخل، وفسح المجال أمام الحافلة لتقوم بنقل نافالني إلى قسم الشرطة. ووصف مراقبون مظاهرات أمس بأنها الأكبر منذ مواجهة احتجاجات مناهضة للكرملين عامي 2011 و2012.
وقال نافالني قبل لحظات من اعتقاله: «يسعدني خروج هذا العدد الكبير في موسكو». وخرجت مظاهرات مماثلة في غالبية المدن الروسية الكبرى، ففي بطرسبورغ خرج أكثر من 3 آلاف متظاهر، في مظاهرة قالت السلطات إنه «غير مرخص لها»، وقامت الشرطة في المدينة باعتقال عدد من المتظاهرين وتنظيم ضبط مخالفة إدارية بحق أربعة منهم. وحسب القانون الروسي، فإن عقوبة الموقوفين المشاركين في مظاهرات غير مرخصة تتراوح بين غرامة مالية تبلغ قيمتها نحو 350 دولارا أميركا، وتصل حتى السجن الإداري لمدة 15 يومياً. وبحال وقعت أعمال شغب ومواجهات بين المتظاهرين ورجال الأمن، قد يتم فتح ملف قضية جنائية بتهمة «التعدي على رجال الأمن». ويرى ديميتري أغرانوفسكي، محامي الدفاع عن معارضين في قضية مظاهرات مناهضة للسلطات، إن «المظاهرات تبدو عملاً استفزازياً»، معربا عن قناعته بأن «الهدف ليس المشاركة في الحياة السياسية، بل زعزعة الوضع». وتتعامل السلطات الروسية بحساسية عالية مع المظاهرات، وترى في أي حركات احتجاجية محاولات من قوى خارجية لزعزعة الاستقرار الداخلي وفق ما تقول إنه «سيناريو ثورات ملونة» تضعها مؤسسات وأجهزة استخبارات غربية للتخلص من الحكومات «غير المريحة» للغرب.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.