تركيا تصعد مع هولندا وتوقف المناقشات رفيعة المستوى

ميركل تدعم هولندا... والناتو والاتحاد الأوروبي وروسيا تطالب بالتهدئة

رجال الأمن التركي يقفون أمام حاجز خارج مقر السفارة الهولندية بأنقرة أمس (أ.ب)
رجال الأمن التركي يقفون أمام حاجز خارج مقر السفارة الهولندية بأنقرة أمس (أ.ب)
TT

تركيا تصعد مع هولندا وتوقف المناقشات رفيعة المستوى

رجال الأمن التركي يقفون أمام حاجز خارج مقر السفارة الهولندية بأنقرة أمس (أ.ب)
رجال الأمن التركي يقفون أمام حاجز خارج مقر السفارة الهولندية بأنقرة أمس (أ.ب)

أعلن وزير تركي بارز عن إغلاق المجال الجوي لتركيا أمام جميع الدبلوماسيين الهولنديين، وذلك بصورة فورية، ووقف جميع المناقشات رفيعة المستوى مع هولندا، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.
من جهتها، دعت الخارجية الأميركية تركيا وهولندا إلى الهدوء، خصوصا أنهما من حلفاء واشنطن في حلف شمال الأطلسي، وحضتهما على حل الأزمة الدبلوماسية بينهما.
وقال مسؤول رفيع في الوزارة: «كلاهما شريك قوي وحليف في (الأطلسي). نحن نطلب ببساطة تجنب مزيد من التصعيد والعمل معا لحل الأزمة».
وأضاف الدبلوماسي الأميركي، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب لم تتدخل مباشرة مع أنقرة ولاهاي، لأنهما من «الديمقراطيات القوية»، وأن «بإمكانهما تسوية الأمور بينهما».
ولم يتخذ موقفا مؤيدا لتركيا أو لهولندا، لكنه قال إن «الناس يجب أن تكون قادرة على التظاهر سلميا، ومع أخذ هذا في الاعتبار، ينبغي على البلدين تجنب الحرب الكلامية كما حدث نهاية هذا الأسبوع».
وجاء التحرك التركي على الرغ من دعوات من الناتو والاتحاد الأوروبي للتهدئة ونزع فتيل الأزمة، إلا أنه أنقرة واصلت التصعيد تجاه هولندا، واستدعت القائم بأعمالها فيدو هوسينجا للمرة الثالثة في 3 أيام لتقديم مذكرتين جديدتين حول أحداث السبت في روتردام. في غضون ذلك، أبدت ألمانيا تأييدها لهولندا التي قالت إنها لن تتفاوض مع تركيا تحت الضغط، وأعلنت فرنسا رفضها للاتهامات بالنازية والفاشية.
وفيما تواصلت تصريحات المسؤولين الأتراك التي تحمل تهديدات بعقوبات «غير محددة المعالم» تجاه هولندا، استدعت الخارجية التركية القائم بأعمال السفارة الهولندية في أنقرة أمس الاثنين، للمرة الثالثة منذ يوم السبت، وسلمت له مذكرتين مختلفتين، الأولى احتجاجا على المعاملة غير اللائقة من السلطات الهولندية لوزيرة الأسرة والشؤون الاجتماعية التركية فاطمة بتول صايان كايا، والدبلوماسيين الأتراك في هولندا، واعتبرتها انتهاكا صارخا لاتفاقية فيينا حول العلاقات الدبلوماسية الموقعة عام 1961، واتفاقية فيينا المتعلقة بالعلاقات القنصلية الموقعة عام 1963. وطلبت أنقرة من السلطات الهولندية تقديم اعتذار رسمي وتعويضات، ومعاقبة مرتكبي المخالفات بحق الوزراء والدبلوماسيين الأتراك.
وتضمنت المذكرة الثانية احتجاجا على المعاملة السيئة والمهينة وغير الإنسانية، بحق المواطنين والجالية التركية في هولندا، وصفتها الخارجية بأنها خرق واضح لحقوق الإنسان واتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية.
من جانبه، قال عمر جليك وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في تركيا، إن بلاده «ستفرض عقوبات بالتأكيد» ضد هولندا، دون الإفصاح عن تفاصيل. ودعا جليك الاتحاد الأوروبي لمواجهة انتهاكات هولندا بمنع فعاليات لوزراء أتراك تخص الاستفتاء على تعديل الدستور، المزمع التصويت عليه الشهر المقبل. ولفت إلى أن هولندا استسلمت لزعيم سياسي متطرف (خيرت فيلدرز) وينافسه متطرفون آخرون، مبينا أن الاتحاد الأوروبي بات ضحية للتطرف بسبب الأزمة الاقتصادية، مضيفا: «المتطرف خيرت فيلدرز يحاول طرد المسلمين من هولندا، وخطابه يذكر بالفاشية» وأن بلاده «ترفض الفاشية كما يرفضها الاتحاد الأوروبي». وأشار إلى أن بلاده لن تسكت على انتهاكات هولندا للحريات، وستتواصل مع المفوضية الأوروبية بشأن هولندا، ملوحا بأن بلاده قد تلغي اتفاق اللاجئين وإعادة قبول المهاجرين الموقع مع الاتحاد الأوروبي في مارس (آذار) 2016.
واستمرارا للتصريحات التركية الحادة، قال نائب رئيس الوزراء التركي المتحدث باسم الحكومة نعمان كورتولموش، إن هولندا ستُضطر إلى الاعتذار لتركيا عقب ممارساتها المشينة بحق وزيرين تركيين. وأعرب عن قلقه وأسفه لمستقبل أوروبا غير الواعد، جراء صعود اليمين المتطرف والفاشية والنازية الجديدة خلال السنوات الأخيرة، وشدد على أن استمرار الوضع المعادي للإسلام والأجانب، وخصوصا لتركيا في أوروبا، سيلقي بظلاله على السياسيين المعتدلين في القارة العجوز، الذين لن يجدوا لهم أرضية للوقوف عليها.
من جانبه، قال رئيس الوزراء الهولندي مارك روته، إن بلاده لن تتفاوض أبدا تحت التهديد، في إشارة إلى التهديدات التي أطلقها مسؤولون أتراك بفرض عقوبات على هولندا على خلفية التوترات الدبلوماسية بين البلدين.
وكان روته قد قال، الأحد، إن تصريحات الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان ووصفه الهولنديين بالنازيين والفاشيين، «أمر غير مقبول»، لافتا إلى أنه رغم ذلك يريد نزع فتيل الأزمة الدبلوماسية المتصاعدة بين أنقرة وأمستردام. وجاءت تصريحات روته في مؤتمر صحافي أمس، بعد استدعاء وزارة الخارجية التركية القائم بالأعمال الهولندي في أنقرة.
في الوقت نفسه، حذرت هولندا، أمس الاثنين، مواطنيها في جميع أنحاء تركيا، وقالت في بيان موجه للمواطنين: «منذ 11 مارس 2017 حدثت توترات دبلوماسية بين تركيا وهولندا. ندعوكم إلى التزام الحذر في أنحاء تركيا وتجنب التجمعات والأماكن المزدحمة».
واعتبرت الخارجية الهولندية أن هناك خطرا من السفر إلى تركيا، داعية مواطنيها إلى التسجيل في الوزارة قبل سفرهم، لافتة إلى أن «هناك خطر حدوث هجمات إرهابية في كل أنحاء البلاد»، محذرة خصوصا من الذهاب إلى المناطق الحدودية مع سوريا والعراق.
وقال نائب رئيس الوزراء الهولندي لوديفيك أشر، في تصريحات للإذاعة الهولندية أمس، إنه يتعين وضع حد لاتهامات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، خاصة التي نعت فيها الهولنديين بالفاشيين والنازيين، وأضاف أن «سبّنا نحن على وجه الخصوص، بتاريخنا، على أننا نازيون أمر مُثير للاشمئزاز للغاية».
وفيما يتعلق بالعقوبات التي تلوح بها أنقرة، قالت وسائل إعلام تركية، إن الحكومة التركية تعتزم فرض جملة من العقوبات السياسية على الحكومة الهولندية، وذلك على خلفية تدهور العلاقات الثنائية.
وبحسب صحيفة «ميلليت» فإن الحكومة بعد مطالبتها للسفير الهولندي الذي يقضي إجازة في بلاده بعدم العودة إلى تركيا، تنوي قطع العلاقات الاستخباراتية معها، موضحة أنّ العلاقات الاستخباراتية بين تركيا وهولندا توصف بأنها قوية للغاية. وأضافت أن من بين العقوبات السياسية المتوقعة هو أن تعلّق الحكومة التركية زيارات القادة العسكريين إلى قاعدة إنجرليك في أضنة، وكذلك إغلاق الأجواء التركية أمام جميع الطائرات العسكرية وطائرات الشخصيات المهمة «في آي بي». وقالت صحيفة «حرييت» التركية، إن جهاز المخابرات التركي يدرس بشكل جدي قطعا أحادي الجانب لكل اتفاقيات التعاون الاستخباراتي وتبادل المعلومات الأمنية والعسكرية، كما يحتمل تعليق زيارات عناصر من الجيش الهولندي لقاعدة إنجرليك التي يوجد فيها عدد من صواريخ «باتريوت» كان قد تمّ نشرها عام 2013 خلال زيارة رئيس الوزراء الهولندي مارك روته. ومن المحتمل أن يغلق المجال الجوي التركي في وجه جميع طائرات الجيش الهولندي وكبار شخصياته.
وبحسب قناة «سي إن إن تورك» فإنّ العقوبات الاقتصادية ليست معنية بالأمر على الأقل حالياً.
وتشهد العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين نمواً كبيراً، حيث يقدر عدد الشركات الهولندية التي تعمل داخل الأراضي التركية بـ2564 شركة، لذلك فأي مساس بهذه العلاقة سيكون بالغ الضرر للبلدين.
وكان وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي قد أكد، الأحد، أنّ الأزمة الدبلوماسية التي نعيشها على خلفية الأحداث مع هولندا، ليس لها أي علاقة بالتعاون الاقتصادي، لذلك فالعقوبات الاقتصادية ليست محل نقاش.
وفي خضم التوتر بين تركيا وهولندا، أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أمس الاثنين، خلال اجتماع مع كبار رجال الأعمال في مدينة ميونيخ، دعمها لجارتها هولندا على خلفية التصعيد الدبلوماسي مع أنقرة. وانتقدت ميركل تصريحات الرئيس التركي الذي وصف أعضاء الحكومة الهولندية بـ«فلول النازيين»، قائلة إن هذا التشبيه بالنازية مرفوض ومضلل تماما، ويستهين بمعاناة ضحايا النازية.
وكانت الحكومة الهولندية قد دعت أنقرة إلى الاعتذار رسمياً على خلفية تلك التصريحات.
كما أعلنت الحكومة الألمانية أمس، أنه لن يسمح بالمرور الحر للسياسيين الأتراك في المستقبل، وذلك بعد الخلافات الدبلوماسية بين تركيا وألمانيا وهولندا.
بدوره، أبدى وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير معارضته لمجيء وزراء أتراك إلى ألمانيا للمشاركة في تجمعات مؤيدة لإردوغان، قائلا: «شخصيا، لا أؤيد هذه المظاهر، لا أرغب فيها ولا علاقة لألمانيا بحملة انتخابية تركية».
وتراهن أنقرة إلى حد بعيد على هذه التجمعات لإقناع أتراك الخارج بتأييد تعزيز سلطات إردوغان الذي سيكون موضع استفتاء الشهر المقبل. وتضم ألمانيا أكبر جالية تركية في العالم تقدر بـ1.4 مليون نسمة. وفي فرنسا التي سمحت لوزير الخارجية التركي بعقد مؤتمر سياسي فيها الأحد، قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيروليت، أمس، إن ذكر الرئيس التركي للنازية والفاشية خلال خلاف دبلوماسي مع هولندا أمر غير مقبول. ودعا إيروليت كل الأطراف لإنهاء الخلاف الدبلوماسي، وأضاف أن على تركيا احترام المعاهدة الأوروبية المعنية بحماية حقوق الإنسان.
وهاجم اليمين واليمين المتطرف الفرنسيان، السلطات الفرنسية لموافقتها على حضور وزير الخارجية التركي إلى فرنسا لحض مواطنيه على المشاركة في الاستفتاء لتعزيز صلاحيات إردوغان.
وفي كلمته التي نقلتها مباشرة شبكات تلفزيون تركية، هاجم الوزير التركي هولندا ووصفها بأنها «عاصمة الفاشية»، وهو تعبير سبق أن استخدمه إردوغان خلال الأيام الماضية، بعدما منعت أمستردام زيارة جاويش أوغلو السبت. ورداً على هذه الزيارة والتجمع، كتبت مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان، تغريدة قالت فيها: «لماذا علينا أن نتسامح على أرضنا مع أقوال ترفضها ديمقراطيات أخرى؟ لا نريد حملات انتخابية تركية في فرنسا».
ومن جهته، اتهم مرشح اليمين فرنسوا فيون الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند بـ«الابتعاد بشكل فاضح عن التضامن الأوروبي»؛ لأن تجمعات تركية عدة مماثلة ألغيت خلال الأيام الماضية في ألمانيا والنمسا وسويسرا وهولندا.
وقوبل التوتر التركي الأوروبي بدعوات للتهدئة من جانب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «ناتو» ينس ستولتنبرج، الذي دعا أمس تركيا وهولندا لنزع فتيل الخلاف المتفاقم بينهما، قائلا: «النقاش القوي هو في صلب أنظمتنا الديمقراطية وكذلك الاحترام المتبادل. أحث كل الحلفاء على إظهار الاحترام المتبادل والتزام الهدوء. من المهم أن نركز الآن على كل ما يوحدنا». كما دعت المفوضية الأوروبية تركيا إلى الإحجام عن التصريحات والإجراءات المبالغ فيها التي قد تؤجج خلافا دبلوماسيا بشأن سعي سياسيين أتراك لعقد تجمعات في دول بالاتحاد الأوروبي، للترويج لتعديلات دستورية ستطرح في استفتاء بتركيا.
من جهته، دعا ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، كلا من تركيا وهولندا إلى الاعتدال في المواقف والإيجابية في التصريحات. وأوضح بيسكوف أنّه ليست هناك دواع للتوسط بين البلدين لإعادة تحسين العلاقات، مضيفا: «إن البلدين وحدهما بإمكانهما الخروج من هذه الأزمة».



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».