سؤال الساعة حول العالم: أين ستدرج «أرامكو» أسهمها؟

سؤال الساعة حول العالم:  أين ستدرج «أرامكو» أسهمها؟
TT

سؤال الساعة حول العالم: أين ستدرج «أرامكو» أسهمها؟

سؤال الساعة حول العالم:  أين ستدرج «أرامكو» أسهمها؟

بالنسبة لبلد مثل اليابان، ظلت العلاقة بينه وبين «أرامكو» السعودية لسنوات طويلة جداً قائمة على شحنات النفط الخام إليه. لكن اليابانيين يريدون الآن أكثر من ذلك. إنهم يريدون أن يتم تداول جزء من أسهم «أرامكو» في بورصة طوكيو.
وليست اليابان بمفردها هي زبون «أرامكو» الوحيد الذي يريد أن يحظى بجزء من الأسهم التي تنوي الشركة طرحها في الاكتتاب العام، إذ زاد التنافس بين البورصات العالمية للحصول على حصة من أسهم الطرح الذي من المتوقع أن يكون الأكبر على مستوى العالم. وتخطط السلطات السعودية لإدراج ما يصل إلى خمسة في المائة من أكبر منتج للنفط في العالم في السوق المالية السعودية (تداول) بالرياض، وفي سوقين على الأقل من الأسواق العالمية. وإلى جانب طوكيو، تتنافس لندن وهونغ كونغ وسنغافورة وتورونتو على الطرح العام، الذي من المحتمل أن تجمع منه المملكة ما يصل إلى مائة مليار دولار. وستظل السوق السعودية هي السوق الرئيسية للطرح، لكن فيما يتعلق بالأسواق الدولية الأخرى فهناك نيويورك التي لا تزال هي أبرز سوق عالمية، والتي تتفوق على لندن من ناحية السيولة وعدد المؤسسات القادرة على الدخول في الاكتتاب. وبذلك تتبقى سوق أخرى محتملة قد تكون آسيوية أو قد تكون كلتا السوقين غربية. وبالنسبة للمحلل الاقتصادي وأستاذ المالية السابق في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور محمد الرمادي، فإن فرص نيويورك هي الأعلى بكثير من باقي الأسواق العالمية؛ نظراً لحجم السيولة الهائلة هناك. ويقول الرمادي، الذي سبق وأن عمل في مصارف أميركية ضخمة مثل: «سيتي غروب» و«تشايس مانهاتن»: «تحتاج (أرامكو) لبورصة لديها الخبرة في التعامل مع شركات النفط والطاقة. لا يوجد هناك الكثير من الأسواق في العالم التي لديها هذه الخبرة... وتبرز دائماً بورصتا لندن ونيويورك». ويضيف: «ولا تزال تورونتو سوقا واعدة، إذ إن كندا بلد نفطي... وهناك الكثير من الشركات النفطية المدرجة هناك. بينما الأمر في آسيا مختلف تماماً، حيث لا توجد شركات نفطية كثيرة كبرى في الأسواق هناك باستثناء بورصة هونغ كونغ، التي تحتضن أكبر شركات الطاقة الصينية». لكن الرمادي يرى أن بورصة سنغافورة هي مكان واعد كذلك؛ ليس بسبب البورصة بحد ذاتها، إذ إن مستوى السيولة في آسيا عموماً وفي سنغافورة لا يكفي لتحمل طرح أسهم شركة مثل «أرامكو» السعودية، ولكن لأن الحكومة السنغافورية لديها أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، وبإمكانه أن يكون أحد أكبر المستثمرين هناك.
أما بالنسبة لليابان، فإن بورصة طوكيو لن تضيف الكثير إلى اكتتاب «أرامكو» كما يعتقد الرمادي، والسبب في ذلك أن المستثمرين اليابانيين مهتمون بالتقنية أكثر من الاستثمار في الطاقة، ولهذا لا توجد لديهم شهية كبيرة في الاستثمار في «أرامكو».
ويعلق أحد المحللين لـ«الشرق الأوسط»، والذي رفض ذكر اسمه، قائلا إن طرح أسهم «أرامكو» في نيويورك ولندن لن يكون بالأمر السهل كباقي الأسواق العالمية، حيث إن الاشتراطات كثيرة. فلندن على سبيل المثال تشترط طرح حصة 25 في المائة من الشركة للاكتتاب، فيما تنوي «أرامكو» طرح 5 في المائة، أما في نيويورك فإن القوانين كثيرة جداً هناك.
ولا يزال اليابانيون حريصون جداً على الحصول على حصة من أسهم «أرامكو»، حيث طلب رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز أول من أمس الاثنين دعم إدراج أسهم شركة النفط العملاقة «أرامكو» في بورصة طوكيو. وقال كوتارو نوجامي، نائب كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني للصحافيين، إن آبي طلب من العاهل السعودي دعم إدراج «أرامكو»، وأبلغه الملك سلمان بأن المملكة ستنظر في الطلب لأنه يريد من المستثمرين اليابانيين أن يشتروا أسهم «أرامكو».
والتقى الزعيمان أول من أمس الاثنين، في ثاني أيام زيارة العاهل السعودي لليابان في إطار جولة آسيوية مدتها شهر.
وعلى صعيد منفصل، قالت حكومتا اليابان والسعودية في بيان مشترك إن «أرامكو» وبورصة طوكيو تدرسان تشكيل مجموعة مشتركة للنظر في إدراج محتمل لأسهم شركة النفط الحكومية العملاقة في اليابان. وفي حين تتطلع الحكومة اليابانية لإدراج أسهم «أرامكو» في طوكيو يقول مصرفيون ومحامون إن من المستبعد أن تحصل سوق طوكيو على الموافقة بسبب المنافسة القوية، ولأن المستثمرين اليابانيين أقل انفتاحا على شركات الطاقة من القطاعات الأخرى مثل التكنولوجيا. ومن بين العوامل أيضاً تقلب الين.
والسعودية أكبر مورد للنفط إلى اليابان؛ إذ اشترت شركات التكرير اليابانية وغيرها من مستوردي الخام ما قيمته نحو 2.2 مليار دولار من النفط السعودي في يناير (كانون الثاني).



تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)

عقد رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول اجتماعاً طارئاً مع الهيئات المعنية بقطاع الطاقة، يوم الخميس، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية، إذا أدت الحرب مع إيران إلى تعطيل حركة الشحن عبر الممرات البحرية الحيوية، ما دفع بانكوك إلى تسريع خطواتها لتعزيز احتياطات الوقود وتأمين مصادر بديلة للطاقة.

وقال وزير الطاقة أوتابول ريركبيون، للصحافيين عقب الاجتماع، إن تايلاند تمتلك حالياً احتياطات نفطية تكفي لنحو 95 يوماً، مضيفاً أن الحكومة تعتزم رفع متطلبات الاحتياطي الإلزامي من الوقود من 1 في المائة إلى 3 في المائة، في إجراء احترازي لتعزيز أمن الطاقة، وفق «رويترز».

وأوضح أوتابول أن اعتماد البلاد على الغاز الطبيعي المسال القادم من قطر، والذي تمر شحناته عبر مضيق هرمز، يمثل مصدر قلق، في ظل التوترات الحالية.

وتستورد تايلاند ما بين 2.2 و2.8 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من قطر، وفق بيانات شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلا أن مصادر أشارت إلى توقف الإنتاج القطري حالياً.

وأضاف الوزير أن تايلاند قررت تعليق صادرات الطاقة، منذ يوم الأحد، باستثناء الإمدادات المتجهة إلى كل من لاوس وميانمار.

كما أشار إلى أن هيئة تنظيم الطاقة وافقت، في وقت سابق، يوم الخميس، على خطة لشراء ثلاث شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال الفوري؛ لتعزيز أمن الإمدادات، لافتاً إلى أنه من المتوقع تأكيد الطلبات، بحلول الأسبوع المقبل. وذكرت الهيئة، في بيان، أن الشحنات مخصصة للتسليم، خلال شهريْ مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وأكد أوتابول أن شركة النفط والغاز الحكومية «بي تي تي» تمتلك شبكة واسعة من الشركاء التجاريين القادرين على تأمين الإمدادات، مشدداً على أن محطات توليد الكهرباء لا تزال تعمل بشكل طبيعي، ولن يحدث أي نقص في الطاقة.

وأضاف أن السلطات ستعيد تقييم الوضع، خلال 15 يوماً، مشيراً إلى أن صندوق النفط يمتلك القدرة على امتصاص أي تقلبات محتملة بالسوق.


أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
TT

أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)

أعلنت «شركة التعدين العربية السعودية (معادن)» عن نتائجها المالية للعام المنتهي في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، التي كشفت عن أداء استثنائي يعكس قوة الشركة في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية. وتصدرت هذه النتائج قفزة نوعية في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة، الذي ارتفع إلى 7.35 مليار ريال (1.96 مليار دولار)، مسجلاً نمواً مذهلاً بنسبة 156 في المائة مقارنة بصافي أرباح عام 2024 الذي بلغ حينها 2.87 مليار ريال (765 مليون دولار).

وفق البيانات التي نشرتها الشركة على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، فقد حققت الشركة خلال عام 2025 إيرادات إجمالية بلغت نحو 38.6 مليار ريال (10.3 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 19 في المائة مقارنة بعام 2024. وقد انعكس هذا النمو على الربحية التشغيلية؛ فقد بلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاءات (EBITDA) نحو 16.2 مليار ريال (4.3 مليار دولار)، محققة نمواً سنوياً بنسبة 30 في المائة.

محركات النمو

عزت الشركة هذا النمو المتسارع في صافي الأرباح إلى عوامل استراتيجية وتشغيلية عدة تضافرت لتعزيز ربحية الشركة:

* نمو إجمالي الربح: ارتفع إجمالي الربح بمقدار 5.55 مليار ريال (بنسبة 60 في المائة)؛ نتيجة التحسن الملحوظ في أسعار بيع المنتجات وزيادة أحجام المبيعات.

* تكامل الأصول والمشروعات: تعززت الربحية بزيادة حصة الشركة في صافي أرباح المشروعات المشتركة والشركات الزميلة، بما في ذلك تسجيل مكاسب لمرة واحدة بقيمة 768 مليون ريال (205 ملايين دولار) ناتجة عن استثمار «معادن» في شركة «ألمنيوم البحرين (ألبا)».

* كفاءة التمويل: أسهم انخفاض تكلفة التمويل في دعم صافي الدخل، على الرغم من تأثره ببعض المصاريف التشغيلية الطارئة، مثل مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة لعمليات الشركة في أفريقيا، وارتفاع رسوم الامتياز نتيجة تحسن أداء قطاع الذهب.

استمرار وتيرة النمو

وفي تعليقه على هذه النتائج، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»، روبرت ويلت، أن عام 2025 كان عاماً مفصلياً، مشيراً إلى أن الشركة تتطلع لتسريع وتيرة النمو في 2026 عبر إنجاز المشروعات الكبرى.

وتشير التوقعات التشغيلية لعام 2026 إلى استمرار هذا الزخم، حيث تستهدف «معادن»:

* قطاع الفوسفات: إنتاج يتراوح بين 6500 و7100 ألف طن متري من ثنائي فوسفات الأمونيوم، مع توقعات ببدء الإنتاج التمهيدي للمرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3».

* قطاع الألمنيوم: استهداف إنتاج يتراوح بين 950 و1020 ألف طن متري من الألمنيوم.

* قطاع الذهب: استهداف حجم إنتاج يتراوح بين 470 و515 ألف أونصة، مستفيدة من قوة سوق الذهب العالمية.

وتخطط «معادن» لضخ نفقات رأسمالية خلال عام 2026 تقدر بنحو 15.5 مليار ريال (4.13 مليار دولار)، مخصص منها 12.6 مليار ريال (3.36 مليار دولار) لمشروعات النمو الاستراتيجي، وعلى رأسها استكمال المرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3»، ومواصلة العمل في منجم «الرجوم»، ومركز إعادة تدوير الألمنيوم.


روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
TT

روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، يوم الخميس، إن الحكومة الروسية ستجتمع قريباً لمناقشة احتمال وقف صادرات الغاز إلى أوروبا.

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح، يوم الأربعاء، بأن موسكو قد تُوقف الإمدادات فوراً، في ظل الارتفاع الحاد بأسعار الطاقة الناجم عن الأزمة الإيرانية.

وربط بوتين هذا القرار المحتمل، الذي أكد أنه لم يُتخذ بعد، بخطط الاتحاد الأوروبي لحظر شراء الغاز الروسي والغاز الطبيعي المُسال.

وقال نوفاك، المسؤول عن ملف الطاقة في الحكومة الروسية، للصحافيين: «سنجتمع قريباً، بناءً على توجيهات الرئيس، لمناقشة الوضع الراهن مع شركات الطاقة ومسارات النقل المحتملة لإمداداتنا من الطاقة».

وأضاف: «سنناقش هذا الأمر مع شركات الطاقة التابعة لنا قريباً، وسنبحث كيفية استغلال الموارد الروسية بأكثر الطرق ربحية»، وفق «رويترز».

وقد تراجعت مبيعات الغاز الروسي إلى أوروبا، بشكل حاد منذ عام 2022، نتيجة العقوبات المفروضة على موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

ومع ذلك، لا تزال روسيا ثاني أكبر مُورّد للغاز الطبيعي المُسال إلى الاتحاد الأوروبي، كما تُواصل بيع الغاز عبر خط أنابيب «ترك ستريم»، الذي يمر عبر البحر الأسود إلى دول؛ من بينها المجر وسلوفاكيا، إضافة إلى صربيا غير العضو في الاتحاد الأوروبي.

وأشار نوفاك إلى أن الغاز الروسي يمثل أكثر من 12 في المائة من إمدادات الغاز الأوروبية.

ووفق بيانات «يوروستات»، تراجعت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المنقول عبر الأنابيب، من نحو 40 في المائة خلال عام 2021 إلى نحو 6 في المائة خلال عام 2025. أما عند احتساب الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال معاً، فقد شكلت روسيا نحو 13 في المائة من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز في عام 2025.

كما انخفضت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المُسال إلى 16 في المائة خلال عام 2025، مقارنةً بـ21 في المائة خلال عام 2021، وفقاً لبيانات «يوروستات».