واشنطن تنفي علمها بزيارة وزير الخارجية المكسيكي

أكد رفض بلاده عملية فصل المهاجرين على الحدود

واشنطن تنفي علمها بزيارة وزير الخارجية المكسيكي
TT

واشنطن تنفي علمها بزيارة وزير الخارجية المكسيكي

واشنطن تنفي علمها بزيارة وزير الخارجية المكسيكي

بعد ثلاثة أسابيع فقط من زيارة وزير الخارجية الأميركي تيلرسون إلى المكسيك، زار رئيس الدبلوماسية المكسيكية لويس بيديغاراي العاصمة واشنطن للتشاور مع الولايات المتحدة ونقل وجهة نظر بلاده حول التصريحات الأميركية الأخيرة. إلا أن تصريح الخارجية الأميركية بأنها لم تكن تعلم بزيارة الوزير المكسيكي أثار جدلا واسعا.
الولايات المتحدة عبرت عن أمرين يبدو أن المكسيك لا توافق واشنطن عليهما، وهما دراسة فصل المهاجرين غير الشرعيين على الحدود المكسيكية – الأميركية، وخاصة الأطفال عن آبائهم، تمهيدا لإعادة ترحيلهم بعد أن يبت القضاء الأميركي في طلبات لجوئهم، ثم يأتي الأمر الثاني، وهو أن المكسيك رفضت على لسان وزير خارجيتها لويس بيديغاراي استقبال مهاجرين غير شرعيين مرحليين من جنسيات غير مكسيكية، لأن هذا الأمر يمس السيادة الوطنية. وكانت الولايات المتحدة قد تحدثت عن فكرة ترحيل المهاجرين غير الشرعيين من البلاد ونقلهم إلى المكسيك، وهو الأمر الذي رفضته المكسيك جملة وتفصيلا، تماما مثلما فعلت عند رفضها تشييد جدار مع جاراتها أميركا.
وحسب تصريحات للمتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر وبعد سؤاله من عدد من الصحافيين حول الزيارة، قال تونر إنه لم يكن لديه علم مسبق بزيارة وزير الخارجية المكسيكي إلى البلاد، وهو ما فتح باب التكهنات حول أداء الخارجية الأميركية، وخاصة في ملف المكسيك ومن الذي يديره.
وزير الخارجية المكسيكي أكد لوسائل إعلام بلاده أنه تحدث بالفعل مع وزير الخارجية الأميركي قبل يوم من الزيارة وأعلمه بزيارته في اليوم التالي للمكالمة الهاتفية، وذلك لحرص الخارجية المكسيكية على تأكيد رفض البلاد لمبدأين، وهما فصل المهاجرين على الحدود واستقبال مهاجرين غير شرعيين مرحلين إلى المكسيك من الولايات المتحدة.
من جهتها قالت الخارجية الأميركية إن وزير الخارجية المكسيكي مرحب به في أي وقت، وذلك في إطار التشاور والتعاون في الوقت الحالي للبحث عن حلول لبحث أزمة الهجرة وإقامة الجدار والتفاوض على تعديل اتفاقية «النافتا» والتبادل التجاري بين البلدين. والتقى بيديغاراي أثناء زيارته لواشنطن صهر ترمب، جاريد كوشنير، وعددا من المسؤولين، كما تم الترتيب لمؤتمر صحافي في مقر السفارة المكسيكية في واشنطن لإعلان الموقف المكسيكي إزاء التصريحات الأميركية.
وتمر العلاقات الأميركية والمكسيكية في الفترة الأخير بالكثير من التوترات التي نتج عنها إلغاء زيارة الرئيس المكسيكي إنريكي بينيا نييتو إلى الولايات المتحدة بعد تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إضافة إلى السجال بين البلدين حول الكثير من النقاط العالقة حول تعديل عدد من الاتفاقيات المشتركة.
وترى الإدارة الأميركية الجديدة أن المكسيك استغلت الاتفاقات المبرمة مع الولايات المتحدة لتصب في الميزان التجاري المكسيكي دون عدل، كما تحث أميركا المكسيك على ضبط الحدود ووقف مد الهجرة غير الشرعية القادمة عبر حدودها.
في هذه الأثناء كانت أعلنت الولايات المتحدة عن رغبتها في مواصلة التعاون الأمني مع المكسيك، خاصة في مجال مكافحة الجريمة المنظمة، رغم التوتر الذي طرأ مؤخرا على العلاقات بين البلدين.
وفي إطار ما يعرف بمبادرة ميريدا لمكافحة تجارة المخدرات في المكسيك ستمد الولايات المتحدة سلطات تنفيذ القانون المكسيكية بمعدات تصل قيمتها إلى 900 ألف دولار. وقال السفير الأميركي بالعاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي إن المنحة جزء من التعاون الثنائي واسع المدى لمكافحة إنتاج وتوزيع المخدرات المصنعة عبر المنظمات الإجرامية. وتتضمن المعونة ملابس حماية وقفازات وأقنعة تنفس تستخدم خلال تدمير معامل تصنيع المخدرات، كما يتم من خلال المعونة أيضا تدريب العاملين بالشرطة الاتحادية المكسيكية ورجال الجمارك والبحرية على أيدي موظفين من الولايات المتحدة. ويعمل ضمن مبادرة ميريدا لمكافحة المخدرات كل من الولايات المتحدة والمكسيك ودول وسط أميركا معا في الحرب على تجارة المخدرات.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.