البرلمان الأوروبي يدعو إلى تعزيز تبادل المعلومات لمكافحة الإرهاب

بمناسبة الذكرى الأولى لهجمات بروكسل

إجراءات أمنية في شوارع العاصمة البلجيكية («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية في شوارع العاصمة البلجيكية («الشرق الأوسط»)
TT

البرلمان الأوروبي يدعو إلى تعزيز تبادل المعلومات لمكافحة الإرهاب

إجراءات أمنية في شوارع العاصمة البلجيكية («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية في شوارع العاصمة البلجيكية («الشرق الأوسط»)

أكد أعضاء البرلمان الأوروبي ضرورة تقييم الإجراءات الحالية في إطار مكافحة الإرهاب، لضمان تنفيذها بشكل صحيح، وأنها تحمي الحقوق الأساسية، كما أكدوا ضرورة زيادة الجهود على طريق تعزيز الأمن في إطار مكافحة الإرهاب بالتكتل الأوروبي الموحد، خصوصا ما يتعلق بضمان الحصول على معلومات سريعة وفعالة، وتبادل تلك المعلومات بين الدول الأعضاء، إلى جانب التشغيل البيني لقواعد البيانات في الاتحاد الأوروبي، وأيضا تكثيف الجهود فيما يتعلق بمكافحة التطرف، وكذلك مساعدة ضحايا الهجمات الإرهابية.
وجاء ذلك في نقاشات موضوعية جرت حول هذا الملف في البرلمان الأوروبي مساء أول من أمس (الأربعاء)، وبحضور المفوض الأوروبي المكلف بالأمن جوليان كينغ، والمفوض الأوروبي ديمتري أفرامبولوس، المكلف بالهجرة والشؤون الداخلية، وأيضا حضر ممثل عن الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد التي تتولاها مالطة. وجاءت جلسة النقاش بمناسبة قرب الذكرى الأولى لهجمات بروكسل في 22 مارس (آذار) من العام الماضي، وخلفت 32 قتيلا و300 مصاب.
وفي المداخلات، شدد أعضاء البرلمان الأوروبي على ضرورة وجود ضوابط قوية على الحدود الأوروبية الخارجية. كما شددوا على أهمية تقييم الإجراءات الحالية في إطار مكافحة الإرهاب، لضمان تنفيذها بالشكل الصحيح، وأنها تحمي الحقوق الأساسية، وأهمية إجراء تعديلات على القواعد الحالية لضمان استجابتها للمتطلبات الجديدة، وكذلك قواعد العمل في وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، للسماح للوكالة بالاستجابة بشكل سريع للتهديدات الإرهابية. ولمح بعض النواب إلى اعتماد قاعدة البيانات للمسافرين في الاتحاد الأوروبي التي جاءت بهدف متابعة وتعقب الإرهابيين والمعروف باسم قاعدة «بي إن آر».
وقال النواب، إن الاتحاد الأوروبي اتخذ العام الماضي قرارا بالموافقة على تدابير مهمة في مواجهة الإرهاب، ومنها قاعدة البيانات للركاب، وإلى جانب ذلك كانت هناك مبادرات أخرى تتعلق بمراجعة بيانات «شنغن»، ونظام معلومات السجلات الجنائية الأوروبية، ومعلومات المسافرين، وفحص مستمر لنظام التأشيرات، وفي سبتمبر (أيلول) الماضي جرى تعيين جوليان كينغ مفوضا أوروبيا للأمن.
وفي الأسبوع الماضي وافق المجلس الأوروبي في بروكسل على توسيع الأدوات المتاحة له، من خلال قواعد جديدة، للرد على التهديدات الإرهابية، وتساعد على منع الهجمات الإرهابية، ومن بين تلك الأدوات تجريم إجراء التدريبات أو تنظيم أو تسهيل السفر، بغرض المشاركة في أنشطة إرهابية، كما تضمنت القواعد الجديدة ما يضمن تعزيز حقوق ضحايا الإرهاب.
وقالت رئاسة الاتحاد الأوروبي، التي تتولاها حاليا مالطة من خلال وزير العدل أوين يونيسي، إن التوصل إلى اتفاق حول هذه القواعد يعني أن الاتحاد الأوروبي الآن أصبح مجهزا بشكل أفضل لمواجهة التحديات المتمثلة في التهديد الإرهابي الذي لا يعرف الحدود. وأضاف أن الرسالة واضحة الآن، وسيتم توقيف المقاتلين الأجانب الذين يسافرون من وإلى الاتحاد الأوروبي، ولكن الوزير أكد أن الأمن من دون احترام الحقوق الأساسية هو أمر غير مقبول. وقال أيضا إن القواعد الجديدة تضمن تعزيز حقوق ضحايا الإرهاب، وتشمل ضمانات واسعة للحريات الفردية. ويتم العمل بالقواعد الجديدة فور نشرها في الجريدة الرسمية للاتحاد، وستمنح الدول الأعضاء فرصة 18 شهرا لتعديل القوانين الداخلية بما يتناسب مع القواعد الجديدة.
وفي الإطار نفسه وعلى الصعيد المحلي في بلجيكا فقد شهدت الأيام القليلة الماضية اهتماما إعلاميا بملف تعويض ضحايا تفجيرات بروكسل، والجدل الذي حول هذا الصدد، بسبب تعطل حصول البعض على تعويضات مع قرب مرور عام على الهجمات. وجاء ذلك بعد أن تم اعتماد مشروع قانون «إنشاء النظام الأساسي للتضامن الوطني لضحايا الهجمات الإرهابية» في أواخر فبراير (شباط) بمجلس الوزراء المصغر، تم عرضه الأسبوع الماضي أمام لجنة الصحة. وتحمل ماغي دي بلوك وزيرة الصحة العامة، وستيفن فاندنبوت وزير الدفاع من الحكومة الاتحادية، المشروع، ويبدوان قلقين من تقديم نتائج ملموسة بالنسبة لـ22 مارس، الذي يصادف أول ذكرى لهجمات مالبيك وزافنتيم. وينص النظام الأساسي الذي بدأ رحلته البرلمانية بالخصوص على منح معاش التعويض، ويهدف إلى استرداد تكاليف الرعاية الصحية للضحايا الذين لديهم الحق في ذلك.
ومع ذلك، بالنسبة للجمعيات الممثلة لضحايا الهجمات، فإن النصوص المطروحة للنقاش «غير مرضية»، ويتعين تصحيحها واستكمالها. وهذا هو معنى رسالة موجهة من قبل «لايف فور بروكسل»، و«في أوروبا» المنظمتين الممثلتين، للبرلمانين المشكلين للجنة الشؤون الاجتماعية. وأعادت الجمعيتان دعوتهما التي تم توجيهها يوم 21 فبراير الماضي بمناسبة لقائهما مع رئيس الوزراء شارل ميشال، بقولهما: «الضحايا ينتظرون أن يتم أخذهم في الاعتبار من قبل الحكومة وينتظرون اعترافا وطنيا بوضعهم كضحايا. وهم ينتظرون أيضا استرداد النفقات الطبية، وتعويضا نهائيا على المدى الطويل. ويجب على الحكومة تعويضهم بشكل صحيح، مع الأخذ بعين الاعتبار الوضع الحقيقي الذي يوجدون به». وفي أواخر العام الماضي قام اتحاد الشركات البلجيكية بحساب التكلفة التي خلفتها هجمات باريس وبروكسل في الاقتصاد البلجيكي، التي بلغت 2.4 مليار يورو.



تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.