لماذا تخفق الأندية الإنجليزية في دوري أبطال أوروبا؟

مانشستر يونايتد وتشيلسي فشلا في التأهل للمسابقة... وآرسنال وتوتنهام ومانشستر سيتي ودعت مبكرا

بوكيتينو مدرب توتنهام ينعى حظه (إ.ب.أ) - غوارديولا بعد ضياع الأمل (رويترز) - جهاز تدريب آرسنال بقيادة فينغر يتأمل السقوط المخجل أمام بايرن (إ.ب.أ) - أحزان الهزيمة على وجوه لاعبي مانشستر سيتي (أ.ب)
بوكيتينو مدرب توتنهام ينعى حظه (إ.ب.أ) - غوارديولا بعد ضياع الأمل (رويترز) - جهاز تدريب آرسنال بقيادة فينغر يتأمل السقوط المخجل أمام بايرن (إ.ب.أ) - أحزان الهزيمة على وجوه لاعبي مانشستر سيتي (أ.ب)
TT

لماذا تخفق الأندية الإنجليزية في دوري أبطال أوروبا؟

بوكيتينو مدرب توتنهام ينعى حظه (إ.ب.أ) - غوارديولا بعد ضياع الأمل (رويترز) - جهاز تدريب آرسنال بقيادة فينغر يتأمل السقوط المخجل أمام بايرن (إ.ب.أ) - أحزان الهزيمة على وجوه لاعبي مانشستر سيتي (أ.ب)
بوكيتينو مدرب توتنهام ينعى حظه (إ.ب.أ) - غوارديولا بعد ضياع الأمل (رويترز) - جهاز تدريب آرسنال بقيادة فينغر يتأمل السقوط المخجل أمام بايرن (إ.ب.أ) - أحزان الهزيمة على وجوه لاعبي مانشستر سيتي (أ.ب)

بات ليستر سيتي هو النادي الإنجليزي الوحيد الذي يتأهل لدور الثمانية في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، وهو ما يجعل الأندية الإنجليزية تفكر مليا في أسباب هذا الخروج المعتاد خلال السنوات الأخيرة من البطولة الأقوى في القارة العجوز.
وقبل كل شيء، يجب أن نتذكر أن ليستر سيتي هو حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، فلماذا لا يواصل الفريق تقدمه في دوري أبطال أوروبا؟ ورغم أن نادي مانشستر سيتي كان يمني النفس بأن يضفي جوسيب غوارديولا لمحة من أداء برشلونة على النادي الإنجليزي، فيبدو من الواضح أن هناك فارقا كبيرا بين الفريقين فيما يتعلق بالكرة الهجومية الشاملة، فالعملاق الكتالوني تمكن من تحقيق عودة تاريخية ربما تكون الأكبر في تاريخ الساحرة المستديرة بعد تأخره في مباراة الذهاب بأربعة أهداف دون رد أمام باريس سان جيرمان الفرنسي، لكن مانشستر سيتي على الجانب الآخر فشل في تسديد كرة واحدة على المرمى لمدة ساعة كاملة في مباراته الأخيرة أمام موناكو الفرنسي.
وكان من السهل على أي شخص شاهد المباراة الأولى على ملعب الاتحاد أن يدرك جيدا أن موناكو قادر على خلق مشكلات كبيرة لمانشستر سيتي، وهو ما ظهر جليا في مباراة العودة حتى في ظل غياب النجم الكولومبي راداميل فالكاو عن النادي الفرنسي. وأثبتت مباراة العودة على ملعب لويس الثاني بإمارة موناكو أنه لا يمكن لنادي تهتز شباكه بستة أهداف كاملة في مباراتين أن يتوقع مزيدا من التقدم في دوري أبطال أوروبا. لقد نجح موناكو في التأهل لدور الثمانية لأن شباكه تلقت هدفا واحدا فقط على ملعبه، بينما اهتزت شباك مانشستر سيتي بثلاثة أهداف على ملعب الاتحاد. ورغم الإثارة التي رأيناها في مباراتي الذهاب والعودة، فإن المحصلة النهائية تتمثل في أن نتائج مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا كانت أفضل الموسم الماضي تحت قيادة مانويل بيليغريني بالمقارنة بنتائج الموسم الحالي.
ورغم أنه كان من الصعب للغاية على مانشستر سيتي أن يطيح بريال مدريد الإسباني من المسابقة العام الماضي، فإنه خرج من البطولة بفارق هدف وحيد فقط عن الفريق الإسباني. ويبدو من الواضح تماما أن غوارديولا بات بحاجة إلى إحداث تغيير شامل في الخط الخلفي للفريق إذا كان يرغب في تحقيق نتائج أفضل مما حققها خلال الموسم الحالي في دوري أبطال أوروبا.
وباتت نتائج الفرق الإنجليزية في دوري أبطال أوروبا آخذة في التراجع، ومنذ فترة وليس من الآن فحسب. ويجب أن نشير إلى أنه ليس هناك حاجة فورية للقلق من تراجع الأندية الإنجليزية خلف الأندية الإيطالية أو الفرنسية، لأن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يضمن تأهل أربعة أندية من كل بطولة من البطولات الأربعة الكبرى في القارة بدءا من عام 2018، في الوقت الذي تأتي فيه إنجلترا في الترتيب الثالث حاليا. ومع ذلك، أظهر مسح عن المتأهلين لدور الثمانية في دوري أبطال أوروبا على مدى السنوات الخمس الماضية نتائج محبطة للأندية الإنجليزية، فمن بين 40 فريقا متأهلين لدور الثمانية على مدى الخمس سنوات السابقة كان نصيب إسبانيا منها 15 مقعدا مقابل تسعة لألمانيا وأربعة فقط لإنجلترا.
وحتى فرنسا كانت أفضل من إنجلترا في هذا المسح بستة مقاعد. وقبل 10 سنوات فقط من الآن كان نهائي دوري أبطال أوروبا بين ناديين من إنجلترا وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم قلقا للغاية من هيمنة الأندية الإنجليزية على البطولة الأقوى في القارة.
وكانت هذه المباراة النهائية بين مانشستر يونايتد وتشيلسي، لكن الشيء اللافت للنظر يتمثل في حقيقة أن الناديين قد فشلا حتى في التأهل للمسابقة خلال الموسم الحالي! وإذا ما استبعدنا هذين الناديين الأكثر نجاحا وخبرة في دوري أبطال أوروبا، فإن نتائج الفرق الإنجليزية ستكون محبطة ومخيبة للآمال بكل تأكيد. وسوف يعزو توتنهام ومانشستر سيتي خروجهما المبكر من البطولة إلى قلة الخبرة، أو على الأقل هذا هو ما يردده المديران الفنيان. ومن الصعب للغاية تفسير فشل آرسنال المتكرر في تجاوز دور الستة عشر للبطولة كل عام، لا سيما أن الفريق لا يفتقر للخبرات أو للاعبين الجيدين، وإن كان الخروج المهين هذه المرة بنتيجة عشرة أهداف مقابل هدفين في مجموع مباراتي الذهاب والعودة أمام بايرن ميونيخ الألماني يثبت أن الفارق بين آرسنال والعملاق البافاري كان كبيرا للغاية.
ورغم أن سجل آرسنال في التأهل لدوري أبطال أوروبا يعد رائعا للغاية، فإن الفريق دائما ما يكون قلقا بشأن إمكانية إنهاء الدوري الإنجليزي ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، على العكس تماما من بايرن ميونيخ الذي يبدو دائما المرشح الأول للفوز بالدوري الألماني والتأهل لدوري أبطال أوروبا. وهناك عدد قليل من البطولات الأخرى التي تشبه الدوري الألماني في هذا الصدد، أما في الدوري الإنجليزي الممتاز فهناك أندية بحجم تشيلسي ومانشستر يونايتد تفشل في إنهاء المسابقة ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. ورغم أنه لا يتبقى سوى شهرين فقط على انتهاء الموسم الحالي، فمن المستحيل التنبؤ الآن بأصحاب المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ورغم أننا نبسط الأمر كثيرا عندما نقول إن الجهد الكبير الذي يبذله اللاعبون في الدوري الإنجليزي الممتاز هو السبب وراء إخفاق الأندية الإنجليزية في دوري أبطال أوروبا، يشير مراقبون أجانب إلى أننا نحن من نصعب الأمور على أنفسنا من خلال عدم منح الأندية وقتا للراحة في فصل الشتاء.
وتفخر كرة القدم الإنجليزية بالمباريات القوية التي تقدمها، لكن الواقع يتمثل في أن هذا المجهود الكبير لا يكون مناسبا لاستئناف مباريات دوري أبطال أوروبا في شهر فبراير (شباط). ومع ذلك، من الإنصاف أن نذكر أن توتنهام ودع البطولة قبل احتفالات عيد الميلاد هذا الموسم، وأن الدوري الإنجليزي الممتاز كان من الممكن ألا يكون بهذه القوة والتنافسية والإثارة لولا نجاح ليستر سيتي المهدد بالهبوط في الفوز بلقب الدوري الموسم الماضي.
وعلى عكس كل التوقعات، عادت عناوين القصص الخيالية للظهور مرة أخرى خلال الأسبوع الجاري بعد نجاح ليستر سيتي في التأهل لدور الثمانية لدوري أبطال أوروبا على حساب إشبيلية الإسباني. صحيح أن كلاوديو رانييري أصبح جزءا من الماضي، لكن الحلم بتحقيق المستحيل لا يزال مستمرا. ربما يشعر ليستر سيتي بالإحباط نتيجة خروج مانشستر سيتي من المسابقة، لأنه بناء على الأداء في دوري أبطال أوروبا كان من الممكن أن يتقابل الفريقان ويفوز ليستر سيتي ويواصل مغامرته ويصل للدور نصف النهائي للبطولة.
ولم يعد هناك فريق سهل الآن في الفرق المتأهلة، وإن كان كل فريق من الفرق السبعة في دور الثمانية يمني النفس الآن بمواجهة ليستر سيتي في الدور المقبل. ويمكن القول بأنه من المستبعد أن يواصل ليستر سيتي مغامرته في البطولة، لكن الواقع يقول إنه لا يمكن استبعاد أي شيء في ضوء ما قدمه ليستر سيتي على مدى السنوات الثلاث الماضية. ورغم أنه يبدو من الصعب للغاية على ليستر سيتي أن يتغلب على برشلونة، فإنه سيكون من الممتع والمثير أن نرى مباراة بين الفريقين بصفة عامة وأن نرى جيمي فاردي ولويس سواريز في مباراة واحدة بصفة خاصة. وكما اعتاد المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد، السير أليكس فيرغسون، أن يقول في مثل هذه المواقف: «هناك حاجة إلى حكم قوي لمثل هذه المباريات».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.