صراع خفي بين دول أميركا الجنوبية للسيطرة على القارة القطبية

المنطقة غنية بموارد الطاقة والمياه وتعج بعدد ضخم من مراكز الأبحاث الدولية

وزيرة الخارجية الأرجنتينية أثناء زيارتها للقاعدة العسكرية «كارليني» في القطب الجنوبي (رويترز)
وزيرة الخارجية الأرجنتينية أثناء زيارتها للقاعدة العسكرية «كارليني» في القطب الجنوبي (رويترز)
TT

صراع خفي بين دول أميركا الجنوبية للسيطرة على القارة القطبية

وزيرة الخارجية الأرجنتينية أثناء زيارتها للقاعدة العسكرية «كارليني» في القطب الجنوبي (رويترز)
وزيرة الخارجية الأرجنتينية أثناء زيارتها للقاعدة العسكرية «كارليني» في القطب الجنوبي (رويترز)

المكان الأكثر قسوة على سطح الأرض، ومأوى حفنة كبيرة من العلماء، أصبح يقع في مركز الخلافات السياسية والدبلوماسية بين الدول المتجاورة من بلدان قارة أميركا الجنوبية وبعض البلدان البعيدة.
أصبحت القارة القطبية الجنوبية المصدر المحتمل للتوترات، فمنذ عام 1959 منعت معاهدة القطب الجنوبي التي أبرمت بعد الحرب العالمية الثانية المطالبة بالأراضي والأقاليم في هذه المنطقة، مع المحافظة على القارة البيضاء لأغراض البحث العلمي والطبيعة. ولقد وافقت الدول الـ12 الأساسية التي وقعت على هذه المعادلة بالمحافظة على القارة القطبية الجنوبية كمحمية طبيعية علمية وعدم القيام بأي أنشطة عسكرية هناك. في الآونة الأخيرة ومع نقص المياه والموارد الطبيعية بدأت دول مثل الصين والهند المطالبة بوجودها في القارة المتجمدة، وذلك لتتقاسم مع الولايات المتحدة والنرويج ونيوزيلندا، بالإضافة إلى دول أخرى، الأبحاث واستغلال هذا الجزء من العالم الذي لا يتحدث عنه أحد في وسائل الإعلام.
الاتفاقية التي أبرمت بعد الحرب العالمية الثانية تنتهي بعد بضع عشرات من الأعوام، وقد تنتهي قبل موعدها إذا رغبت الدول المشاركة في ذلك مما يفتح الباب أمام من سيستغل الإمكانات المهولة في هذه القارة الغنية بالثروة السمكية وموارد الطاقة كذلك المياه التي سيواجه العالم نقصها.
وتعتبر دول مثل الأرجنتين وتشيلي قربهما من هذه القارة مفتاحا لحقوقهما فيها، إضافة إلى بريطانيا التي لديها جزر هناك مثل الفوكلاند وغيرها، مما يدفع إلى منافسة حول استغلال هذه الثروات. وكانت الأرجنتين، على الرغم من معاهدة عام 1959، تعتبر مطالبها المتعلقة بالقارة القطبية الجنوبية جزءا من إقليم «أرض النار» أو كما تسمى بالإسبانية «تييرا ديل فويغو» الواقعة في أقصى الجنوب.
وبالفعل أرسلت الأرجنتين وزيرة خارجيتها سوزانا مالكورا، في زيارة إلى محطة كارليني البحثية التابعة للأرجنتين، بغرض التأكيد على دور الأرجنتين في تلك المنطقة. وكانت علاقات الأرجنتين بجنوب المحيط الأطلسي وبالقارة القطبية الجنوبية قد تعقدت إثر مطالبها بكثير من الجزر التي تعتبر من الأراضي الخاضعة لبريطانيا عبر البحار، ومن أبرزها جزر فوكلاند المتنازع عليها.
ولدى كل من الأرجنتين وتشيلي مطالب إقليمية متداخلة في تلك المنطقة. وإضافة إلى هذا الموقف المعقد، تتداخل المطالب الإقليمية للمملكة المتحدة أيضا مع الدولتين الواقعتين في قارة أميركا الجنوبية. ومع أن المعاهدة المذكورة تمنع جميع المطالبات الإقليمية، ليست هناك أي فعاليات دبلوماسية بشأن النزاعات في المنطقة، على الرغم من أنه عندما قررت المملكة المتحدة تسمية جزء كبير من الأراضي هناك تكريما للملكة إليزابيث، كانت هناك احتجاجات رسمية من جانب الأرجنتين على ذلك.
وبالنسبة للجانب الأكبر من الدول التي تملك المحطات البحثية في تلك المنطقة فإنها تتعاون بعضها مع بعض. وتركز أعمال الأرجنتين وتشيلي على الأنشطة التجارية الرئيسية من الصيد والسياحة، لكنها تتضمن أيضا التعاون العلمي والعسكري. ولدى كل من الأرجنتين وتشيلي نظام مشترك تحت اسم «الدورية البحرية المشتركة بالقطب الجنوبي»، حيث تشارك السفن من القوات البحرية للدولتين في كل عام لتقديم مهام البحث والإنقاذ في القارة القطبية الجنوبية.
وفي الآونة الأخيرة، تعاونت كل من الأرجنتين وتشيلي في القيام بجولات للقواعد الموجودة في المنطقة التي تديرها بلدان أخرى. وتسمح هذه الجولات لجميع الدول التي تعمل في المنطقة بالوقوف على الوفاء بالمعايير البيئية، وتعمل على تشجيع التعاون المشترك فيما بينها. وتعتبر البيئة هي المحور الرئيسي للأعمال الجارية هناك.
لدى دول أميركا اللاتينية تاريخ طويل من المشاركة في المنطقة القطبية الجنوبية. ولقد احتفلت الأرجنتين مؤخرا بمرور 113 عاما على بدء العمليات في القارة المتجمدة الجنوبية، كما احتفلت بيوم القطب الجنوبي في شهر فبراير (شباط) الماضي، الذي تستخدمه الحكومة هناك كفرصة لتذكير المواطنين والعالم بأسره بالأعمال التي تتابعها الأرجنتين في هذه القارة.
على الرغم من أنه لا ينبغي الاستهانة بالتحديات التي تواجه القارة القطبية الجنوبية والبلدان التي تعمل هناك، فإن العوائد سوف تكون هائلة. فالمحيطات المجاورة للقارة القطبية الجنوبية مليئة بالأسماك المتنوعة. كما أن هناك نموا سريعا في صناعة السياحة في هذه المنطقة، حيث تنطلق السفن السياحية التي ترسو هناك لقضاء العطلات في القارة القطبية الجنوبية. وتعتبر هذه السفن حيوية من ناحية منطقة باتاغونيا من الأرجنتين وتشيلي ومدنها مثل أوشوايا، التي غالبا ما يشار إليها على أنها تقع في أقصى مكان من جنوب العالم.



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».