أحمدي نجاد يعلن تمسكه بمشاركة بقائي في السباق الرئاسي

أعلن أن مرشحه يهدف إلى كسر احتكار التيارين التقليديين في السلطة

الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد مع مساعده حميد بقائي المرشح للانتخابات الرئاسية المقررة في مايو المقبل (فارس)
الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد مع مساعده حميد بقائي المرشح للانتخابات الرئاسية المقررة في مايو المقبل (فارس)
TT

أحمدي نجاد يعلن تمسكه بمشاركة بقائي في السباق الرئاسي

الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد مع مساعده حميد بقائي المرشح للانتخابات الرئاسية المقررة في مايو المقبل (فارس)
الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد مع مساعده حميد بقائي المرشح للانتخابات الرئاسية المقررة في مايو المقبل (فارس)

أعلن الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد أمس التمسك بموقفه من الانتخابات الرئاسية عبر ترشيح مساعده حميد بقائي، وشدد على أنه «مرشح مستقل يكسر احتكار التيارين التقليديين في السلطة». وفي المقابل واصلت وجوه التيار الإصلاحي الانتقادات لأجهزة الأمن بسبب مضايقة الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي في حملة تسبق فعاليات الانتخابات الرئاسية في إيران.
وجاءت تصريحات أحمدي نجاد في رسالة نشرها عبر موقعه الرسمي للإيرانيين بمناسبة عيد رأس السنة النوروز وذلك قبل 24 ساعة من الخطاب التقليدي للمرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس حسن روحاني بمناسبة بداية رأس السنة، ويتوقع أن يتطرقا إلى الوضع الحالي في البلاد والانتخابات الرئاسية المقبلة. ويكشف خامنئي في خطاب اليوم عن شعار العام الجديد الذي يشكل الكلمات الدلالية لتوجهات السلطة.
وتضمنت رسالة أحمدي نجاد ثلاث نقاط محورية حول الانتخابات الرئاسية أوضح خلالها موقفه من الانتخابات ورفض نجاد ضمنياً إمكانية إبعاد مساعده حميد بقائي من السباق الرئاسي، مشددا على أن «الانتخابات حق لتقرير المصير لجميع الإيرانيين يعترف به الدستور». وفي نفس السياق أضاف أحمدي نجاد أن «لا أحد فوق الشعب ويجب إدارة البلد بأصوات عامة الشعب ويجب أن تكون إرادة الشعب مصدر كل القرارات».
وطالب أحمدي نجاد بتفادي تكرار «أخطاء» انتخابات الرئاسة في 2013 في «إبعاد بعض الصالحين من السباق الرئاسي»، معتبرا تلك «الأخطاء سببا في تحديد دائرة الانتخاب أمام الشعب وعرقلة حركة التقدم لسنوات قادمة في البلاد». وأعرب أحمدي نجاد عن التزامه بتنفيذ «واجباته السياسية والاجتماعية حتى يتأكد الشعب أن الأفراد الصالحين لن يستبعدوا من دائرة الانتخابات»، مؤكدا أنه «أقل ما يمكن فعله في ظل الظروف الحالية من أجل البلد والثورة». وكانت لجنة صيانة الدستور استبعدت رئيس مكتبه ومساعده اسفنديار رحيم مشائي من خوض الانتخابات الرئاسية 2013، وفي المقابل كانت اللجنة أعلنت استبعاد علي أكبر هاشمي رفسنجاني.
ودافع أحمدي نجاد عن ترشح مساعده بقوله «إن ترشح بقائي يخرج المناخ السياسي والانتخابي من احتكار التيارين المعروفين في السلطة»، مشددا على أنه إضافة إلى تيارين تقليديين في الانتخابات يشارك شخص مستقل على الأقل وهو ما يوسع دائرة الانتخاب أمام الشعب وإخراج البلد من القطبين.
وانتقد أحمدي نجاد «الضغوط غير المسبوقة على الشعب الإيراني»، مضيفا أن «حياة كثير من الإيرانيين تعرضت للتهديدات الاجتماعية وكانت سببا في تفاقم أوضاع البلد». كما وجه اتهامات إلى تيار سياسي باستغلال اسمه وأعضاء في حكومته من أجل أهداف انتخابية تدعم أحد المرشحين، مشددا على أن مواقفه خلال الشهرين الأخيرين جاءت ردا على تلك المحاولات، مؤكدا أنه تصدى لمحاولات التيار السياسي في الزج باسمه.
وكانت إشارة أحمدي نجاد إلى اتهامات متبادلة بينه وبين الرئيس الحالي حسن روحاني وعدد من الوزراء بشأن تدهور الوضع الاقتصادي وانهيار الخزانة الإيرانية.
ونفى أحمدي نجاد أن تكون هناك علاقة بين تلك الهجمات وبين إعلان ترشح مساعده للانتخابات الرئاسية، كما نفى أن يكون موقف خامنئي من ترشحه مانعا أمام ترشح شخص آخر من مقربيه أو مسؤولياته تجاه قضايا البلد والثورة على حد تعبيره.
ويشير أحمدي نجاد إلى نقاش دار في سبتمبر (أيلول) الماضي بينه وبين خامنئي رفض المرشد الإيراني خلاله مشاركته في الانتخابات. وفي الأيام الأخيرة رفضت شخصيات مقربة من أحمدي نجاد أن يكون رفض ترشح أحمدي نجاد يعني رفض أي دور له في الانتخابات.
وفي الأيام الأخيرة أصدر مساعد الرئيس الإيراني السابق، اسفنديار رحيم مشائي تحذيرات بشأن إبعاد حميد بقائي من الانتخابات الرئاسية. وقرأ بعض المحللين تلك التصريحات على أنها دليل على إدراك أحمدي نجاد بآماله الضئيلة في تجاوز بقائي من مشرحة مجلس صيانة الدستور. وبناء على تلك التحليلات فإن أحمدي نجاد يتطلع لرفع الثمن السياسي أمام السلطات من خلال تأكيده على حضور تياره في المشهد السياسي والحصول على امتيازات سياسية.
في نفس السياق أثارت رسالة اسفنديار مشائي إلى الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي بلبلة في أوساط الإصلاحيين والمعتدلين، خاصة أنه في الأيام الأخيرة حسم ائتلاف الإصلاحيين المعتدلين موقفه من ترشيح حسن روحاني.
وعلى ضوء الرسالة رجحت مصادر إيرانية أن تكون مشاورات جرت بين جماعة أحمدي نجاد ومحمد خاتمي، فيما اعتبر عدد من الإصلاحيين المقربين من روحاني أن الرسالة محاولة لدق إسفين الخلاف بين الأطراف المقربة من حملة روحاني.
ومن المقرر أن تجري انتخابات الرئاسة الإيرانية في 19 مايو (أيار) المقبل بالتوازي مع انتخابات مجالس البلدية في عموم البلاد. ويحاول الإصلاحيون تكرار فوزهم بأغلبية مقاعد البرلمان العام الماضي في انتخابات مجلس البلدية تمهيدا لانتخابات عمدة لطهران مقرب من التيار.
وفي سياق متصل، واصلت شخصيات من التيار الإصلاحي انتقاداتها لموجة اعتقالات استهدفت ناشطين من التيار في مواقع التواصل الاجتماعي، وفي أحدث انتقادات نقلت وسائل إعلام إيرانية أمس عن محمد رضا عارف رئيس كتلة «الأمل» الإصلاحية في البرلمان أن الانتخابات تتطلب «أجواء سياسية نشطة».
وقال عارف إن «الاعتقالات الأخيرة تتجه بالبلاد إلى الأجواء الأمنية وهي لا تتسق مع المصالح الوطنية».
وفي الأسبوع الماضي اعتقلت قوات الأمن ثلاثة صحافيين مقربين من الإصلاحيين، هم: إحسان مازندراني، ومراد ثقفي، وهنجامه شهيدي، فضلا عن اعتقال 13 ناشطا يديرون مواقع وقنوات في تطبيق «تليغرام» على يد مخابرات الحرس الثوري.
وأول من أمس وجه النائب محمود صادقي رسالة إلى قائد الحرس الثوري انتقد فيها تلك الاعتقالات. وكان نائب رئيس البرلمان علي مطهري هدد باستجواب وزير المخابرات محمود علوي باعتبار وزارته المسؤول الأول عن الأمن وفق الدستور الإيراني. بموازاة ذلك نقلت صحيفة «إيران» عن نائب رئيس البرلمان مسعود بزشكيان انتقادات لمخابرات الحرس الثوري لرفضها شرح أسباب تلك الاعتقالات قائلا إنه «لا يمكن تبرير الاعتقالات منطقيا».
وقال بزشكيان: «إن عددا من النواب يتابعون قضية الاعتقالات، لكن كما هو معروف فإن مخابرات الحرس الثوري تعمل تحت إشراف المرشد وإنها لا ترد على أسئلة البرلمان».
وخلال الأشهر الماضية تحولت مخابرات الحرس الثوري إلى ذراع القضاء الإيرانية لملاحقة الناشطين وتنفيذ الاعتقالات السياسية تحت تأثير الخلافات الداخلية بين الحكومة والقضاء.



تركيا تدفع لـ«عملية عسكرية بسيطة» ضد «العمال» في العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تدفع لـ«عملية عسكرية بسيطة» ضد «العمال» في العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لمحت تركيا إلى احتمال شن عملية عسكرية تستهدف عناصر «حزب العمال الكردستاني» في سنجار، شمال العراق، مؤكدة في الوقت ذاته استعدادها للتعامل مع أي حكومة تتولى السلطة في العراق.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن حزب «العمال الكردستاني» سيصبح قضية رئيسية في العراق، مشدداً على أنه لا منطقة في تركيا يمكن لهذا «التنظيم الإرهابي» (العمال الكردستاني) أن يحتلها، بينما يقوم باحتلال مساحات واسعة من الأراضي في العراق.

وتساءل فيدان: «كيف يمكن لدولة ذات سيادة أن تسمح بحدوث ذلك؟»، لافتاً إلى أن «تغييرات في المنطقة قد تحدث قريباً»، بما في ذلك سنجار ومخمور وقنديل.

عملية عسكرية في سنجار

وقدم الوزير التركي تفاصيل ميدانية عن توزيع مراكز القوى الجديدة لحزب «العمال». وقال إن مخمور (جنوب أربيل بمحاذاة محافظة نينوى) تضم الأجهزة المدنية للحزب، بينما تضم ​​سنجار (شمال غربي الموصل قرب الحدود مع سوريا) العناصر العسكرية، في حين تتمركز عناصر القيادة والسيطرة في جبال قنديل. وتظل معاقل الحزب في منطقة كاره (شمال شرقي مدينة دهوك قرب الحدود مع تركيا) على الجانب الآخر من المنطقة التي تغطيها عملية «المخلب» العسكرية التركية.

فيدان خلال لقاء مع رئيس «الحشد الشعبي» صالح الفياض في أنقرة يوم 30 أغسطس 2025 (الخارجية التركية)

وتحدث فيدان عن احتمال شن عملية عسكرية تستهدف وجود «العمال الكردستاني». وقال خلال مقابلة تلفزيونية ليل الاثنين- الثلاثاء، إن قضاء سنجار «محاط بعناصر (الحشد الشعبي) الذي عقدنا مع رئيسه فالح الفياض نحو 20 اجتماعاً بهدف حسم الأمر».

وقال فيدان: «إنها عملية عسكرية بسيطة؛ يتقدم (الحشد الشعبي) براً في القضاء، وتنفِّذ تركيا عمليات جوية، ولن يستغرق سوى يومين أو 3 أيام».

وأطلقت تركيا منذ 2024 مبادرة للتفاوض مع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان، أسفرت عن إطلاقه نداء للحزب في 27 فبراير (شباط) 2025، للحزب لحل نفسه وإلقاء أسلحته، في إطار ما أطلق عليها «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي».

واستجاب الحزب بإعلان وقف إطلاق النار، ثم إعلان حل نفسه في 12 مايو (أيار) من العام ذاته، وأعقبت ذلك مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في جبل قنديل، يوم 11 يوليو (تموز)، ثم إعلان سحب جميع المسلحين من تركيا إلى مناطق الدفاع الإعلامي (ميديا) في جبل قنديل، يوم 26 أكتوبر (تشرين الأول)، ولا يزال البرلمان التركي يدرس اتخاذ تدابير قانونية لمواكبة هذه الخطوات.

موقف بغداد

وشدد فيدان على أن الحكومة العراقية ستضطر إلى إظهار إرادة حقيقية تجاه «العمال الكردستاني»، مؤكداً أنه لا يمكنه ولا ينبغي له البقاء في سنجار.

وقال فيدان: «قبل 6 أو 7 سنوات، كان الهدف هو تركيا، وكانت هناك توازنات أخرى في العراق، أما الآن، عملياً، لم تعد هذه هي الحال»؛ مشيراً إلى أن «الحكومة العراقية بدأت معالجة هذه القضية مع وصول رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي إلى السلطة».

وذكر أنه خلال فترة حكومة محمد شياع السوداني، بدأ حزب «العمال الكردستاني» تدريجياً ترسيخ وجوده في بغداد، ولطالما كانت حجتنا هي أن الحزب منظمة إرهابية تأسست ضد تركيا، ولكنها لا تحتل أي أرض في تركيا، ومع ذلك يحتل مساحات شاسعة من الأراضي في العراق، كما يحتل أراضي في سوريا، وقلنا: «لقد أصبحت المشكلة مشكلتكم أكثر منها مشكلتنا».

صورة تجمع بين الوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع الخامس لآلية التعاون الأمني بين تركيا والعراق في أنطاليا يوم 13 أبريل 2025 (الخارجية التركية)

وخلال العامين الماضيين، توصلت أنقرة والعراق إلى آلية للتعاون الأمني رفيع المستوى، للتعامل مع تهديد حزب «العمال الكردستاني» واعتباره «تنظيماً إرهابياً»؛ حيث عُقدت 5 اجتماعات في أنقرة وبغداد، كان آخرها على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، جنوب تركيا، في 13 أبريل (نيسان) 2025، بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع ورئيسي المخابرات، وممثل لـ«الحشد الشعبي».

وأعلن مجلس الأمن الوطني العراقي حزب «العمال الكردستاني» الذي خاض صراعاً مسلحاً ضد تركيا منذ عام 1984 خلَّف نحو 40 ألف قتيل كما تقول أنقرة، تنظيماً محظوراً، في أعقاب زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للعراق في 22 أبريل 2024.

بين سوريا والعراق

وقال فيدان إن للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً؛ مشيراً إلى أنه بعد الانتهاء من الملف السوري، سيكون هناك الجانب العراقي، معرباً عن أمله في أن يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (الاتفاق على اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهِّل مرحلة الانتقال هناك.

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري خلال تصريحات الثلاثاء (حساب الحزب في إكس)

بدورها، انتقدت الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للكرد، تولاي حاتم أوغولاري، تصريح فيدان بأن على العراق أن ينظر إلى ما حدث في سوريا، وحديثه عن أن المرحلة القادمة ستكون في العراق بعد الانتهاء من سوريا، ووصفته بأنه «مؤسف للغاية».

وقالت أوغولاري، في تصريح عقب اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبها، الثلاثاء: «لا نرى تصريح فيدان متوافقاً مع روح عملية السلام في تركيا».

الموقف من نوري المالكي

من ناحية أخرى، وبخصوص ترشح رئيس الوزراء العراقي الأسبق، نوري المالكي، لمنصب رئيس الوزراء مجدداً، قال فيدان إن سياسة تركيا الرسمية لم تكن معارضة لأي حكومة أو رئيس وزراء يصل إلى السلطة عبر الانتخابات أو البرلمان، وبخاصة في العراق، وتابع: «سنعمل مع أي شخص يصل إلى السلطة».

نوري المالكي (رويترز)

وذكر الوزير التركي أن المشكلات التي ظهرت خلال فترة المالكي في الماضي، دفعت البعض إلى الاعتقاد بأن هذه المشكلات نفسها ستعود للظهور، لافتاً إلى أن معارضة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لترشيحه، ستؤخذ بعين الاعتبار في العراق.

وأضاف فيدان أن هناك قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي بشأن العراق، وأن عائدات النفط العراقي لا تزال تُحوَّل إلى الولايات المتحدة، وإذا لم تصل مبالغ معينة من الدولارات إلى البنوك العراقية من نيويورك شهرياً، فلن يكون للاقتصاد العراقي أي فرصة للاستمرار.

ولفت إلى أن هذه الآلية لا تزال قائمة، ولدى أميركا كثير من الموارد المتاحة، كما أنها تمتلك أداة العقوبات ضد العراق، وتُذكِّرهم بذلك بين حين وآخر.


وزير إسرائيلي يصف إجراءات الضفة الغربية بأنها «سيادة واقعية» ويستبعد قيام دولة فلسطينية

وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)
وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)
TT

وزير إسرائيلي يصف إجراءات الضفة الغربية بأنها «سيادة واقعية» ويستبعد قيام دولة فلسطينية

وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)
وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)

قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، الثلاثاء، إن الإجراءات التي تبنتها الحكومة والتي تعزز السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة ترقى إلى مستوى تنفيذ «سيادة واقعية»، مستخدماً لغة تعكس تحذيرات النقاد بشأن الغرض من وراء هذه التحركات.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، قال كوهين، لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن هذه الخطوات «تؤسس في الواقع حقيقة على الأرض مفادها أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية». ووصفت الأطراف الفلسطينية والدول العربية وجماعات حقوق الإنسان التحركات التي تم الإعلان عنها الأحد بأنها ضمٌ للأراضي التي يقطنها نحو ثلاثة ملايين وأربعمائة ألف فلسطيني يسعون لجعلها دولة مستقبلية لهم.

وتأتي تعليقات كوهين عقب تصريحات مماثلة أدلى بها أعضاء آخرون في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بمن فيهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الدفاع يسرائيل كاتس.


أنقرة: لا انسحاب عسكرياً من سوريا بعد

عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من الحسكة الثلاثاء (رويترز)
عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من الحسكة الثلاثاء (رويترز)
TT

أنقرة: لا انسحاب عسكرياً من سوريا بعد

عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من الحسكة الثلاثاء (رويترز)
عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من الحسكة الثلاثاء (رويترز)

أكدت تركيا أن سحب قواتها من سوريا ليس مطروحاً، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الموقّع بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تشكل «وحدات حماية الشعب الكردية» عمادها الأساسي.

في الوقت ذاته، أفادت تقارير بسعي تركيا إلى نقل نحو ألفين من مواطنيها المنضمين إلى تنظيم «داعش» الإرهابي، ممن كانوا في السجون الخاضعة لسيطرة «قسد» ونُقلوا إلى العراق.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، إن «انسحاب القوات التركية في سوريا ليس مطروحاً على جدول الأعمال، وليست لدينا نية للانسحاب أو مغادرة الأماكن التي توجد بها قواتنا في سوريا»، لافتاً إلى أن الأمر نفسه ينطبق على القوات الموجودة في العراق.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

وأضاف غولر، حسبما نقلت عنه صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة التركية، أن «قرار الانسحاب من سوريا ستتخذه الجمهورية التركية، ولن نستمع إلى ما يقوله أي طرفٍ آخر، ولا يوجد مثل هذا القرار حالياً».

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان يمكن القول إن «إرهاب حزب العمال الكردستاني» قد انتهى، بالإضافة إلى بدء اندماج «قسد» في الجيش السوري وتفكيك «وحدات حماية الشعب الكردية»، مما قد يعني انتهاء الإرهاب، قال غولر: «نحن نخطط لجميع البدائل الممكنة، لا توجد أي مؤشرات حالياً على عودة الإرهاب، لكنَّ هذا لا يعني أنه لن يحدث، لذلك، نواصل اتخاذ الاحتياطات اللازمة».

عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من الحسكة الثلاثاء (رويترز)

وأضاف أن «تحقيق الاستقرار الكامل ومعايير الأمن في المنطقة شرط أساسي قبل أي تغيير، وأنه من دون خروج العناصر الإرهابية الأجنبية، ومن دون إرساء معايير الاستقرار والأمن بشكل كامل في المنطقة، ستظل آلية المراقبة والسيطرة التركية في المنطقة حاضرة بكل قوتها».

ويقدَّر عدد القوات التركية الموجود في سوريا بنحو 3 آلاف جندي، كما يحتفظ الجيش التركي بعدد من القواعد العسكرية في شمال وشمال شرقي سوريا، و12 نقطة مراقبة حول إدلب، أشارت تقارير إلى أنه تم الانطلاق منها خلال العملية التي أطاحت بنظام بشار الأسد.

انتقادات كردية لفيدان

في السياق ذاته، انتقدت الرئيسة المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، تولاي حاتم أوغولاري، تصريحات لوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بشأن التطورات في سوريا وإشارته إلى أنه تم الانتهاء من الخطر التي تشكله وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، وأن المرحلة القادمة ستكون في العراق.

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد (حساب الحزب)

وقالت أوغولاري في تصريح، عقب اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبها، الثلاثاء، إنه يجري العمل على تنفيذ بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين دمشق و«قسد»، ومهمة المجتمع الدولي هي المساهمة في تنفيذه، كما تقع على عاتق تركيا مسؤوليات جسيمة، يجب عدم تخريب الاتفاق، ولم يعد لدى الحكومة التركية أي عذر.

ووصفت تصريحات فيدان، التي جاءت في مقابلة تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، بأنها «غير موفقة».

وكان فيدان قد ذكر خلال المقابلة، أن الأكراد في سوريا سينظرون إلى الأمور من زاوية مختلفة كما هو الحال في تركيا، إذا أُتيحت لهم فرص وتوفرت بدائل، مشيراً إلى أن انسحاب «وحدات حماية الشعب الكردية (قسد)» من المناطق التي تحتلها في شمال شرقي سوريا، بشكل كبير، وتمركزها في مناطق يسكنها الأكراد، يُعد وضعاً أفضل بكثير من السابق، لكن من الممكن الوصول إلى وضع أفضل من هذا أيضاً.

فيدان خلال مقابلة تلفزيونية مساء الاثنين - الثلاثاء (الخارجية التركية)

ولفت فيدان إلى استمرار العلاقة بين قائد «قسد» مظلوم عبدي، وحزب العمال الكردستاني، وأن الأكراد في سوريا ما زالوا يشعرون بحالة من انعدام الثقة، لأن هناك دعاية من جانب «قسد» تحاول تصوير كل عربي سُني، بما في ذلك الحكومة السورية، على أنه داعشي.

وأوضح أن للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً، مشيراً إلى أنه بعد الانتهاء من الملف السوري، سيكون هناك الجانب العراقي، معرباً عن أمله أن يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا، ويتخذ قرارات أكثر حكمة تسهّل مرحلة الانتقال هناك.

تركيا لاستعادة الداعشيين

في الوقت ذاته، أفادت تقارير بوجود اتصالات بين أنقرة وبغداد وواشنطن حول نقل مواطنين أتراك من أعضاء «داعش»، نُقلوا من سجون شمال شرقي سوريا إلى العراق، لمحاكمتهم في تركيا.

قافلة تحمل عناصر من «داعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

وحسبما ذكرت صحيفة «كيسا دالغا»، الثلاثاء، يُزعم أن الفارين من منفذي عملية إرهابية لـ«داعش» في أنقرة في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2015، مدرجون على قائمة العناصر التي تطالب تركيا بنقلهم إليها لمحاكمتهم بتهمتي «ارتكاب جرائم ضد الإنسانية» و«الإبادة الجماعية»، منهم إلياس أيدين، الملقب بـ«أبو عبيدة» والمُدرج في الوثائق بصفته أمير «داعش» في إسطنبول، وهو مطلوب بموجب نشرة حمراء، ومن بين المسلحين المقرر ترحيلهم إلى العراق.

وذكر التقرير أن هناك نحو 2000 مواطن تركي محتجزين في سجون شمال سوريا أعلنوا عن هوياتهم، لكن لم يتم تحديد هويات جميع مقاتلي «داعش» بشكل نهائي، ويزعم أن عناصر «داعش» يُخفون جنسياتهم بناءً على تعليمات تنظيمية، وحرصاً على سلامتهم بعد خروجهم من السجن.