مورينيو: أصبحت أكثر نضجاً في مانشستر يونايتد

المدرب البرتغالي يعترف بأنه بات يتمتع بالهدوء والقدرة على السيطرة على مشاعره

الأعوام الماضية شهدت مشادات عنيفة بين مورينيو ومنافسيه خصوصاً فينغر («الشرق الأوسط»)  -  مورينيو يقول إنه أصبح هادئاً (أ.ف.ب)
الأعوام الماضية شهدت مشادات عنيفة بين مورينيو ومنافسيه خصوصاً فينغر («الشرق الأوسط») - مورينيو يقول إنه أصبح هادئاً (أ.ف.ب)
TT

مورينيو: أصبحت أكثر نضجاً في مانشستر يونايتد

الأعوام الماضية شهدت مشادات عنيفة بين مورينيو ومنافسيه خصوصاً فينغر («الشرق الأوسط»)  -  مورينيو يقول إنه أصبح هادئاً (أ.ف.ب)
الأعوام الماضية شهدت مشادات عنيفة بين مورينيو ومنافسيه خصوصاً فينغر («الشرق الأوسط») - مورينيو يقول إنه أصبح هادئاً (أ.ف.ب)

قال جوزيه مورينيو إنه الآن أصبح أكثر نضجا بصفته مدربا عما كانت الحال عليه في بداية مسيرته بمجال التدريب، وأعرب عن اعتقاده أنه قادر على نقل هذا الهدوء والصفاء إلى لاعبي مانشستر يونايتد.
جدير بالذكر أن الفترة الثانية التي قضاها مورينيو في تدريب تشيلسي انتهت على نحو فظ عندما تعرض للطرد في ديسمبر (كانون الأول) 2015، إلا أنه في أعقاب فترة بداية صعبة داخل مانشستر يونايتد، نجح فريقه في المضي قدما دون هزيمة منذ أكتوبر (تشرين الأول)، ويحتل المركز الخامس في جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز. وخلال مقابلة حصرية أجرتها معه مجلة «فرنس فوتبول» الأسبوعية تحدث المدرب البالغ 54 عاما عن أهمية إقرار حالة من «السلام والحب» في صفوف الفريق.
وقال: «يحاول مورينيو الإنسان أن يكون على النقيض مما عليه المدرب، فهو يحاول التزام الهدوء والتحفظ. وفي محاولة للفصل بين الاثنين، يمكنني أحيانا الذهاب إلى المنزل والامتناع عن مشاهدة مباراة لكرة القدم، وعدم التفكير في كرة القدم. في الواقع، بإمكاني فعل ذلك. إلا أنه في بداية مشواري المهني، لم يكن بمقدوري ذلك، وإنما كنت منهمكا في كرة القدم طيلة 24 ساعة يومياً. وكان لزاما علي الوصول إلى درجة من النضوج. اليوم، أشعر بالارتياح تجاه شخصيتي الراهنة كإنسان». وأضاف: «لقد نضجت وأصبحت أشعر بسلام أكبر بداخلي الآن.
ولم يعد الفوز يمثل غاية المنى بالنسبة لي، ولم تعد الهزيمة تعني السقوط في الجحيم. وأعتقد أن بمقدوري نقل هذا الهدوء إلى الأشخاص الذين يعملون معي، خصوصا اللاعبين. ومع أنه لا تزال لدي ذات الطموحات السابقة ونفس الانغماس في العمل وذات المستوى من المهنية، لكنني الآن أصبحت أكثر قدرة على السيطرة على مشاعري».
جدير بالذكر أن مورينيو فاز ببطولة الدوري الممتاز خلال الموسم الثاني له في «ستامفورد بريدج»، لكن علاقته باللاعبين بدت متوترة في أعقاب الخلاف الذي وقع بينه وبين طبيبة الفريق إيفا كارنيرو مطلع موسم 2015 - 2016. وعند اللحظة التي تعرض خلالها للطرد من النادي، كان تشيلسي في المركز الـ16 بالدوري الممتاز، وخسر تسع مواجهات من المباريات الـ16 السابقة.
داخل مانشستر يونايتد، يبدو أن مورينيو أصبح يرتبط بعلاقات أفضل مع أفراد فريقه. وقال: «يتعين على المدرب التكيف مع واقع النادي الذي يعمل به واحتياجاته ومطالبه. ويعني ذلك تحلي المرء بالذكاء... وتكمن الأولوية في بناء علاقات من الحب والسلام داخل المجموعة وخلق حالة من الاستقرار. والملاحظ أن مانشستر يونايتد لم يعد في صفوفه الآن نجوم فائقون من طراز غيغز وسكولز وروي كين».
إلا أنه استطرد بقوله: «لكن لا يزال روني وكاريك في الفريق، ويعتبران آخر ما تبقى من ذلك الجيل. وهناك أيضا مجموعة جديدة من اللاعبين يتعين عليها التكيف مع الأوضاع الجديدة. لهذا، كان من المهم ضم زلاتان إبراهيموفيتش إلى صفوف الفريق. وجوده في مانشستر يونايتد، ومع أنه غير إنجليزي وغير مطلع على الثقافة السائدة داخل النادي، فإنه يملك الشخصية والمظهر اللذين يؤهلانه، لأن يكون أكبر من مجرد لاعب».
وخلال المقابلة، اعترف مورينيو بأن الدوري الإنجليزي من بين جميع كبرى بطولات الدوري الممتاز على مستوى العالم، الأصعب من حيث اقتناصه نظرا لمشاركة كثير من الأندية به تملك القدرة المالية اللازمة للاستعانة بأفضل اللاعبين. وقال: «داخل إنجلترا، تتمتع الأندية بقوة اقتصادية كبرى تجعل السوق مفتوحة أمام الجميع. انظر، على سبيل المثال، إلى بايرن ميونيخ في ألمانيا، هل تدري متى يبدأ مشوار فوزهم ببطولة الدوري الممتاز كل عام؟ من الصيف السابق. عندما اشتروا أفضل لاعبي بوروسيا دورتموند، غوتزه، ومن بعده ليفاندوفسكي في العام التالي، ثم هوملز العام الماضي».
واستطرد بقوله: «بالنسبة لي، فقد انضممت إلى ناد يملك تاريخا عظيما وعريقا، لكن لم يعد بإمكانه تيسير الأمور على النحو الذي يرغبه. ولم يعد باستطاعة أي ناد داخل إنجلترا - سواء كان مانشستر يونايتد أو ليفربول أو مانشستر سيتي - الهيمنة على الساحة إلى الأبد. لقد أصبحت القوة مقسمة فيما بين الأندية، في الوقت الذي ازدادت الصعوبة في كل شيء: الشراء والفوز والبناء».
يذكر أن مانشستر يونايتد فاز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة ووصل دور الثمانية ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي، وكان من بين آخر ثمانية أندية مشاركة في الدوري الأوروبي.
من جانبه، اشتكى مورينيو من ازدحام جدول المباريات الذي أدى إلى خوض مانشستر يونايتد مباراة الاثنين أمام تشيلسي، وأخرى الخميس أمام روستوف وأخرى في ظهيرة الأحد (ميدلسبره) قبل العطلة الدولية.
وأعرب مورينيو عن اعتقاده بأنه خلق روابط قوية مع اللاعبين بما يكفي، وسوف يساعدهم على التغلب على أي من هذه الصعوبات. كما أشار إلى أنه تعلم كيفية التعامل مع الأنماط المختلفة من اللاعبين للحصول على أفضل ما لديهم، مشيرا إلى أن فريق إنتر ميلان الذي فاز به ببطولة دوري أبطال أوروبا عام 2010 استجاب بصورة جيدة إلى أسلوبه الحاد في التعامل، بينما تستجيب مجموعة أخرى من اللاعبين على نحو أفضل لأسلوب مختلف في التعامل.
وأضاف أنه «من وجهة نظر سيكولوجية، كلما زادت مشاعر التعاطف داخل صفوف مجموعة ما، زادت قوة الرابطة بين اللاعبين وزاد استعدادهم لخوض المواجهات. وتعتبر الألعاب الذهنية التي يجري من خلالها التأثير على شخص ما عبر وسائل الإعلام، وتعد أكثر فاعلية عندما يكون لديك فريق مليء بالشخصيات القوية ولديه استعداد لاستيعاب هذا النمط من الخطاب».
وقال مورينيو إنه «داخل إنتر ميلان، كنت مثل سمكة داخل الماء من هذا المنظور. وكان لدي ماتيراتزي وإبراهيموفيتش وميليتو وثياغو موتا... إنهم لاعبون كانوا على استعداد ليتبعوني أينما ذهبت. إلا أن الأمر يختلف عند التعامل مع ناد لا يملك لاعبوه المواصفات ذاتها. وعليه، فإنه قبل الانطلاق في هذا الاتجاه، يتعين على المرء أولا تفهم طبيعة الأشخاص الذين يعمل معهم».
من جهة أخرى، قال مورينيو إنه يفضل الفوز بالدوري الأوروبي على إنهاء الموسم بين الأربعة الأوائل في الدوري الإنجليزي، لكنه أشار إلى أن فريقه سيبذل كل ما في وسعه لتحقيق الهدفين. وأبلغ مورينيو موقع النادي على الإنترنت «إذا كان لي أن أختار فإنني أفضل الدوري الأوروبي على إنهاء الموسم رابعا، لأنها ستعطينا نفس النتيجة.. اللعب في دوري الأبطال». وتابع: «إنها بطولة تمنح النادي جائزة رفيعة. تعني خوض مباراة كأس السوبر الأوروبية العام المقبل».
وأقر المدرب البرتغالي بأهمية إنهاء الموسم بين الأربعة الأوائل، لكنه قال إن منافسي ناديه يملكون أفضلية، لأنهم لا يلعبون على جبهتين في الدوري الممتاز ومسابقتي أوروبا قبل دخول المرحلة الحاسمة من الموسم. وأضاف: «تشيلسي وتوتنهام وليفربول وآرسنال ومانشستر سيتي لا يلعبون في أوروبا ويخوضون مباراة واحدة أسبوعيا. لكننا سنقاتل مثلما فعلنا أمام ميدلسبره». جدير بالذكر أن الديربي بين مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي أقر موعده في الخميس الموافق 27 أبريل (نيسان) الثمانية مساء.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.