لماذا يتفوق هازارد على كانتي في سباق أفضل لاعب بالدوري الإنجليزي؟

المعتقد السائد بأن لاعب الوسط الفرنسي يقوم بأهم دور في تشيلسي يتجاهل قوة ومهارة النجم البلجيكي

لا يختلف اثنان على أن مهارة هازارد وقوته منحتا تشيلسي التفوق هذا الموسم  -  كانتي لعب موسماً استثنائياً
لا يختلف اثنان على أن مهارة هازارد وقوته منحتا تشيلسي التفوق هذا الموسم - كانتي لعب موسماً استثنائياً
TT

لماذا يتفوق هازارد على كانتي في سباق أفضل لاعب بالدوري الإنجليزي؟

لا يختلف اثنان على أن مهارة هازارد وقوته منحتا تشيلسي التفوق هذا الموسم  -  كانتي لعب موسماً استثنائياً
لا يختلف اثنان على أن مهارة هازارد وقوته منحتا تشيلسي التفوق هذا الموسم - كانتي لعب موسماً استثنائياً

ثمة بعض الأمور في عالم الرياضة لا يسمح لك بالحديث عنها وبعض الخطوط الحمراء التي لا يتعين عليك تجاوزها، فعلى سبيل المثال كان من المستحيل على مدى فترة طويلة أن تقول على الملأ إن بول سكولز هو أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. ربما تعتقد ذلك وتؤمن به في قرارة نفسك، ولكن لم يكن مسموحاً لك أن تقول هذا بصوت مرتفع، وكأن هناك قانوناً يمنع الحديث عن ذلك!.
والآن يغرد تشيلسي منفرداً في صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز وقد ضمن بنسبة كبيرة للغاية الحصول على اللقب، ولم يعد هناك سوى أن نعرف أصحاب المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا والفرق الهابطة لدوري الدرجة الأولى، وأن نعلن بالطبع في نهاية المطاف أن لاعب خط وسط تشيلسي نغولو كانتي هو أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.
وثمة شبه اتفاق بين الجميع وبكل بوضوح على أن اللاعب الفرنسي يستحق ذلك بكل تأكيد، وبات هناك اعتقاد سائد بأحقية اللاعب في ذلك الآن، لدرجة أن الإشارة إلى أي اسم آخر غير كانتي بات يُنظر إليها وكأنها عمل متعمد للاستفزاز. وأصبح الجميع يشيد باللاعب الفرنسي وبقدراته للدرجة التي جعلت بعض النقاد يقولون إنه أفضل لاعب خط وسط في العالم، ولكن هذا ليس صحيحا في حقيقة الأمر، أو كما قال لاعب خط وسط نادي بيرنلي الإنجليزي جوي بارتون هذا الأسبوع: «يتحدث الجميع الآن عن نغولو كانتي. لقد أصبح الحديث عنه موضة هذه الأيام. يرى النقاد أنه أفضل لاعب خط وسط في العالم، لكن هذا ليس صحيحاً».
ويجب أن نشير إلى أن بارتون محق في كثير مما قاله، فهناك هالة كبيرة حول كانتي ومبالغة شديدة في الدور الذي يقوم به، للدرجة التي حولت الأمر إلى إشادة دائمة باللاعب، بغض النظر عن المستوى الذي يظهر به خلال المباريات!.
لا ينتقص هذا من قدر وقيمة كانتي في حقيقة الأمر، فهو لاعب مؤثر للغاية في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويبذل مجهودا خرافيا يساعد اللاعبين الذين يلعبون بجواره على أن يتحركوا بحرية أكبر. ولعل الشيء المذهل حقا هو قدرته الفائقة على توقع تمريرات لاعبي الفرق المنافسة، وكأنه يعرف بالتحديد ما يدور في أذهانهم، ويسبق جميع من في الملعب بثلاث ثوانٍ تمكنه من توقع التمريرات المقبلة، وهو ما يمكنه بكل سهولة من قطع الكرات وإفساد الهجمات. في الواقع، يمكننا تشبيه كانتي بـ«الفيروس الكروي» الذي تكمن مهمته في اختراق الفرق المنافسة والحد من قدراتها وإفساد طريقة لعبها. عندما كان يلعب كانتي مع ليستر سيتي العام الماضي كان هناك يقين واقتناع تام بأنه يقرأ جيداً كيف يجري لاعبو الفرق المنافسة وكيف يحركون أجسادهم، فضلا عن قدرته الخارقة على التمركز في المكان الصحيح لإفساد الهجمات، وكأنه سيارة إطفاء حرائق تعرف مكان الحريق بالضبط وتذهب إليه مباشرة للقيام بدورها على أكمل وجه.
وبات الشيء المألوف الآن يكمن في أنه إذا أعربت عن إعجابك بقدرات بكانتي - وهو شخص رائع أيضا من الناحية الشخصية ومن حيث علاقته بزملائه - فأنت تفهم جيدا في كرة القدم، لكن إذا لم تقدر الجهد الخارق الذي يقوم به اللاعب وقدرته على إفساد هجمات الفرق المنافسة فأنت لا تفهم شيئا في أساسيات تلك اللعبة.
ومع ذلك، لا يجب أن ننكر على الإطلاق أن كانتي دائماً ما يكون اللاعب الأكثر حركة ونشاطاً في كل مباراة يخوضها، واللاعب الذي يتصدر الإحصائيات من حيث التدخلات وقطع الكرات وإفساد الهجمات، والمجهود الخارق الذي يبذله داخل المستطيل الأخضر.
ولإبراز أهمية كانتي يجب أن نعقد مقارنة بينه وبين مواطنه بول بوغبا الذي انتقل إلى مانشستر يونايتد في صفقة قياسية لكنه لا يقدم المردود الكبير نفسه الذي يقدمه كانتي، على الرغم من الاعتراف بأن هناك فارقا كبيرا بين قدرات اللاعبين والدور الذي يلعبه كل منهما، علاوة على أن كلا منهما يلعب في ناد مختلف وبطريقة مختلفة.
لكن يجب أن نشير الآن إلى أن كانتي بات هو المثال والنموذج الذي يتحدث عنه الجميع والمعيار الأساسي الذي يقاس عليه ملايين الأشياء، فعندما تتحدث عن قيمة رحيم ستيرلينغ، على سبيل المثال، تقول إنها أعلى من صفقة انتقال كانتي بمرة ونصف المرة، أو أن تقول إن تكلفة جسر الحديقة المثير للجدل عبر نهر التايمز تصل إلى سعر كانتي مرتين، وهكذا!.
وبرغم كل الذي ذكرناه سابقا فإننا لو طرحنا سؤالا حول من سيفوز بلقب أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي لهذا الموسم، فأعتقد أن الإجابة يجب أن تكون بالطبع إيدن هازارد، الذي يعد أكثر لاعبي الدوري مهارة وابتكاراً وأفضل لاعب خط وسط مهاجم في الدوري الإنجليزي الممتاز بأكمله. في الحقيقة، هناك سبب يجعلنا نميل إلى اختيار المهاجمين، بغض النظر عن الدور الكبير الذي يبذله أصحاب المجهود الوفير داخل الملعب في قطع الكرات من الفرق المنافسة وإفساد هجماتهم، لأن كرة القدم تعتمد في الأساس على المتعة والمهارة واللمحات الفنية التي تمتع الجمهور، وهازارد يقوم بذلك على أكمل وجه في حقيقة الأمر، فهو يلعب بشكل مختلف تماماً هذا الموسم ويتمتع بحرية أكبر داخل الملعب، وأصبح هو مايسترو خط منتصف تشيلسي والمحرك الأساسي لكل هجمات الفريق.
يعتمد الدوري الإنجليزي الممتاز على القوة والالتحامات والشراسة والضغط القوي والقوة البدنية الهائلة في كثير من الأحيان، ولذا لم يكن غريبا أن يكون كانتي هو اللاعب الأكثر قيمة وربما الأبرز وسط كل ذلك، لكن هازارد أيضا يتواجد على الملعب نفسه ويقدم لنا لمحات فنية رائعة جعلت انتقاله إلى ريال مدريد متوقعاً بشكل كبير خلال هذا الصيف.
ويذكر أن الفرنسي زين الدين زيدان المدير الفني لفريق ريال مدريد قد أبدى إصراره على التعاقد مع الدولي البلجيكي خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، وأكد على أنه سيكون إضافة قوية للفريق الملكي.
وتسعى إدارة ريال مدريد لإبرام صفقة تبادلية، مستغلة رغبة تشيلسي في التعاقد مع ثنائي الفريق الملكي خاميس رودريغيز وإيسكو، والقفز للفوز بصفقة هازارد الذي ينتهي عقده مع تشيلسي عام 2020؛ لذا سيكون من الرائع أن يرحل هازارد عن إنجلترا وهو متوج بلقب أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.