القاهرة تعفي المحال غير السياحية من ضريبة «القيمة المضافة»

القاهرة تعفي المحال غير السياحية من ضريبة «القيمة المضافة»
TT

القاهرة تعفي المحال غير السياحية من ضريبة «القيمة المضافة»

القاهرة تعفي المحال غير السياحية من ضريبة «القيمة المضافة»

بينما تتلقى القاهرة بشكل شبه يومي، إشادة وثناء من المؤسسات البحثية المالية الدولية، بعد تعويم الجنيه، ضمن برنامج إصلاح اقتصادي شامل، تحاول الحكومة جاهدة تقديم تلك الإصلاحات عبر طرق لا تثير غضب المواطنين، في ضوء ارتفاع معدلات التضخم السنوي الأساسي إلى 33.1 في فبراير (شباط) الماضي.
وأصدر وزير المالية المصري عمرو الجارحي، أمس الأحد، قراراً يوضح الاشتراطات الواجب توافرها في المطاعم والمحال غير السياحية، حتى تتمتع المأكولات التي تقدمها للمستهلك النهائي مباشرة بالإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة.
وأوضح الوزير في بيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن القرار جاء بعد ساعات من إصداره للائحة التنفيذية لقانون ضريبة القيمة المضافة، وذلك استكمالا للضوابط والإجراءات التي تساعد على تطبيق أحكام هذه الضريبة.
ومن جانبه كشف نائب وزير المالية للسياسات الضريبية عمرو المنير، أن القرار نص على إعفاء المأكولات التي تُصنع أو تُباع للمستهلك النهائي مباشرة من خلال المطاعم والمحال غير السياحية من ضريبة القيمة المضافة، أما المأكولات التي تقدم من خلال المطاعم والمحال السياحية فتخضع لهذه الضريبة.
وأضاف المنير أن «القرار قد اشترط، للتمتع بهذا الإعفاء، ألا تكون هذه المطاعم والمحال من بين الكائنة في المطارات أو المولات التجارية أو الأماكن الأثرية أو الملاهي أو التجمعات السكنية المغلقة، أو التي تقدم المأكولات المصنعة من الدقيق والحلوى من عجين، وكذلك ألا تكون تابعة أو جزءاً من السلاسل أو الفروع العالمية أو المحلية أو التي لها علامة تجارية أو اسم تجاري، أو التي يتضمن سعرها كسلعة أو كخدمة مقدمة أي مبالغ أخرى، كرسم الخدمة أو غيرها، وكذلك ألا تكون من بين المطاعم والمحال السياحية التي تنطبق عليها الشروط والمواصفات الخاصة بالمطاعم السياحية الصادرة من وزير السياحة، وذلك وفقاً للمعاينة الفعلية التي تتم من خلال لجنة مشتركة يصدر بتشكيلها قرار من وزيري المالية والسياحة».
وأكد أن إعفاء المشرع لهذه المأكولات «جاء متسقا مع سياسات الدولة تجاه محدودي الدخل، وحماية الشرائح الأقل دخلاً، تأكيداً لمراعاة البعد الاجتماعي لقانون الضريبة على القيمة المضافة»، موضحا أن القانون يتضمن أن المطاعم والمحال التي لا يتعدى رقم أعمالها 500 ألف جنيه (28.6 ألف دولار) سنويا، سواء سياحية أو غير ذلك، لا تخضع لضريبة القيمة المضافة.
وفي إطار جهود الحكومة المصرية لتطبيق نظام التأمين الصحي الاجتماعي الشامل الجديد، عقد وزير المالية عمرو الجارحي اجتماعا مع وفد من بيت الخبرة «AON Hewitt» الذي سيقوم بالدراسة الاكتوارية لتحديد الملاءة المالية الخاصة بمشروع قانون التأمين الصحي الشامل.
وقال نائب وزير المالية لشؤون الخزانة، رئيس وحدة العدالة الاقتصادية، محمد معيط، إن بيت الخبرة اتفق بشكل نهائي، على محددات وافتراضات إعداد النموذج الاكتواري الذي سيحدد بدوره التكاليف المترتبة على تطبيق نظام التأمين الصحي الاجتماعي الشامل الجديد، والموارد المالية اللازمة لاستدامته، مما يساعد الحكومة على اختيار السيناريو الأكثر كفاءة لتطبيق نظام الرعاية الصحية الشامل.
وأوضح أن الهدف الأساسي لهذا النظام هو خضوع الأسرة المصرية بالكامل لهذا النظام، وأيضا ضمان جودة الخدمات المقدمة للمواطنين من خلاله. وأضاف أن الوفد عقد اجتماعات موسعة مع جميع الأطراف المعنية بملف التأمين الاجتماعي الشامل، حيث قابل المختصين بوزارتي المالية والصحة والهيئة العامة للتأمين الصحي، وعددا من الخبراء المتخصصين في هذا المجال.
على صعيد آخر، أعلنت شركة راية القابضة المصرية لتكنولوجيا المعلومات، عن تأسيس شركة «أمان للخدمات المالية» برئاسة حازم مغازي، بهدف تقديم خدمات مالية بطريقة سهلة وآمنة ومتاحة لجميع المواطنين، بالتعاون مع شركة «أمان للمدفوعات الإلكترونية» وقطاع البنوك، لإتاحة إمكانية الوصول للمواطنين غير القادرين على الحصول على الخدمات البنكية التقليدية. وقد تم افتتاح وتشغيل 20 منفذ بيع «أمان» بدءا من 15 فبراير، لتقديم الخدمات في مناطق متعددة في القاهرة الكبرى.
وأكدت الشركة في بيان، أن المنافذ الجديدة تعتبر سابقة في قطاع الخدمات المالية، وتأتي ضمن خطة انتشار واسعة في جميع محافظات الجمهورية لتصل إلى 100 محل خلال عام 2017، لإتاحة خدمات مالية لأكبر عدد من المواطنين، وخلق مجتمعات أكثر كفاءة من ناحية الشمول المالي، وخلق فرص لحياة أكثر سهولة وراحة للمواطنين.



«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.