حكومة روحاني تتدخل لحسم قضيتي «الالتزام بالحجاب» و«الأمر بالمعروف»

وزير الداخلية: سيجري تشكيل فريق عمل خاص لاتخاذ تدابير جديدة

حكومة روحاني تتدخل لحسم قضيتي «الالتزام بالحجاب» و«الأمر بالمعروف»
TT

حكومة روحاني تتدخل لحسم قضيتي «الالتزام بالحجاب» و«الأمر بالمعروف»

حكومة روحاني تتدخل لحسم قضيتي «الالتزام بالحجاب» و«الأمر بالمعروف»

أعلن وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي أمس، عن نية الحكومة تشكيل فريق عمل خاص للنظر في قضيتي الالتزام بـ«الحجاب الإسلامي»، و«الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، لوقف ظاهرة إلقاء الشرطة القبض على الفتيات غير الملتزمات بارتداء الحجاب، في خطوة قد تثير غضب التيارات المحافظة.
ونقلت وكالة الأنباء الطلابية (إسنا) عن رحماني قوله «سنولي اهتماما خاصا لقضية الحجاب والعفاف والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. وسيشكل فريق عمل خاص لمتابعة هذه القضية خلال العام الجاري». وأضاف رحماني «ستعقد الحكومة اجتماعا مع المثقفين وأصحاب الرأي والخبراء بهذا الشأن، وسيجري تنفيذ التدابير الخاصة بـ(الالتزام بالحجاب الإسلامي)، و(الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)». وتتضمن التصريحات الصادرة عن وزير الداخلية إشارة ضمنية إلى دخول الحكومة في قضية «الحجاب الإسلامي»، بخطوات منسجمة ومنسقة مع الأجهزة الأخرى. ولم تقدم تصريحات رحماني تفاصيل أو الطريقة التي يمكن أن تتدخل بها في هذا الأمر.
والجدل الدائر بشأن «الالتزام بالحجاب الإسلامي» ليس وليد اللحظة في إيران، بل أصبح ظاهرة تشهدها المدن الكبرى بشكل يومي، إذ تلقي الشرطة الإيرانية القبض على بعض النساء بسبب «عدم الالتزام بالحجاب الإسلامي» أو تكتفي في بعض الأحيان بتوجيه الإنذار لهن. وكانت تسعى الحكومات السابقة في إيران إلى عدم التدخل في هذه القضية، وتبرئ نفسها من التدابير التي تعتمدها الشرطة بهذا الشأن.
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال لقاء مع أفراد الشرطة الإيرانية في 9 أكتوبر (تشرين الأول) 2013 «يجب التنبيه بشأن الالتزام بالحجاب الإسلامي في المدارس، والجامعات، والحوزات الدينية، قبل أن تأتي مرحلة توجيه الإنذار من قبل الشرطة». وأضاف «لا ينبغي أن تنصب الشرطة والحكومة نفسيهما في مكانة المعلم، والشعب تلاميذهما». وقال إن «مهمة الشرطة الرئيسة هي إحلال الأمن والنظام».
وقال فاضل ميبدي الأستاذ في الحوزة الدينية في مدينة قم والمحسوب على التيار الإصلاحي، حول القضية لـ«الشرق الأوسط» أمس «إن قضية الحجاب والعفاف من الأمور الدينية المهمة ولكن تم تسييس هذه القضية بعد قيام الثورة، وجرى تحريفها عن مسارها الأصلي. قامت حكومة محمود أحمدي نجاد بإنشاء شرطة الأخلاق التي أسفرت عن تداعيات سلبية كثيرة، لأنها فشلت في تأدية مهمتها التي كانت تتلخص في الحفاظ على الأمن الاجتماعي والمعايير الأخلاقية. لا أحد سيلتزم بالمعايير الأخلاقية في ظل الأجواء البوليسية».
وقال حسن روحاني خلال حملته الرئاسية للانتخابات الرئاسية «إن التحلي بالعفة يتخطى مفهوم الحجاب. ولا ينبغي أن نشكك في مدى تحلي المرأة أو الرجل بالعفة بمجرد أنهم لم يلتزموا بالحجاب الإسلامي الرسمي. فلم يلتزم الكثير من النساء بالحجاب الإسلامي قبل قيام الثورة، فهل هذا يدل على أنهن غير عفيفات؟ لا ينبغي أن نساوي بين الالتزام بالحجاب الإسلامي والعفة».
وأضاف روحاني آنذاك «لا يلتزم الكثير من النساء في مجتمعنا بالحجاب الإسلامي الذي تنص عليه القوانين، ولكنهن يتمتعن بالعفة. للعفة مؤشرات كثيرة. في المقابل نجد أفرادا سواء رجالا كانوا أم نساء ملتزمين بالمعايير الإسلامية للحجاب، ولكنهم لا يتحلون بالعفة».
وأضاف روحاني خلال حملته الانتخابية «سأعمل على أن تشعر الفتيات بالأمن، ولن أسمح لأي شرطي مجهول الهوية أن يعرض البنات للاستجواب. تتولى البنات في مجتمعنا مهمة الالتزام بالحجاب والعفة».
وقال فاضل ميبدي «توجيه المجتمع يجري عبر آليات ثقافية، ويجب على الحكومة أن تتعامل بدقة مع هذا الشأن. ولكننا لاحظنا تجاهل المعايير الأخلاقية من قبل المتشددين، ويجب أن يترافق تطبيق التدابير الخاصة بالحجاب الإسلامي مع خطاب خاص وتفادي الوقوع في الأخطاء الماضية بهذا الشأن».
وأضاف ميبدي «يجب أن تبذل الحكومة قصارى جهدها لتلبية حقوق الشعب وفقا للفصل الثالث للدستور الإيراني، إذ أصبحت متابعة قضية الالتزام بالحجاب الإسلامي مطلبا شعبيا».
وأصبحت قضية «الالتزام بالحجاب الإسلامي» من المواضيع المطروحة بعد قيام الثورة في 1979، إذ فرضت السلطات على النساء الالتزام بارتداء الحجاب الإسلامي بعد مرور فترة قصيرة على قيام الثورة. وفي السنوات الأخيرة تصاعدت وتيرة سياسات المواجهة مع النساء بسبب ما يسمى عدم التزامهن بالحجاب الإسلامي. وأقدمت حكومة أحمدي نجاد على تشكيل «شرطة الأخلاق» بهدف تطبيق «مشروع توسيع ثقافة الحجاب والعفة»، وأخذت الدائرة التنفيذية للمشروع من مبنى وزارة الداخلية مقرا لها.
وفي 2007 دخل هذا المشروع وبأمر من رئيس المجلس الأعلى للثورة الثقافية آنذاك محمود أحمدي نجاد حيز التنفيذ، رغم أن أحمدي نجاد انتقد مرارا هذا المشروع وقال إنه لم يطبق خلال فترة رئاسته.



قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
TT

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد، أحدهما قرب عمليات شركة «فريبورت إندونيسيا» للتعدين عن الذهب والنحاس.

وقال متحدث باسم الشرطة إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة تابعة لشركة «سمارت إير» لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على الطائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية صباح اليوم الأربعاء. وكانت الطائرة تقل 13 راكباً، بالإضافة إلى الطيارين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن الطيارين والركاب فروا من الطائرة صوب منطقة غابات قريبة من المطار عندما بدأ إطلاق النار. وقُتل الطيار ومساعده، لكن جميع الركاب نجوا.

ولدى سؤاله عن احتمال تورط جماعات متمردة من بابوا أشار إلى أن الجهة المسؤولة عن الهجوم لم تتضح بعد.

وفي واقعة منفصلة، قال الجيش الإندونيسي إن حركة بابوا الحرة المتمردة هاجمت قافلة تابعة لشركة «فريبورت»، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ضابط آخر وموظف في الشركة. وشركة «فريبورت إندونيسيا» جزء من شركة «فريبورت-مكموران الأميركية للتعدين».

وقالت «فريبورت إندونيسيا» إن الهجوم وقع مساء الأربعاء على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة تيمباجابورا التي تتركز فيها أنشطة تعدين، ما أدى إلى منع مؤقت للوصول إلى المنطقة.

وقال المتحدث باسم الجماعة المتمردة إن الحركة تعلن مسؤوليتها عن الهجومين. وأضاف: «تعرّضت الطائرة لإطلاق النار وقُتل الطيار لأن شركة الطيران تلك تنقل بشكل متكرر قوات الأمن الإندونيسية في أنحاء بابوا».

ولم يذكر أي تفاصيل عن سبب الهجوم على القافلة التابعة لشركة «فريبورت».


طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.