أفضل الوجهات السياحية للعائلات العام الحالي

التجربة بالحواس ووجود العائلة أهم من وجهة السفر

يستمتع الأطفال أكثر بزيارة الأماكن التي يقرأون أساطير وروايات حدثت فيها
يستمتع الأطفال أكثر بزيارة الأماكن التي يقرأون أساطير وروايات حدثت فيها
TT

أفضل الوجهات السياحية للعائلات العام الحالي

يستمتع الأطفال أكثر بزيارة الأماكن التي يقرأون أساطير وروايات حدثت فيها
يستمتع الأطفال أكثر بزيارة الأماكن التي يقرأون أساطير وروايات حدثت فيها

قبل البحث في وجهات السفر الملائمة للعائلات هذا العام لا بد من ملاحظة أن أفضل العطلات للأطفال ليست بالضرورة أغلاها ولا أكثرها فخامة. فعالمة النفس الخبيرة كريستين لانغوف تقول إن ما يهم الأطفال أولاً وأخيراً هو التجربة الحسية بما حولهم من ملمس ورائحة وصوت، وبالتواجد في قلب التجربة مع العائلة، سواء كان ذلك على أفضل شاطئ في العالم أو في وسط حقل زراعي.
وعند زيارة المدن مثلاً ما يهم الأطفال هو النظرة الشاملة على المدينة من نقطة علوية، مثل النظر إلى لندن من عجلة لندن، أو الناطحة شارد، أو إلقاء نظرة على دبي من برج خليفة. ويستمتع الأطفال أكثر بالرحلات التي يقرأون أساطير وروايات حدثت في المواقع التي يزورونها. وفي المواقع التي يزورها الأطفال لا بد من تشجيعهم على تجربة الطعام المحلي بدلاً من الوجبات السريعة التي اعتادوا عليها.
المواصلات أيضاً من العوامل المؤثرة في الرحلات ولكل بلد طابعها الخاص مثل الريكشو في الهند والباص الأحمر في لندن وسيارات فيات 500 في إيطاليا. ولا بد من تجربة كل وسائل المواصلات المحلية لمعايشة التجربة السياحية العائلية بأبعادها.
وبدلاً من منع الهواتف الجوالة أثناء الرحلات يمكن استخدامها عائلياً من أجل إثراء التجربة بإرسال وصلات لمواقع بعض الأماكن السياحية التي ستزورها العائلة في اليوم التالي، والبحث عن ثلاث حقائق حول هذه الأماكن قبل زيارتها.
والوجهات العائلية التالية مختلفة ومتنوعة، وتصلح لكل فئات العائلات وهي نخبة مختارة لرحلات عام 2017. وهي تسهم في تسلية الأطفال والترفيه عنهم، وإضافة المزيد إلى مداركهم والمساهمة في تعليمهم وتقديم تجربة عملية لما يدرسونه في المناهج نظرياً:
* أضواء الشمال وسفاري جليدية: وهي رحلة إلى صقيع فنلندا، حيث الدائرة القطبية الشمالية وأضواء الشمال العجيبة، وهي رحلات تصلح لفئة العمر بين أربع سنوات و14 عاما. وتجمع العائلات في الرحلة الواحدة بين مشاهدة أضواء الشمال وبين التزلج على الجليد على مركبات خاصة تجرها الكلاب القطبية. وتكون الإقامة في كبائن خشبية دافئة تحمي من الطقس الخارجي القارص وهي رحلات تستمر خلال فصل الشتاء وحتى منتصف شهر أبريل (نيسان). ولا يلزم البقاء طويلاً في مثل هذه الرحلات، فثلاثة أيام تكفي لاكتساب التجربة، وهناك رحلات معتدلة التكلفة تغطي الطيران والإقامة ووجبتين يومياً بأسعار تبدأ من 800 دولار للفرد الواحد.
* الشمس والبحر والرمال قد تكون أنسب وأكثر متعة للأطفال من كل الأعمار، وهنا توفر الجزر اليونانية فرصة لا تعوض وتقدم بديلاً أفضل لوجهات السفر المعتادة في إسبانيا وفرنسا وإيطاليا. وفي هذه الجزر الناعسة يمكن الاسترخاء التام على الشواطئ وزيارة القرى الصغيرة المتناثرة على أطراف الجزر وتناول الطعام المحلي الشهي وممارسة الحياة البسيطة بعيداً عن تعقيدات المدنية الحديثة. ولا بد من اختيار الجزيرة اليونانية بعناية، حيث تعاني بعض الجزر من مشكلة توافد آلاف اللاجئين عليها من شرق المتوسط وتركيا هرباً من الحرب في سوريا. وفي السنوات الأخيرة تراجع الإقبال السياحي على جزر اليونان لهذا السبب، ولذلك فهناك فرص للحصول على أسعار منخفضة لرحلات السياحة اليونانية. ويمكن للعائلات استئجار فيلا خاصة تمنحهم بعض الخصوصية بعيداً عن مشاركة الآخرين في الفنادق.
* وفي الأعمار من سبع سنوات إلى 12 عاماً يمكن استكشاف التاريخ القديم بين روما وصقلية. وتساهم هذه الرحلات في تعزيز معرفة الأطفال بالتاريخ القديم لروما وهو جزء من المناهج الدراسية. وتوفر بعض الرحلات دورات خاصة يقود كل منها دليل سياحي متخصص يشرح للأطفال إبعاد الحضارات القديمة وتطورها. وبعد الرحلة التعليمية يمكن التوجه إلى صقلية من أجل الاستجمام على الشواطئ، حيث يلتحق الأطفال بالنوادي الخاصة بهم، بينما ينشغل الآباء بالاسترخاء على الشاطئ أو لعب الغولف. وتقدم بعض شركات السياحة رحلات تعليمية متخصصة للعائلات لمدة عشرة أيام يقودها متخصصون وتشمل السفر والإقامة الكاملة ودروس في الطبخ الإيطالي بأسعار تبدأ من 2600 دولار للفرد.
* رحلة العمر إلى غالاباغوس: وهي تصلح لأعمار ما بين 12 و18 عاماً وتعد بالفعل رحلة العمر حيث جزر غالاباغوس التي تقع في المحيط الهادي هي واحدة من أثرى بقاع العالم في تنوع الحياة البرية فيها، حيث يواجه المسافر إليها فور وصوله أنواعاً متعددة من الزواحف والحيوانات والطيور من كل شكل ونوع. وهي جزر تشتهر أيضاً بتنوع نباتها من الصبار إلى الجبال الخضراء والخلجان التركوازية. وهي فرصة للسياحة النشطة بين تسلق جبال البراكين إلى السباحة مع أسود البحر. ويعد شهر يوليو (تموز) هو شهر الذروة السياحية في الجزر، حيث الطقس جاف مع إمكانيات أفضل لمشاهدة الحيتان، وطيور البطريق، والكثير من أنواع الطيور. وتوفر شركات السياحة فرصة زيارة الإكوادور في أميركا اللاتينية لمدة 12 يوماً مع الكثير من الأنشطة، وزيارة 3 من أهم جزر غالاباغوس بأسعار تبدأ من 7500 دولار للفرد الواحد.
* الاسترخاء التام في المالديف، وهي عطلة تصلح للعائلات مع أطفال صغار العمر حتى سن ثماني سنوات. وتسعى المالديف حالياً لجذب العائلات وتقديم برامج استكشاف للطبيعة مخصصة للأطفال في أندية خاصة، حتى تتاح الفرصة للوالدين لتجديد نشاطهما بفترة راحة.
ويمكن الاختيار من بين الكثير من الرحلات التي توفر لائحة بالفنادق الحائزة على جوائز في مجال تسلية الأطفال وتنظيم برامج خاصة بهم. وتبدأ أسعار هذه الرحلات من 7400 دولار لعائلة من أربعة أفراد مكونة من والدين وطفلين حتى سن 12 سنة مع الإفطار ورحلات بحرية إلى المنتجع بعد الوصول إلى المالديف.
* كندا وسفاري قيادة للأطفال من ست 13 إلى 18 عاما. وهي رحلات مخصصة للعائلات التي تهوى القيادة لمسافات طويلة، حيث الطبيعة المتنوعة والمساحات الشاسعة الممتدة على مدى البصر. وتبدأ الرحلة بعد قضاء بعض الوقت في مدينة فانكوفر باتجاه مدينة ويسلر، ثم إلى محمية طبيعية اسمها جاسبر، ومنطقة بحيرة لويز التي تزخر بالدببة وحيوانات الموس والنسور. ويمكن ممارسة رياضات تسلق الجبال وركوب الخيل والانزلاق السريع على مياه الأنهار. وتنظم شركات كندية رحلات لمدة 16 يوماً تشمل الطيران والإقامة بأسعار تبدأ من 2500 دولار للفرد الواحد.
* كاليفورنيا: وهي تعتبر الولاية الأكثر عناية برحلات العائلات والأطفال، وتتفوق في ذلك على ولاية فلوريدا. وهناك الكثير من الأنشطة السياحية المتنوعة في كاليفورنيا التي تصلح للأعمار من 4 سنوات وحتى 18 عاماً، وتشمل تسلق الجبال وركوب الدراجات واستكشاف الشاطئ الغربي وزيارة سان فرانسيسكو. وتقيم المدينة هذا العام سلسلة من المعارض والحفلات السياحية. ويمكن الوصول إلى كاليفورنيا عبر رحلات جوية مباشرة تقدمها شركة «فيرجن أتلانتيك» من لندن إلى سان فرانسيسكو. ويمكن الاستعانة بخدمات شركة «إيربي أن بي» لتوفير مسكن عائلي خاص أثناء زيارة كاليفورنيا. وتنظم شركات أميركية رحلات خاصة مفصلة وفقاً لما ترغبه العائلات الزائرة للولاية.

وجهات أوروبية محبوبة للعائلات... خدماتها تتوجه إلى الأطفال والكبار
من الوجهات المحبوبة لدى العائلات في أوروبا «ديزني لاند» في باريس، وهي البديل الأقرب لديزني ورلد في أورلاندو، فلوريدا. ويمكن أيضاً زيارة باريس على مقربة ساعة بالسيارة للجمع بين تسلية الصغار وسياحة الكبار.
وإذا كانت هناك رغبة في زيارة المزيد من مدن الملاهي فهناك «يوروبا بارك» في ألمانيا بالقرب من مدينة بادن بادن. وهي واحدة من أكبر مدن الملاهي الأوروبية، وفيها مدن مصغرة للندن والبندقية، بالإضافة إلى الكثير من الألعاب المخصصة للكبار والصغار على السواء.
من الوجهات المحبوبة عائليا أيضاً جزيرة كورفو اليونانية التي يزورها مليون سائح سنوياً. ويتسم القسم الشرقي للجزيرة بالهدوء لمن يفضل المناخ الشاعري، بينما تتوجه العائلات الشابة إلى الشمال حيث يوجد شاطئ أفلاكي الصاخب. وتتوجه شركات الطيران الرخيص إلى كورفو دوريا.
وإلى من يبحث عن وجهة سياحية جديدة هناك كرواتيا وفيها جزيرة لوبود الخالية من السيارات تماما وبها بعض أفضل الشواطئ الكرواتية التي تناسب الأطفال لضحالة مياهها. وفي ميناء دوبروفنيك التاريخي تم تصوير حلقات «لعبة العروش» التلفزيونية.
وفي شبه الجزيرة الأيبيرية يمكن زيارة الغارف في البرتغال حيث توجد ملاهي «أكوا لاند» البحرية وهو إحدى أكبر الملاهي المائية في أوروبا وفيه منزلق مائي طوله 23 متراً. وبعيدا عن الملاهي يمكن الاسترخاء على الشواطئ القريبة من مدينة بورتيماو.
وفي إسبانيا تتوجه العائلات إلى جزيرة مينوركا في البحر المتوسط وهي أكثر هدوءا من أختها الأكبر حجماً مايوركا، وبها شواطئ رملية ناعمة، والكثير من الألعاب البحرية، ورحلات الزوارق المخصصة للعائلات.
وللمزيد من التجارب الثقافية للأطفال يمكن زيارة مراكش التي تستقبل أيضاً رحلات الطيران الرخيص، وتتسم بالقرب من أوروبا، وتوفير المناخ الدافئ طوال شهور العام. وتشتهر مراكش بالأسواق المفتوحة والحواة وركوب الجمال للسياح. وهي وجهة سياحية غير أوروبية وتوفر المزيد من الإثارة والإبعاد الثقافية للأطفال، ويمكن القيام فيها بكل الأنشطة السياحية من سياحة الشواطئ إلى التسوق إلى استكشاف أسرار المدينة.
 



دليلك لزيارة منحدرات «سيفن سيسترز» ليوم واحد أو أكثر

منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
TT

دليلك لزيارة منحدرات «سيفن سيسترز» ليوم واحد أو أكثر

منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)

على الساحل الجنوبي لإنجلترا، حيث تلتقي زرقة البحر ببياض الصخور، تقف منحدرات Seven Sisters Cliffs واحدةً من أروع المشاهد الطبيعية في بريطانيا. هذا المكان ليس مجرد وجهة سياحية، بل تجربة متكاملة تجمع بين الهدوء، والجمال البكر، والتاريخ العريق. في هذا المكان تمتد التلال الخضراء بانسيابية نحو البحر، وتتشكل سبع قمم مميزة تمنح الموقع اسمه الفريد وسحره الخاص.

إذا كنت تبحث عن مكان جميل وتاريخي بالوقت نفسه بعيداً عن صخب لندن يمكنك عيش مغامرة فريدة تفصلك عنها ساعتان بواسطة السيارة ونحو الساعة و40 دقيقة بواسطة القطار، وإذا كنت من محبي التصوير، ففي ساوث داونز ناشونال بارك South Downs National Park سوف تسحرك المناظر الطبيعية.

فتُعدّ منطقة «منحدرات الأخوات السبع» واحدة من أجمل الوجهات الطبيعية في بريطانيا، وتقع على الساحل الجنوبي في مقاطعة «إيست ساسيكس»، وتشتهر هذه المنحدرات البيضاء الساحرة بإطلالاتها الخلابة على البحر، وتُعدّ مكاناً مثالياً لمحبي الطبيعة والمغامرة والمشي وركوب الدراجات الهوائية.

من الممكن الاقامة في أكواخ مجهزة في المزارع (شاترستوك)

لمحة تاريخية

تعود أهمية هذه المنطقة إلى قرون عدّة، حيث كانت جزءاً من الدفاعات الطبيعية لبريطانيا ضد الغزوات البحرية. كما لعبت دوراً مهماً خلال الحرب العالمية الثانية؛ إذ استُخدمت المنحدرات نقاطَ مراقبة استراتيجية. وبفضل طبيعتها الجيولوجية، بقيت هذه المنحدرات رمزاً طبيعياً مميزاً للجنوب الإنجليزي.

ويعود اسم «Seven Sisters» (الأخوات السبع) إلى السلسلة المتتابعة من سبع تلال منحدرة على طول الساحل، والتي تبدو وكأنها سبع قمم متجاورة تشبه الأخوات. هذا الشكل الطبيعي الفريد هو ما يمنح المكان سحره الخاص ويجعله مختلفاً عن غيره من المنحدرات في بريطانيا.

عندما تنوي زيارة هذه المنطقة حدّد وقت الزيارة، فمن الأفضل الذهاب عندما يكون الطقس مشمساً؛ لأنه سيتعين عليك المشي للوصول إلى أعلى المنحدرات، كما أن انعكاس أشعة الشمس على لون المنحدرات ناصع البياض يبدو رائعاً، وتذكر بألا تقترب كثيراً من حواف المنحدرات؛ فقد تكون خطيرة، خاصة في حال كنت من الذين يخافون من العلو.

إقامة في مزرعة تقول خلالها بتحضير الطعام في الهواء الطلق (الشرق الاوسط)

وقبل الذهاب ضع خطة للزيارة، فإذا كنت تنوي تمضية يوم واحد، فيُنصح بالذهاب في الصباح الباكر بواسطة القطار الذي ينطلق من محطة فكتوريا في وسط لندن، وتستغرق الرحلة نحو الساعتين من الزمن، أما إذا كنت تنوي المبيت في «سيفن سيسترز كيلفز» أو المناطق القريبة منها فقد تكون السيارة خياراً أفضل؛ لأنها وسيلة تمنحك الحرية في التنقل من منطقة إلى أخرى والتعرف على الأماكن القريبة مثل منطقة إيستبورن الساحلية الجميلة.

في هذه المنطقة يمكنك القيام بالكثير من النشاطات الرياضية، فالحذاء المريح ضروري وأساسي؛ لأن المشي سيكون رفيقك للوصول إلى أي من قمم المنحدرات، فهناك مسارات عدة مخصصة للمشي قد تستغرق نحو سبع ساعات، ولكن بإمكانك اختيار نقطة الانطلاق من أي مسار تختاره لتختصر المسافة والوقت.

من أهم النشاطات التي يمكن أن تقوم بها:

المشي وركوب الدراجات: توفر المسارات الممتدة على طول الساحل تجربة فريدة، حيث يمكنك السير فوق التلال الخضراء والاستمتاع بمشهد البحر المفتوح.

التصوير الفوتوغرافي: تُعدّ المنحدرات من أكثر المواقع تصويراً في إنجلترا، خاصة عند شروق الشمس أو غروبها.

التنزه والاسترخاء: يمكنك الجلوس على الشاطئ أو في المساحات الخضراء.

زيارة القرى القريبة: مثل قرية «سيفورد» الساحلية، التي تجد فيها المقاهي المحلية التقليدية. تجربة التجديف «كاياك» قرب الساحل.

تقع مدينة برايتون على مسافة قريبة من المنحدرات (شاترستوك)

أين تقيم؟

إذا كنت تخطط للإقامة قرب منطقة «سيفن سيسترز كليفز»، فهناك خيارات عدة مناسبة حسب ميزانيتك ونوع الرحلة:

مدينة «إيستبورن» تُعدّ الخيار الأكثر شيوعاً لقربها من المنحدرات؛ فهي تضم فنادق متنوعة من الفخمة إلى الاقتصادية.

وإذا كنت تنوي الإقامة لأكثر من ليلة فيمكنك التوجه إلى «برايتون» الحيوية التي تبعد عن المنحدرات نحو 30 دقيقة، وفيها الكثير من المقاهي والمطاعم بالإضافة إلى الشواطئ. وفيها يمكنك الإقامة في «جوريز إن برايتون » في مدينة «سيفورد» القريبة من المنحدرات؛ فهي هادئة وأقل زحمة، وتجد فيها بيوت ضيافة وشققاً صغيرة وتعدّ مثالية لمحبي الهدوء والطبيعة.

في «ساوث داونز ناشونال بارك» تنتشر الأكواخ الريفية والمزارع التي تؤمّن أكواخاً مجهزة بكل شيء، من ماء ساخن إلى سرير إلى حاجيات المطبخ الأساسية، وغالباً ما تكون موجودة وسط الطبيعة وتابعة لإحدى المزارع مع موقد للنار يمكن أن تطهو طعامك عليه في أجواء ريفية رائعة.

مناظر طبيعية رائعة (الشرق الاوسط)

مقترح زيارة ليوم واحد

صباحاً : الوصول إلى «سيوفورد» أو «إيستبورن»

بدء المشي على المسار الساحلي داخل متنزه ساوث داونز ناشونال بارك (يمكن تحديد المسار الذي تريده حسب قدرتك على المشي)

منتصف اليوم: التوقف للنزهة (Picnic) في الطبيعة.

زيارة شاطئ كوكمير هايفن، حيث يلتقي النهر بالبحر (مكان جميل جداً للتصوير).

المساء: العودة أو التوجه إلى إيستبورن لتناول العشاء على البحر.

مشاهدة الغروب من أعلى المنحدرات (تجربة لا تُفوَّت).

منحدرات صخرية رائعة (شاترستوك)

إذا كانت الزيارة لأيام عدة

يمكنك التعمق أكثر في استكشاف المنطقة:

اليوم الأول:

خطة اليوم الواحد نفسها (المشي واستكشاف المنحدرات).

اليوم الثاني: استكشاف القرى القريبة مثل «ألفريستون» التاريخية.

زيارة مركز الزوار في الحديقة الوطنية والتعرف على الحياة البرية.

اليوم الثالث:

التوجه إلى مدينة برايتون الساحلية

التسوق والأكل في أحد المطاعم المطلة على الشاطئ.

زيارة الرصيف البحري الشهير«برايتون بير».

منحدرات صخرية ناصعة البياض مطلة على البحر (الشرق الاوسط)

هل الأفضل القطار أم السيارة؟

القطار (الخيار الأسهل غالباً)

من لندن إلى إيستبورن أو سيفورد.

المدة: نحو ساعة ونصف الساعة إلى ساعتين. هذه الوسيلة أفضل إذا كنت تفضّل عدم السياقة أو إذا كانت رحلتك ليوم واحد فقط ولكنك ستحتاج إلى سيارة أجرة أو حافلة نقل عام للوصول إلى بعض النقاط التي ذكرناها في الجدول أعلاه.

السيارة (الأكثر مرونة) تمنحك حرية التوقف واستكشاف أماكن مخفية.

مثالية للرحلات الطويلة أوالعائلية.


«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

TT

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)

تستعد وجهة القدية لإطلاق منتزه «أكواريبيا» المائي، بوصفه أحد المشاريع الترفيهية التي تراهن عليها السعودية، من خلال تجربة تمزج بين الطابع المحلي والمعايير الدولية، ضمن توجه أوسع لإعادة صياغة مفهوم الوجهات الترفيهية في المنطقة، وحددت وجهة القدية يوم الخميس 23 أبريل (نيسان) موعداً لانطلاق «أكواريبيا»، حيث يفتح المنتزه أبوابه أمام الزوار لخوض تجارب مائية تجمع بين المغامرة والإثارة، وسط أمواج وألعاب صُممت لرفع مستوى الأدرينالين.

ويأتي إطلاق «أكواريبيا» بعد تشغيل تجريبي أُقيم عقب عيد الفطر، أُتيح خلاله لعدد من المجموعات المختارة استكشاف مرافق المنتزه وتجربة ما يقدمه من ألعاب وعروض، في خطوة هدفت إلى اختبار الجاهزية التشغيلية وتحسين تجربة الزائر قبل الافتتاح الرسمي.

من الاحتياج إلى ولادة «أكواريبيا»

وأكّد المدير الأول للعلاقات العامة في مدينة القدية، عبد الله العتيبي، أن المشروع لم يبدأ بوصفه فكرة تقليدية لمنتزه مائي، بل بوصفه استجابة مباشرة لاحتياج مجتمعي واضح، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «قبل الشروع في تطوير أكواريبيا، أجرينا استطلاعاً واسع النطاق على مستوى السعودية، استهدف شرائح متنوعة من المواطنين والمقيمين بمختلف الأعمار والخلفيات، وأظهرت نتائجه أن نحو 75 في المائة من المشاركين يرون حاجة فعلية إلى منتزه مائي متكامل يقدم تجربة تتجاوز النماذج التقليدية».

وتابع: «قمنا بدراسة وتحليل عدد من أبرز المنتزهات المائية حول العالم، من حيث التصميم والتجربة والخدمات، إلا أننا لم نجد نموذجاً يلائم خصوصية الزائر السعودي أو يعكس تطلعاته بشكل كامل، كما لم نجد ما يقدم تجربة متوازنة للسائح العالمي الباحث عن طابع مختلف، من هنا جاءت فكرة تطوير منتزه بهوية سعودية، لكن بمواصفات عالمية».

لقطة توضح اتجاهات المناطق الترفيهية في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

8 مناطق... رحلة متكاملة بين الاسترخاء والمغامرة

ومضى إلى القول: «حرصنا على أن تكون تجربة أكواريبيا متعددة الأبعاد، بحيث يجد كل زائر ما يناسبه، سواء كان يبحث عن المغامرة أو الاسترخاء أو التجربة العائلية، وذلك ضمن بيئة مصممة بمعايير عالمية وبهوية مستلهمة من طبيعة السعودية».

ويضم منتزه «أكواريبيا» 8 مناطق رئيسية صُممت لتقديم تجارب متنوعة، تشمل «كاميل روك»، وهي منطقة مرتفعة تمنح الزوار تجربة مليئة بالتشويق مع تصميم مستوحى من التكوينات الصخرية، و«سيرف لاغون» التي توفر مساحة للاسترخاء وممارسة الأنشطة المائية أبرزها ركوب الأمواج في بيئة تحاكي الشواطئ الطبيعية، بالإضافة إلى «ذا دن» المخصصة للنساء والأطفال والتي توفر أجواء أكثر خصوصية وهدوءاً مع مرافق تتيح الاسترخاء ومتابعة الأطفال أثناء اللعب، إلى جانب «ويف وادي» التي تعد وجهة رئيسية لعشاق الأمواج والتحديات المائية بتجارب تناسب مختلف المستويات.

وتأتي منطقة «الوادي الرهيب» بين المغامرة والتحدي عبر أنشطة مثل تسلق الصخور وركوب الأمواج والتجديف في بيئة تحاكي الأودية الطبيعية، و«أرابيان بيك» الذي يمنح تجربة رائعة وإطلالات بانورامية ويعد مناسباً للباحثين عن الاسترخاء، كما تعد «ضب جروتو» منطقة مخصصة للأطفال وآمنة على شكل قلعة ألعاب مائية، وأخيراً «فايبر كانيون» الذي يقدم تجربة حماسية عبر مسارات مائية متعرجة تناسب عشاق المغامرة من مختلف الأعمار.

يتجلى تميز «أكواريبيا» في كونه منتزهاً مائياً يعكس تجربة تستلهم البيئة السعودية في تفاصيلها البصرية والثقافية مع الالتزام بأعلى المعايير العالمية، ويجمع المنتزه بين الهوية المحلية والجودة الدولية في تصميمه وتجربته.

استلهام الهوية المحلية في تفاصيل منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

أرقام قياسية وتجارب مبتكرة

يتربع المنتزه على مساحة تقارب 250 ألف متر مربع، ما يجعله من أكبر المشاريع المائية في المنطقة، وتحتوي في مجملها على نحو 22 لعبة مائية. ولا تعكس هذه الأرقام حجم الوجهة فقط، بل أيضاً تنوع التجربة، حيث جرى توزيع الألعاب والمناطق بما يتيح للزائر الانتقال بين مستويات مختلفة من الترفيه والتحدي.

وتضم «أكواريبيا» مجموعة من الألعاب والتجارب المميزة، من أبرزها الأفعوانية المائية الأطول من نوعها عالمياً بارتفاع يصل إلى 42 متراً وطول يقارب 515 متراً، حيث توفر تجربة تجمع بين الانحدارات الحادة والإثارة المتصاعدة على امتداد المسار.

جانب من منطقة كاميل روك في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

ومن أبرز التجارب المبتكرة تأتي في المقدمة لعبة «Aquatic Car»، التي تمزج بين الواقع المعزز والبيئة المائية لتقديم رحلة تفاعلية تحاكي استكشاف أعماق البحار، مع عناصر بصرية وتجارب حسية تعزز الإحساس بالاندماج داخل عالم افتراضي متكامل.

التشغيل وساعات الزيارة والتذاكر

أبرز «أكواريبيا» جاهزيته التشغيلية خلال الأيام الممطرة التي شهدتها العاصمة الرياض، حيث تعكس التجربة قدرة المنتزه على التكيف مع مختلف الظروف الجوية ضمن منظومة تضمن السلامة وجودة التشغيل.

استمتاع الزوار في منطقة ويف وادي في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

وفيما يتعلق بتشغيل المنتزه، أوضح العتيبي أن «أكواريبيا» يعتمد منظومة تشغيل مرنة ترتبط بشكل مباشر بالظروف الجوية، حيث تتم متابعة التغيرات المناخية بشكل مستمر بالاستناد إلى تقارير المركز الوطني للأرصاد، ويتم اتخاذ الإجراءات التشغيلية اللازمة عند الحاجة، سواء عبر الإغلاق الجزئي لبعض الألعاب أو الإيقاف الكلي للمنتزه، بما يضمن أعلى مستويات السلامة للزوار في مختلف الظروف.

يستقبل المنتزه جميع الزوار طوال أيام الأسبوع، مع تخصيص يوم الجمعة للنساء في المرحلة الأولى، في خطوة تراعي خصوصية المجتمع مع إمكانية مراجعتها مستقبلاً وفقاً لاحتياجات الزوار. كما تمتد ساعات العمل يومياً من الساعة 12 ظهراً حتى 8 مساءً، فيما حُددت أسعار التذاكر بـ275 ريالاً للفئة العمرية من 12 عاماً فما فوق، و170 ريالاً للأطفال من عمر 4 إلى 11 عاماً، وتتيح التذكرة دخولاً ليوم واحد إلى مختلف مناطق المنتزه.


عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
TT

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع، لكن الأرض في المقابل قد تكون الرابح الهادئ.

فالحرب لم تغيّر فقط ملامح السياسة، بل أعادت رسم خطوط الطيران وفرضت واقعاً جديداً على حركة السفر، حيث تتوزع الخسائر والمكاسب بشكل غير متوقع.

في مطارات أوروبا، وتحديداً في لندن، يلاحظ المسافرون تأخيرات متكررة وإعلانات مستمرة عن تعديل مسارات الرحلات. لم يعد التحليق فوق بعض الأجواء خياراً آمناً، ما أجبر شركات الطيران على سلوك طرق أطول تمر عبر آسيا الوسطى أو شمال أفريقيا، وهو ما يضاعف التكاليف ويزيد الضغط على الجداول التشغيلية.

من الافضل حجز تذاكر السفر مبكرا للحصول على أسعار أفضل (الشرق الاوسط)

شركات كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» و«لوفتهانزا» تجد نفسها أمام معادلة صعبة: امتصاص ارتفاع تكاليف الوقود أو نقلها إلى المسافرين عبر أسعار أعلى. فكل ساعة طيران إضافية تعني استهلاكاً أكبر للوقود، وتأخيرات تمتد آثارها إلى آلاف الرحلات.

لكن، كما في كل أزمة، هناك من يستفيد.

وجهات بعيدة عن مناطق التوتر بدأت تسجل انتعاشاً ملحوظاً. مدن مثل بانكوك وطوكيو أصبحت أكثر جاذبية للمسافرين الباحثين عن الاستقرار، فيما تتراجع وجهات كانت تعتمد على موقعها كمحطات عبور في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، تبرز دول جنوب القارة كأكبر الرابحين. إسبانيا وإيطاليا واليونان تستفيد من تدفق السائحين الباحثين عن وجهات قريبة وآمنة وسهلة الوصول، خصوصاً من السوق البريطانية.

كما برزت وجهات أبعد مثل جنوب أفريقيا والمالديف والبرازيل وبيرو، مستفيدة من تحول بعض المسافرين نحو رحلات «التجربة» بعيداً عن مناطق التوتر التقليدية.

اليونان واسبانيا من البلدان الاوروبية المستفيدة سياحيا (الشرق الاوسط)

لكن التحول الأبرز ربما كان داخل الدول نفسها.

في المملكة المتحدة، كما في فرنسا وألمانيا، تشهد السياحة الداخلية انتعاشاً واضحاً. ارتفاع أسعار التذاكر وتعقيد الرحلات دفعا الكثيرين إلى إعادة التفكير في خططهم، مفضلين قضاء عطلاتهم محلياً. مناطق مثل كوتسوولدز وليك ديستريكت أصبحت بدائل جذابة، تجمع بين انخفاض التكلفة وسهولة الوصول.

هذا التحول انعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي؛ من الفنادق الصغيرة إلى شركات تأجير السيارات، وصولاً إلى الأنشطة الريفية والأسواق المحلية، التي باتت تستفيد من تدفق الزوار.

السياحة الداخلية هي الحل للمسافرين حاليا (الشرق الاوسط)

في المقابل، تبدو الخسائر واضحة رلدى دول تعتمد على دورها بوصفها مراكز عبور جوي مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وعُمان، حيث أدى تقييد الأجواء إلى تراجع الرحلات وفقدان عائدات العبور والسياحة.

ورغم الضغوط، يبدو أن شركات الطيران الاقتصادي في موقع أفضل نسبياً على الأقل في المدى القصير. شركات مثل «رايان إير» و«إيزي جت» تستفيد من تركيزها على الرحلات القصيرة داخل أوروبا، ومن تحول الطلب نحو السفر القريب. كما أن اعتمادها على التحوط ضد أسعار الوقود يمنحها حماية مؤقتة من الارتفاعات الحالية.

لكن هذا التفوق يبقى هشاً. فالشركات نفسها تحذر من أن استمرار الأزمة لأكثر من ستة أشهر قد يبدد هذه الميزة، مع انتهاء عقود الوقود الرخيص وبدء التأثر الحقيقي بارتفاع الأسعار. عندها، قد يتحول الرابح المؤقت إلى متضرر جديد.

وسط هذا المشهد المتغير، يعيد المسافرون اكتشاف السفر المحلي، ليس فقط بوصفه خياراً اقتصادياً، بل بوصفه تجربة مختلفة. وينصح خبراء السياحة باختيار التوقيت بعناية لتجنب الذروة، والحجز المسبق للحصول على تذاكر أرخص سعراً، وتحسباً لارتفاع أسعار الوقود أكثر، واستكشاف وجهات أقل شهرة، والاعتماد على الرحلات البرية التي توفر مرونة أكبر وتكلفة أقل. كما يزداد الإقبال على الإقامات البديلة مثل البيوت الريفية، التي تقدم تجربة أكثر قرباً من الحياة المحلية.

نصائح مفيدة

• احجز مبكراً، لكن اختر تذاكر تسمح بالتعديل أو الإلغاء.

• السفر في منتصف الأسبوع غالباً ما يكون أرخص من عطلة نهاية الأسبوع.

• تجنّب المواسم السياحية (الصيف والعطل الرسمية).

• الرحلات الصباحية المبكرة أو الليلية عادة أقل سعراً.

• لا تعتمد على موقع واحد.

• استخدم أكثر من منصة للعثور على أفضل عرض.

• الأسعار تختلف من منصة لأخرى حسب العروض.

• أحياناً السفر من مطار قريب أو مختلف يكون أرخص.

• الرحلات غير المباشرة (مع توقف) قد توفر مبلغاً جيداً.

• بعض المواقع ترفع الأسعار بناءً على عمليات البحث المتكررة؛ لذا فإن التصفح الخفي قد يساعدك على الحصول على أسعار أفضل.