ازدياد التوترات بين العملاقين الآسيويين

التبت وتايوان والتقارب مع إسلام آباد نقاط ساخنة بين بكين ونيودلهي

استضافة الهند للزعيم الروحي التبتي المنفي الدالاي لاما في إحدى المناطق الحدودية شديدة الحساسية التي تسيطر عليها الهند الشهر المقبل يغضب الصين (إ.ب.أ)
استضافة الهند للزعيم الروحي التبتي المنفي الدالاي لاما في إحدى المناطق الحدودية شديدة الحساسية التي تسيطر عليها الهند الشهر المقبل يغضب الصين (إ.ب.أ)
TT

ازدياد التوترات بين العملاقين الآسيويين

استضافة الهند للزعيم الروحي التبتي المنفي الدالاي لاما في إحدى المناطق الحدودية شديدة الحساسية التي تسيطر عليها الهند الشهر المقبل يغضب الصين (إ.ب.أ)
استضافة الهند للزعيم الروحي التبتي المنفي الدالاي لاما في إحدى المناطق الحدودية شديدة الحساسية التي تسيطر عليها الهند الشهر المقبل يغضب الصين (إ.ب.أ)

يبدو أن العملاقين الآسيويين، الهند والصين، الكبيرين في الموارد البشرية والاقتصادية، يتجهان إلى مواجهة دبلوماسية جديدة مع استضافة الهند للزعيم الروحي التبتي المنفي الدالاي لاما، في إحدى المناطق الحدودية شديدة الحساسية التي تسيطر الهند عليها ولكن تزعم الصين أحقيتها فيها، وهي منطقة أروناتشال براديش.
وخلال العام الماضي، تصاعدت التوترات بين البلدين إلى مستويات حذر الخبراء من أنها قد تهدد الأمن والسلام الهش الذي حافظت عليه الدولتان منذ عقد الثمانينات من القرن الماضي. فلقد لعبت الهند، بين الحين والآخر، بورقة التبت لمواجهة التحركات الاستراتيجية الصينية. ولذا، فإن الخطوة الجديدة المتخذة من جانب الهند يمكن ربطها، وعلى نحو سريع، بمحاولة نيودلهي الانتقام من بكين لمضيها قدما في طريق تشييد الممر الاقتصادي في باكستان، والذي يمر عبر المنطقة التي تسيطر عليها باكستان من إقليم كشمير المتنازع عليه مع الهند، الأمر الذي أعلنت الهند احتجاجها عليه بصورة رسمية.
كما تعمدت بكين كذلك وضع العراقيل في طريق انضمام الهند إلى مجموعة الموردين الدوليين للمواد النووية، وأقامت كثيرًا من مشروعات البنية التحتية في كل من سريلانكا، وباكستان، وبنغلاديش، مثل الموانئ، والطرق السريعة، وخطوط السكك الحديدية، الأمر الذي يثير مخاوف الهند التي تعتبر المحيط الهندي مثل الفناء الاستراتيجي الأساسي لها.
يقول الدبلوماسي الهندي المتقاعد، إم آر بهانداركار، معلقا: «تجدد اهتمام الحكومة الهندية بإقليم التبت في ضوء الإدارة الأميركية الجديدة في البيت الأبيض. فلقد لمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إنهاء الولايات المتحدة لما يُسمى بسياسة (الصين الواحدة). وسوف تستمر قضية إقليم التبت في احتلال مركز الصدارة كلما ثار هناك خلاف استراتيجي كبير بين نيودلهي وبكين».
ولقد حذرت الصين جارتها بشكل رسمي من الأضرار الجسيمة على العلاقات المتبادلة، وتنامي حالة عدم الاستقرار الإقليمي، إذا ما قام الدالاي لاما بزيارة المنطقة في الرابع من أبريل (نيسان) المقبل.
وتزعم الصين أن أغلبية المنطقة هي جزء مما تطلق عليه التبت الجنوبي. ويعتبر دير تاوانغ القديم الذي يبلغ عمره 430 عاما في منطقة أروناتشال براديش، من أقدم وأقدس الأديرة البوذية في العالم بعد المقعد التقليدي للدالاي لاما في قصر بوتالا في لاسا بإقليم التبت. وتعلن الصين احتجاجها الديني في كل مرة يزور مسؤول هندي أو حتى أجنبي هذه المنطقة.
وتزعم بكين بصورة رسمية أن قواتها قد حررت التبت في عام 1950، وتعتبر الراهب البالغ من العمر 80 عاما والحائز على جائزة نوبل للسلام، من الانفصاليين. والدالاي لاما الذي هرب من التبت في عام 1959 حينما كان يبلغ من العمر 23 عاما، بعد الانتفاضة الفاشلة ضد الحكم الصيني، كان قد حصل على الملاذ الآمن في الهند. ولقد ساعدت الهند الدالاي لاما على إقامة مقره الديني في دارامسالا في ولاية هيماشال براديش في الهيمالايا الهندية. ومن هناك، يواصل الدالاي لاما إذكاء روح النضال في التبت والمحافظة على التقاليد اللغوية والثقافية والدينية التي تميزهم. ولقد تحول مقعد الدالاي لاما في دارامسالا إلى منارة لجذب سكان التبت الذين يفرون من الاضطهاد الديني والعرقي الصيني المزعوم. وخلال العقود الستة الماضية، اجتذبت الهند ما يزيد على 200 ألف لاجئ من سكان التبت إلى أراضيها.
* التحذير الصيني
قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الصينية جينغ شوانغ، في مؤتمر صحافي: «شارك الدالاي لاما ومنذ فترة طويلة في أنشطة انفصالية ضد الصين. ويدرك الجانب الهندي على نحو جيد أهمية وخطورة قضية الدالاي لاما وحساسية الحدود الصينية الهندية حيال هذه المسألة. وفي هذه الحال، إذا ما دعا الجانب الهندي الدالاي لاما إلى المناطق التي هي محل نزاع على الأراضي بين الصين والهند، فمن شأن ذلك أن يؤثر بصورة شديدة على السلام والاستقرار، ويلحق الأضرار البالغة بالعلاقات الصينية الهندية».
وأصدرت صحيفة «غلوبال تايمز» الصينية، الموالية للحزب الشيوعي الصيني الحاكم، تحذيرا مماثلا بنبرة أشد كما هي العادة. وقالت: «لفترة طويلة، يعتبر بعض الهنود الدالاي لاما من أصولهم الاستراتيجية. ومع ذلك، فإنهم يبالغون في تقدير القيمة السياسية للدالاي لاما وجماعته، في حين يسيئون تقدير العزم والتصميم الصيني في الحفاظ على مصالح البلاد الأساسية».
* التحدي الهندي
يقول وزير الداخلية الهندي كيرين ريجيجو، وهو من أبناء منطقة أروناتشال براديش، والمبعوث الخاص لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لشؤون التبت، إنه سوف يقابل الدالاي لاما الذي يقوم بزيارة دير تاوانغ البوذي القديم. ومن غير أي لهجة عدائية أشار ريجيجو قائلا: «إننا لا نخضع لهيمنة أي شخص، كما أننا لا نُخضع أي جار من جيراننا لسيطرتنا. ولكنها المصالح الهندية التي تحتل المقام الأول من اهتمامنا».
وأردف قائلا: «إنه سوف يذهب إلى هناك كزعيم ديني، وليس هناك من سبب لمنعه. وإضافة إلى ذلك، فإن الهند دولة ديمقراطية علمانية، ولن تحول بينه وبين السفر إلى أي مكان يرغب في زيارته من البلاد».
ويقول المحللون في نيودلهي، إن الضوء الأخضر الممنوح لزيارة الدالاي لاما، وخطة الوزير الاتحادي بالحضور أثناء زيارته للدير القديم، يشيران إلى الموقف الأكثر صلابة وحزما المتخذ من قبل حكومة مودي، والذي أصبحت علاقات حكومته مع الجانب الصيني تشهد توترات ملحوظة منذ فترة.
يقول مانوج جوشي، المحلل لدى مؤسسة «أوبزرفر» البحثية ومقرها في نيودلهي: «تهدف الزيارة في الأساس إلى اتخاذ موقف صارم حيال الصين. فلقد كان موقفهم يتسم بالجرأة الشديدة إزاء قضية الدالاي لاما. وربما تعتقد الحكومة الهندية أنه يمكنها تأمين قدر من النفوذ من وراء هذا الأمر».
* الهند تستخدم ورقة التبت
تراجعت حكومات هندية كثيرة، في الماضي، عن فكرة عقد الاجتماعات العلنية مع قادة التبت في الهند، على الرغم من انعقاد بعض من هذه الاجتماعات معهم، ولكن على نحو خاص غير معلن. ومع ذلك، بعد انتخاب ناريندرا مودي رئيسا لوزراء الهند، اتخذت الهند موقفا أكثر حزما، ثم أعلنت عن تفاعلها العام مع قادة التبت المنفيين، وهو التغيير الواضح الذي انتهجته الحكومة الحالية بعد تردد من الحكومات السابقة، خشية إثارة غضب بكين.
وفي الآونة الأخيرة، استقبل الرئيس الهندي براناب موخرجي الدالاي لاما في مقر إقامته الرسمي مع الحائزين الآخرين على جائزة نوبل، وكان هذا أول لقاء رسمي يجمع الدالاي لاما مع رئيس الهند منذ 60 عاما. ومن الجدير بالذكر في هذا المقام أن الصين قد حذرت الهند بشكل مماثل في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2016، عندما سمحت الهند للرئيس الـ17 لطائفة كارما كاجيو البوذية، ويدعى أورغين ترينلي دورجي ويحمل لقب كارمابا، بزيارة دير تاوانغ القديم في منطقة أروناتشال براديش. وكارمابا الذي يأتي في المرتبة الدينية بعد الدالاي لاما، يعتبر أهم زعيم روحي ديني في البوذية التبتية، وكان قد فر إلى الهند في عام 1999 عندما كان يبلغ من العمر 19 عاما، هربا من القيود التي تفرضها الحكومة الصينية على دراساته الدينية في التبت. وجذبت زيارة كارمابا إلى دير تاوانغ القديم الاهتمام الدبلوماسي، حيث كان يرافقه في تلك الزيارة أيضا وزير الداخلية الهندي كيرين ريجيجو. ووجود الوزير الاتحادي الهندي خلال زيارة كارمابا للدير اعتبر إشارة إلى الدعم الذي تقدمه نيودلهي إليه. وكانت تلك الزيارة هي الأولى من نوعها لزعيم تلك الطائفة منذ نحو 9 قرون كاملة. كما غرد وزير الداخلية الهندي عبر موقع «تويتر» إبان زيارة كارمابا للدير المقدس.
تربط بين العملاقين الآسيويين، الهند والصين، حدود مشتركة يبلغ طولها نحو 3000 كيلومتر، وهي الحدود التي اندلع بسببها صراع مسلح بين البلدين في عام 1962. الحرب التي انتصرت فيها بكين على نيودلهي. وهناك بُعد يتعلق بإقليم التبت في ذلك الصراع الحدودي، حيث إن أغلب خط الحدود المشترك يمر عبر المناطق ذات الأغلبية التبتية من السكان. وفي الماضي، تعمدت الصين مضايقة الهند عن طريق إصدار جوازات سفر معلقة للمواطنين الهنود من سكان منطقة أروناتشال براديش، أو حتى القول إن سكان هذه المنطقة لا يحتاجون إلى تأشيرات للسفر إلى الصين.
* الهند تلامس الأوردة الصينية الرئيسية
لا يتعلق الأمر بإقليم التبت فحسب، فلقد كانت الهند تلوح أيضا بورقة تايوان في مواجهة الصين. ففي الشهر الماضي، وفي خطوة اعتبرت من النوادر، استضافت الهند وفدا برلمانيا من تايوان في نيودلهي. وأعربت بكين عن انزعاجها لتلك الزيارة، ووصفت تصرفات الهند بأنها «استفزازية»، ووجهت الاتهامات إلى نيودلهي باللعب بالنار عن طريق استضافة الوفد البرلماني التايواني على أراضيها. وتعتبر بكين تايوان من الأقاليم الصينية الانفصالية، والذي يمكن إعادة ضمه إلى البر الصيني الرئيسي بالقوة إذا لزم الأمر.
وتعرضت بكين لمزيد من السخرية عندما أيدت الهند موقف إندونيسيا الذي يطالب الصين بالالتزام بحكم المحكمة الدولية في لاهاي عام 2016، والذي يقضي برفض مطالبات الصين في بحر الصين الجنوبي. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2016، سهلت الهند زيارة الزعيم الروحي الدالاي لاما إلى دولة منغوليا. ومما لا يثير الاستغراب، استنكرت بكين على منغوليا الاندفاع وراء هذه الخطوة الخاطئة من دعوة الدالاي لاما. وفي ردة فعل انتقامية من جانب الصين، قامت بكين بإلغاء مفاوضات القروض بينها وبين منغوليا، وفرضت الرسوم الجمركية على الحدود معها، وألغت أيضا المحادثات الثنائية الرئيسية بين البلدين. ولقد شهدت الهند تهديدات مماثلة صادرة عن الصين، عندما قام ناريندرا مودي رئيس الوزراء الهندي بزيارة رسمية إلى فيتنام.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.