ليستر يتطلع لمواصلة انتفاضته أمام إشبيلية... ويوفنتوس مرشح لإزاحة بورتو

هدف واحد يكفي الفريق الإنجليزي للإطاحة بمنافسه الإسباني... وبطل البرتغال يأمل في السير على خطى برشلونة في إياب ثمن نهائي دوري الأبطال

لاعبو ليستر متحفزون لمواجهة إشبيلية من أجل إنقاذ موسمهم (أ.ف.ب)
لاعبو ليستر متحفزون لمواجهة إشبيلية من أجل إنقاذ موسمهم (أ.ف.ب)
TT

ليستر يتطلع لمواصلة انتفاضته أمام إشبيلية... ويوفنتوس مرشح لإزاحة بورتو

لاعبو ليستر متحفزون لمواجهة إشبيلية من أجل إنقاذ موسمهم (أ.ف.ب)
لاعبو ليستر متحفزون لمواجهة إشبيلية من أجل إنقاذ موسمهم (أ.ف.ب)

يبدو يوفنتوس الإيطالي مرشحاً فوق العادة لبلوغ ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، عندما يستضيف بورتو البرتغالي اليوم، بينما لا تزال آمال بطل الدوري الإنجليزي ليستر سيتي قائمة، على حساب ضيفه إشبيلية الإسباني.
وفاز يوفنتوس ذهاباً 2 - صفر خارج ملعبه، فيما خسر ليستر على ملعب إشبيلية 1 - 2.
ويبدو يوفنتوس مرشحاً طبيعياً، بلغة الأرقام، لبلوغ الدور ربع النهائي، والسعي لإحراز اللقب القاري الأبرز، بعد غياب دام 21 عاماً، حيث أحرز اللقب للمرة الثانية في تاريخه على حساب أياكس الهولندي (المرة الأولى عام 1985).
وسيكون بورتو مطالباً بالسير على خطى برشلونة الإسباني، وتحقيق عودة تاريخية لتعويض تأخره بفارق الهدفين أمام يوفنتوس، لأجل الوصول إلى دور الثمانية.
وسيحتاج متصدر الدوري البرتغالي لبذل مجهود ضخم بعد الخسارة على أرضه 2 – صفر، وهو الأمر الذي لم يفعله أي فريق في الأدوار الإقصائية منذ انطلاق البطولة بشكلها الحالي في 1992.
ونجح فريقان فقط على مدار آخر 25 عاماً في تعويض الخسارة بفارق هدف واحد عند خوض مباراة الإياب خارج الأرض. ففاز أياكس أمستردام على باناثينايكوس اليوناني في قبل نهائي موسم 1995 - 1996، وتفوق إنترناسيونالي الإيطالي على بايرن ميونيخ في دور الـ16 بموسم 2010 - 2011.
وما يجعل المهمة أكثر صعوبة على بورتو أن يوفنتوس يملك سجلاً رائعاً بأرضه، فلم يخسر متصدر الدوري الإيطالي بملعبه منذ تعثره 1 - صفر أمام أودينيزي في أغسطس (آب) 2015، وخاض 45 مباراة دون أي هزيمة في كل المسابقات.
وفي أوروبا، لم يخسر يوفنتوس على أرضه في آخر 20 مباراة، منذ التعثر 2 - صفر أمام بايرن ميونيخ في دوري الأبطال، في أبريل (نيسان) 2013.
ولن يكون بورتو مرشحاً للتأهل، رغم واقع فوزه في آخر تسع مباريات بالدوري المحلي، وعدم اهتزاز شباكه في آخر خمس مباريات.
وقال الإسباني إيكر كاسياس، حارس بورتو: «نعلم أن الأمر سيكون صعباً علينا بعد نتيجة مباراة الذهاب، لكن يمكن حدوث كثير من الأمور في كرة القدم؛ لقد تابعنا كلنا ذلك».
ويشير كاسياس على الأرجح إلى انتفاضة برشلونة المذهلة، الأسبوع الماضي، عندما فاز 6 - 1 على باريس سان جيرمان، ليعوض تأخره ذهاباً 4 – صفر، ويضمن التقدم في دوري الأبطال.
لكن بورتو قد يبحث عن الإلهام أيضاً مما فعله في بداية الموسم، عندما فاز خارج أرضه 3 - صفر على روما الإيطالي.
وهذا الفوز كان الرابع لبورتو، في 13 زيارة لإيطاليا، وحسم تأهله لدور المجموعات بدوري الأبطال، وخالف التوقعات بعد التعادل 1 - 1 في لقاء ذهاب الدور التمهيدي.
وستمثل المباراة اختباراً جديداً لنونو إسبيريتو سانتو، مدرب بورتو، الذي يشتهر باهتمامه بالجانب الدفاعي، بينما سيكون فريقه في حاجة إلى أخذ زمام المبادرة.
وقال مدرب بورتو، عقب الفوز 4 - صفر على أروكا، يوم الجمعة الماضي: «مبدأنا الأساسي هو الدفاع بقوة... ينبغي على الجميع الدفاع، بداية من المهاجم حتى حارس المرمى، وبذلك يمكننا تحقيق انتصارات مقنعة؛ هذا يتطلب الكثير من العمل والكثير من التركيز».
في المقابل، تبدو أفضلية يوفنتوس شبه قاطعة أمام بورتو. وتخطى يوفنتوس، الذي حل وصيفاً في أوروبا ست مرات، آخرها عام 2015، دور المجموعات في البطولة بأربعة انتصارات وتعادلين، ثم حقق الفوز الخامس ذهاباً على بورتو.
وعلى الصعيد المحلي، تعود الخسارة الأخيرة لفريق «السيدة العجوز» إلى 22 أكتوبر (تشرين الأول)، عندما سقط على ملعب ميلان صفر - 1 في الدوري، الذي يتصدره ويحمل لقبه في المواسم الخمسة الأخيرة.
ويصارع فريق المدرب ماسيميليانو أليغري على ثلاث جبهات، إذ بلغ أيضاً نصف نهائي كأس إيطاليا، وتغلب ذهاباً على نابولي 3 - 1.
وقد تشهد المباراة اليوم عودة المدفع الإيطالي الدولي المخضرم جورجيو كيلليني لصفوف يوفنتوس، بعد تعافيه من الإصابة، كما يأمل الفريق في تعافي لاعب الوسط كلاوديو ماركيزيو قبل اللقاء.
كما أكد البرازيلي داني ألفيش، نجم يوفنتوس، على أن تركيز الفريق لن يتراجع بعد الفوز على ميلان، وقال: «ليس لدينا وقت للراحة بعد مباراة ميلان. والحقيقة أننا لا نريد راحة».
وفي المباراة الثانية، يسعى ليستر سيتي لإنقاذ موسمه الذي يحتل فيه المركز الخامس عشر في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، على بعد ثلاث نقاط فقط من الفرق المهددة بالهبوط إلى الدرجة الأولى.
وخسر ليستر ذهاباً أمام إشبيلية 1 - 2، إلا أن الهدف الذي سجله مهاجمه جايمي فاردي أبقى على حظوظ النادي في أولى مشاركاته بدوري الأبطال، بعدما أحرز الموسم الماضي بشكل مفاجئ لقب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى.
ويخوض ليستر المباراة بعد يومين من إعلان النادي إبقاء مدربه كريغ شيكسبير حتى نهاية الموسم، بعد تسلمه المسؤولية الشهر الماضي خلفاً للإيطالي كلاوديو رانييري الذي أقيل بسبب سوء النتائج.
ونجح شكسبير في الاختبارين الأولين، إذ قاد ليستر للفوز على ليفربول وهال سيتي في الدوري الإنجليزي بالنتيجة نفسها (3 - 1).
ويعول مالكو ليستر التايلانديون على شكسبير الذي عمل سابقاً كمساعد لرانييري، أملاً في إطالة عمر المغامرة الأوروبية، وهي الوحيدة المتبقية له هذا الموسم لتحقيق أي نتيجة تذكر.
وقال نائب رئيس النادي اياوات سريفادهانابراهبا: «كنا نعرف دائماً أن الفريق سيكون في أيد أمينة عندما طلبنا منه تولي المهمة».
وأضاف: «كان الجواب إيجابياً، وتأملنا في أن يحمل معه التغيير، فأظهر فعلاً مؤهلات كبيرة في القيادة، وحقق نتيجتين مهمتين، فطلبنا منه أن يستمر في منصبه، ونحن سعداء لأنه قبل واستجاب لطلبنا».
ويتطلع شكسبير إلى استمرار انتفاضة ليستر، ونقلها من الدوري الإنجليزي إلى دوري الأبطال اليوم.
وإذا نجح شكسبير في مواصلة انتصاراته مع الفريق اليوم، سيحجز ليستر مقعده في دور الثمانية للبطولة التي يخوضها للمرة الأولى في تاريخه.
وكانت الهزيمة أمام إشبيلية ذهاباً هي آخر مباراة خاضها ليستر بقيادة رانييري، ليتعرض لاعبو الفريق إلى انتقادات هائلة لأنهم خذلوا المدرب الذي قادهم للفوز بلقب الدوري الإنجليزي قبل تسعة شهور، ليكون أفضل إنجاز في تاريخ النادي.
وقال شكسبير إن هذه الانتقادات ساهمت في إيقاظ اللاعبين وتحفيزهم، حيث أصبحت لديهم الرغبة في إثبات شيء ما، وأوضح: «أعتقد أن اللاعبين الآن يتحلون بنغمة البحث عن الانتصارات».
وحصل ليستر على قدر كبير من الراحة قبل مباراة اليوم، في ظل تأجيل مباراته أمام آرسنال في الدوري الإنجليزي مطلع هذا الأسبوع، بسبب مشاركة الأخير في كأس إنجلترا.
واستغل ليستر هذه الراحة وسافر في رحلة تدريبية إلى دبي الأسبوع الماضي. وأشار كريستيان فوكس، نجم الفريق، إلى أن هذه الرحلة جددت طاقات الفريق، وقال: «كان وقتاً عصيباً على مدار الأسبوعين الماضيين... من الجيد أن تهدأ وتبدأ العمل على روح الفريق. عندما تفوز بمباراتين، يكون هذا هو أفضل علاج لروح ومعنويات الفريق».
وأضاف مدافع ليستر: «مر الفريق بكثير من فترات التألق والاهتزاز في المستوى... معنويات الفريق رائعة الآن».
وقد يعود الفضل في تحفيز معنويات الفريق إلى شكسبير الذي نال المكافأة، أمس (الأحد)، بقرار توليه المسؤولية حتى نهاية الموسم.
وقال داني درينكووتر، لاعب وسط الفريق: «كل لاعب يعرف شكسبير جيداً أفضل من أي شخص آخر... عدد قليل منا يعرفه منذ فترة طويلة».
ورغم معاناة ليستر في رحلة الدفاع عن لقبه بالدوري الإنجليزي هذا الموسم، ظهر الفريق حتى الآن بشكل جيد في البطولة الأوروبية، حيث تصدر مجموعته بسهولة في الدور الأول، متفوقاً على بورتو البرتغالي (الفائز باللقب مرتين سابقتين)، وعلى كوبنهاغن الدنماركي وبروج البلجيكي، اللذين يحظيان بتاريخ رائع في البطولة.
إلا أن إشبيلية الذي أحرز لقب كأس الاتحاد الأوروبي (2006 و2007)، المسابقة التي تم استبدالها منذ موسم 2009 - 2010 بالدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، لن يكون خصماً سهلاً لخبرته الكبيرة في المسابقة. وقد أحرز إشبيلية أيضاً مسابقة الدوري الأوروبي في المواسم الثلاثة الماضية (2014، و2015، و2016).
إلا أن النادي الإسباني اكتفى في مباراتيه الأخيرتين في الدوري المحلي بالتعادل 1 - 1 مع ديبورتيفو ألافيس (العاشر) وليغانيس (السابع عشر)، وهو يحتل حالياً المركز الثالث في ترتيب الدوري الإسباني، بفارق خمس نقاط عن المتصدر ريال مدريد، وثلاث نقاط عن برشلونة الثاني.
وحذر خورخي سامباولي، مدرب إشبيلية، لاعبيه من مواجهة ليستر، وطالب الفريق بضرورة العودة لمستواه السابق سريعاً.
وقال سامباولي: «لدينا مجموعة من المحللين قدموا تقريراً واضحاً عما حدث في ليستر بفترة رانييري، وما يحدث الآن، وعودة الروح».
وأضاف: «عاد الفريق ليصبح خطيراً كما كان بالعام الماضي؛ سيخوضون المباراة وكأنها نهائي لكأس العالم، ونحن ندرك أنه بعد الفوز بفارق غير كبير في المباراة الأولى، فإننا سنتعرض لكثير من الضغوطات».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!