قصة بدوي أصبح أهم رجل في العالم

كتاب النعيمي افتقر إلى سلاسة السرد وإيجازه

غلاف النسخة العربية من الكتاب - غلاف النسخة الإنجليزية
غلاف النسخة العربية من الكتاب - غلاف النسخة الإنجليزية
TT

قصة بدوي أصبح أهم رجل في العالم

غلاف النسخة العربية من الكتاب - غلاف النسخة الإنجليزية
غلاف النسخة العربية من الكتاب - غلاف النسخة الإنجليزية

كنتُ شاهداً على اجتماعات وزراء منظمة أوبك بين عامي 2008 و2013 أثناء عملي بها ممثلاً لبلدي المملكة العربية السعودية وأعرف تفاصيل ما يجري بها، وجرت العادة قبل بدء الاجتماعات وبعد جلوس الوزراء ومرافقيهم في أماكنهم، أن يفتح باب القاعة الكبير للصحافيين ليأخذوا تصريحات الوزراء، يتراوح عددهم ما بين 150 صحافياً وصحافية. في أحد الاجتماعات وقبل فتح الباب سألت صحافية كان يبدو عليها القلق: إلى أي وزير ستتجهين؟ قالت: لن أتجه، بل سأركض إليه ركضاً فربما يحالفني الحظ هذه المرة في الوقوف قريباً منه، وأنت سعودي وتعرف أين سأتجه». وبالفعل رأيتها مع أغلب الصحافيين يتسابقون على مكان جلوس البدوي سابقاً والوزير السابق أيضاً علي النعيمي، ويذهب من لم يستطع حجز مكان قريب لوزير آخر، فرحت للصحافية عندما شاهدتها في أول الصفوف متحملة مزاحمة أحد الصحافيين العرب فكل شيء يهون لأجل تصريح النعيمي!
هذا هو البدوي علي بن إبراهيم النعيمي الذي قدمه كتاب «من البادية إلى عالم النفط» الصادر من «الدار العربية للعلوم- ناشرون» نهاية عام 2016. وأصبح لقبه فيما بعد «أهم رجل في العالم» أطلقه عليه أحد مراسلي وكالات الأنباء قبل بداية اجتماع عاصف، فكلمة منه وربما ابتسامة أو نظرة غاضبة ترفع سعر النفط وتهوي به.
ما قصة نشر هذا الكتاب؟
لم يرغب النعيمي في نشر سيرته إلا بعد إلحاح وتصميم شديدين من المقربين منه لأسباب أولها عدم إلمامه بالكتابة إلا في مجاله العملي، فلا هو بكاتب عمود ولا بأديب مثل الوزير الراحل غازي القصيبي. وافق النعيمي شرط أن تقتصر مشاركته على تسجيل ذكرياته في شريط صوتي بإشراف صحافي (يفترض فيه أن يكون محرراً محترفاً أيضا) من خلال توجيه الأسئلة ليجاوب عليها النعيمي باللغة الإنجليزية، وهذا ما تم بالفعل، ثم قام الصحافي بإفراغ تسجيل الذكريات على الورق وصياغتها لتكون سيرة ذاتية، ظهرت النسخة الأصلية باللغة الإنجليزية ثم ترجمت إلى العربية.
الذي شجع النعيمي نشر ذكرياته هو رغبته في نقل تجربته الطويلة للأجيال المقبلة لتكون محفزا لهم على العمل والجد وتحمل المسؤولية، فهل نجح الكتاب في تحقيق رغبة النعيمي؟ ربما، ولكن كان بالإمكان أفضل بكثير مما كان!
سأورد بعض ملاحظاتي على الكتاب بنسخته العربية في النقاط التالية:
> القراءة للمتعة والفائدة، الأولى لم تكن حاضرة إلا قليلاً، والثانية لم يحسن محرر الكتاب إخراجها بشكل جيد.
> افتقر الكتاب إلى سلاسة السرد وإيجازه، وأسهب كثيراً في تفاصيل حياة النعيمي المبكرة.
> لم ينجح المحرر في نقل شخصية النعيمي من التسجيل الصوتي إلى الورق، طغى على النص بعض النرجسية والجفاف، وهذا ما لا ينطبق على شخصية النعيمي المرحة المتواضعة.
> مر الكتاب مرور الكرام على قصص النعيمي داخل سور شركة أرامكو وهذا في ظني ما يبحث عنه القارئ (الشاب).
> هناك بعض القصص المشوقة وكان بالإمكان سرد قصص أكثر تشويقاً لو عرف الصحافي المحاور كيف يخرجها من ذكريات النعيمي.
> ظهرت بوضوح شخصية النعيمي الصريح غير المجامل الحريص على مصلحة وطنه وشركته ومن ثم مصلحته الشخصية.
> لم ينس النعيمي ذكر وشكر كل ما أسهم في مسيرته مذ كان صغيراً وحتى استراحته بعد 70 عاماً من العمل المتواصل.
> ذكر محاسن وزراء البترول السابقين عبد الله الطريقي وأحمد زكي يماني وهشام ناظر، وكان صريحاً في توضيح نقاط الخلاف مع الأخيريْن فيما يتعلق رفضه القاطع تسليم إدارة أرامكو لمؤسسة «بترومين» ورأيه في إدارة شركة «سمارك».
> أوضح الكتاب بشكل معقول هاجس النعيمي في أهمية السعودة أو «التوطين» منذ بدء توليه المناصب الإدارية العليا.
> جاء ذكر أحداث سياسية مناسباً جداً من حيث تأثيرها على إنتاج النفط في العالم منها العدوان الثلاثي على مصر، وحرب 1967 مع العدو الصهيوني، ثم الثورة الإيرانية، والحرب العراقية الإيرانية، وحربا الخليج الأولى والثانية، إضافة للأزمة المالية عام 2009، وأحداث الربيع العربي 2011، حتى انهيار أسعار النفط في 2014.
> أنصف المرأة في كتابه عندما ذكر قصة ارتباطه بوالدته لطيفة المعشر ومعلمته الأميركية في مدرسة «الجبل» في حي الظهران، وفي ضرورة منح النساء فرص القيادة والإدارة.
> أسهب الكتاب في نشر تفاصيل وتواريخ كثيرة عن صناعة النفط ربما لا تهم القارئ (الشاب) الذي يريد الإلمام والاستفادة بأكبر قدر من تجارب النعيمي الشخصية.
> في الكتاب كثير من الأخطاء الإملائية ما كان يجب أن تكون في كتاب عن رجل رأس شركة الخطأ فيها غير مقبول.
> ضم الكتاب صوراً لمراحل مختلفة من حياة النعيمي العملية وكانت دون المستوى من الناحية التقنية، وكان من الأولى الاستغناء عنها.
بعد انتهائي من قراءة الكتاب، أيقنت بأن الوزير النعيمي ولا أحد مقربيه قد راجع الكتاب بعد ترجمته للغة العربية، وكان من الأجدر عدم ترجمة كل محتوى النسخة الإنجليزية إلى العربية، فما يصلح للقارئ الغربي لا يصلح لنا، وكمثال على ذلك لا حاجة للقارئ العربي في قراءة تفاصيل صغيرة عن الصحراء الحارقة والظروف المعيشية الصعبة!
ورغم رأيي القاطع في تواضع إخراج الكتاب بنسخته العربية، أجده ملهماً في حد ذاته، فهناك قصة تحكي عن رجل محارب يجب قراءتها بتمعن، وسيظل شاهداً على تاريخ المملكة العربية السعودية وتاريخ النفط فيها منذ بداياته.

* متقاعد من أرامكو



العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
TT

العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)

أعلنت جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»، فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي، بجائزة الملتقى في الدورة الثامنة 2025 - 2026 عن مجموعته القصصية «لا بار في شيكاغو».

وفي حفل أقيم مساء الأربعاء على مسرح مكتبة الكويت الوطنية، بحضور عدد كبير من الكتّاب والنقّاد والمثقفين الكويتيين والعرب والمترجمين، أعلن الدكتور محمد الشحّات، رئيس لجنة التحكيم، قرار اللجنة بالإجماع فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي بالجائزة في هذه الدورة عن مجموعته «لا بار في شيكاغو».

وقال الشحّات، إن الأعمال القصصية المشاركة في هذه الدورة بلغ مجموعها 235 مجموعة قصصية، مرّت بعدد من التصفيات انتهت إلى القائمة الطويلة بعشر مجموعات، ثم القائمة القصيرة بخمس مجموعات.

وأوضح الشحّات: «باتت جائزة الملتقى عنواناً بارزاً على ساحة الجوائز العربية، لا سيّما والنتائج الباهرة التي حقَّقها الفائزون بها في الدورات السابقة، وذهاب جميع أعمالهم إلى الترجمة إلى أكثر من لغة عالمية، فضلاً عن الدور الملموس الذي قامت به الجائزة في انتعاش سوق طباعة ونشر المجموعات القصصية التي أخذت تُزاحم فنّ الرواية العربية في سوق الكتاب الأدبي العربي، وفي معارض الكتب الدولية في العواصم العربية الكبرى».

وقد وصل إلى القائمة القصيرة خمسة أدباء هم: أماني سليمان داود عن مجموعتها (جبل الجليد)، وشيرين فتحي عن مجموعتها (عازف التشيلّو)، ومحمود الرحبي عن مجموعته القصصية (لا بار في شيكاغو)، وندى الشهراني عن مجموعتها (قلب منقّط)، وهيثم حسين عن مجموعته (حين يمشي الجبل).

من جهته، قال القاص العماني الفائز محمود الرحبي، إن فوزه «بجائزة الملتقى يعني الفوز بأهم جائزة عربية على الإطلاق للقصة القصيرة، وهو فوز بأوسكار الجوائز الأدبية العربية، وسوف يضع مسؤولية على كاهلي بأن أقدّم القصة القصيرة المبدعة دائماً».

المجموعة القصصية «لا بار في شيكاغو» الفائزة بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية» (الشرق الأوسط)

«الكويت والقصة القصيرة»

وفي الندوة المصاحبة التي ترافق إعلان الفائز، أقامت جائزة الملتقى ندوة أدبية بعنوان: «الكويت والقصة القصيرة العربية» شارك فيها عدد من مبدعي الكتابة القصصية في الوطن العربي، إضافة إلى النقاد والأكاديميين.

وبمناسبة إطلاق اسم الأديب الكويتي فاضل خلف، على هذه الدورة، وهو أوَّل قاص كويتيّ قام بإصدار مجموعة قصصية عام 1955، تحدث الشاعر والمؤرخ الدكتور يعقوب يوسف الغنيم، وزير التربية السابق، عن صديقه الأديب فاضل خلف، حيث وصف فاضل خلف بأنه «صديق قديم، عرفته منذ منتصف خمسينات القرن الماضي، واستمرت صلتي به إلى يوم فراقنا بوفاته. ولقد تعرفت عليه قبل أن أعرفه، وذلك من خلال ما نشر في مجلة (البعثة) ومجلة (الرائد) وغيرهما. وكانت له صلة مع عدد كبير من الأدباء في الكويت وفي عموم الوطن العربي».

وأضاف الغنيم: «للأستاذ فاضل تاريخ أدبي ناصع، فقد كان من أبرز كتاب القصة القصيرة في الكويت، وكان يتابع كل ما يتعلق بالمفكرين العرب سعياً إلى الاطلاع على إنتاجهم. ويكفيه فخراً أنه من فتح باب نشر المجاميع القصصية حين أصدر مجموعته الأولى (أحلام الشباب) عام 1955».

من جانبه، قال الدكتور محمد الجسّار، الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (راعي الجائزة): «نعيش حدثاً إبداعياً ثقافياً عربياً مُتميّزاً، احتفاءً بفن القصة القصيرة العربية، وتكريماً لذكرى أحد رجالات الكويت الأفاضل الأديب الكويتي المبدع (فاضل خلف)، الذي كان في طليعة كتّاب القصة الكويتيين الذين اتخذوا من فن القصة طريقاً لمسيرة حياتهم، حين أصدر مجموعته القصصية الأولى (أحلام الشباب) عام 1955، حاملة بُعدَها الكويتي ونَفَسها العروبي الإنساني».

وأضاف الجسار: «جائزة الملتقى للقصة القصيرة، منذ انطلاقها عام 2015، كانت تنتمي إلى الكويت بقدر انتمائها للمشهد الإبداعي العربي، حيث أكّدت دورها الريادي في دعم فن القصة القصيرة، وها نحن نحتفل بالدورة الثامنة للجائزة، مؤكّدين التزام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدعم ورعاية جائزة الملتقى، بوصفها مبادرة إبداعية ثقافية ترفع من شأن الإبداع والأدب، وتعزز من مكانة دولة الكويت بوصفها حاضنة للفكر والإبداع العربيين».

طالب الرفاعي: صوت الكويت

من جانبه، أشار مؤسس ورئيس مجلس أمناء الجائزة الأديب طالب الرفاعي، إلى «اقتران اسم الجائزة بالقصة القصيرة من جهة والكويت من جهة أخرى، وذلك بعد مرور عشر سنوات على إطلاقها، وهذا ما جعل الكويت طوال السنوات الماضية حضناً وبيتاً للقصة العربية، وقبلة لأهم كتّاب القصة القصيرة في الوطن العربي».

وأكّد أن الجائزة تزداد حضوراً وأهميةً على مشهد الجوائز العربية والعالمية، حيث صار يُشار إليها بوصفها «أوسكار الجوائز العربية الأدبية»، وأنها سنوياً تقدم للترجمة العالمية قصاصاً عربياً مبدعاً.

وقال الرفاعي إن «القصة أصبحت وجهاً مشرقاً من وجوه وصل الكويت بالمبدع العربي».


أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض
TT

أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض

تفتح غداً دورة جديدة لمعرض دمشق الدولي تستمر حتى السادس عشر من هذا الشهر، وذلك في مدينة المعارض بدمشق، تحت عنوان «تاريخ نكتبه... تاريخ نقرأه» بمشاركة تتجاوز 500 دار نشر عربية ودولية. وتحلّ دولة قطر ضيف شرف على المعرض.

وقالت إدارة المعرض إن الجناح القطري سيتيح لزوار المعرض فرصة الاطلاع عن قرب على ملامح من الثقافة القطرية وتنوعها الثقافي. وتضم أجنحة المعرض ما يزيد على 100 ألف عنوان معرفي متنوع بمشاركة 35 دولة.

ويتضمن البرنامج الثقافي للمعرض أكثر من 650 فعالية متنوعة. تشمل الأنشطة ندوات فكرية وجلسات حوارية وأمسيات أدبية وفنية، إلى جانب إطلاق سبع جوائز ثقافية، هي: الإبداع للناشر السوري، والإبداع الدولي، والإبداع في نشر كتاب الطفل للناشر السوري، وجائزة دور النشر الدولية، والإبداع للكاتب السوري، والإبداع للشباب، إضافة إلى اختيار «شخصية العام».

كذلك أُعلنَت مبادرات مرافقة، من بينها «كتابي الأول» لإصدار 100 عنوان جديد خلال عام 2026، و«زمالة دمشق» للترجمة، و«مسار ناشئ» لدعم المواهب.

وأوضح نائب وزير الثقافة سعد نعسان لوكالة «سانا» دلالات الشعار البصري للمعرض، إذ يرمز لدمشق وسوريا عبر شكل أربعة كتب متراكبة شاقولياً، وتتضمن الكتب صوراً لمكتبات قديمة تبرز العلاقة بين المكان والمعرفة. يستحضر الشعار حروفاً قديمة ترمز إلى حضارة أوغاريت التاريخية العريقة. وتعد أبجدية أوغاريت، كما هو معروف، أقدم أبجدية مكتشفة في العالم.

وتأتي هذه الدورة بعد انقطاع خمس سنوات، وهي أول دورة بعد سقوط النظام السوري السابق. وكانت أول دورة للمعرض قد نظمت عام 1985.

يفتتح المعرض أبوابه للجمهور من العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساء.


«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة
TT

«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية)، عن قائمتها القصيرة للدورة التاسعة عشرة، وتضم 6 روايات. وجاء الإعلان في مؤتمر صحافي عُقد بهيئة البحرين للثقافة والآثار، في المنامة.

وضمّت القائمة القصيرة ست روايات هي: «غيبة مَي» للبنانية نجوى بركات، و«أصل الأنواع» للمصري أحمد عبد اللطيف، و«منام القيلولة» للجزائري أمين الزاوي، و«فوق رأسي سحابة» للمصرية دعاء إبراهيم، و«أغالب مجرى النهر» للجزائري سعيد خطيبي، و«الرائي» للعراقي ضياء جبيلي.

ترأس لجنة تحكيم دورة هذا العام الناقد والباحث التونسي محمد القاضي، وضمّت في عضويتها الكاتب والمترجم العراقي شاكر نوري، والأكاديمية والناقدة البحرينية ضياء الكعبي، والكاتبة والمترجمة الفلسطينية مايا أبو الحيات، إضافة إلى ليلى هي وون بيك، وهي أكاديمية من كوريا الجنوبية.

وجاء في بيان اللجنة: «تتوفر القائمة القصيرة على نصوص روائية متنوّعة تجمع بين الحفر العميق في أعماق النفس البشرية، وسبر الواقع العربي الراهن بمختلف التيارات الفكرية التي تعصف به، والسفر عبر الزمن إلى العصور الماضية التي يُعاد استحضارها وقراءتها، لتكشف للقارئ عن جوانب خفية من هويتنا المتحوّلة».

وأضاف البيان: «تمثل هذه الروايات المستوى الرفيع الذي بلغته الرواية العربية، ومدى نزوعها إلى الانفتاح على قضايا العصر وإلى تنويع الأساليب التي تنأى بها عن المباشرة والتعليم، وتجعلها خطاباً يتوجه إلى ذائقة متحولة لقارئ يطمح إلى أن يكون شريكاً في عملية الإبداع لا مجرد مستهلك للنصوص».

من جانبه، قال ياسر سليمان، رئيس مجلس الأمناء: «تطوّرت الرواية العربية تطوّراً لافتاً خلال العقود القليلة الماضية، متقدّمة بخطى واثقة اعتماداً على ديناميتها الذاتية، من دون أن تغفل ارتباطها بالأدب العالمي من حيث الشكل والقضايا التي تنشغل بها. وتلتقط الروايات المرشّحة في هذه الدورة عالماً من التقاطعات المتعدّدة، فتربط أحياناً بين الحاضر والعالم القديم، أو بين المألوف ثقافياً وعوالم غير مألوفة، بما يكشف في الحالتين عن الاستمرارية أكثر مما يكشف عن القطيعة.

وتستدعي الأصوات الداخلية القارئ بوصفه شريكاً فاعلاً في إنتاج المعنى، من دون أن تُثقله بسرد كابح. كما أنّ تنوّع الموضوعات واتّساعها، واختلاف الرؤى السردية في هذه الروايات، من شأنه أن يلقى صدى لدى طيف واسع من القرّاء، سواء قُرئت الأعمال بلغتها العربية الأصلية أم في ترجماتها إلى لغات أخرى».