تساؤلات حول أسباب تحول بعض معتنقي الإسلام إلى التطرف

خالد مسعود كان يهوى ممارسة رياضة كمال الأجسام وهناك سلسلة من الإدانات الجنائية بحقه... و {اسكوتلنديارد} توزع أول صورة رسمية له

ضابط شرطة من {اسكوتلنديارد} ومارة ينظرون إلى أكاليل الورود في موقع الهجوم على البرلمان البريطاني أمس
ضابط شرطة من {اسكوتلنديارد} ومارة ينظرون إلى أكاليل الورود في موقع الهجوم على البرلمان البريطاني أمس
TT

تساؤلات حول أسباب تحول بعض معتنقي الإسلام إلى التطرف

ضابط شرطة من {اسكوتلنديارد} ومارة ينظرون إلى أكاليل الورود في موقع الهجوم على البرلمان البريطاني أمس
ضابط شرطة من {اسكوتلنديارد} ومارة ينظرون إلى أكاليل الورود في موقع الهجوم على البرلمان البريطاني أمس

من عزام الأميركي، قيادي «القاعدة» البارز الذي قتل في غارة طائرة من دون طيار «درون» العام الماضي على الحدود الباكستانية الأفغانية، إلى ريتشارد ريد، مفجر الحذاء المفخخ الذي يقضي عقوبة السجن مدى الحياة، بعد إدانته بمحاولة تفجير طائرة مستخدما وسيلة غير مسبوقة، عن طريق إخفاء المتفجرات في حذائه، ثم خالد مسعود منفذ الهجوم على البرلمان البريطاني الأربعاء الماضي، يثار كثير من الأسئلة عن أسباب تحول بعض معتنقي الإسلام الجدد للتشدد.
وازدادت التساؤلات في أوروبا، أمس، حول ما إذا كان معتنقو الإسلام حديثا أكثر عرضة لقبول الأفكار المتطرفة من المسلمين الأصليين. والغالبية العظمى من المتحولين إلى الإسلام هم من المواطنين المحترمين والملتزمين بالقانون في بلادهم، ولكن هناك أمرا ما يتعلق بتجربة التحول إلى الإسلام، والذي قد يفسر لماذا هناك أقلية من المتحولين إلى الإسلام يجدون الدعاوى المتطرفة شديدة الجاذبية.
ويعتبر آدم غدن، المعروف بعزام الأميركي، أول مواطن أميركي توجه له تهمة الخيانة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وقد أضيف للائحة المطلوبين للاستجواب في قضايا تتعلق بالحرب على الإرهاب من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي عام 2004، حيث صرح مكتب الـ«إف بي آي»، بأنه «يجري البحث عن هذا الشخص بسبب علاقته المحتملة بتهديدات إرهابية ضد الولايات المتحدة، ولكن لا توجد معلومات عن ارتباط هذا الشخص بأنشطة إرهابية محددة».
وقبل أن يتمكن من قتل ما لا يقل عن 5 أشخاص في أعنف هجوم شهدته بريطانيا منذ تفجيرات لندن التي وقعت عام 2005، كان خالد مسعود يعتبر، من زاوية ضباط الاستخبارات، مجرد مجرم يشكل تهديدا ليس بالخطير.
وكان مسعود، وهو شخص اعتنق الإسلام يعتقد أنه مدرس من مواليد بريطانيا، قد ظهر على هامش التحقيقات السابقة في مجال الإرهاب، والتي جذبت إليه انتباه وكالة الاستخبارات البريطانية (MI5). ولكنه لم يكن قيد التحقيقات عندما اندفع عبر جسر وستمنستر يوم الأربعاء، داهسا المارة بسيارة مستأجرة، قبل أن يهرول إلى مبنى البرلمان البريطاني ويطعن الشرطي غير المسلح طعنة أودت فيما بعد بحياته، ليلقى مصرعه بعد قليل برصاص الشرطة البريطانية.
ويقول خبراء مكافحة الارهاب ان معتنقي الاسلام الجدد الذين تحولوا الى التطرف كان في داخل السجون شديدة الحراسة مثل بيل مارش البريطاني حيث يوجد وحدة خاصة وعنابر للمتشددين».
وعلى الرغم من أن بعضا ممن كان على ارتباط بهم كان يشتبه في حرصهم على السفر للانضمام إلى الجماعات المتطرفة العنيفة في الخارج، فإن مسعود نفسه لم يكن حريصا على ذلك، كما أفاد أحد المصادر الحكومية الأميركية الذي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت شرطة لندن في بيان صادر عنها: «لم يكن مسعود خاضعا لأي تحقيقات جارية، وليست هناك أي معلومات استخبارية بشأن نيته لارتكاب أي أعمال إرهابية».
ومع ذلك، فقد كان معروفا للشرطة البريطانية، ولديه مجموعة من الإدانات السابقة بارتكاب عدد من الاعتداءات، بما في ذلك إلحاق الأضرار الجسيمة، وحيازة الأسلحة الهجومية، وجرائم أخرى تتعلق بانتهاك النظام العام.
وأعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عن الهجمات التي ارتكبها خالد مسعود، على الرغم من أنه من غير الواضح الروابط – إن وجدت – التي تربطه بالتنظيم الإرهابي الدولي.
ولد القاتل البالغ من العمر 52 عاما في «كنت» إلى الجنوب الشرقي من لندن، وانتقل عبر كثير من العناوين في إنجلترا، على الرغم من أنه كان معروفا عنه إقامته مؤخرا في منطقة برمنغهام في وسط الميدلاند.
وكان معروفا بأسماء مستعارة أخرى كثيرة، وهناك سلسلة من الإدانات الجنائية بحقه، ولكن لم تكن هناك جريمة واحدة منها تتعلق بالتطرف والإرهاب. وكانت مهنته غير واضحة. وكان قد استرعى انتباه السلطات للمرة الأولى في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 1983، عندما أدين في جريمة التسبب في أضرار جنائية، بينما صدرت آخر الإدانات بحقه قبل 14 عاما في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2003 لحيازة سلاح أبيض من دون ترخيص.
ويقول الكوماندر مارك راولي، مسؤول فرقة مكافحة الإرهاب في اسكوتلنديارد: «الافتراض القائم لدينا الآن أنه استلهم جريمته من وقائع الإرهاب الدولي. حيث إن الإرهاب المتعلق بالإسلام هو أحد افتراضاتنا الحالية».
وقالت إحدى جيران خالد مسعود السابقين من برمنغهام: «عندما رأيت الصور في التلفاز والصحف للرجل الذي نفذ الهجوم الإرهابي، تعرفت فورا عليه بأنه الرجل الذي اعتاد أن يعيش في الجوار»، مضيفة: «كان لديه طفل صغير، يبلغ من العمر 5 أو 6 أعوام تقريبا. وكانت هناك امرأة تعيش معهما، وكانت امرأة آسيوية يعتقد أنها زوجته. وكان يبدو لطيفا وهادئا، وكان يحب الاعتناء بالحديقة والزهور»، كما قالت إيونا روميك، 45 عاما، للصحافيين في منزلها. وفي ديسمبر، كما قالت، انتقل من المكان على نحو مفاجئ.
وقالت صحيفة «ديلي ميل» إن خالد مسعود كان مولودا باسم أدريان راسيل، وكان تحت رعاية والدته الوحيدة في مدينة راي الواقعة على الساحل الجنوبي لإنجلترا، ثم اعتنق الإسلام في وقت لاحق، وغير اسمه إلى خالد مسعود. فيما قالت بعض التقارير الإخبارية الأخرى إنه تزوج وكان والدا لثلاثة أطفال، وكان يعمل مدرسا ويهوى ممارسة رياضة كمال الأجسام.
من جهته، يقول الشيخ حافظ إكرام الحق رباني، عضو جمعية علماء بريطانيا، إن الكشف عن جذور التطرف، والعنف والإرهاب ومعرفة أسبابه، في نظرنا من أشد الموضوعات خطورة وأثراً، وأجدرها بالدرس المتأني ذي النفس الطويل؛ ذلك لأن المسلمين اليوم وهم يواجهون مشكلات الحضارة وتحديات العصر ومعركة البقاء، لا يواجهون ذلك كله وهم على منهج واحد كما تواجهه الأمم الأخرى، بل هناك مناهج لدينا نشأت أو نبتت من الابتعاد عن المنهج الأمثل، المنهج الحق الذي ارتضاه لنا رب العالمين، يقول عز شأنه: (وأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِه).
وأشار الشيخ رباني إلى بطالة وفقر الشباب المسلم من معتنقي الإسلام الجدد، حيث يعيشون في فراغ كبير ولا تتاح لهم أي فرص للمساهمة في معالجة مشكلات الخدمات والمرافق العامة المحلية المحيطة بهم، ويتعرضون بنفس الوقت لخطاب ديني متطرف، ولثقافة ترفض التسامح، فيجدون أنفسهم في حالة تدفعهم دفعا نحو التشدد والعنف. فثقافة عدم التسامح التي يتم اكتسابها أحياناً في المجتمعات الإسلامية في المنزل والمدرسة وأجهزة الإعلام والتواصل الاجتماعي والشارع، تتفاعل مع وجود خطاب ديني «مسيس» ومتطرف يقدمه بعض الوسطاء في المجتمع، ويتبنى رؤية خاصة وتفسيراً خاصاً للمشكلات الداخلية والخارجية، فيساعد على تنمية التطرف والعنف والإرهاب بينهم.
معادٍ لثقافة الاختلاف».
وأضاف رباني أن هناك وسطاء يقومون بنشر الخطاب الآيديولوجي والديني المسيس الذي يحض بشكل مباشر وغير مباشر على التطرف والإرهاب، من علماء الدين وأئمة المساجد، والأساتذة والإداريين ومسؤولي النشاط الرياضي والاجتماعي والثقافي، في المدارس والنوادي.
وقبل 8 سنوات على الأقل، كانت هناك تحذيرات صادرة عن بعض السياسيين النافذين، من أن المتحولين حديثا إلى الإسلام يشكلون تهديدا خاصا على أمن بريطانيا. وعند استعراض سياسات مكافحة الإرهاب، كانت هناك إشارات خاصة إلى المتحولين إلى الإسلام بأنهم أكثر عرضة للتطرف.
ولقد ساعد المتحولون المسلمون المعروفون بتأكيد الانطباع القائل إن المتحولين حديثا إلى الإسلام يظهرون في الدوائر المتطرفة وبصورة غير متكافئة، فهناك المتحدث باسم تنظيم القاعدة آدم غدن (عزام الأميركي)، وصاحب قنبلة الحذاء ريتشارد ريد، وهناك جيرمين ليندسي أحد الانتحاريين في أحداث 7 يوليو (تموز) في بريطانيا، ونيكي رايلي الذي حاول تنفيذ عملية انتحارية إرهابية في عام 2009. وفي الآونة الأخيرة، هناك ريتشارد دارت الذي أدين باتهامات تتعلق بالإرهاب. ومن المهم التأكيد على أنه من بين نحو 5000 متحول إلى الإسلام في كل عام، اعتنق أغلبهم دين الإسلام بعد استلهام واضح لعقيدة التوحيد، وتوجيهاتها الأخلاقية، وإطارها الشامل.
وتم اكتشاف 3 من معتنقي الإسلام ضمن الانتحاريين الـ24 الذين اعتقلتهم السلطات البريطانية في مؤامرة «الإرهاب السائل» لتفجير 10 طائرات عبر الأطلسي 2006. وكان الرجال الثلاثة، إلى جانب 5 آخرين، وجميعهم مسلمون من أصول آسيوية، قد اعتقلوا في أغسطس (آب) 2006 بتهمة التخطيط لتفجير طائرات خلال رحلتها من لندن إلى كل من الولايات المتحدة الأميركية وكندا، وسط تساؤلات لمحاولة معرفة الغموض الذي يدفع بعض من تعرف على الإسلام خلال فترة وجيزة إلى التيار الأصولي.
ودون ستيوارت وايت الذي تحول إلى عبد الواحد (21 عاما) أحد الذين اعتقلوا في خلية «الإرهاب السائل»، دخل الإسلام قبل 6 أشهر فقط، عن طريق اثنين من زملائه في الدراسة، وهما أيضا الآن ضمن المعتقلين.
ويبحث المحققون اليوم في شرطة اسكوتلنديارد عن الأسباب التي دفعت عبد الواحد إلى قلب الخلية الباكستانية ومعظم عناصرها من أصول كشميرية، التي خططت لتفجير 10 طائرات عبر الأطلسي. وسلط المخطط الأضواء مجددا على معتنقي الإسلام الجدد وعلاقة بعضهم بمخططات إرهابية.
وتتخوف الشرطة البريطانية من تطرف معتنقي الإسلام الجدد؛ لأنها لا تستطيع رصدهم بسهولة؛ لأنهم من أهل هذه البلاد، وكذلك لأن الشرطة ليست لديها ملفات عن الذين دخلوا إلى الإسلام. وأيضا لأن الأصوليين الذين يحملون جوازات سفر بريطانية يمكنهم التنقل بين الدول الأوروبية ودخول الولايات المتحدة من دون الحاجة للحصول على تأشيرة.
وضمن الذين اعتنقوا الإسلام وأدينوا في مخططات إرهابية، زكريا موساوي (فرنسي من أصل مغربي) المتهم الوحيد في هجمات سبتمبر (أيلول) الذي يقضي عقوبة السجن حاليا مدى الحياة، في سجن سوبر ماكس بولاية كولورادو الأميركية.
وتتخوف شرطة اسكوتلنديارد من نموذج ريتشارد ريد، البريطاني الملقب بـ«صاحب الحذاء المتفجر»، الذي اعتنق الإسلام بينما كان يقضي حكما بالسجن، وكذلك من نموذج ديفيد هيكس الذي يعرف باسم «الطالباني الأسترالي» المعتقل حاليا في معسكر غوانتانامو. ويقضي ريد حاليا عقوبة السجن مدى الحياة لإدانته بمحاولة تفجير رحلة طيران عبر الأطلسي، بواسطة قنبلة كانت مخبأة في حذائه عام 2001.



مناورات لواشنطن وسيول للتعامل مع خبرات بيونغ يانغ من حرب أوكرانيا

مدير الشؤون العامة لهيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية، العقيد جانغ دو يونغ (يسار) ومدير الشؤون العامة لقيادة الأمم المتحدة وقيادة القوات المشتركة وقوات الولايات المتحدة في كوريا (USFK) العقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» في وزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)
مدير الشؤون العامة لهيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية، العقيد جانغ دو يونغ (يسار) ومدير الشؤون العامة لقيادة الأمم المتحدة وقيادة القوات المشتركة وقوات الولايات المتحدة في كوريا (USFK) العقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» في وزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)
TT

مناورات لواشنطن وسيول للتعامل مع خبرات بيونغ يانغ من حرب أوكرانيا

مدير الشؤون العامة لهيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية، العقيد جانغ دو يونغ (يسار) ومدير الشؤون العامة لقيادة الأمم المتحدة وقيادة القوات المشتركة وقوات الولايات المتحدة في كوريا (USFK) العقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» في وزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)
مدير الشؤون العامة لهيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية، العقيد جانغ دو يونغ (يسار) ومدير الشؤون العامة لقيادة الأمم المتحدة وقيادة القوات المشتركة وقوات الولايات المتحدة في كوريا (USFK) العقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» في وزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)

تبدأ كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأسبوع المقبل تدريبات عسكرية مشتركة تتضمن محاكاة للقتال ضد قوات كورية شمالية اكتسبت خبرة من القتال إلى جانب القوات الروسية في حرب أوكرانيا، بحسب ما أعلن مسؤول عن التدريبات اليوم الاثنين.

وتُعد مناورات «أولتشي فريدوم شيلد» (أولتشي درع الحرية) حدثاً سنوياً للقوات المسلحة في كوريا الجنوبية وحليفتها الأميركية، وتهدف إلى تعزيز الجاهزية في مواجهة بيونغ يانغ التي تندد بها وتعتبرها تدريبات تحضيرية لغزو.

وقال المتحدث باسم قيادة القوات المشتركة الأميركية والكورية الجنوبية ريان دونالد إن المناورات التي تبدأ في 17 أغسطس (آب) وتستمر 11 يوماً، ستأخذ في الاعتبار تغيّر «طبيعة الحرب».

مدير الشؤون العامة لهيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية العقيد جانغ دو يونغ (يسار) ومدير الشؤون العامة لقيادة الأمم المتحدة وقيادة القوات المشتركة وقوات الولايات المتحدة في كوريا (USFK) العقيد رايان دونالد (يمين) خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» في وزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)

وأضاف للصحافيين: «لقد تم نشر جنود جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية وقاتلوا في أوكرانيا»، موضحاً أن هذه الخبرات الجديدة «تُغير قدرات كوريا الشمالية العسكرية، والتمرين المشترك سيضع هذه التهديدات في الاعتبار».

وعمّقت كوريا الشمالية علاقاتها مع روسيا منذ بدء غزو الأخيرة لأوكرانيا عام 2022.

وأوضح دونالد أن المناورات التي يشارك فيها 18 ألف عنصر كوري جنوبي، و28500 عنصر من القوات الأميركية، ستركز على حرب الطائرات المسيّرة وتعطيل نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس) ودور الهجمات السيبرانية.

وبحسب محللين، زوّدت بيونغ يانغ موسكو بقوات وذخائر لدعم مجهودها الحربي، مقابل الحصول على دعم مالي وأغذية وإمدادات للطاقة وتكنولوجيا عسكرية. كما اكتسب جنود كوريا الشمالية خبرة عملية في ميادين القتال الحديثة.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي الأحد إن «القرار اتخذ بنشر ما بين 30 إلى 50 ألف كوري شمالي على أراضي روسيا»، مضيفا «إنهم يدرسون هذه الحرب».

وحذّر من أن «كوريا الشمالية ستكتسب بلا شك خبرة في الحروب الحديثة من خلال مشاركتها إلى جانب روسيا».

وعرض الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ منذ توليه السلطة في يونيو (حزيران) 2025، إجراء محادثات مع بيونغ يانغ، متراجعاً بذلك عن نهج سلفه المتشدد. لكن القيادة الكورية الشمالية لم تستجب حتى الآن لعروضه المتكررة.

ولا يزال البلدان في حالة حرب رسمياً، إذ انتهت الحرب في شبه الجزيرة الكورية بين عامي 1950 و1953، والتي اندلعت إثر هجوم شنّه الشمال، باتفاق هدنة وليس بمعاهدة سلام.


أستراليا تحقق في اصطدام كاد أن يقع بين طائرتين بمطار سيدني

طائرة تابعة لشركة «جت ستار» تقلع من مطار سيدني الدولي (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «جت ستار» تقلع من مطار سيدني الدولي (رويترز)
TT

أستراليا تحقق في اصطدام كاد أن يقع بين طائرتين بمطار سيدني

طائرة تابعة لشركة «جت ستار» تقلع من مطار سيدني الدولي (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «جت ستار» تقلع من مطار سيدني الدولي (رويترز)

قال مكتب سلامة النقل الأسترالي إنه تلقى معلومات تفيد بأن طائرة من طراز «إيه 320» تابعة لشركة «جت ستار» وأخرى من طراز «بوينغ 777» تابعة للخطوط الجوية القطرية كادتا أن تصطدما على مدرج في مطار سيدني اليوم الأحد، وإن المكتب فتح تحقيقاً في الأمر.

وأضاف المكتب التنظيمي أن طائرة «جت ستار» كانت تتحرك ببطء تمهيداً للإقلاع متجهة إلى غولد كوست بولاية كوينزلاند عندما لاحظ طاقمها أن طائرة الخطوط الجوية القطرية، التي كانت تجرها عربة سحب الطائرات، قريبة جداً منها على ممر متقاطع لسير الطائرات. وقال مكتب سلامة النقل في بيان: «توقفت الطائرتان فجأة»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن أحد أفراد طاقم الضيافة على متن طائرة «جت ستار» أصيب، وتعرضت الوصلة التي تربط بين العجلات الأمامية لطائرة الخطوط الجوية القطرية وعربة السحب للتلف.

وذكرت «جت ستار»، الذراع الاقتصادية لشركة الطيران الوطنية الأسترالية (كوانتاس)، أنها تحقق أيضاً في الواقعة.

وقال متحدث باسم «جت ستار» في بيان: «كانت طائرتنا تتبع تعليمات برج المراقبة الجوية عندما اضطر الطياران إلى ضغط المكابح بقوة بعد اقتراب الطائرة الأخرى». ولم ترد الخطوط الجوية القطرية حتى الآن على طلب للتعليق.

وتأتي الواقعة بعد يوم من تعرض مطار سيدني لتأخيرات واسعة النطاق ناجمة عن تطبيق هيئة خدمات الطيران الأسترالية «تباعداً في الإقلاع» بسبب مشكلات في جداول عمل مراقبي الحركة الجوية. ولم ترد هيئة خدمات الطيران بعد على طلب للتعليق.


إعلان حالة الطوارئ وإجلاء الآلاف في إقليم كندي بسبب حرائق الغابات

الدخان يتصاعد من حريق بالد رينج فوق شارع سكني في سمرلاند (رويترز)
الدخان يتصاعد من حريق بالد رينج فوق شارع سكني في سمرلاند (رويترز)
TT

إعلان حالة الطوارئ وإجلاء الآلاف في إقليم كندي بسبب حرائق الغابات

الدخان يتصاعد من حريق بالد رينج فوق شارع سكني في سمرلاند (رويترز)
الدخان يتصاعد من حريق بالد رينج فوق شارع سكني في سمرلاند (رويترز)

أعلنت كولومبيا البريطانية حالة الطوارئ أمس (السبت) بعد أن صدرت أوامر لآلاف السكان في الإقليم الكندي الغربي بمغادرة منازلهم، بسبب حريق غابات سريع الانتشار، كاد أن يتضاعف حجمه خلال الليل.

واستعر حريق بالد رينج وخرج عن نطاق السيطرة، وامتد بسرعة إلى نحو 9500 هكتار (23500 فدان)، ما دفع إلى إصدار أوامر إخلاء في سمرلاند وبيتشلاند ومناطق أخرى غربي بحيرة أوكاناجان في جنوب الإقليم، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

حريق هائل يلتهم منطقة سمرلاند بمقاطعة كولومبيا البريطانية (رويترز)

وقال ديفيد إيبي، رئيس وزراء الإقليم، في مؤتمر صحافي أمس (السبت)، إن أحد مسؤولي الإطفاء شبَّه الحريق بأنه «كقنبلة تنفجر». وقال إيبي إن المسؤول «وصف ألسنة لهب على أشجار يبلغ ارتفاعها مائة قدم، ولهباً يرتفع مائتي قدم فوقها، والحريق وهو يخلق نظامه الجوي الخاص الذي يولِّد البرق، ثم يغذي نفسه بنفسه».

وأضاف رئيس الوزراء: «فُقدت منازل ودُمرت ممتلكات. أصبح بعض الناس محاصرين، مع تغير الظروف بسرعة كبيرة، وكانوا بحاجة إلى إنقاذ»؛ مشيراً إلى أن الوضع لا يزال شديد التقلب والتهديد.

ويبلغ عدد سكان سمرلاند نحو 12 ألف نسمة، وفقاً لتعداد 2021، بينما يعيش في بيتشلاند نحو 6500 شخص.

وتمنح حالة الطوارئ حكومة الإقليم صلاحيات خاصة فورية، تشمل فرض قيود على السفر، وحماية الإمدادات لمنع رفع الأسعار، فضلاً عن أدوات محددة لتنسيق أعمال الإنقاذ.

الشرطة الملكية الكندية أغلقت الطريق السريع 97 المتجه شمالاً لتوجيه الناس بعيداً عن حريق بالد رينج في بنتيكتون في كولومبيا البريطانية (رويترز)

وقال مسؤولون إن حريق بالد رينج تسبب في أكبر عملية إجلاء حتى الآن هذا الصيف، وإن أكثر من 20 ألف شخص في أنحاء كولومبيا البريطانية اضطروا إلى مغادرة منازلهم.

وقال دوج هولمز، رئيس بلدية سمرلاند، في مقابلة هاتفية من بنتيكتون: «تضرر عدد كبير من المزارع. لا نعرف عدد المباني التي دمرها الحريق. ما زلنا منشغلين بمكافحة الحريق». وأضاف: «علينا أن نستعد للأسوأ».

إجلاء خلال الليل

وغادر كثير من السكان خلال الليل، متجهين جنوباً إلى بنتيكتون، أو شمالاً إلى كيلونا، قبل بدء إغلاق الطرق السريعة.

وقال تيري فرايز من سمرلاند، إنه كان يشاهد مباراة لكرة القدم مساء الجمعة، عندما نصحه أحد جيرانه بتجهيز حقيبة مع تمدد الحريق. وقال: «في ذلك الوقت، كان الحريق لا يزال بعيداً في الخلف، وكان بالإمكان رؤيته خلف التلال».

وأضاف أنه عندما أصدرت سلطات كولومبيا البريطانية أمر الإخلاء قرابة منتصف الليل، قاد سيارته مع أسرته نحو 45 كيلومتراً شمالاً إلى مدينة كيلونا. وسجل السكان مقاطع مصورة لحرائق قرب الطريق السريع، ولمبانٍ تحترق في أثناء إجلائهم.

مركبة طوارئ تعبر قسماً مغلقاً من الطريق السريع 97 جنوب بيتشلاند (أ.ب)

وبحلول بعد ظهر السبت، بدأ الرماد يتساقط على السيارات والمنازل في المناطق المجاورة، بينما صبغ الحريق السماء بدرجات برتقالية.

وانقطعت الكهرباء عن سمرلاند، التي تبعد نحو 45 كيلومتراً عن كيلونا، اليوم، بسبب الحريق، وأصدرت البلدية إشعاراً للسكان بضرورة غلي المياه قبل شربها، مشيرة إلى أن المياه غير المعالجة دخلت شبكة الماء بعد تجاوز محطة المعالجة، بسبب خطر حريق الغابات.

وشهدت عدة أقاليم في كندا، منها أونتاريو وكيبيك، حرائق هذا العام؛ إذ أدى الطقس الحار والجاف إلى تأجيج حرائق الغابات في مناطق الغطاء النباتي الكثيف.

وتلقت كندا مساعدة من المكسيك وأستراليا وفرنسا ونيوزيلندا للسيطرة على النيران. وفي كولومبيا البريطانية؛ حيث أدت الظروف الحارة والجافة إلى زيادة خطر انتشار مزيد من الحرائق، كان نحو 1500 من أفراد مكافحة الحرائق يتعاملون مع أكثر من مائة حريق. وأصدر الإقليم 40 أمر إخلاء و49 تنبيهاً.

وقال المركز الكندي المشترك بين الوكالات لمواجهة حرائق الغابات، إن النيران أتت على 4 ملايين هكتار (9.9 مليون فدان) في كندا هذا العام.