«المركزي المغربي» يتوقع نمواً بـ4.3 % في 2017

الجواهري: نمضي تدريجياً في تحرير سعر صرف الدرهم

عبد اللطيف الجواهري محافظ البنك المركزي المغربي
عبد اللطيف الجواهري محافظ البنك المركزي المغربي
TT

«المركزي المغربي» يتوقع نمواً بـ4.3 % في 2017

عبد اللطيف الجواهري محافظ البنك المركزي المغربي
عبد اللطيف الجواهري محافظ البنك المركزي المغربي

وقع البنك المركزي المغربي نمواً اقتصادياً بمعدل 4.3 في المائة خلال العام الحالي، مقابل 1.1 في المائة في العام الماضي. وعزا عبد اللطيف الجواهري محافظ البنك المركزي هذا النمو إلى ارتفاع الإنتاج الزراعي بنسبة 11.5 في المائة، ونمو الأنشطة غير الزراعية بنسبة 3.4 في المائة.
وقال الجواهري إن السنة الماضية كانت كارثية بسبب الأثر السلبي لشح الأمطار على القطاع الزراعي، وعلى نمو الاقتصاد والتشغيل، مشيراً إلى أن الاقتصاد المغربي فَقَدَ 37 ألف فرصة عمل خلال 2016، أغلبها في الوسط القروي.
وقال الجواهري خلال لقاء صحافي عقده، مساء أول من أمس، عقب الاجتماع الفصلي لمجلس البنك المركزي: «لعلكم تذكرون في مثل هذا الوقت من العام الماضي، أعلنّا توقعاتنا بخصوص النمو الاقتصادي، وقلنا إنه لن يتجاوز 1.2 في المائة بسبب الجفاف... وهو ما أكدته المعطيات المتوفرة. هذه السنة عرفنا فصل شتاء ممطر بشكل جيد، لذلك نتوقع إنتاجاً زراعياً بحجم 78 مليون قنطار من الحبوب (القمح والشعير والذرة)، الشيء الذي سينعكس إيجابياً على النمو الاقتصادي».
وتوقع بنك المغرب أن تعرف صادرات المغرب نمواً بمعدل 6.2 في المائة خلال العام الحالي نتيجة استمرار نمو صادرات قطاع السيارات، إضافة إلى معاودة نمو صادرات الفوسفات ومشتقاته التي تأثرت في العام الماضي بانخفاض الأسعار في الأسواق العالمية. كما توقع استمرار توسع الواردات نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة وارتفاع واردات المغرب من التجهيزات.
ومع تدعيم مداخيل السياحة وتحويلات المهاجرين ودخول 8 مليارات درهم (800 مليون دولار) من الهبات الخليجية، يتوقع بنك المغرب تحسناً طفيفاً في الميزان الحالي للمبادلات الخارجية، وتراجع عجزه إلى 3.3 في المائة، عوضاً عن 3.5 في المائة خلال العام الماضي.
وحول توجهات سعر صرف الدرهم، أوضح الجواهري أن قيمة العملة المغربية ارتفعت خلال الربع الأخير من 2016 بنسبة 1.38 في المائة مقابل اليورو، وانخفضت بنسبة 2.1 في المائة مقابل الدولار، كما ارتفعت قيمة الدرهم المغربي بنسبة 8.5 في المائة مقابل الليرة التركية، وبنسبة 0.3 في المائة مقابل اليوان الصيني.
وبخصوص سياسة تحرير سعر صرف الدرهم والتوجه نحو اعتماد نظام الصرف المرن، قال الجواهري إنه ينتظر الظروف الملائمة واستكمال جميع شروط الانتقال، بما في ذلك إعداد ترتيبات مكتب الصرف (هيئة حكومية مشرفة على مراقبة وتقنين عمليات الصرف) ووضع نظام تغطية مخاطر الصرف، وإعداد جميع الفاعلين والمتدخلين من الحكومة والقطاع الخاص والمصارف.
وقال الجواهري: «بخلاف كثير من الدول التي انتقلت من سعر الصرف الثابت إلى سعر الصرف المرن، في ظروف الأزمة وتحت الضغط، فإن المغرب اختار أن يقوم بهذا التحول بشكل تلقائي وتدريجي ومتحَكَّم فيه»، مشيراً إلى أنه اختار بهذا الصدد انتهاج «مقاربة الجمل»، الذي لا يرفع رجلاً حتى يتأكد من استقرار الرجل الأخرى على الأرض.
وأوضح الجواهري أن هدف المغرب من اعتماد سعر الصرف المرن هو تعزيز قدراته على مواجهة الصدمات الخارجية، مشيراً إلى أن التقلبات الدولية أصبحت أكثر شدة وأطول مدة مما كانت عليه. وأضاف أن «سعر الصرف المرن لا يُعتَبَر تأميناً على جميع المخاطر»، وإنما هو مجرد رافعة للنمو الاقتصادي والقدرة على التصدي للصدمات، مشيراً إلى أن عينه ستبقى على الاستقرار المالي والاقتصادي، وأنه مستعد في أية لحظة لتوقيف العجلة إذا تبين له أن هذا الاستقرار سيكون مهدَّداً.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.