الحكومة التونسية تبحث عن حلول للعجز التجاري المتفاقم

الحكومة التونسية تبحث  عن حلول للعجز التجاري المتفاقم
TT

الحكومة التونسية تبحث عن حلول للعجز التجاري المتفاقم

الحكومة التونسية تبحث  عن حلول للعجز التجاري المتفاقم

وجهت الحكومة التونسية اهتمامها خلال مجلس وزاري أشرف عليه يوسف الشاهد، رئيس الحكومة، إلى وضعية الميزان التجاري التونسي، وسبل الحد من تفاقم العجز التجاري من خلال الأرقام التي سجلتها المبادلات التجارية مع الخارج.
وركز الاجتماع على البحث عن طرق مجدية للحد من عمليات التوريد والتقليص من المنتجات الأجنبية المنافسة للمنتجات المحلية، وهي طرق تتطلب تطوير جودة بعض المنتجات التونسية، والعودة إلى نسق التصدير نفسه خصوصا نحو الفضاء الأوروبي المجاور. ولم يسترجع الميزان التجاري التونسي توازنه النسبي الذي كان عليه قبل سنة 2011، وخلال السنة الماضية قدر حجم العجز التجاري بنحو 12.62 مليار دينار تونسي (نحو 5 مليارات دولار)، وذلك مقابل 12.05 مليار دينار خلال سنة 2015.
وخلال الفترة نفسها، لم تتخط نسبة تغطية الصادرات للواردات حدود 69.8 في المائة، وقدرت الصادرات بنحو 29.15 مليار دينار تونسي، في حين أن الواردات قفزت إلى مستوى 41.77 مليار دينار، وهو ما فسره خبراء في الاقتصاد بضعف تنافسية المنتجات التونسية في مواجهتها للبضائع المستوردة. وتم خلال انعقاد المجلس الوزاري التباحث في ضرورة مراجعة اتفاقية الشراكة والتبادل الحر مع تركيا التي أبرمت منذ سنة 2004، ودخلت حيز التنفيذ سنة 2005، وتعديل بنودها للتقليص من المواد المسموح باستيرادها من تركيا. وفي هذا الشأن، أشار سعد بومخلة، الخبير الاقتصادي والمالي التونسي، إلى ضرورة مراجعة بعض اتفاقيات الشراكة والتبادل الحر الموقعة مع عدد من الدول على غرار تركيا.
وأكد بومخلة أن هذه الاتفاقية دخلت حيز التنفيذ سنة 2005، وتمكنت من اكتساح عدد كبير من الأنشطة الاقتصادية في تونس مثل قطاع النسيج والملابس، وبعض المنتجات الفلاحية على غرار عباد الشمس والعدس. ووفق معطيات قدمها المعهد التونسي للإحصاء، فقد بلغ العجز التجاري مع تركيا حدود 1.48 مليار دينار تونسي (نحو 600 مليون دولار)، ويعود نحو ثلث العجز، أي ما قيمته 536 مليون دينار تونسي، إلى التوريد تحت النظام المؤقت لبعض المواد نصف المصنعة في تركيا، وهي بضائع تعيد تونس تصديرها نحو أوروبا، ومعظمها من النسيج، ولا تخضع أغلبية تلك السلع لرسوم الجمارك نتيجة الاتفاقية المذكورة.
وبحسب المصادر الحكومية، أمر رئيس الحكومة يوسف الشاهد بضرورة مراجعة الاتفاقية والتواصل مع السلطات التركية، لمعرفة مدى استعدادهم لتوريد السلع التونسية. وكان وزير التجارة والصناعة، زياد العذاري، قد أرجع سبب العجز التجاري الكبير مع تركيا إلى أن اتفاقية الشراكة والتبادل الحر مع تركيا مكنت المنتجات الصناعية التونسية من الدخول بكل حرية إلى السوق التركية منذ سنة 2005. وفي المقابل أقرت تفكيكا جمركيا تدريجيا على المنتجات التركية التي تدخل السوق التونسية، كان آخرها في يوليو (تموز) 2016. ومؤخرا اعتبر الوزير المقال من حكومة الوحدة الوطنية، عبيد البريكي، ارتفاع حجم التوريد من تركيا مقابل عدم تصدير أي سلع لها شكلا من أشكال الفساد الذي تتغاضى الحكومة عن التصدي له. وفي السياق ذاته، سجل الميزان التجاري الغذائي التونسي خلال الشهرين الأولين من السنة الحالية تراجعا في نسبة تغطية الواردات بالصادرات، ليفاقم من العجز التجاري الإجمالي. وبلغت نسبة تغطية الواردات بالصادرات الغذائية نحو 63 في المائة، مقابل 80.6 في المائة خلال الفترة نفسها من سنة 2016، ومثلت الواردات الغذائية نحو 11.2 في المائة من إجمالي الواردات التونسية.
على صعيد آخر، أعلن ممثلو الحكومة القطرية موافقتهم على قرار تأجيل سداد القرض الذي حصلت عليه تونس وتبلغ قيمته 500 مليون دولار، إلى جانب وديعة بنحو 500 مليون دينار تونسي.
وقدمت دولة قطر خلال سنتي 2012 و2013 وديعة وقرضا لفائدة تونس، على أن يقع تسديدهما خلال السنة الحالية، إلا أن الحكومة التونسية وتحت ضغط الظرف الاقتصادي المحلي الصعب قادت مفاوضات مع قطر لتأجيل سدادهما إلى وقت لم يحدد بعد.



بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، الأربعاء، أنّ الإعلانات الصادرة عن بعض دول مجموعة السبع بشأن الاستعانة بجزء من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية «هي بلا شك جزء من جهد منسّق إلى أقصى حد».

وأعلنت اليابان وألمانيا أنّهما ستستعينان بمخزونيهما الاستراتيجيين من النفط في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، على خلفية اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بينما يعقد رؤساء حكومات الدول الأعضاء في مجموعة السبع اجتماعاً، عبر الفيديو، بعد ظهر الأربعاء، لمناقشة هذه المسألة بشكل خاص.

وقالت اليابان، ظهر الأربعاء، إن طوكيو ستستخدم احتياطاتها النفطية، اعتباراً من يوم الاثنين المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار البنزين وغيره من مصادر الطاقة، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في وقت تثير حرب الشرق الأوسط مخاوف حيال الإمدادات.

وقالت تاكايتشي للصحافيين: «من دون انتظار قرار رسمي بشأن استخدام المخزونات بشكل دولي ومنسق مع (الوكالة الدولية للطاقة)، قررت اليابان أخذ المبادرة في تخفيف الضغط على الطلب والإمداد في سوق الطاقة الدولية عبر الإفراج عن الاحتياطات الاستراتيجية اعتبارا من 16 من الشهر الحالي».


ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)

قالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، يوم الأربعاء، إن ألمانيا ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية، بعد أن أوصت «وكالة الطاقة الدولية» بالإفراج عن 400 مليون برميل من المخزونات، في أكبر خطوة من نوعها بتاريخ الوكالة.

وأكدت رايش للصحافيين في برلين أن الحكومة تخطط أيضاً للحد من زيادات أسعار البنزين في محطات الوقود إلى مرة واحدة يومياً، وفَرْض قوانين أكثر صرامة لمكافحة الاحتكار في هذا القطاع. ولم تُحدد رايش موعداً دقيقاً لهذه الإجراءات، لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة واليابان سيكونان أكبر المساهمين في الإفراج عن الاحتياطيات النفطية.

وقالت رايش: «الوضع المتعلق بإمدادات النفط متوتر؛ إذ إن مضيق هرمز شبه معزول حالياً». وأضافت: «سنمتثل لطلب (وكالة الطاقة الدولية) ونساهم بحصتنا، لأن ألمانيا تدعم أهم مبادئ الوكالة: التضامن المتبادل»، وفق «رويترز».

يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الأسواق ارتفاعاً حاداً بأسعار النفط الخام، نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.


اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
TT

اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، أن اليابان ستبدأ في الإفراج عن احتياطياتها النفطية ابتداءً من يوم الاثنين، بهدف تخفيف الضغوط على أسعار البنزين ومصادر الطاقة الأخرى، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت تاكايتشي للصحافيين يوم الأربعاء: «دون انتظار قرار رسمي بشأن الإفراج المنسق عن المخزونات الدولية مع وكالة الطاقة الدولية، قررت اليابان أخذ زمام المبادرة لتخفيف اختلال العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، من خلال الإفراج عن احتياطياتها الاستراتيجية، ابتداءً من السادس عشر من هذا الشهر»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن اليابان تتعاون مع دول أخرى -بينها مجموعة السبع وأعضاء وكالة الطاقة الدولية- لدراسة إمكانية الإفراج المنسق عن النفط لمواجهة ارتفاع الأسعار، بسبب الصراع في الشرق الأوسط، ولكنها أكدت على ضرورة التحرك السريع للحد من تأثير أزمة الطاقة العالمية على الاقتصاد المحلي.

وأوضحت تاكايتشي: «من المتوقع أن تنخفض واردات اليابان من النفط الخام بشكل ملحوظ ابتداءً من أواخر هذا الشهر، نظراً لعدم قدرة كثير من ناقلات النفط على عبور مضيق هرمز الحيوي». وأضافت: «نظراً لاعتماد اليابان الكبير على الشرق الأوسط في النفط، وتأثرنا المباشر بالأزمة، فإننا نعتزم استخدام احتياطياتنا الاستراتيجية».

وأكدت رئيسة الوزراء أن طوكيو ستواصل التنسيق مع مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية، لضمان عدم حدوث أي انقطاعات في إمدادات المنتجات البترولية، مثل البنزين، تحت أي ظرف، مع العمل على إبقاء متوسط سعر البنزين عند نحو 170 يناً للتر الواحد (1.07 دولار)، أقل قليلاً من متوسط العام الماضي البالغ 178 يناً.