الحكم على متهم في قضية مسرح موسكو بالسجن 19 عاماً

فرضت عليه تعويضات للمتضررين قيمتها مليون دولار أميركي

حسن زاكايف المتهم في قضية احتجاز رهائن («الشرق الأوسط») - مركز المسارح في موسكو الذي اختاره الإرهابيون لعمليتهم عام 2002 بعد هجوم الأمن الروسي لتخليص الرهائن («الشرق الأوسط»)
حسن زاكايف المتهم في قضية احتجاز رهائن («الشرق الأوسط») - مركز المسارح في موسكو الذي اختاره الإرهابيون لعمليتهم عام 2002 بعد هجوم الأمن الروسي لتخليص الرهائن («الشرق الأوسط»)
TT

الحكم على متهم في قضية مسرح موسكو بالسجن 19 عاماً

حسن زاكايف المتهم في قضية احتجاز رهائن («الشرق الأوسط») - مركز المسارح في موسكو الذي اختاره الإرهابيون لعمليتهم عام 2002 بعد هجوم الأمن الروسي لتخليص الرهائن («الشرق الأوسط»)
حسن زاكايف المتهم في قضية احتجاز رهائن («الشرق الأوسط») - مركز المسارح في موسكو الذي اختاره الإرهابيون لعمليتهم عام 2002 بعد هجوم الأمن الروسي لتخليص الرهائن («الشرق الأوسط»)

أدانت محكمة موسكو العسكرية حسن زاكايف، الموقوف منذ عام 2014 بتهمة التورط فيما يعرف بأزمة الرهائن الذين احتجزهم انفصاليون شيشانيون في مسرح في موسكو عام 2002. وفي جلسة النطق بالحكم أمس قال القاضي ميخائيل كوداشكين: «ترى المحكمة أن المدعو زاكايف مذنب، وحكمت عليه بالسجن 19 عاماً». وصدر هذا الحكم بعد إدانة المتهم بموجب فقرات عدة من قانون الجنايات الروسي، وهي الفقرات حول المشاركة في نشاط مجموعة إجرامية (عصابات)، والتحضير لعمل إرهابي، وتقديم المساعدة في احتجاز رهائن، ومحاولة قتل شخص أو أكثر، وحيازة غير شرعية للأسلحة، والتخريب المتعمد لممتلكات الغير. وتُحسب الفترة التي قضاها المتهم موقوفا على ذمة القضية، من مدة محكوميته، علما بأن الأمن الروسي اعتقله في شهر أغسطس (آب) عام 2014.
وقال المتهم زاكايف خلال المحاكمة إنه لم يكن على علم بالأغراض والأهداف التي سيُستخدم السلاح لتحقيقها، داعيا المحكمة إلى الرأفة وإصدار حكم مخفف، بعد أن أقر «جزئيا» بذنبه. وكان النائب العام قد دعا المحكمة إلى قرار أكثر حزماً، وطالب بالحكم على المتهم بالسجن 23، بينما تمسك الادعاء بمطالب المتضررين نتيجة الهجوم على المسرح، داعيا المحكمة إلى تلبية تلك المطالب. وبناء عليه قررت المحكمة «تلبية مطالب الادعاء العام جزئياً، وحكمت على المتهم بدفع تعويضات للمتضررين»، تتراوح ما بين 500 ألف وحتى 4 ملايين روبل روسي. وتتراوح القيمة الإجمالية للتعويضات التي يتعين على المتهم دفعها للمتضررين ما بين 45 إلى 50 مليون روبل روسي.
وهذه هي المرة الأولى في تاريخ المحاكمات حول قضية الرهائن في المسرح الروسي، التي يُسمح فيها للمتضررين بالمشاركة في جلسات المحكمة، ورفع دعوى مدنية حول التعويض عن الأضرار، حيث طالبوا بمبلغ قدره مائة مليون روبل روسي. وأعرب ممثلو الادعاء المدني عن عدم رضاهم على قرار المحكمة، وأشاروا إلى أنه «لم يتم الكشف عن كل المتهمين، وكذلك كل من يتحمل المسؤولية عن تلك الجريمة»، بينما رأى آخرون أن التعويضات التي أقرتها المحكمة قليلة و«هي أقل حتى من معايير التعويضات في حالات حوادث المرور».
من جانبه قال سليمان إبراهيموف، محامي الدفاع في قضية زاكايف إنه سيطعن بقرار المحكمة ويستأنف القضية «بناء على رغبة المتهم».
وتقول النيابة العامة الروسية إن زاكايف، كان عضواً في عصابة منظمة يتزعمها شاميل باسايف، وقام المتهم بتقديم المساعدة في التحضير للعمل الإرهابي واحتجاز رهائن في مسرح في موسكو، حيث قام تحديداً بنقل سلاح ومتفجرات إلى موسكو، استخدمها الإرهابيون في هجومهم على المسرح واحتجاز الرهائن. وفي عام 2014 تمكن الأمن الروسي من اعتقال زاكايف أثناء محاولته دخول شبه جزيرة القرم عام 2014، قادماً من الأراضي الأوكرانية، ويحمل جواز سفر مزيفا. وهو متهم في قضية اقتحام 40 إرهابياً لمركز المسارح في موسكو يوم 23 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2002، حينها احتجز الإرهابيون داخل المسرح 914 مدنيا كانوا يشاهدون عرضا موسيقيا اسمه «نورد أوست». وكان الإرهابيون قد اختاروا مركز المسارح «على شارع دوبروفكا» من بين عدة مسارح في وسط العاصمة الروسية، ووقع اختيارهم على ذلك المسرح لأنه يتسع لأكبر عدد من الحضور، أي أنهم اختاروا موقعاً يتمكنون فيه من احتجاز أكبر عدد ممكن من الرهائن.
واستمرت المفاوضات مع الإرهابيين ثلاثة أيام، قدموا خلالها طلباً رئيسيا من السلطات الروسية بسحب قواتها العسكرية من الشيشان. وفي نهاية المطاف قرر الأمن الروسي اقتحام المسرح لتحرير الرهائن، واستخدم في تلك العملية نوعاً من الغاز ينام الإنسان لدى استنشاقه. وفي البداية ظن كل من كان داخل المسرح بأن «الدخان» عبر فتحات التهوية، هو دخان نتيجة حريق وقع أثناء العملية. وبعد وقت محدد، يفترض أن الجميع أصبحوا تحت تأثير الغاز، قام عناصر الوحدات الخاصة في الأمن الروسي باقتحام المسرح، وتمكنوا من القضاء على جميع الإرهابيين داخله، وإنقاذ الرهائن. إلا أن تلك العملية لم تمض دون ضحايا، حيث لاقى 130 شخصاً حتفهم وفق الأرقام الرسمية، غالبيتهم بسبب أمراض يعانون منها، حالت دون قدرتهم على التنفس بعد استنشاقهم الغاز المستخدم في العملية. ويقول الأمن الروسي إنه كان مضطرا لاستخدام ذلك الغاز، الذي ما زالت تركيبته مجهولة حتى الآن.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.