تعول الجزائر، البلد العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، على النشاط الصناعي لدفع اقتصادها المترنح إلى الإمام، بدلاً من الاستمرار في الاعتماد على ريع المحروقات.
وكشف وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب، أمس (الأحد)، عن أن نسبة نمو النشاط الصناعي في العام الماضي وصلت إلى 3.9 في المائة، لافتاً إلى أنه لولا مشكلات الشركة الوطنية للسيارات الصناعية (الحكومية)، ومصنع الحجار المملوك للدولة، لتجاوزت نسبة النمو الرقم الذي تم بلوغه.
وقال بوشوارب، في برنامج للإذاعة الجزائرية: «مسؤولو وزارة المالية يتوقعون أن تصل نسبة النمو في قطاع الصناعة 5 في المائة خلال العام الحالي، وهو ما يجعلنا نتجاوز كل القطاعات خارج المحروقات، بما فيها قطاع الزراعة».
وأوضح بوشوارب أن مناخ الاستثمار في الجزائر صار أكثر جاذبية بفعل كثير من القوانين التي تم سنها والتدابير المتخذة، مشيراً إلى تسجيل 7780 مشروعاً استثمارياً في العام الماضي، أي بزيادة 19 في المائة، وهو ما أدى إلى ارتفاع بنسبة 15 في المائة في مناصب الشغل، فيما زادت ضريبة الأرباح على المؤسسات 24 في المائة، وارتفعت نسبة المؤسسات الجديدة، خصوصاً في مجال إنتاج السلع والخدمات، إلى 6 في المائة. وذلك في تقرير نقلته وكالة الأنباء الألمانية عن الإذاعة الجزائرية أمس.
ونوه بوشوارب إلى أن كلفة هذه المشاريع الاستثمارية تصل إجمالاً إلى أكثر من 5 مليارات دولار.
كما أكد أن الجزائر بصدد تحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع النسيج، مشيراً إلى دخول وحدة من أصل 8 وحدات لمصنع ضخم أقيم بالشراكة مع الأتراك، وسيبدأ الإنتاج في يونيو (حزيران) المقبل، على أن توجه 60 من منتجات هذا المصنع إلى التصدير، كاشفاً عن توقيع عقود تصدير بقيمة 20 مليون دولار. ولفت إلى بدء تشغيل مصنعين للحديد والصلب قريبا: الأول أقيم شرق الجزائر بالشراكة مع قطر، وسيبدأ العمل فيه نهاية أبريل (نيسان) المقبل، والثاني هو مصنع ثوسيالي، الموجود غرب البلاد، والمتوقع أن يبدأ في الإنتاج بنهاية مايو (أيار) المقبل.
وتحدث الوزير الجزائري عن أربعة مشاريع ضخمة تعتزم شركة صيدال للأدوية الحكومية إطلاقها، بما يعزز طاقتها الإنتاجية، ويدعم حصتها في السوق. وذكر بوشوارب أن الجزائر حققت الاكتفاء الذاتي في إنتاج الأسمنت، وهي تخطط الآن لتصدير الفائض الذي سيصل إلى 10 ملايين طن سنوياً بحلول عام 2021، كاشفاً عن أن مصنع إدرار للإسمنت سيصدر إنتاجه إلى دول الساحل وبقية الدول الأفريقية.
وتوعد وزير الصناعة الجزائري صانعي السيارات بفسخ العقود التي تربطهم بالحكومة، في حال عدم التزامهم ببلوغ هدف الوصول إلى نسبة إدماج تصل إلى 40 في المائة في غضون 5 سنوات، مؤكداً أنه لا جديد يذكر بشأن المفاوضات مع الصانع الفرنسي «بوجو» الذي يعتزم هو الآخر إقامة مصنع للتجميع والتركيب في الجزائر، على غرار «رونو» و«فولسفاجن» و«هيونداي».
وكشف بوشوارب عن أن الجزائر تستورد ما قيمته مليار دولار من قطع الغيار، غالبيتها ليس من النوعية الجيدة، لافتاً إلى أن وزارة الصناعة تستهدف تصدير ما بين 5 إلى 6 مليارات دولار مما تنتجه مصانع السيارات في البلاد.
الجزائر تعول على الصناعة بديلاً عن «النفط المترنح» لإنعاش اقتصادها
https://aawsat.com/home/article/875966/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D8%AA%D8%B9%D9%88%D9%84-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D8%A8%D8%AF%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%86-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%B1%D9%86%D8%AD%C2%BB-%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B9%D8%A7%D8%B4-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%87%D8%A7
الجزائر تعول على الصناعة بديلاً عن «النفط المترنح» لإنعاش اقتصادها
نسبة نمو النشاط الصناعي العام الماضي 3.9 %
الجزائر تعول على الصناعة بديلاً عن «النفط المترنح» لإنعاش اقتصادها
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

