إصابة هاري كين تظهر نقطة ضعف المنتخب الإنجليزي

من أين تأتي الأهداف في تشكيلة ساوثغيت قبل مواجهتي ألمانيا وليتوانيا؟

المنتخب الإنجليزي لجأ لديفو من أجل تعويض الإصابات (رويترز)  -  إصابة كين وضعت المنتخب الإنجليزي في مأزق (أ.ف.ب)
المنتخب الإنجليزي لجأ لديفو من أجل تعويض الإصابات (رويترز) - إصابة كين وضعت المنتخب الإنجليزي في مأزق (أ.ف.ب)
TT

إصابة هاري كين تظهر نقطة ضعف المنتخب الإنجليزي

المنتخب الإنجليزي لجأ لديفو من أجل تعويض الإصابات (رويترز)  -  إصابة كين وضعت المنتخب الإنجليزي في مأزق (أ.ف.ب)
المنتخب الإنجليزي لجأ لديفو من أجل تعويض الإصابات (رويترز) - إصابة كين وضعت المنتخب الإنجليزي في مأزق (أ.ف.ب)

عندما فازت إنجلترا على ألمانيا، في برلين، في شهر مارس (آذار) الماضي، تحدث البعض عن ظهور جيل من المهاجمين القادرين على قيادة إنجلترا للمجد في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2016، وكان هناك مبرر لهذا التفاؤل بسبب وجود لاعبين مثل داني ويلبيك الذي تسبب في مشكلات كبيرة للماكينات الألمانية بسبب سرعته الكبيرة، وحركته الدؤوبة داخل المستطيل الأخضر. ولا يجب أن ننسى هاري كين الذي أظهر لنا لمحة فنية من لمحات اللاعب الأسطوري يوهان كرويف قبل أن يحرز هدفه الجميل في تلك المباراة، بالإضافة إلى جيمي فاردي الذي سجل هدفاً رائعاً بعد نزوله كبديل بأربع دقائق فقط. وكان المدير الفني للمنتخب الإنجليزي آنذاك، روي هودجسون، لديه كوكبة من النجوم في الخط الأمامي، بالإضافة إلى واين روني الذي كان على وشك العودة من الإصابة، ودانيل ستوريدج الذي كان في أوج تألقه، وماركوس راشفورد الذي كان صاعداً بسرعة الصاروخ مع مانشستر يونايتد. ورغم هذا التفاؤل الكبير، خسر المنتخب الإنجليزي أمام آيسلندا، وودع كأس الأمم الأوروبية من دور الـ16، ولم يحرز مهاجمو هودجسون مجتمعين سوى 3 أهداف في 4 مباريات، لكن كين ما زال هو اللاعب الذي يضع عليه كثيرون آمالاً عريضة لقيادة خط هجوم المنتخب الإنجليزي في المستقبل، وهو الذي نجح في إحراز 24 هدفاً مع توتنهام خلال الموسم الحالي. وفي حين يستعد المنتخب الإنجليزي لمواجهة نظيره الألماني، في مباراة ودية في دورتموند غداً، ثم مواجهة ليتوانيا على ملعب ويمبلي يوم الأحد، في إطار التصفيات المؤهلة لكأس العالم بروسيا 2018، تبدو الخيارات الهجومية المتاحة أمام المنتخب الإنجليزي محدودة للغاية، حيث أظهرت إصابة كين في الكاحل نقطة ضعف واضحة في تشكيلة المدرب غاريث ساوثغيت. لقد باتت أيام واين روني في القمة معدودة، كما يغيب ستوريدج للإصابة، في الوقت الذي عاد فيه ويلبيك للتو من إصابة خطيرة، ولذا اختار ساوثغيت 3 مهاجمين، من بينهم لاعب في الرابعة والثلاثين من عمره، وهو جيرمين ديفو الذي يلعب في صفوف أسوأ فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز (سندرلاند الأخير)، ولاعب واتفورد تروي ديني الذي لم يلعب أية مباراة دولية، بالإضافة إلى لاعب وستهام المعرض للإصابة دائماً أندي كارول، وهي خيارات غير مقنعة في واقع الأمر. ومع ذلك، فإن الوضع ليس قاتماً، كما يبدو للوهلة الأولى، فساوثغيت ما زال لديه أوراق هجومية أخرى، بالإضافة إلى إمكانية إحراز الأهداف عن طريق لاعبي خط الوسط.
* المهاجمون
جيرمين ديفو: لم يلعب مهاجم توتنهام السابق مع المنتخب الإنجليزي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، وبدا أن مستواه قد بدأ في التراجع عندما انضم لنادي تورنتو عام 2014، لكن ديفو لم يستمتع باللعب في الدوري الأميركي، وعاد للدوري الإنجليزي الممتاز عبر بوابة سندرلاند الذي كان في أشد الحاجة لمهاجم قوي يساعد الفريق على الهروب من الهبوط، ولذا تعاقد مع ديفو لمدة 3 سنوات ونصف السنة مقابل 70 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع.
وشكك كثيرون في جدوى التعاقد مع لاعب في الثلاثينات من عمره مقابل هذا المبلغ الضخم، لكن ديفو رد الدين لسندرلاند، وسجل 33 هدفاً في 79 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز. وأحرز ديفو 13 هدفاً مع إنجلترا، كان آخرها في مرمى سان مارينو، قبل 4 سنوات، وهو ما يعني أنه ليس لاعباً للمستقبل. ومع ذلك، يتمتع ديفو بقدرة فائقة على إنهاء الهجمات أمام المرمى، ويستحق الانضمام لصفوف المنتخب الإنجليزي.
ماركوس راشفورد: انطلق بسرعة الصاروخ مع مانشستر يونايتد الموسم الماضي، لكنه لم يتمكن من مواصلة التألق بالقوة نفسها، وربما لم يكن لينضم لصفوف المنتخب الإنجليزي الأول لو لم يتعرض كين للإصابة أمام ميلوول في نهاية الأسبوع الماضي. وكانت هناك رغبة لإشراك اللاعب بصورة أكبر في المرحلة السنية الأصغر، بحيث يشارك مع المنتخب الإنجليزي في كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاماً في بولندا. أداء اللاعب مع مانشستر يونايتد هذا الموسم متذبذب وغير مستقر، علاوة على أنه لم يسجل أي هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.
ولا ينهي راشفورد الهجمات أمام المرمى بالشكل المطلوب في بعض الأحيان، لكن يجب وضع الأمور في سياقها الصحيح، إذ إنه كان من المتوقع أن يؤدي تعاقد مانشستر يونايتد مع العملاق السويدي زلاتان إبراهيموفيتش إلى تعطيل انطلاقة راشفورد، لأن المدير الفني للفريق جوزيه مورينيو يعتمد على السويدي كخيار أساسي في خط الهجوم، بينما يدفع براشفورد على الجهة اليمنى أو اليسرى، رغم أن اللاعب الشاب قد تألق في مركز المهاجم الصريح تحت قيادة المدير الفني السابق لويس فان غال، عندما تم تصعيده للفريق الأول العام الماضي. ولا يوجد أدنى شك في موهبة راشفورد الذي يتميز بالسرعة والابتكار والمهارة العالية التي تجعله أحد اللاعبين المبشرين للغاية في إنجلترا.
جيمي فاردي: عاد مهاجم ليستر سيتي لمستواه السابق، بعد الإطاحة بالمدير الفني للفريق كلاوديو رانييري الشهر الماضي، وسيكون أقوى المرشحين لقيادة خط هجوم المنتخب الإنجليزي أمام ألمانيا. وسجل فاردي 24 هدفاً مع ليستر سيتي الموسم الماضي، وقاده للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أحرز هدف التعادل في المباراة التي انتهت بفوز إنجلترا على ويلز في فرنسا الصيف الماضي، وأحرز هدفاً من ركلة جزاء في المباراة التي انتهت بالتعادل أمام إسبانيا بهدفين لكل فريق في نوفمبر.
واجه فاردي صعوبات كبيرة خلال الموسم الحالي، لكنه أحرز هدفاً حاسماً أمام إشبيلية في دوري أبطال أوروبا، ساعد الفريق كثيراً على الوصول لدور الثمانية. وفي اليوم التالي لتلك المباراة، أقيل رانييري من منصبه، وحل محله كريغ شكسبير، وعاد معه فاردي لمستواه السابق، فسجل هدفين في المباراة التي فاز فيها فريقه على ليفربول، وتألق أمام هال سيتي قبل أسبوعين، وكان له دور بارز في الإطاحة بإشبيلية من دوري أبطال أوروبا.
ويبدو من المرجح أن ديلي أيلي وأدم لالانا ورحيم ستيرلينغ سوف يلعبون خلف فاردي، فإيلي يلعب معظم الوقت كمهاجم ثانٍ مع توتنهام خلال الموسم الحالي، وسجل 17 هدفاً مع النادي والمنتخب، في حين يقدم لالانا أداء رائعاً مع ليفربول، وسجل أهدافاً في آخر 3 مباريات مع المنتخب الإنجليزي، علاوة على أن ستيرلينغ يقدم مستويات جيدة مع مانشستر سيتي. ويجب أن نشير إلى أن اللاعبين الثلاثة صغار في السن، ويمثلون مستقبلاً باهراً للمنتخب الإنجليزي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.