عالم كرة القدم البرازيلي يرحب ببرونو حارس المرمى القاتل

رغم إدانته بالتخلص من أم ابنه والحكم عليه بالسجن 22 عاماً إلا أنه خرج حراً

برونو حارس البرازيل السابق لحظة اعتقاله (أ.ف.ب)
برونو حارس البرازيل السابق لحظة اعتقاله (أ.ف.ب)
TT

عالم كرة القدم البرازيلي يرحب ببرونو حارس المرمى القاتل

برونو حارس البرازيل السابق لحظة اعتقاله (أ.ف.ب)
برونو حارس البرازيل السابق لحظة اعتقاله (أ.ف.ب)

تتميز البرازيل بأنها دولة رائعة للسياحة ومشاهدة الألعاب الرياضية بها. وقبل انطلاق بطولة كأس العالم الأخيرة بالبرازيل، كان الناس يتحدثون عن الطعام الرائع والموسيقى الجميلة وثقافة الشارع في مدينة بيلو هوريزونتي، رغم أنها الأقل جذباً، بل تشعرك أحياناً بالاشمئزاز.
وخلال الوجود في غرفة فندقية ضخمة، بنية اللون، هادئة تماماً بالليل، يشعر المرء فيها كأنه ينام داخل رئة سرطانية عملاقة؛ كان كل شيء يوحي بالإزعاج، خصوصاً بعد الهزيمة القاسية للبرازيل أمام ألمانيا. وأثناء رحلة في وسط المدينة للبحث عن بعض الصور والقصص لإضافتها لمقال عن اللاعب البرازيلي فريد، قبل مباراة الدور ربع النهائي لمنتخب البرازيل أمام تشيلي في نهائيات المونديال، كان فريد لا يزال هو المهاجم الأساسي للمنتخب البرازيل حتى هذه المرحلة، على الرغم من عدم فعاليته التي تجلت بعد ذلك في فشله في قطع كرة واحدة، أو إرسال أي كرة عرضية، خلال المباراة التي انتهت بخسارة راقصي السامبا بسبعة أهداف مقابل هدف وحيد أمام ألمانيا.
وكانت هذه فرصة عظيمة لمعرفة رأي الجمهور البرازيلي نفسه في فريد. واتضح أن الجمهور يحبه حقاً، إذ قال بعضهم «إنه رجل جيد، وهو أفضل من النجم الإنجليزي واين روني!». وخلال تلك الفترة، كان الناس دائماً ما يتحدثون عن حارس المرمى البرازيلي برونو سوزا، فعندما تسألهم عن فريد يقولون إنه لاعب جيد، لكن برونو رجل محبوب، وهو بطل وحارس مرمى عظيم، فقد لعب لنادي أتليتكو مينيرو، هنا في مدينة بيلو هوريزونتي، وكان محط أنظار نادي برشلونة الإسباني لبعض الوقت.
وفي الحقيقة، ربما كان برونو يستحق أن يكون هو حارس المرمى الأساسي لمنتخب البرازيل في كأس العالم، لولا انحراف مسيرته الكروية بشكل كبير، ليس بسبب الإصابة أو انخفاض مستواه، لكن بسبب سجنه لضلوعه في قتل والدة طفله الوحيد، وتقطيع أوصالها، وتقديمها كغذاء لحيواناته الأليفة.
وتعد قصة مقتل ضحيته، إليزا ساموديو، قصة مروعة حقاً. ففي عام 2013، أدين برونو بأنه أمر بقتل إليزا، وهي عارضة أزياء سابقة التقى بها في إحدى الحفلات، وكانت ربما على علاقة أيضاً بالنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو. كانت إليزا حاملاً بطفل من برونو، وعندما وضعت الطفل، كانت تسعى للحصول على دعم مالي من والده الذي كانت التقارير تشير آنذاك إلى اقتراب انتقاله إلى ميلان الإيطالي مقابل مبلغ مالي كبير.
وعند هذه النقطة، تآمر برونو وعدد من أصدقائه على تعذيب وقتل إليزا، في ضاحية بيلو هوريزونتي، واعتقل بعد بلاغ من ابن عم له في سن المراهقة، وقال ساخراً أثناء دخوله المحكمة: «في المستقبل، سوف أضحك من هذا»، لكنه اعترف في وقت لاحق بضلوعه في الحادث، وحكم عليه بالسجن لمدة 22 عاماً.
وكان الشيء المثير للدهشة هو خروج برونو من السجن قبل انتهاء المدة المحكوم عليه بها بـ15 عاماً كاملة، بعد قبول الاستئناف المقدم من محامييه. وتم تداول مقطع فيديو لبرونو وهو يحتفل مع عائلته وأصدقائه بالخارج، ويداعبون الكاميرا وهم يضحكون، كما كان متوقعاً، على كل ما حدث.
والأغرب من كل ذلك أن القاتل برونو، الذي أدين بأنه أمر بقتل سيدة وتقديمها كطعام لكلابه، يريد أن يلعب كرة القدم مرة أخرى. إنه لا يزال في الثانية والثلاثين من عمره، وهو قادر على اللعب كحارس مرمى، لا سيما أنه كان يتدرب داخل السجن! لكن هناك مشكلة تواجه عودة برونو القاتل لممارسة كرة القدم، وهذه المشكلة لا تتمثل في احتجاج كبير من قبل الجمهور للاعتراض على رؤيته مرة أخرى، أو صدور قرار بمنعه من ممارسة اللعبة مدى الحياة، أو استجواب في البرلمان، لكن هذه المشكلة تكمن في أنه ليس جاهزاً تماماً من الناحية البدنية، ويتعين عليه التدريب أولاً لمدة عدة أسابيع، حسب وكيل أعماله. لقد عاد القاتل برونو يا أصدقائي مرة أخرى!
وبالفعل، دخلت كثير من الأندية البرازيلية في مفاوضات لمحاولة الحصول على خدمات اللاعب. ولم لا يحدث ذلك وهو حارس مرمى جيد، والبرازيل ليس لديها حارس مرمى قوي وأساسي في الوقت الراهن؟ ويحرس عرين منتخب البرازيل في الوقت الحالي حارس مرمى نادي روما الإيطالي أليسون (وشقيقه الأكبر أيضاً حارس مرمى، ويدعى موريال). ولن يكون غريباً أن نرى برونو ينضم للمنتخب البرازيلي في غضون ستة أشهر من الآن، وقد يشارك مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا. ومن يدري فقد يأتي مع المنتخب البرازيلي لمواجهة منتخب إنجلترا في ملعب ويمبلي الشهير، ونراه وهو يصافح تريفور بروكينغ على شاشات التلفاز، ويردد النشيد الوطني للمنتخب البرازيلي!
ما هذا الذي يحدث؟ يبدو أن كرة القدم قد فقدت ما تبقى لها من قيم! لقد تم إيقاف تايرون مينغز، لاعب نادي بورنموث الإنجليزي، خمس مباريات لارتكابه سلوكاً عنيفاً داخل الملعب ضد لاعب مانشستر يونايتد زلاتان إبراهيموفيتش، فما بالنا بمن يقتل ويرمي جثة القتيل للكلاب؟!
وعلى الرغم من أن الحياة في البرازيل بها قدر كبير من التنوع، فضلاً عن عدم ارتفاع تكاليف المعيشة، فهناك بعض المواقف والتوجهات الصادمة التي لا تزال قائمة هناك، ومن يريد أن يرى ذلك عليه قراءة التعليقات التي تنشر تحت أي قصص إخبارية برازيلية عن برونو، والتي تحمل قدراً كبيرا من الغرابة والاشمئزاز وكراهية النساء والاضطراب العقلي.
والشيء المحير هو أنه على الرغم من أن الطعن المقدم من برونو ما زال ينظر حتى الآن في المحكمة، فإن اللاعب بات على وشك العودة لكرة القدم من دون أية مقاومة. وفي حين هدد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الاتحاد البرازيلي لكرة القدم بفرض غرامات عليه في حال ارتداء لاعبين لقمصان عليها أي شعارات سياسية أو دينية، يبدو واضحاً أن أقل شيء يجب أن يقوم به «فيفا» الآن هو الإشارة بكل قوة إلى أن حارس المرمى القاتل غير المرحب به في العالم بأسره لا يجب أن يقترب من ممارسة كرة القدم في هذا الوقت، بينما لا تزال العدالة تأخذ مجراها.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.