دعوات لتقشف أوروبي عقب «البريكست»

إسبانيا مهددة بفقدان 4 مليارات يورو... والمتاجر البريطانية تعاني

دعوات لتقشف أوروبي عقب «البريكست»
TT

دعوات لتقشف أوروبي عقب «البريكست»

دعوات لتقشف أوروبي عقب «البريكست»

حثت النمسا الاتحاد الأوروبي على اتخاذ إجراءات تقشفية لتعويض المدفوعات البريطانية للاتحاد عقب خروج بريطانيا من التكتل. وذلك في وقت بدأت فيه تقارير متخصصة في توضيح كلفة الخروج، سواء على بريطانيا نفسها، أو دول الاتحاد الأوروبي الأخرى.
وفي مسودة أولية، أوصى وزير الخارجية والشؤون الأوروبية النمساوي سبستيان كورتس بخفض قوام المفوضية الأوروبية إلى النصف، لتضم 14 مفوضاً فقط. ويقترح خبراء وزارة الخارجية النمساوية في المسودة، التي حصلت وكالة الأنباء الألمانية ووكالة الأنباء النمساوية على مقتطفات منها أمس السبت، خفضا عاما في النفقات والعمالة داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي بنسبة 12.8 في المائة؛ أي ما يعادل نسبة التعداد السكاني في بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي، وذلك لسد الفجوة في النفقات التي ستحدث عند خروج بريطانيا من الاتحاد، حيث كان يبلغ صافي إسهام بريطانيا في الاتحاد نحو 14 مليار يورو سنويا.
وجاء في المسودة: «حتى لا يحدث انفجار في التكاليف، يتعين خفض ميزانية الاتحاد الأوروبي بما يعادل قيمة الإسهام البريطاني، بدلاً من إجبار الدول المساهمة في الاتحاد على تحمل أعباء إضافية».
تجدر الإشارة إلى أن النمسا وألمانيا من الدول التي تحوّل مخصصات مالية لبروكسل بصورة أكبر من الأموال التي تتلقاها من الاتحاد. وكان مفوض شؤون الموازنة في الاتحاد الأوروبي جونتر أوتينجر أكد مؤخراً أن الدول المساهمة في الاتحاد ربما تضطر إلى سد الفجوة المالية التي ستنشأ من خروج بريطانيا من الاتحاد.
وتعتزم النمسا عرض مقترحاتها بشأن مستقبل الاتحاد الأوروبي رسمياً خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وتجدر الإشارة إلى أن النمسا ستتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في النصف الثاني مع عام 2018. وقد يتزامن ذلك مع اختتام مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد.
وفي سياق ذي صلة، حذر تقرير نشرته «تايمز» البريطانية من أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يمكن أن يكلف الاقتصاد الإسباني أربعة مليارات يورو (نحو 4.2 مليار دولار).
وأوضح التقرير المسرب من جهات حكومية في مدريد أن فقدان صادرات إسبانية لبريطانيا، بعد خروج الأخيرة من السوق الموحدة، يمكن أن يتراوح بين 500 مليون يورو ومليار يورو إذا تبنت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي خروجاً «غير مرن».
ويعد خروج بريطانيا أمرا صعبا لإسبانيا كون المملكة المتحدة واحدة من أبرز الشركاء التجاريين، وهو ما يعني أن اقتصاد مدريد سوف يعاني من تداعيات سلبية.
ومن المنتظر انطلاق مفاوضات الانسحاب من الاتحاد الأوروبي في وقت لاحق هذا الشهر بموجب تصريحات رئيسة وزراء بريطانيا.
أما على الصعيد الداخلي في بريطانيا، فقد أظهر مسح، أول من أمس، أن المتاجر البريطانية شهدت أسوأ انخفاض في مبيعاتها لشهر فبراير (شباط) الماضي منذ عام 2009. وقالت «بي دي أو» للمحاسبة، التي أعدت التقرير، إن مؤشر المبيعات انخفض بنسبة 2.2 في المائة في فبراير، لتسجل المبيعات انخفاضا للشهر الثالث على التوالي. مشيرة إلى أن الانخفاض يعزز مؤشرات تباطؤ إنفاق المستهلكين، ويرتبط بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الوقت الذي تستعد فيه لندن لمحادثات الانفصال.
وأضاف «بي دي أو» للمحاسبة، أن المستهلكين يشعرون بوطأة ارتفاع الأسعار بعد التصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي العام الماضي، فيما تتوقع شركات التجزئة البريطانية قرب الدخول لمرحلة من الضبابية.
وأشار المسح إلى الأداء الضعيف لمبيعات الأزياء التي انخفضت 3.4 في المائة، فيما انخفضت مبيعات الأثاث والأدوات المنزلية 1.4 في المائة على أساس سنوي لأول مرة منذ يونيو (حزيران) الماضي.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).