طموح لوكاكو في مغادرة إيفرتون يصطدم بعناد مدربه كومان

المدير الفني الهولندي يرفض السماح لمهاجمه بتحقيق حلمه رغم تنقله بين أكثر من ناد لتطوير مسيرته

لوكاكو يسجل في مرمى هال سيتي ليمنح إيفرتون انتصارا جديدا (رويترز)  -  كومان ولوكاكو وعلاقة متوترة
لوكاكو يسجل في مرمى هال سيتي ليمنح إيفرتون انتصارا جديدا (رويترز) - كومان ولوكاكو وعلاقة متوترة
TT

طموح لوكاكو في مغادرة إيفرتون يصطدم بعناد مدربه كومان

لوكاكو يسجل في مرمى هال سيتي ليمنح إيفرتون انتصارا جديدا (رويترز)  -  كومان ولوكاكو وعلاقة متوترة
لوكاكو يسجل في مرمى هال سيتي ليمنح إيفرتون انتصارا جديدا (رويترز) - كومان ولوكاكو وعلاقة متوترة

كان الدوري الهولندي قد انطلق منذ تسعة أسابيع فقط عندما أعلن نادي فالنسيا الإسباني رغبته في التعاقد مع المدير الفني لنادي أيندهوفن الهولندي رونالد كومان في أكتوبر (تشرين الأول) 2007، وكان أيندهوفن، الذي سبق وأن قاده كومان للحصول على لقب الدوري الهولندي، قد حقق الفوز في سبع مباريات وتعادل في مباراتين ويحتل صدارة جدول الترتيب. لكن كومان كان دائما ما يرغب في العمل في إسبانيا، وكان مسؤولو أيندهوفن لديهم من الصراحة ما يجعلهم يدركون أن فالنسيا سيكون بمثابة نقلة أكبر في تاريخ كومان. وقال جان ريكير، المدير العام لنادي أيندهوفن، في وقت لاحق: «كان سؤالنا لفالنسيا هو: ألا يمكن أن تنتظروا حتى العام القادم؟».
وجاء الرد مهذبا بالرفض من قبل النادي الإسباني، الذي كان يعلم أن كومان يرغب في الرحيل. ووقع المدير الفني الهولندي عقدا لتدريب فالنسيا لمدة ثلاث سنوات، ولم يجر أيندهوفن أي محاولة لتعطيل تلك الخطوة. كان كومان يريد أن يطور مسيرته التدريبية ورحل عن أيندهوفن الذي تمنى له كل التوفيق. وقال ريكير: «كان كومان دائما ما يقول إنه يرغب في تدريب نادي كبير في إسبانيا، ونحن نحترم ذلك. هذا النادي يعد حلما بالنسبة له، والنادي لا يريد أن ينتظر. إنه لشيء مؤسف لأيندهوفن، لكنه في نفس الوقت يعد بمثابة التحدي الأكبر لرونالد. أنا كنت مديرا فنيا وأعلم أنه عندما يكون لديك حلما فيتعين عليك ألا تفوت الفرصة حين تأتي».
لقد اتسم النادي الهولندي بقدر كبير من السماحة في ذلك الموقف، نظرا للضغط الكبير وحالة الارتباك التي تصيب أي فريق في حال رحيل مديره الفني بشكل مفاجئ. وسرعان ما خسر أيندهوفن مباراتيه التاليتين، بما في ذلك الخسارة أمام فناربغشة التركي في مباراة هامة جعلت الفريق يودع بطولة دوري أبطال أوروبا من دور المجموعات.
ويجب أن نعرف أن كومان، مثل كثيرين عندما يصلون لمرحلة متقدمة في مهنتهم، يفعل كل شيء من أجل تحسين حياته المهنية، وتشير تقارير إلى أن كومان قد ضاعف راتبه إلى سبعة ملايين جنيه إسترليني سنويا عندما انتقل إلى إيفرتون الصيف الماضي، رغم وعوده السابقة بأنه لن يترك ساوثهامبتون في وضع حرج مهما كانت المغريات. وقال كومان في أبريل (نيسان) 2015: «لا لن أرحل، لأنني المدير الفني لنادي ساوثهامبتون ولا يزال يتبقى عامان في عقدي مع النادي. يتعين علي أن احترم تعاقدي، بالإضافة إلى أنني سعيد للغاية هنا».
وأنهى إيفرتون الموسم السابق متخلفا بفارق خمسة مراكز عن ساوثهامبتون، لكن من الناحية التاريخية فإن إيفرتون هو الأفضل وهو النادي القادر على أن يدفع مقابلا ماديا أعلى للمدير الفني، علاوة على أنه قد تم الاستحواذ عليه من قبل مالك جديد وهو الإيراني فرهاد مشيري، الذي يملك القوة المالية القادرة على نقل إيفرتون إلى مصاف كبريات الأندية. وعندما تلقى كومان عرضا من إيفرتون، رأى أنه من الأفضل الرحيل عن ساوثهامبتون، وهو نفس الشيء الذي سيفعله مع إيفرتون لو تلقى عرضا لتدريب برشلونة الإسباني هذا الصيف.
ورغم كل ذلك، ظهرت معايير وقواعد أخرى عندما أعلن أحد لاعبي كومان، وهو البلجيكي روميلو لوكاكو، عن رغبته في الانتقال لمستوى أعلى لتطوير قدراته. لقد أخبر لوكاكو إيفرتون بأنه لا يريد توقيع عقد جديد مع النادي، لكن رد كومان على ذلك جاء ليذكرنا بالمعايير المزدوجة الموجودة في كرة القدم، حيث قال إنه يتعين على لوكاكو أن يتذكر أنه مرتبط بعقد مع النادي حتى صيف 2019. وأضاف: «الجميع يعرف ما الذي يمكن أن يحدث في كرة القدم، لكن يتعين عليك أن تحترم تعاقدك».
ولكي نكون منصفين يجب أن نعترف بأن كومان بات في موقف صعب بسبب رغبة لوكاكو في الرحيل. وفي كرة القدم، دائما ما يكون هناك قدر من الإهانة للنادي الذي يرغب أبرز نجومه في الرحيل بعدما يشعر بأن قدراته وطموحاته باتت أكبر من الفريق. وعلاوة على ذلك، يعد لوكاكو هو اللاعب الذي يرغب إيفرتون في أن يكون هو المحور الأساسي الذي يبنى حوله الفريق، ولذا فإن جمهور النادي سوف يشعر بالغضب الشديد لرحيله.
وقبل كل شيء، كيف يمكن لكومان أن ينصح لوكاكو ويعطيه محاضرة عن أشياء لا يطبقها هو في حياته؟ وهذه ليست المرة الأولى في الآونة الأخيرة التي نرى فيها هذا النوع من النفاق.
ويعد المدير الفني لنادي وستهام يونايتد، سلافين بيليتش، مثالا آخر على هذا النفاق، ونتذكر جميعا أنه لم يتمكن من أن يخفي ازدراءه للاعب الفريق ديمتري باييه في يناير (كانون الثاني) الماضي، متناسيا أنه رحل عن وستهام يونايتد بعد عام واحد من توقيع عقد أصبح بمقتضاه اللاعب الأغلى في تاريخ النادي آنذاك.
صحيح أن بيليتش لم يتماد بالقدر الذي ذهب إليه باييه، لكن لو عدنا إلى تصريحات المدير الفني هاري ريدناب عندما كان مدربا لوستهام في منتصف تسعينات القرن الماضي حينما كان بيليتش لاعبا بالفريق لاكتشفنا ما حدث بالضبط، حيث قال: «بيليتش مرتبط بالنادي بعقد رائع، وهو أكثر لاعب يحصل على أموال في تاريخ وستهام.. لقد وقع على العقد، لكنه الآن يريد أن يرحل ويشعر بأن إيفرتون ناد كبير، لذا لا يمكننا القيام بأي شيء. وستهام ناد كبير أيضا في أعيننا، لكنه يشعر بعكس ذلك».
ورحل بيليتش عن وستهام إلى إيفرتون في مارس (آذار) 1997، لكن لكي نكون منصفين يجب أن نشير إلى أنه وافق على البقاء مع وستهام حتى نهاية الموسم. وقال بيليتش في أول يوم له مع إيفرتون: «كان يتعين علي القيام بذلك، فنحن لاعبون محترفون - ويعرف جميع اللاعبين أنه في حال وجود فرصة لأي لاعب للانتقال إلى ناد كبير فيتعين عليه أن يفعل ذلك».
ولسوء الحظ، ينطبق نفس الأمر على إيفرتون، طالما أن هناك أندية أكبر منه. وبات لوكاكو هو أول لاعب في تاريخ إيفرتون يحرز 20 هدفا أو أكثر في ثلاثة مواسم متتالية منذ بوب لاتشفورد لاعب الفريق في فترة السبعينيات والثمانينيات. وأحرز لوكاكو أيضا 17 هدفا عندما كان يلعب لإيفرتون على سبيل الإعارة من تشيلسي في موسم 2013-2014، كما يعتلي صدارة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز بعد هدفيه السبت الماضي في مرمى هال سيتي.
وبعد الفوز على هال سيتي بأربعة أهداف دون رد، صعد إيفرتون للمركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن بعد فوز مانشستر يونايتد على ميدلزبره بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد يوم الأحد، عاد إيفرتون للمركز السابع، رغم أنه لعب مباراتين أكثر من مانشستر يونايتد. وسوف ينهي إيفرتون الموسم في المركز السابع على الأرجح، وهو ما لا يتناسب مع طموح لوكاكو، الذي ربما يتساءل هل يتعين عليه حقا أن ينتظر حتى تنجح أموال موشيري في بناء فريق كبير قادر على المنافسة على البطولات.
ورغم أن وكيل أعمال لوكاكو، مينو رايولا، سبق وأن صرح بأن لوكاكو قد اتفق على توقيع عقد جديد للبقاء مع إيفرتون «بنسبة 99.9 في المائة»، فيبدو أن اللاعب البلجيكي قد راوغ خلال جلسة توقيع العقود بالشكل الذي أغضب كومان كثيرا خلال الأيام القليلة الماضية وجعله يلمح باحتمال اتخاذ إجراءات تأديبية ضده.
وقد صرح لوكاكو بأن النادي بحاجة إلى كتابة تاريخ جديد، وليس كما قيل بأن النادي «يعيش في الماضي». وفي الحقيقة يمكن سماع مثل هذه التصريحات في أي حانة من الحانات المحيطة بملعب «غوديسون بارك» قبل أي مباراة للفريق. وفيما يتعلق بالتعاقد مع لاعبين جدد، قال اللاعب البلجيكي: «كان هناك بعض اللاعبين الذين يمكننا التعاقد معهم، لكن النادي لم يفعل». وأعتقد أن هذه التصريحات ليست لاذعة كما يصور البعض. لقد بدا لوكاكو كلاعب طموح لا يرضى بالمركز السابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز والخروج مرتين من الجولة الثالثة لمنافسات الكأس.
ويبدو لوكاكو غير صبور، في الوقت الذي لا يبدو فيه تعامل كومان مع الموقف قادرا على تخفيف مشاعر اللاعب. ويقول كومان: «الجميع يعرف أنك لن تستطيع القيام بذلك خلال عام واحد، فالأمر يستغرق بعض الوقت. كم استغرق الوقت من توتنهام هوتسبر لكي يصل إلى ما هو عليه الآن؟ ثلاث أو أربع سنوات. لا يمكنك القيام بذلك خلال عام واحد». وفي الحقيقة، هذا هو لب الموضوع، إذ إن اللاعبين البارزين يرغبون في أن يكونوا جزءا من مشروع مكتمل، أو على الأقل مشروع أوشك على الاكتمال وليس الانتظار ثلاث أو أربع سنوات. لا يمكننا أن نلوم لوكاكو لرغبته في خوض مغامرة جديدة في مكان آخر، ويتعين على كومان بفضل خبراته السابقة أن يعرف كيف يشعر اللاعب في مثل هذه الظروف.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.