البرازيل تضع قدماً على أعتاب المونديال الروسي بفوز ساحق على أوروغواي

ميسي يعيد الأرجنتين إلى المراكز المؤهلة مباشرة للنهائيات... وفوز متأخر لكولومبيا على بوليفيا

ميسي صعد بمنتخب التانغو إلى المركز الثالث (رويترز) - البرازيلي باولينيو (رقم 15) يحرز هدفاً من ثلاثيته في شباك أوروغواي (أ.ف.ب) - نيمار أحرز هدف السامبا الثالث (رويترز)
ميسي صعد بمنتخب التانغو إلى المركز الثالث (رويترز) - البرازيلي باولينيو (رقم 15) يحرز هدفاً من ثلاثيته في شباك أوروغواي (أ.ف.ب) - نيمار أحرز هدف السامبا الثالث (رويترز)
TT

البرازيل تضع قدماً على أعتاب المونديال الروسي بفوز ساحق على أوروغواي

ميسي صعد بمنتخب التانغو إلى المركز الثالث (رويترز) - البرازيلي باولينيو (رقم 15) يحرز هدفاً من ثلاثيته في شباك أوروغواي (أ.ف.ب) - نيمار أحرز هدف السامبا الثالث (رويترز)
ميسي صعد بمنتخب التانغو إلى المركز الثالث (رويترز) - البرازيلي باولينيو (رقم 15) يحرز هدفاً من ثلاثيته في شباك أوروغواي (أ.ف.ب) - نيمار أحرز هدف السامبا الثالث (رويترز)

ارتدى المهاجم الأرجنتيني الشهير ليونيل ميسي عباءة المنقذ مجددا، وقاد منتخب بلاده إلى فوز مهم للغاية، في مسيرته بتصفيات قارة أميركا الجنوبية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018. وسجل ميسي، مهاجم برشلونة الإسباني، هدفا ليقود التانغو الأرجنتيني للثأر من منتخب تشيلي بالفوز عليه 1 – صفر، صباح أمس (بتوقيت غرينتش) في الجولة الثالثة عشرة من التصفيات.
وقفز المنتخب الأرجنتيني من المركز السادس إلى المركز الثالث في جدول التصفيات، رافعا رصيده إلى 22 نقطة، بفارق نقطة واحدة خلف أوروغواي، فيما تجمد رصيد منتخب تشيلي عند 20 نقطة ليتراجع إلى المركز السادس بفارق الأهداف فقط خلف الإكوادور.
والفوز هو الثاني على التوالي للتانغو الأرجنتيني في هذه التصفيات، ليتقدم الفريق خطوة مهمة على طريق التأهل للمونديال. كما ثأر التانغو الأرجنتيني من منتخب تشيلي الذي تغلب عليه بركلات الترجيح في المباراة النهائية لبطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا 2016) بالولايات المتحدة. وسجل ميسي هدف المباراة الوحيد من ضربة جزاء في الدقيقة 16، فيما تصدت العارضة لتسديدة من التشيلي أليكسيس سانشيز في الدقيقة 63 لتحرم الضيوف من التعادل.
ويأتي هذا الفوز بمثابة رد مثالي من ميسي ورفاقه في منتخب الأرجنتين، على استفسارات وتخوفات كثيرين من متابعي الفريق، بشأن إمكانية غياب المنتخب الأرجنتيني عن المونديال الروسي، حيث كانت أي نتيجة أخرى سوى الفوز تعني ابتعاد الفريق خطوة جديدة عن النهائيات، في ظل المنافسة القوية التي تشهدها التصفيات.
واستفاد المنتخب الأرجنتيني أيضا من هزيمة المنتخب الإكوادوري أمام باراغواي في مباراة أخرى بنفس الجولة من التصفيات. وهذه هي المواجهة الأولى بين منتخبي تشيلي والأرجنتين منذ أن التقيا في نهائي النسخة المئوية لـ«كوبا أميركا»، والتي استضافتها الولايات المتحدة منتصف العام الماضي. وكان المنتخب التشيلي قد حسم هذا النهائي لصالحه بركلات الترجيح، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، ما جعل الفوز في مباراة الفريقين أمس بمثابة الثأر بالنسبة للمنتخب الأرجنتيني. وكان الفريقان قد التقيا أيضا في نهائي «كوبا أميركا 2015»، وفاز منتخب تشيلي بركلات الترجيح أيضا بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، فيما انتهى لقاء الفريقين في جولة الذهاب من التصفيات الحالية بفوز التانغو 2 - 1 على منتخب تشيلي في عقر داره، قبل أن يجدد الفوز عليه إيابا أمس.
ويدرك ميسي ورفاقه أهمية الفوز الذي تحقق على ملعبهم أمس، قبل السفر إلى بوليفيا لمواجهة منتخبها يوم الثلاثاء المقبل في الجولة التالية من التصفيات. من جهته أعرب كلاوديو برافو، حارس مرمى تشيلي، عن رضائه إزاء المستوى الذي قدمه الفريق أمام الأرجنتين، مبرزا أن تشيلي ضغطت على الخصم، رغم أنه أقر بشعوره بالحزن إزاء الهزيمة. واعتبر حارس مرمى مانشستر سيتي أن فريقه قدم مباراة عظيمة، وضغط على منتخب الأرجنتين على مدار 90 دقيقة، لكنه وجه اللوم لحكم اللقاء الذي أطلق صافرته لاحتساب ركلة جزاء يرى أنها غير صحيحة. وقال حارس المرمى: «نشعر بالحزن بسبب الهزيمة؛ لأنها جاءت بسبب ركلة جزاء لا أرى أنها كانت صحيحة»، على الرغم من أنه شجع زملاءه في الفريق للمضي قدما ومواصلة التطور كفريق، للفوز بالمباريات المقبلة للتأهل لمونديال 2018 في روسيا.
* أوروغواي - البرازيل
سجل لاعب الوسط باولينيو جونيور، 3 أهداف (هاتريك) ليقود المنتخب البرازيلي إلى قلب تأخره بهدف نظيف لفوز كبير 4 – 1، على مضيفه منتخب أوروغواي. وعزز المنتخب البرازيلي صدارته لجدول التصفيات رافعا رصيده إلى 30 نقطة، ليتقدم خطوة مهمة على طريق التأهل للنهائيات، بعدما تغلب على منافسه المباشر على صدارة جدول التصفيات. وتجمد رصيد منتخب أوروغواي عند 23 نقطة في المركز الثاني، علما بأنه مني بالهزيمة الثانية على التوالي في التصفيات.
وبادر إدينسون كافاني بالتسجيل في المباراة، حيث أحرز هدف التقدم لأصحاب الأرض من ضربة جزاء في الدقيقة التاسعة. وتعادل باولينيو جونيور المحترف في قوانغتشو إيفرغراند الصيني، للمنتخب البرازيلي بهدف في الدقيقة 19. وفي الشوط الثاني، سجل باولينيو والنجم نيمار دا سيلفا هدفين آخرين للمنتخب البرازيلي في الدقيقتين 52 و75. ثم اختتم باولينيو اللقاء بهدف ثالث له ورابع لفريقه في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للمباراة، ليحقق الفريق الانتصار السابع له على التوالي في هذه التصفيات.
على استاد «سينتيناريو» في العاصمة مونتفيديو، مني منتخب أوروغواي بالهزيمة على ملعبه وأمام نحو 50 ألف مشجع احتشدوا في المدرجات. وحقق منتخب البرازيل الفوز في جميع المباريات السبع التي خاضها بقيادة مديره الفني الجديد تيتي، الذي تولى المسؤولية خلفا لكارلوس دونغا، بعد خروج الفريق صفر اليدين من الدور الأول لـ«كوبا أميركا 2016».
ومنح باولينيو مدربه تيتي مكافأة هائلة على الثقة به، حيث سجل 3 أهداف (هاتريك) ليتغلب الفريق على مشكلة غياب غابرييل جيسوس، نجم مانشستر سيتي، للإصابة.
وحرص منتخب أوروغواي على الضغط الهجومي منذ الدقيقة الأولى في اللقاء، ولكنه افتقد الفعالية في ظل اعتماده في خط الهجوم على كافاني بمفرده، والذي انضم إليه دييغو رولان في القليل من الهجمات، فيما عانى الفريق من غياب نجمه الشهير لويس سواريز، مهاجم برشلونة الإسباني، للإيقاف.
وأظهر المنتخب البرازيلي تماسكا في جميع خطوطه، على الرغم من الهدف المبكر لأصحاب الأرض. وحرص لاعبو المنتخب البرازيلي على التمرير المتقن والاستحواذ على الكرة معظم الوقت، وحرموا لاعبي أوروغواي من الاستحواذ على الكرة.
وقدم منتخب أوروغواي عرضا اتسم بالإصرار والحماس أكثر من الكرة الجمالية، لكنه مني بالهزيمة الأولى مقابل 5 انتصارات في 6 مباريات خاضها على ملعبه بالتصفيات الحالية حتى الآن. ورغم حماس منتخب أوروغواي، نجح المنتخب البرازيلي في قلب الطاولة على مضيفه وكسر مقاومة أصحاب الأرض وحسم اللقاء لصالحه بهذه النتيجة الكبيرة. وحافظ منتخب أوروغواي على موقعه في المركز الثاني قبل مباراته التالية في التصفيات، والتي يخوضها في ضيافة المنتخب البيروفي يوم الثلاثاء المقبل.
* كولومبيا – بوليفيا
اعترف الأرجنتيني خوسيه بيكرمان، المدير الفني للمنتخب الكولومبي، بمعاناة فريقه في المباراة التي حقق فيها الفوز 1 - صفر على ضيفه البوليفي. وقال بيكرمان: «هدفنا دائما هو الفوز. كان فوزا تحقق بعد معاناة». وانتزع المنتخب الكولومبي الفوز بهدف نظيف سجله جيمس رودريغيز في الدقيقة 83.
وأكد بيكرمان أن فريقه واجه سيناريو معقدا في هذه المباراة في ظل إصابة لوي سمورييل وخروجه في وسط الشوط الأول، علما بأنه المهاجم الأكثر تأثيرا بالنسبة للفريق في منطقة جزاء المنافس. كما نفد صبر كثير من لاعبي الفريق بسبب تأخر هز الشباك. كما أشار بيكرمان إلى زيادة صعوبة المباراة على فريقه مع الأسلوب الدفاعي الذي انتهجه المنتخب البوليفي، وهو الأسلوب الذي تنتهجه منتخبات أخرى عندما تحل في ضيافة المنتخب الكولومبي.
وقال بيكرمان: «أعتقد أنه ما من شك في جدارتنا بهذا الفوز. إذا كان هناك فريق لعب من أجل تحقيق الفوز في هذه المباراة فإنه المنتخب الكولومبي». وأوضح بيكرمان أن المنتخب الكولومبي يحتاج إلى أن يتعلم كيفية التغلب على المعاناة في مثل هذه المباريات «الخادعة». وأشار إلى أنه أبلغ لاعبيه بين شوطي المباراة بأنها مواجهة «خادعة»؛ لأن الناس يعتقدون أنها محسومة وأنها مباراة سهلة للمنتخب الكولومبي، ولكن هذا لم يعد موجودا في عالم كرة القدم.
* باراغواي - الإكوادور
أنعش منتخب باراغواي آماله في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل لبطولة كأس العالم 2018 في روسيا، بتغلبه 2 - 1 على ضيفه الإكوادوري. ورفع منتخب باراغواي رصيده إلى 18 نقطة في المركز السابع لكنه قلص الفارق مع أصحاب المراكز الأولى، بعدما حقق الفوز الثاني فقط مقابل 4 هزائم في آخر 6 مباريات خاضها بالتصفيات. وتجمد رصيد الإكوادور عند 20 نقطة في المركز الرابع، علما بأنها الهزيمة الثانية للفريق في آخر 3 مباريات خاضها بالتصفيات. وأنهى منتخب باراغواي الشوط الأول لصالحه بهدف نظيف سجله برونو فالديز في الدقيقة 12. وفي الشوط الثاني، أضاف زميله جونيور ألونسو الهدف الثاني في الدقيقة 65، فيما سجل فيليبي كايسيدو الهدف الوحيد للإكوادور من ضربة جزاء في الدقيقة 70.
* فنزويلا - بيرو
قلب منتخب بيرو تأخره بهدفين نظيفين في الشوط الأول إلى تعادل ثمين 2 - 2 في الشوط الثاني، مع مضيفه الفنزويلي. ورفع المنتخب البيروفي رصيده إلى 15 نقطة في المركز الثامن، مقابل 6 نقاط لفنزويلا في المركز العاشر الأخير بجدول التصفيات. وأنهى المنتخب الفنزويلي الشوط الأول لصالحه بهدفين نظيفين سجلهما ميكيل فيلانوفا ورومولو أوتيرو في الدقيقتين 24 و40. وفي الشوط الثاني، سجل أندري كاريلو والمخضرم باولو جيريرو هدفي بيرو في الدقيقتين 46 و64.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.