حان الوقت ليتوقف الإنجليز عن الاستهزاء بالكرة الاسكوتلندية

سجل أنديتها في أوروبا يثير الإعجاب رغم تواضع مداخيلها

فريق سلتيك الاسكوتلندي قدم عروضاً تستحق التقدير على المستوى الأوروبي
فريق سلتيك الاسكوتلندي قدم عروضاً تستحق التقدير على المستوى الأوروبي
TT

حان الوقت ليتوقف الإنجليز عن الاستهزاء بالكرة الاسكوتلندية

فريق سلتيك الاسكوتلندي قدم عروضاً تستحق التقدير على المستوى الأوروبي
فريق سلتيك الاسكوتلندي قدم عروضاً تستحق التقدير على المستوى الأوروبي

مساء أحد أيام نوفمبر (تشرين الثاني) الباردة عام 2002، قطع أكثر من 10 آلاف اسكوتلندي رحلة استمرت 3 ساعات من غلاسكو إلى شمال غربي إنجلترا لمشاهدة مباراة سلتيك وبلاكبيرن روفرز في إطار بطولة كأس الاتحاد الكرة الأوروبي (يويفا). وعادة ما تأتي هذه المواجهات بين فرق اسكوتلندية وأخرى رفيعة المستوى من المشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز كل 5 سنوات تقريباً، وغالباً ما تنتهي بتذكير الجماهير والمعلقين الإنجليز على حد سواء بأن مجرد الانتماء إلى أغنى بطولة دوري على مستوى العالم لا يعني تلقائياً التمتع بأداء رفيع أو أسلوب مبهر داخل الملعب أو شعور باللياقة.
في تلك الليلة، منذ قرابة 15 عاماً، نجح سلتيك في الفوز على بلاكبيرن روفرز 2 – 0، بينما كان ينبغي أن تكون النتيجة 5 - 0. في وقت لاحق وفي إطار البطولة ذاتها، زار سلتيك استاد أنفيلد ونجح في هزيمة ليفربول في وقت كان فيه الأخير متألقاً بالنتيجة ذاتها. قبل المباراة التي جرت على استاد أوود بارك، وصف غرايم سونيس، مدرب بلاكبيرن روفرز، المباراة الأولى في غلاسكو بأنها كانت «رجال في مواجهة صبية»، لأن فريقه لعب أفضل من سلتيك رغم فوز الأخير نهاية الأمر بنتيجة 1 - 0.
في المقابل، لم تصدر عن أنفيلد قبل أو بعد مواجهتهم أمام أبطال اسكوتلندا، مثل هذه التعليقات الوقحة، الأمر الذي يرجع إلى أن المدرب بيل شانكلي نجح في أي يضفي على هذا النادي العظيم شعوراً مستمراً باللياقة والاحترام لطالما ميز تعاملاته مع الآخرين.
ومنذ مواجهته ليفربول في دور قبل النهائي في كأس أندية أوروبا لأبطال الكؤوس عام 1966، دخل سلتيك في مواجهات أمام فرق إنجليزية في إطار بطولات أوروبية 10 مرات. وجاء سجل النادي في هذه المواجهات التي تألفت من مباراتي ذهاب وإياب على النحو التالي؛ 7 انتصارات و6 خسائر و7 تعادلات. أما أحدث مواجهات سلتيك مع أحد أندية النخبة الإنجليزية، فجاء العام الماضي عندما واجه مانشستر سيتي، وقدم لاعبوه درساً لباقي أندية الدوري الإنجليزي الممتاز حول كيفية التغلب على الطاقة الهائلة للاعبي مانشستر سيتي داخل الملعب وأساليب الضغط الشديد التي يمارسونها والتي جعلت منهم قوة لا تهزم قبل أن يقذف بهم القدر في طريق سلتيك. جدير بالذكر أن النادي الإنجليزي كان يضم في صفوفه خلال هذه المباراة لاعباً واحداً فقط تجاوزت تكلفة ضمه للنادي مجمل قيمة جميع لاعبي النادي الاسكوتلندي.
وتزامن مع جميع هذه المباريات موجة من الاستهزاء والسخرية الضمنية في كتابات الصحافيين الإنجليز، بلغت في بعض الحالات حد الازدراء الصريح، وبدا لسان حال الصحف كأنها تتساءل: «هل يتعين علينا حقاً مواجهة هؤلاء المتخلفين؟».
ربما كان ذلك نتاجاً لأنهم سئموا ما كرره آباؤهم على مسامعهم من قصص حول الانتصارات الكثيرة التي حققتها أندية إنجليزية عظيمة في ستينات وسبعينات القرن الماضي ضمت مهارات اسكوتلندية في صفوفها عملت بمثابة العمود الفقري لها. وربما لا يزالون يشعرون بالسخط حيال ما تبديه أعداد كبيرة للغاية من المراهقين ال اسكوتلنديين من شماتة عندما يمنى المنتخب الإنجليزي بهزيمة. ومع ذلك، يبقى هذا التوجه من جانب بعض الإنجليز توجهاً مرفوضاً لا يقلل سوى من شأن من ينتهجونه وتسبب في إهدار أجيال من المهارات الإنجليزية.
وخلال الأسابيع الأخيرة، تورط كثير من الكتاب والمعلقين الإنجليز في موجة واضحة من الكتابات المتحاملة ضد الكرة الاسكوتلندية في إطار تعليقهم على اقتراب سلتيك من الفوز ببطولة الدوري الاسكوتلندي مجدداً وبفارق شاسع عن أقرب منافسيه على نحو قد يكسبه رقماً قياسياً أوروبياً. وفي هذا الإطار، تساءل أحد الكتاب الإنجليز رفيعي المستوى: «ما الجدوى من كرة القدم الاسكوتلندية؟»، وجاء مجمل المقال رديئاً من حيث جهود البحث التي بذلها الكاتب ليدعم وجهة نظره المتحاملة. واللافت أن هذا المقال اختفى من النسخة الاسكوتلندية من الصحيفة. وفي راديو «توك سبورت»، تحول جيسون كندي، الذي لطالما قدم أداءً متواضعاً على امتداد مسيرته في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى أحدث الأسماء المنضمة لقائمة الشخصيات الإعلامية الساخرة من كرة القدم الاسكوتلندية. ووصف كندي الكرة الاسكوتلندية بأنها «مثيرة للشعور بالخجل»، وألمح إلى أن سلتيك قد يجابه صعوبة كبيرة في الفوز على نادٍ مثل ستوك سيتي.
في الواقع، من الطبيعي أن يبدو هذا النادي المنتمي إلى وسط إنجلترا في البداية متفوقاً في مواجهة أي فريق اسكوتلندي، خصوصاً أنه احتل المركز الـ27 عالمياً من حيث القدرة المالية، بفضل الأموال التي يحصل عليها سنوياً من محطة «سكاي». عام 2014 - 2015، بلغت عائدات النادي 100 مليون جنيه إسترليني فقط. أما إذا استمروا في صفوف الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن هذا قد يدفع عوائد النادي بدرجة هائلة بفضل اتفاق البث التلفزيوني بقيمة 5.1 مليار جنيه إسترليني المبرم مع «سكاي» و«بي تي». الملاحظ أن الترتيب المالي لستوك سيتي يأتي متقدماً على بنفيكا ومرسيليا وهامبورغ وسلتيك، وجميعها أندية سبق لها نيل كأس البطولات الأوروبية.
في المقابل، نجد أن إنجاز ستوك سيتي الكروي الكبير الوحيد كان الفوز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية عام 1972 بفضل هدف أحرزه جورج استام، الذي كان حينها أكبر لاعب يحصل على ميدالية في هذه البطولة. ومن بين الأندية الأخرى المنتمية لمكانته ذاتها وست بروميتش ألبيون وساوثهامبتون وكريستال بالاس، وهي أندية تشق طريقها بصعوبة عبر صفوف الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن عائداتها وترتيبها العالمي تشوه كثيراً بسبب تدفق مبالغ مالية ضخمة عليها دون استحقاق.
وبدلاً من تصويب سهام النقد والسخرية إلى الكرة الاسكوتلندية باعتبارها هدفاً ضعيفاً، والتي تحصل من وراء صفقات البث التلفزيوني على مبالغ تمثل نسبة لا تذكر مما تحصل عليه نظيراتها الإنجليزية، ينبغي لجيسون كندي وأمثاله من الإعلاميين التركيز على المكانة المتراجعة للكرة الإنجليزية على الصعيد الأوروبي رغم الثراء الفاحش الذي تغدقه عليها «سكاي» و«بي تي». جدير بالذكر أن آرسنال هزم قبل أيام بإجمالي 10 - 2 من بايرن ميونيخ الألماني في دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا. في الوقت ذاته، لا تزال ثمة شكوك كبيرة حول قدرة أي من الناديين الإنجليزيين الباقيين بالبطولة - مانشستر سيتي وليستر سيتي - على المضي قدماً في البطولة. ومن يدري، قد يخرج علينا معلقون ألمان وإيطاليون قريباً ليتساءلوا عن جدوى كرة القدم الإنجليزية بخلاف خلق مليونيرات من لاعبي كرة قدم متوسطي المستوى.
وفي الوقت الذي تتنافس فيه ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا باستمرار على بطولة كأس العالم أو البطولة الأوروبية، نجد أداء إنجلترا هزيلاً على نحو مؤسف في هذه البطولات على مدار العقود الثلاثة الماضية. ولا ينبغي قط أن يكون هذا هو حال الكرة الإنجليزية، بالنظر إلى أنها على مستوى الأندية تبقى الأكثر تنافسية على مستوى العالم، وإذا كان لديك ثمة شك في ذلك ليس عليك سوى إلقاء نظرة على دوري كرة القدم الإنجليزية. اللافت أن الدرجة الثانية من الدوري فيما وراء حدودنا الجنوبية يضم 8 أندية وصلت إلى نهائي بطولة أوروبية، مما يعادل ما يقرب من عدد نظيراتها داخل الدوري الإنجليزي أو الألماني أو الفرنسي أو الإيطالي.
إلا أن هذه الأندية أيضاً تهدر العائدات التي تحصل عليها من وراء صفقات البث التلفزيوني على شراء لاعبين مشكوك في مهاراتهم أو قدرتهم على التأقلم مع التحديات الثقافية والاجتماعية داخل إنجلترا في القرن الـ21. في الوقت ذاته يتركون مواهب إنجليزية واعدة تذبل وتموت بسبب غياب استراتيجية طويلة الأمد لدعم كرة القدم.
في المقابل نجد أنه داخل اسكوتلندا، حيث يحصل النادي المتوج بطلاً على 2.8 مليون جنيه إسترليني فقط، لا تزال كرة القدم هناك رغم كل ما تعانيه من صعوبات تنعم بعصر ذهبي؛ ذلك لأن أعداد توافد الجماهير على الملاعب في تزايد وتضاءلت الديون على عاتق الأندية وخلال السنوات الثماني الماضية فازت 9 أندية من خارج سلتيك ورينجرز ببطولات وطنية. في اسكوتلندا، تزدهر كرة القدم الحقيقية. أما في إنجلترا، تأكل كرة القدم نفسها بنفسها.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.