الأمن المغربي يعتقل 15 موالياً لتنظيم داعش

كانوا ينشطون في 10 مدن مغربية... ويعدون لعمليات إرهابية

الأمن المغربي يعتقل 15 موالياً لتنظيم داعش
TT

الأمن المغربي يعتقل 15 موالياً لتنظيم داعش

الأمن المغربي يعتقل 15 موالياً لتنظيم داعش

أعلنت وزارة الداخلية المغربية توقيف 15 شخصاً، في 10 مدن مغربية، خلال الأيام الثلاثة الماضية، يشتبه في موالاتهم لتنظيم داعش، وإعدادهم للقيام بعمليات إرهابية في المغرب، مع تصويرها ونشرها في المواقع الإرهابية وشبكات التواصل الاجتماعي.
وأشار البيان إلى أنه «في إطار الجهود المبذولة من أجل رصد العناصر المتشددة الحاملة لمشاريع إرهابية، تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (مخابرات داخلية)، بتاريخ 15 و16 و17 مارس (آذار) الحالي، من إيقاف 15 شخصاً من المشتبه في موالاتهم لما يسمى بـ(تنظيم الدولة الإسلامية)، ينشطون بمدن: الدار البيضاء وفاس والناظور وتطوان والصويرة والفقيه بنصالح وطنجة ومراكش ووجدة وأغادير».
وأضاف البيان أن الأبحاث التي أجرتها الفرق التابعة للمكتب المركزي للأبحاث القضائية «أظهرت أن المشتبه فيهم انخرطوا في حملات تحريضية واسعة، توعدوا من خلالها بتنفيذ عمليات إرهابية بالمملكة، على غرار ما تقوم به كتائب ما يسمى بـ(تنظيم الدولة الإسلامية)، من عمليات قتل وتدمير بسوريا والعراق».
وأشار بيان وزارة الداخلية إلى أن البحث والتحريات التي أنجزتها عناصر المكتب أكدت «أن بعض الموقوفين استطاعوا اكتساب مهارات في مجال صناعة المتفجرات، حيث كانوا بصدد اقتناء المواد الأولية المتعلقة بصناعة العبوات الناسفة، لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف بعض المواقع الحيوية وأماكن ترفيهية ومرافق عمومية بعدد من مدن المملكة».
وأضاف البيان أنه في هذا الإطار، قام أحد المشتبه فيهم بعمليات مراقبة وترصد لأهداف بمدينة الدار البيضاء، في أفق تصوير شريط فيديو يتبنى من خلاله تنفيذ عملية إرهابية باسم «داعش».كما أظهرت الأبحاث أن بعض المشتبه فيهم، ممن شملتهم هذه العملية الأمنية، حاولوا الحصول على أسلحة نارية من أجل تصفية شخصيات عمومية وعسكرية.
وأكد البيان أنه سيتم تقديم المشتبه فيهم للعدالة فور انتهاء البحث الذي يجرى معهم تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وينتهج المغرب مقاربة استباقية في مجال مكافحة الإرهاب، مكنت من إحباط عشرات المحاولات للقيام بعمليات إرهابية في المغرب، والقضاء عليها في المهد.
ولتعزيز قدرات الأمن المغربي في هذا المجال، أصدر المغرب قانوناً جديداً يمنح صفة الضابطة القضائية لعناصر المخابرات المنخرطة في مجال مكافحة الإرهاب، الشيء الذي يمنحها صلاحية إجراء التحقيقات الضرورية تحت إشراف النيابة العامة. كما أنشأ في هذا الإطار «المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وهي هيئة شبيهة بمكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي) الأميركية».
ويتولى المكتب المركزي للأبحاث القضائية مهام التحقيق في الجرائم الإرهابية والجريمة المنظمة والعابرة للحدود. كما يتولى قيادة استراتيجية المقاربة الاستباقية في مكافحة الإرهاب، عبر تتبع المشتبه في تبنيهم للفكر المتطرف، وأنشطتهم وتحركاتهم في العالم الواقعي والافتراضي.



ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
TT

ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)

احتفل سكان دمشق بسقوط نظام بشار الأسد بعد حرب وحشية استمرت 13 عاماً، لكن أصحاب أماكن السهر في المدينة اعتراهم القلق وهم يعيدون فتح أبواب حاناتهم وملاهيهم.

فقد قادت «هيئة تحرير الشام» فصائل المعارضة التي أطاحت بنظام الأسد، وكانت هناك خشية لدى بعض الناس من أن تمنع الهيئة شرب الكحول.

ظلت حانات دمشق ومحلات بيع الخمور فيها مغلقة لأربعة أيام بعد دخول مقاتلي «هيئة تحرير الشام» المدينة، دون فرضهم أي إجراءات صارمة، والآن أعيد فتح هذه الأماكن مؤقتاً.

ما يريده صافي، صاحب «بابا بار» في أزقة المدينة القديمة، من الجميع أن يهدأوا ويستمتعوا بموسم عيد الميلاد الذي يشهد إقبالاً عادة.

مخاوف بسبب وسائل التواصل

وفي حديث مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في حانته، اشتكى صافي، الذي لم يذكر اسم عائلته حتى لا يكشف عن انتمائه الطائفي، من حالة الذعر التي أحدثتها وسائل التواصل الاجتماعي.

فبعدما انتشرت شائعات أن المسلحين المسيطرين على الحي يعتزمون شن حملة على الحانات، توجه إلى مركز الشرطة الذي بات في أيدي الفصائل في ساحة باب توما.

وقال صافي بينما كان يقف وخلفه زجاجات الخمور: «أخبرتهم أنني أملك حانة وأود أن أقيم حفلاً أقدم فيه مشروبات كحولية».

وأضاف أنهم أجابوه: «افتحوا المكان، لا مشكلة. لديكم الحق أن تعملوا وتعيشوا حياتكم الطبيعية كما كانت من قبل»، فيما كانت الموسيقى تصدح في المكان.

ولم تصدر الحكومة، التي تقودها «هيئة تحرير الشام» أي بيان رسمي بشأن الكحول، وقد أغلق العديد من الأشخاص حاناتهم ومطاعمهم بعد سقوط العاصمة.

لكن الحكومة الجديدة أكدت أيضاً أنها إدارة مؤقتة وستكون متسامحة مع كل الفئات الاجتماعية والدينية في سوريا.

وقال مصدر في «هيئة تحرير الشام»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طلب عدم كشف هويته، إن «الحديث عن منع الكحول غير صحيح». وبعد الإلحاح عليه بالسؤال شعر بالغضب، مشدداً على أن الحكومة لديها «قضايا أكبر للتعامل معها».

وأعيد فتح «بابا بار» وعدد قليل من الحانات القريبة، لكن العمل محدود ويأمل صافي من الحكومة أن تطمئنهم ببيان يكون أكثر وضوحاً وقوة إلى أنهم آمنون.

في ليلة إعادة الافتتاح، أقام حفلة حتى وقت متأخر حضرها نحو 20 شخصاً، ولكن في الليلة الثانية كانت الأمور أكثر هدوءاً.

وقال إن «الأشخاص الذين حضروا كانوا في حالة من الخوف، كانوا يسهرون لكنهم في الوقت نفسه لم يكونوا سعداء».

وأضاف: «ولكن إذا كانت هناك تطمينات (...) ستجد الجميع قد فتحوا ويقيمون حفلات والناس مسرورون، لأننا الآن في شهر عيد الميلاد، شهر الاحتفالات».

وفي سوريا أقلية مسيحية كبيرة تحتفل بعيد الميلاد، مع تعليق الزينات في دمشق.

في مطعم العلية القريب، كان أحد المغنين يقدم عرضاً بينما يستمتع الحاضرون بأطباق من المقبلات والعرق والبيرة.

لم تكن القاعة ممتلئة، لكن الدكتور محسن أحمد، صاحب الشخصية المرحة والأنيقة، كان مصمماً على قضاء وقت ممتع.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كنا نتوقع فوضى عارمة في الموقف»، فيما كانت الأضواء تنعكس على ديكورات المطعم، مضيفاً: «لكننا عدنا سريعاً إلى حياتنا، حياتنا الليلية، وحقوقنا».

حفلة مع مغنٍ

وقال مدير المطعم يزن شلش إن مقاتلي «هيئة تحرير الشام» حضروا في ليلة إعادة الافتتاح ولم يغلقوا المكان.

وأضاف: «بدأنا العمل أمس. كانت الأمور جيدة جداً. كانت هناك حفلة مع مغنٍ. بدأ الناس بالتوافد، وفي وسط الحفلة حضر عناصر من (هيئة تحرير الشام)»، وأشار إلى أنهم «دخلوا بكل أدب واحترام وتركوا أسلحتهم في الخارج».

وبدلاً من مداهمة المكان، كانت عناصر الهيئة حريصين على طمأنة الجميع أن العمل يمكن أن يستمر.

وتابع: «قالوا للناس: لم نأتِ إلى هنا لنخيف أو نرهب أحداً. جئنا إلى هنا للعيش معاً في سوريا بسلام وحرية كنا ننتظرهما منذ فترة طويلة».

وتابع شلش: «عاملونا بشكل حسن البارحة، نحن حالياً مرتاحون مبدئياً لكنني أخشى أن يكون هذا الأمر آنياً ولا يستمر».

ستمارس الحكومة الانتقالية الجديدة في سوريا بقيادة «هيئة تحرير الشام» عملها حتى الأول من مارس (آذار). بعد ذلك، لا يعرف أصحاب الحانات ماذا يتوقعون.