الحكم السعودي ضحية «الأندية الكبيرة»

خبراء عرب استغربوا رضوخ اتحاد الكرة لمطالب إبعاده عن «المنافسات الحاسمة»

هل تسببت أخطاء الحكم السعودي في إبعاده عن المشهد التنافسي المحلي؟ (تصوير: سعد العنزي) - الحكم الأجنبي لم يسلم من الأخطاء الكارثية في الملاعب السعودية (تصوير: محمد المانع)
هل تسببت أخطاء الحكم السعودي في إبعاده عن المشهد التنافسي المحلي؟ (تصوير: سعد العنزي) - الحكم الأجنبي لم يسلم من الأخطاء الكارثية في الملاعب السعودية (تصوير: محمد المانع)
TT

الحكم السعودي ضحية «الأندية الكبيرة»

هل تسببت أخطاء الحكم السعودي في إبعاده عن المشهد التنافسي المحلي؟ (تصوير: سعد العنزي) - الحكم الأجنبي لم يسلم من الأخطاء الكارثية في الملاعب السعودية (تصوير: محمد المانع)
هل تسببت أخطاء الحكم السعودي في إبعاده عن المشهد التنافسي المحلي؟ (تصوير: سعد العنزي) - الحكم الأجنبي لم يسلم من الأخطاء الكارثية في الملاعب السعودية (تصوير: محمد المانع)

انتقد مسؤولون وخبراء تحكيم سعوديون وآسيويون ما سموه رضوخ الاتحاد السعودي لكرة القدم لمطالب الأندية لا سيما الكبيرة، وذلك بموافقته على رفع عدد أطقم الحكام الأجانب إلى 8 أطقم لكل نادٍ في الموسم الواحد، مما يقلل فرص حضور الحكم السعودي في المباريات المهمة والجماهيرية والحاسمة، ويخفض مستوى طموحاته بشكل إجباري ويجعله الخيار الأخير لدى مسؤولي الأندية المحلية.
يأتي ذلك النقد قبل بدء الجولات الحاسمة من الدوري السعودي للمحترفين، حيث تبقت 5 جولات سيتحدد من خلالها بطل الدوري وترتيب الفرق الأربعة الأولى التي انحصرت بين ما يعرف بالأربعة الكبار، كما سيتحدد الهابطون إلى دوري الدرجة الأولى، والفريق الذي سيخوض ملحق البقاء مع ثالث الترتيب بدوري الأولى.
ووصف المسؤولون والخبراء الخطوة التي قام بها الاتحاد السعودي فور انتخابه بأنها ستؤثر بكل تأكيد على عنصر مهم في رفعة الكرة السعودية في المحافل القارية والدولية، وأن ذلك يمثل بادرة سلبية تجاه التحكيم الذي يمثل أحد الأضلاع الرئيسية في المقاييس التي تتعلق بتطور كرة القدم في الدول، بكون أن وجود دوري قوي ينتج منتخباً قوياً وحكاماً أكفاء ويجذب الكثير من الإيجابيات، وأن الاستعانة بالأجانب تمثل جانبا سلبيا كبيرا لا يمكن التقليل من آثاره السلبية على المدى القريب وحتى البعيد.
وقال الحكم الإماراتي والمراقب التحكيمي الدولي علي بوجسيم إن إبعاد الحكام السعوديين عن المباريات القوية والحاسمة في المنافسات المحلية له آثار سلبية كبيرة، خصوصا أن الحكم يمثل ضلعا أساسيا في المنظومة الكروية لأي دولة في العالم؛ ولذا كان من الأجدى أن يتم دعم الحكم المحلي وتطويره وزرع الثقة فيه، بدلا من زيادة إحباطه من خلال القرارات التي اتخذت من قبل الاتحاد الجديد، والقيام برفع عدد الأطقم الأجنبية المسموح بها لكل ناد إلى 8 طواقم تحكيمية.
وقال بوجسيم في حديث خص به «الشرق الأوسط» إن المشكلة في المنافسات الكروية السعودية أن الحكم بات شماعة للإخفاقات وهو ليس جديدا، مشيراً إلى أن النية المبيتة لدى البعض هي أنه «للأسف أن الحكم المحلي يتعمد الأخطاء لصالح بعض الأندية ضد أندية أخرى، وهذه القناعة - للأسف - أساس المشكلة، وهناك بصراحة إعلام يدعمها».
وأضاف بوجسيم: «هناك قناعات يرسخها الإعلام من حيث الإشارة إلى أن الحكم أخطأ ضد فريقه المفضل أكثر من أخطائه ضد الفريق المنافس، ولا يرى الإعلام أن هناك فرصا سانحة للتسجيل أضاعها المهاجم مثلا، أو كرة سهلة دخلت المرمى بخطأ من الحارس أو المدافع أو غيرها، كما لا يتتبع الأخطاء الإدارية، ويكون التركيز على الأخطاء على التحكيم المحلي، حتى إن هناك أخطاء كثيرة للطواقم الأجنبية التي تحضر للسعودية ولكن يتم تجاوزها بقصد أو من دون قصد، وكل هذا هدفه الإساءة والتقليل من الحكم المحلي، وهذا شيء سلبي على مستقبل الكرة السعودية بكل تأكيد».
وأشار المراقب التحكيمي الدولي إلى أنه صدم من قرار الاتحاد السعودي بعدم تعيين المحاضر الدولي وعضو لجنة الحكام بالاتحاد الآسيوي علي الطريفي لقيادة دائرة التحكيم بالسعودية، رغم كفاءة هذا الرجل وكونه من أبرز الأسماء الذين تتم الاستعانة بهم في الاتحاد الدولي لتطوير الحكام على مستوى العالم، ورغم الاتفاق معه أيضاً على كل التفاصيل والقيام بخطوة التعاقد مع حكم إنجليزي لم يعتزل بعد؛ وهذا يعني أن الاتحاد السعودي رضخ كلياً للضغوط، وبات يثق في الأجانب الأقل كفاءة وتاريخا من أبناء البلد، وهذا أمر يستحق الوقوف عنده.
وبيّن بوجسيم أن الاتحاد الإماراتي منح الكفاءات الوطنية مناصب عالية وإن لم يكونوا متفرغين، ودافع عنهم بقوة ضد كل من يهاجمهم؛ لإيمانه بأن التحكيم الوطني جزء لا يتجزأ من المنظومة الكروية الناجحة.
من جانبه قال البحريني عبد الرحمن الدلوار، عضو لجنة الحكام بالاتحاد الآسيوي والمحاضر والمراقب القاري، إن الاتحاد السعودي أخفق في أول تحدٍ له وهو دعم التحكيم المحلي، حيث قام بقرار صادم وهو نزع الثقة عن التحكيم السعودي.
وقال عضو اللجنة التحكيمية الآسيوية لـ«الشرق الأوسط»: «هناك جولات حاسمة في الدوري السعودي، وكان من المهم أن نرى حكاماً سعوديين في كثير من المباريات حتى يتطور الأداء، ويكون هناك دفاع من قبل الاتحاد السعودي عن التحكيم، لكن مع رفع عدد الأطقم التحكيمية المسموح بها لا يبدو أن الحكم السعودي سيكون حاضراً، وسيكون دوره دور المتفرج، وهذا شيء مزعج لنا بكل تأكيد في الاتحاد الآسيوي، لكون هناك حكام سعوديين أكفاء نزعت الثقة منهم بشكل إجباري على المستوى المحلي فيما تنتظرهم استحقاقات كبيرة على المستوين القاري وحتى الدولي».
وأوضح الدلوار أن الحكم فهد المرداسي بات مرشحاً بقوة للوجود في مونديال روسيا 2018، وهناك عدد من الحكام السعوديين تنتظرهم مناسبات كبيرة على المستويين القاري والدولي، ولكن ما قام به الاتحاد السعودي وبدعم من الإعلام للأسف من خلال الرضوخ للأهواء والميول والشماعات التي يتخذها مسؤولو الأندية لتغطية الإخفاقات يشير إلى أن التحكيم السعودي سيعيش فترات سيئة بالداخل في العهد الجديد لاتحاد الكرة، مع نزع الثقة بشكل كبير منه».
وأشار عضو لجنة الحكام بالاتحاد الآسيوي إلى أنه يتابع بشكل شبه دائم منافسات الدوري السعودي والبطولات الأخرى، ويلاحظ الكثير من الأخطاء التحكيمية التي يرتكبها الأجانب ويعتبر الكثير منها مؤثراً، لكن يتم تجاهلها. وفي المقابل يتم تضخيم أخطاء التحكيم المحلي والتشكيك بقدراته دون أي مبرر، وهذا أمر مزعج جداً.
وبين عبد الرحمن الدلوار أن الكرة السعودية في عز توهجها أنجبت الكثير من الحكام المميزين، مثل: عبد الرحمن الزيد وخليل جلال وعلي الطريفي ومحمد فودة وغيرهم، حيث كانت الثقة موجود ويتم تعزيزها من أعلى سلطة رياضية؛ لإيمانها بأن نجاح الكرة يعتمد على تكامل أضلاعها وليس «بكسر» ضلع التحكيم من خلال إضعاف دوره في الساحة الرياضية. وأوضح الدلوار أن الأندية لديها أخطاء في التعاقدات مع المدربين واللاعبين والتعامل مع لاعبيها وإهدارها المال وغير ذلك، ولا تجد شماعة سوى التحكيم، متمنياً أن يعود الاتحاد السعودي عن قراره بشأن رفع العدد المسموح به من الطواقم التحكيمية، ويمنح الفرصة بشكل أكبر للحكام المحليين في الجولات الحاسمة من بطولة الدوري لهذا الموسم.
بدوره اكتفى عضو لجنة التحكيم بالاتحاد الآسيوي والمحاضر الدولي علي الطريفي بالقول: «هم يريدون الخواجات... نهنئهم على ذلك»؛ وذلك في إشارة إلى القرارات الأخيرة للاتحاد السعودي لكرة القدم برفع عدد الطواقم الأجنبية، وكذلك التعاقد مع البريطاني مارك كلاتينبيرغ رئيساً لدائرة التحكيم بالاتحاد السعودي خلفاً لمواطنه هاورد ويب، حيث كان الطريفي نفسه مرشحاً بقوة لهذا المنصب.
وأخيراً أبدى أحمد الوادعي الحكم الدولي السابق الذي رشح نفسه في الانتخابات الأخيرة لمنصب نائب الرئيس في الاتحاد السعودي لكرة القدم تشاؤماً كبيراً من مستقبل التحكيم السعودي، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «‏‫لن يتطور التحكيم مع هذا الاتحاد الذي هدفه إرضاء الأندية وليس تطوير الحكم السعودي، ومع الأسف أول قرار له زيادة عدد الحكام الأجانب إلى 8 أطقم حكام، والمصيبة الكبرى عندما تم تكليف مارك برئاسة دائرة التحكيم وهو لا يزال حكماً عاملاً».
وأضاف: «التعاقد مع مارك على أن يدير 4 مباريات في الشهر!... ماذا بقي للحكم السعودي؟!».
وتابع: «أيضاً من يقيّم مارك عندما يقود المباريات؟!... ومن يصحح أخطاءه؟!».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.