توافق مصري ـ أردني على أهمية استئناف المفاوضات لإقامة دولة فلسطين

الصفدي: الأوضاع الخطيرة في المنطقة تستدعي تنقية الأجواء العربية

توافق مصري ـ أردني على أهمية استئناف المفاوضات لإقامة دولة فلسطين
TT

توافق مصري ـ أردني على أهمية استئناف المفاوضات لإقامة دولة فلسطين

توافق مصري ـ أردني على أهمية استئناف المفاوضات لإقامة دولة فلسطين

بعد لقاء جمع بين وزير الخارجية المصري سامح شكري ونظيره الأردني أيمن الصفدي لمدة ثلاث ساعات في القاهرة، أكدا تطابق وجهات النظر حول كل الأزمات والقضايا التي تتربص بأمن المنطقة العربية واستقرارها، وقال الصفدي «حان الوقت لتنقية الأجواء العربية وتوفير حد أدنى من التوافق العربي حول القرارات التي تصدر عن قمة عمان، للتعامل مع كل الأزمات والصراع والحروب والإرهاب الذي تتعرض لها المنطقة»، ولفت إلى إمكانية التوصل إلى تنقية الأجواء العربية رغم وجود خلافات «لتجنيب المنطقة المزيد من الأزمات التي تهدد أمن الدول العربية واستقرارها». وأضاف «لم يعد هناك مجال للتراخي، ولا بد من إعادة بناء الصف العربي بشكل عملي وتوافقي، ولن نرفع من السقف، ولكن على الأقل لحماية شعوب الدول التي تتعرض للقتل والتدمير». وأوضح أن قمة عمان ستكون منبرا للقادة العرب حتى لا تعطى الفرص للتدخلات الخارجية. وحول مشاركة الأردن في «آستانة 3»، وتقييمه لها، قال «شاركنا بشكل مراقب، وبخاصة أن المسافة بين الجنوب الأردني وسوريا نحو اثنين كيلومتر، وحرصاً منا على سلامة أراضينا والأشقاء في سوريا كان ولا بد من المشاركة». وجدد بأن «آستانة» ليست بديلا عن «جنيف»، لافتا إلى أن دي ميستورا، المبعوث الأممي إلى سوريا، سيدعو إلى الجولة المقبلة في جنيف للعمل على إيجاد الحل السياسي.
من جانبه، قال سامح شكري، وزير الخارجية المصري إن «هناك تطلعا للقمة العربية المقبلة، وهي حدث مهم ونثق تماما في أن المملكة الأردنية ستضطلع بالمسؤولية بما تستوجبه من حسن التنظيم، سواء من الناحية التنظيمية أو الموضوعية»، لافتاً إلى إسهام الأردن في القمة، مشيراً إلى أن القمة تأتي في إطار دعم التضامن العربي، والتوافق العربي لتحقيق الأمن القومي العربي، مشددا خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الأردني الصفدي على أن القضية الفلسطينية ستتصدر القمة المقبلة.
وأضاف شكري خلال المؤتمر الصحافي في القاهرة، أمس، إن مصر على أتم الاستعداد بأن تسهم بما لديها من جهد لإنجاح القمة، مشيراً إلى أن هناك ثقة مسبقة بأنها ستكون ناجحة بفضل رعاية العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ورئاسته للقمة، لافتاً إلى أن القضية الفلسطينية ستتصدر جدول القمة المقبلة لأنها دائما في الأولويات لكل من مصر والأردن، ودعم فلسطين للوصول إلى حل الدولتين وقيام الدولة المستقلة على كامل الأرض المحتلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وقال شكري إن «العلاقات مع الأردن راسخة، وتجلى ذلك خلال لقاء الرئيس السيسي مع ملك الأردن في القاهرة»، موضحا أن لقاءه مع وزير خارجية الأردن «استعرض العلاقات الثنائية والاهتمام المشترك بين البلدين». وأكد أنه «تم بحث القضايا الإقليمية والتحديات المختلفة التي تواجه البلدين، وعلى رأسها الإرهاب وضرورة مكافحة الإرهاب من خلال التعاون بين البلدين». وأشار إلى أنه جرى التباحث في القضية الفلسطينية وبالتنسيق مع الرئيس أبو مازن لإقرار حل الدولتين، واستئناف العملية السياسية، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس المحتلة. وذكر أن الحفاظ على الأمن القومي العربي وتعزيزه يتم عبر الجامعة العربية بمشاركة الزعماء العرب، موضحا أن المشاورات التي ستجرى سيتم خلالها تناول دور القوى التي تسعى للتدخل في الشؤون العربية.
ولفت الوزير الأردني إلى أن القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع في المنطقة وهي الأساسية، مشيرا إلى ضرورة إقامة دولة فلسطينية وتحقيق الأمن والاستقرار عبر تنفيذ مبادرة السلام العربية لإرساء السلام الدائم والشامل، معربا عن أمله أن تتوافق القوى العربية خلال القمة المقبلة لإيجاد توافق سياسي وجهود لحل الأزمة السورية.
وشدد على أن الإرهاب ضروري لحماية الدول العربية وقيمها واستقرارها عبر احترام الآخر، مؤكدا أن الأردن ملتزم بخوض الحرب مع الدول العربية لدحض الفكر الإرهابي المتطرف، موضحا أن بلاده ستنسق بشكل كامل لحل تلك الأزمات. وأوضح أنه تم التباحث حول الكارثة السورية لبحث سبل إيجاد حل سياسي للأزمة السورية بعد تشريد وقتل الملايين من أبناء الشعب السوري، مشيرا إلى أن قضية رئيسية للتشاور بين القاهرة وعمان. وتابع الصفدي أن دولا عربية انهارت وتم تهجير شعوب عربية في ظل التهديدات التي تجري في الأراضي الفلسطينية. وأوضح أن مصداقية العمل العربي في الشارع العربي بدأت تتلاشى في ظل رغبة الشعوب العربية في أن تتحرك قادتها لحمايتها وحماية مستقبلها، مشيرا إلى أن جهودا عربية تبذل لتنقية الأجواء العربية بين الدول العربية، وأن بلاده تتحرك لتصفية الأجواء بين الدول العربية، معربا عن أمله أن تنجح القمة العربية في الوصول في الحد المقبول من التوافق العربي. وردا على سؤال حول استئناف الجهود المصرية في ليبيا، أوضح الوزير شكري أن «مصر لم تدخر جهدا للحفاظ على الدولة الليبية موحدة، وأن جهود مصر مستمرة لتعزيز التفاهمات بين الأطراف الليبية»، مبينا أن مصر تسعى إلى أن تؤتي جهودها بثمارها لتعديل المواضع الأربعة المحددة. وأكد أن الاضطرابات التي حدثت مؤخرا تؤدي إلى تعقيد الوضع، ولكن مصر ستستمر في الحوار مع القيادات الليبية لدعم المجلس الرئاسي والبرلمان والجيش الوطني للاضطلاع بمسؤولياته.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.