«يوروبول» يحذر من استمرار التهديدات الإرهابية لبريطانيا والقارة

البرلمان الأوروبي يجري نقاشاً حول إجراءات تحسين الوضع الأمني

«يوروبول» يحذر من استمرار التهديدات الإرهابية لبريطانيا والقارة
TT

«يوروبول» يحذر من استمرار التهديدات الإرهابية لبريطانيا والقارة

«يوروبول» يحذر من استمرار التهديدات الإرهابية لبريطانيا والقارة

قال البرلمان الأوروبي في بروكسل، إن وزراء داخلية كل من فرنسا وألمانيا، سيشاركون في جلسة نقاش حول الإجراءات الأوروبية لتحسين الوضع الأمني والتحديات المستقبلية في هذا الصدد، وقالت المؤسسة التشريعية الأعلى في الاتحاد الأوروبي إن الوزير الألماني توماس مايزير، والفرنسي ماتياس فيكل سيشاركان في جلسة النقاش، التي ستعقدها لجنة الحريات المدنية في البرلمان الأوروبي بعد غد الاثنين.
وتأتي جلسة النقاش بعد تكرار هجمات إرهابية في عدة مدن أوروبية ومنها باريس ولندن وأنتويرب البلجيكية مما يطرح الكثير من التساؤلات حول جدوى التدابير الأمنية التي تتخذ في دول الاتحاد في ظل تكرار الهجمات الإرهابية بطرق مختلفة، وخاصة عمليات الدهس بالسيارات، والاعتداء بالسكين أو الساطور، وفي نفس الوقت هناك مخاوف بشأن استمرار المخاوف من التهديدات الإرهابية لبريطانيا وأوروبا.
وقال كلود مواريس، وهو بريطاني يرأس لجنة الحرية والعدالة والشؤون الداخلية بالبرلمان الأوروبي، إن المخاطر كبيرة بالنسبة لبريطانيا. وأضاف قائلا: «نحن بحاجة لأن يكون لدينا نقاش أكثر قوة بشأن ما نحن بصدد أن نفقده وقبل ساعات من هجوم لندن الأربعاء الماضي»، حذر رئيس وكالة شرطة الاتحاد الأوروبي (يوروبول) من أن عددا كبيرا من الأفراد الذين تحولوا إلى التشدد يشكلون تهديدا مستمرا لبريطانيا وأوروبا. وكتب روب وينرايت، وهو بريطاني، في مدونة في الذكرى السنوية لهجمات بروكسل التي قتل فيها 32 شخصا في 22 مارس (آذار) آذار 2016 «بعض هؤلاء من المحتمل أن ينجحوا في المستقبل».
ويقول مسؤولو الأمن الأوروبيون إن تبادل معلومات المخابرات بشأن التهديدات المحتملة زاد عشرة أضعاف في العام الفاصل بين تلك الهجمات والهجوم الذي أودى بحياة ثلاثة أشخاص وأصاب العشرات قرب البرلمان البريطاني. ويجري عمل المزيد لتشديد الأمن من خلال تنظيم قواعد البيانات واتخاذ إجراءات صارمة ضد تزوير الهوية وجعل الإبلاغ عن الأفراد المشتبه بهم إلزاميا. وبريطانيا أحد أكثر ثلاثة مستخدمين لبيانات يوروبول. لكن بينما تستعد لمغادرة الاتحاد الأوروبي يوجد خطر بأنها ستحرم هذا التعاون لتصبح أكثر عرضة لهجمات الإسلاميين المتشددين الذين قتلوا 300 شخص في أنحاء أوروبا على مدى الأربعة وعشرين شهرا الماضية.
والمشتبه به في هجوم لندن مولود في بريطانيا وهي ليست عضوا في منطقة شينغن للحدود المفتوحة. لكن لندن لا تزال تشارك نظراءها في الاتحاد الأوروبي المخاوف والمعلومات بشأن إسلاميين، يتحولون في الغالب إلى التشدد عن طريق الإنترنت، ويعودون إلى بلادهم بعد الذهاب للتدريب أو القتال مع متشددين في الشرق الأوسط أو شمال أفريقيا أو أفغانستان.
وحذر مسؤولون أمنيون بريطانيون البرلمان العام الماضي من مخاطر الخروج من يوروبول ونظام أوامر الاعتقال الأوروبي الذي يلزم جميع حكومات الاتحاد الأوروبي بالقبض على المشتبه بهم المطلوبين في دولة أخرى في الاتحاد.
وقالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي العام الماضي عندما كانت وزيرة للداخلية إن العلاقة المخابراتية الوثيقة بين بريطانيا والولايات المتحدة: «لا تعني أننا سنكون آمنين (خارج الاتحاد الأوروبي) كما لو أننا بقينا فيه». وأضافت ماي أن أمر الاعتقال مكن بريطانيا من تسليم أكثر من خمسة آلاف شخص في السنوات الخمس الماضية. ويقول مسؤولون سابقون إن الخروج من يوروبول سيجعل بريطانيا أكثر اعتمادا على الروابط الفردية مع كل من الحكومات السبع والعشرين الأخرى في الاتحاد الأوروبي. وتأسس يوروبول في 1998 للمساعدة في مكافحة الجريمة المنظمة والجرائم الإلكترونية والجماعات المتشددة عبر الحدود. وقال بيل هيوز، المدير العام السابق لوكالة مكافحة الجريمة المنظمة الخطيرة التي لم تعد قائمة الآن إن التنسيق قبل وجود يوروبول كان يتم «على أساس من تعرف ومن يمكن أن تتصل به». وأبلغ البرلمان أنها كانت «ممارسة كالمتاهة». وإلى جانب يوروبول تشارك بريطانيا أيضا في بروتوكولات لتبادل معلومات المخابرات منبثقة عن اتفاقية شينغن وفي اتفاق لتبادل بيانات ركاب الطائرات بين أجهزة الأمن في الاتحاد الأوروبي. ورفض دبلوماسيون بالاتحاد الأوروبي مناقشة مستقبل التعاون الدفاعي والأمني مع بريطانيا إلى أن تفعل لندن رسميا إجراءات الخروج لكن دبلوماسيا بريطانيا بارزا قال إن الحكومة ستسعى على الأرجح إلى «علاقة خاصة». وأضاف الدبلوماسي قائلا: «الاتحاد الأوروبي ليس جيدا في إشراك أطراف ثالثة ويتعين علينا أن نكون قادرين على التحدث بشكل حميمي». وتقول ماي، التي من المتوقع أن تبدأ يوم الأربعاء القادم إجراءات الخروج من الاتحاد الأوروبي، إنها تريد أن تحتفظ بعلاقة وثيقة مع الاتحاد في الأمن والدفاع وعبر الاتحاد عن مشاعر مماثلة لكن التوتر واضح. وقالت ماي في يناير (كانون الثاني) إن قدرات بريطانيا في مجال المخابرات «فريدة من نوعها في أوروبا» وإن مواردها العسكرية وفي مكافحة الإرهاب يجب أن تساعدها في الحصول على اتفاق خروج أفضل. لكن ميشيل بارنييه، مفاوض الاتحاد الأوروبي بشأن خروج بريطانيا من التكتل، رفض ما ذهبت إليه ماي. وقال في خطاب في بروكسل: «لا يمكن قياس الأمن بمصالح اقتصادية وتجارية».
ولبريطانيا بالفعل اتفاقات أمنية ثنائية إضافية مع قرينتيها في الاتحاد الأوروبي فرنسا وألمانيا وأيضا اتفاق «العيون الخمس» القائم منذ وقت طويل لتبادل معلومات المخابرات مع الولايات المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا.
لكن التفاوض على اتفاقات التعاون بين يوروبول ودول ليست أعضاء بالاتحاد الأوروبي مثل روسيا وتركيا وأوكرانيا استغرق سنوات، وهناك حدود لما يمكن تبادله من معلومات. وبموجب اتفاقيات الاتحاد الأوروبي يمكن أن يستغرق نقل البصمات وبيانات الحمض النووي دقائق.
لكن مركز أبحاث مؤشرات المخاطر العالمية يقول إن ذلك قد يستغرق أشهرا في ظل وجود بريطانيا خارج الاتحاد. ويشير بعض المنتقدين بالفعل إلى أن تبادل المعلومات داخل الاتحاد الأوروبي لا يزال بعيدا كل البعد عن أن يكون مثاليا. ففي حين أن لدى فرنسا وألمانيا أجهزة مخابرات كبيرة ومليئة بالكفاءات فإن تفجيرات المطار والمترو التي وقعت العام الماضي في بروكسل كشفت عن سنوات من الإهمال من جانب أجهزة الأمن البلجيكية.
وكان المتشدد أنيس العامري، الذي قتل 12 شخصا في سوق لعيد الميلاد في برلين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ضمن قوائم الترقب لكنه تمكن مع ذلك من تفادي الرصد باستخدام 14 اسما مستعارا مختلفا في دول مختلفة. بيد أن الهجمات التي وقعت مؤخرا دفعت الاتحاد الأوروبي إلى محاولة سد الثغرات بمقترح في ديسمبر يلزم الدول بإصدار تحذيرات بشأن الأفراد الذين يشكلون تهديدا محتملا وطرح خطة لبناء قاعدة مشتركة للبيانات الحيوية مثل بصمات الأصابع.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.