نيمار يحول المستحيل إلى ممكن مع برشلونة

بعد أن حقق الفريق الكتالوني عودة أسطورية وتاريخية بكل المقاييس

نيمار مهندس عودة برشلونة (أ.ف.ب) - نيمار وميسي منحا سان جيرمان ذكرى أليمة (أ.ف.ب)
نيمار مهندس عودة برشلونة (أ.ف.ب) - نيمار وميسي منحا سان جيرمان ذكرى أليمة (أ.ف.ب)
TT

نيمار يحول المستحيل إلى ممكن مع برشلونة

نيمار مهندس عودة برشلونة (أ.ف.ب) - نيمار وميسي منحا سان جيرمان ذكرى أليمة (أ.ف.ب)
نيمار مهندس عودة برشلونة (أ.ف.ب) - نيمار وميسي منحا سان جيرمان ذكرى أليمة (أ.ف.ب)

عقب خسارة برشلونة بأربعة أهداف نظيفة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في مباراة الذهاب لدور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، قال نجم برشلونة نيمار: «ما دام أن هناك فرصة بنسبة واحد في المائة، يجب أن نؤمن بأنفسنا بنسبة 99 في المائة».
وبالفعل، دخل برشلونة مباراة العودة وفرصه في التأهل للدور التالي ربما أقل من واحد في المائة. وحتى عندما تقدم الفريق بثلاثة أهداف نظيفة وكان بحاجة لهدف واحد فقط لمعادلة نتيجة الذهاب، أحرز إدينسون كافاني هدفا لباريس سان جيرمان صعب الأمور كثيرا على العملاق الكتالوني وجعله بحاجة إلى إحراز ثلاثة أهداف خلال نصف ساعة فقط حتى يمكنه التأهل. ومرت 27 دقيقة من النصف ساعة، ولم يتبق سوى ثلاث دقائق فقط من عمر المباراة الأصلي، وبدا الأمر مستحيلا لعودة برشلونة.
وعندما أحرز نيمار الهدف الرائع من ركلة حرة مباشرة في أعلى الزاوية اليمنى لحارس باريس سان جيرمان، كان يبدو أن الهدف ليست له أهمية لأن الفريق ما زال بحاجة إلى هدفين بينما كانت ساعة المباراة تشير إلى الدقيقة 87:22، ولذا أعتقد الجميع أن الأمر بات مستحيلا، لكن كما قال نيمار بعد المباراة: «لا شيء يسمى مستحيلا لأولئك الذين يؤمنون بأنفسهم».
كان من السهل الإدلاء بمثل هذه التصريحات بعد المباراة، لكن الحقيقة الآن هي أن النجم البرازيلي قدم أداء رائعا خلال المباراة، التي شهدت أداء متواضعا للغاية من جانب باريس سان جيرمان، ويكفي أن نعرف أن الفريق الفرنسي لم يكمل سوى أربع تمريرات فقط بدءا من الدقيقة 85، من بينها ثلاث تمريرات كركلات البداية بعد كل هدف يحرزه الفريق الإسباني. لقد حقق برشلونة عودة أسطورية وتاريخية للدرجة التي جعلت المدير الفني للفريق لويس إنريكي يقول إنه لا يجد الكلمات المناسبة للتعبير عما حدث، وأضاف: «لن ينسى أحد ما حدث. كرة القدم هي لعبة المجانين، وهي لعبة فريدة من نوعها».
لقد حدثت تلك المعجزة نتيجة عدد من العوامل، ولم يكن كل عامل على حدة كافيا لحدوث ذلك، ومن بينها تألق حارس مرمى برشلونة مارك أندريه تير شتيغن وقطعه لكرة حاسمة على بعد 20 ياردة داخل منتصف ملعب باريس سان جيرمان في الوقت القاتل، وسوء حالة الثلاثي الدفاعي لباريس سان جيرمان، بالإضافة إلى الهدف القاتل الذي أحرزه سيرغي روبرتو. ويجب ألا نغفل أيضا الدور الذي لعبه حكم المباراة، الذي لم يحتسب ركلة جزاء صحيحة لنجم باريس سان جيرمان أنخيل دي ماريا، حيث اعترف ماسكيرانو بعد المباراة بأنه ارتكب خطأ ضد دي ماريا ولمس الكرة بيده داخل منطقة الجزاء، علاوة على أن لويس سواريز خدع الحكم وحصل على ركلة جزاء غير صحيحة أحرز منها برشلونة هدفه الخامس. وقبل كل ذلك يجب ألا ننسى الدور الرائع الذي لعبه صاحب القميص رقم «11» في برشلونة، وهو النجم البرازيلي نيمار.
لقد سجل برشلونة ثلاثة أهداف في سبع دقائق و17 ثانية، وكان نيمار هو العامل المشترك فيها جميعا. وقال اللاعب البرازيلي بعد المباراة: «هذه أفضل مباراة لعبتها في حياتي». لقد تعرض نيمار لانتقادات كثيرة بسبب قلة أهدافه مع برشلونة هذا الموسم ولعبه الفردي بطريقة زائدة في بعض الأحيان، وتجاهل البعض شجاعة اللاعب وروحه العالية في المنافسة واحتفاظه بالكرة والركض بها بالشكل الذي يمنح فريقه وقتا كافيا لالتقاط الأنفاس. في الحقيقة، يمكن وصف نيمار بأنه «لاعب أناني جماعي»، وهو الوصف الذي كان يطلق أيضا على لاعب نادي ريال مدريد في خمسينات القرن الماضي ريموند كوبا.
كان نيمار يعود إلى مركز الظهير الأيسر في فترات كثيرة من المباراة، وكان المشاهد يشعر بأنه يشغل تلك الجبهة بمفرده بفضل نشاطه الكبير وتمريراته التي وصلت إلى 60 تمريرة، وواجباته الدفاعية التي ظهرت في أربعة مواقف كان يراقب فيها لاعب الفريق المنافس ويمنعه من المرور منه حتى والكرة في الجهة الأخرى من الملعب. وفضلا على ذلك، أحرز نيمار هدفين وحصل على ركلة جزاء وصنع الهدف القاتل الذي أهل فريقه للدور القادم من المسابقة. ويمتلك نيمار رقما قياسيا وهو صناعة ثمانية أهداف في نسخة واحدة من دوري أبطال أوروبا، وكانت جميعها من اللعب المباشر. وقال نيمار: «لقد لعبنا من دون خوف وبسعادة». في الحقيقة، لم يقدم برشلونة الأداء الممتع والقوي خلال تلك العودة الملحمية والتاريخية، ولكن كان نيمار هو السبب الأول والرئيسي في تلك العودة بفضل هدوئه وثقته في نفسه. لم يتألق نيمار في السبع دقائق الأخيرة فحسب، لكنه لعب بشكل رائع طوال المباراة وكان اللاعب الأكثر تأثيرا داخل المستطيل الأخضر.
لقد انطلق نيمار للأمام ثلاث مرات، وكان في كل مرة يحول المستحيل إلى ممكن، حتى صنع الهدف القاتل قبل نهاية المباراة بثوان معدودة. ويمكننا القول بكل تأكيد إن نيمار كان يتقدم للأمام عندما يكون فريقه في حاجة إلى ذلك. وعندما أحرز برشلونة الهدف السادس، ركض نجم الفريق ليونيل ميسي نحو الجمهور وهو يضرب على صدره ويصرخ بكل قوة، لكن لم يكن ميسي هو منقذ برشلونة هذه المرة، لكنه كان اللاعب البرازيلي صاحب الخمسة وعشرين ربيعا.
وبعد المباراة، زف نيمار خبرا سعيدا لجمهور برشلونة وأخبرهم بأنه لا ينبغي أن يقلقوا لأن ميسي لن يرحل عن الفريق، فكان اللاعب البرازيلي حاملا للسعادة سواء بسبب الفوز التاريخي والتأهل أو لطمأنته جمهور النادي على بقاء معشوق الجماهير ليونيل ميسي. وعلاوة على ذلك، يتسم نيمار بأنه لاعب ماكر ومشاكس، وخير مثال على ذلك ما حدث عندما نشر لاعبو باريس سان جيرمان صورة على موقع إنستغرام يشير فيها أدريان رابيو بأصابعه الأربعة - في إشارة إلى فوز فريقه بأربعة أهداف على برشلونة - في حين يشير لايفين كورزاوا بعلامة النصر بإصبعين، حيث أعاد نيمار نشر الصورة بعد فوز فريقه بالسداسية الأربعاء الماضي، وكتب تحتها 4+2=6.
وقالت إحدى المحطات الإذاعية قبل اللقاء إن الطريقة الوحيدة التي يستطيع من خلالها برشلونة العودة في النتيجة تتمثل في تألق ميسي وإنقاذه للفريق، لكن الحقيقة هي أن نيمار هو من فعلها هذه المرة. لا يتعلق الأمر فقط بتسجيل ركلة حرة وركلة جزاء، ولكنه يتعلق بتنفيذ نيمار لهذه الركلات الثابتة في ظل وجود ميسي على أرض الملعب، علاوة على الضغط الرهيب الذي يتعرض له من يقوم بتنفيذ ركلة جزاء في مباراة بتلك الظروف، وهو الأمر الذي جعل نيمار يقول إنه كان بحاجة إلى «تجميع نفسه» قبل التسديد. وعلاوة على ذلك، عندما جاءت الكرة إلى نيمار في الدقيقة الأخيرة من عمر اللقاء، فإنه لم يرسل الكرة بشكل عشوائي إلى منطقة الجزاء، لكنه انتظر قليلا ونظر للأمام ومرر الكرة إلى روبرتو الذي أحرز هدف التأهل. وكان نيمار قد طلب من روبرتو أن يتقدم، لذا عندما وصلت إليه الكرة كان يبحث عنه هو شخصيا، وليس عن بيكيه أو صامويل أومتيتي أو سواريز. كان نيمار يقول إن هناك فرصة، حتى لو كانت لا تتجاوز واحدا في المائة، لكن لم يصدقه أحد، لذا أثبت لهم بنفسه صحة ما كان يقوله.
وأشاد إنريكي بالانتصار الكبير لفريقه على باريس سان جيرمان وأرجعه للإرادة الجماعية للاعبين لكنه يرى أن الفريق مدين بالفضل لتألق نيمار الذي وصف المباراة بالأفضل في مسيرته. وأفادت تقارير على نطاق واسع بأن نيمار، الذي انضم إلى برشلونة من سانتوس عام 2013، دخل في مفاوضات مع النادي الفرنسي الصيف الماضي قبل توقيعه عقدا جديدا يبقيه في النادي الكتالوني حتى عام 2021، وحصل حامل لقب الدوري الفرنسي على ذكرى مؤلمة مقابل محاولته ضم نيمار، الذي فاق تألقه خلال المباراة زميله ليونيل ميسي، وقاد فريقه لدور الثمانية بالمساهمة في أربعة بين ستة أهداف سجلها برشلونة. وقال الدولي البرازيلي: «هذه أفضل مباراة في حياتي بسبب كل ما جاء بها سواء من حيث الأهداف أو ما تعنيه للفريق». وأضاف نيمار: «شيء كهذا يحدث مرة واحدة في العمر. لم يصدق أحد أنه يمكننا أن نسجل ستة أهداف، لكننا فعلناها». وأضاف اللاعب: «عندما نؤمن بأنفسنا ونؤدي بهذا الشكل لا يمكن أن توقف برشلونة. هذا الفوز بطولة في حد ذاتها، كانت مباراة نهائية».
وقال اللاعب: «بدا لنا أننا فقدنا فرصة التأهل، إلا أننا لعبنا لا ضغوط، بفرح، وقدمنا كل ما لدينا للتسجيل». وعلى مر الأعوام الماضية، كان لكوكبة المهاجمين البرازيليين الذين دافعوا عن ألوان برشلونة، لمسة خاصة على المستطيل الأخضر، من روماريو إلى ريفالدو ورونالدو ورونالدينيو.
أما الآن، فنيمار دا سيلفا سانتوس جونيور هو البرازيلي الذي دون اسمه كمهندس «ريمونتادا» تاريخية غير مسبوقة في أبرز بطولة أوروبية على مستوى الأندية. وقال نيمار «أدرك تماما أننا كتبنا التاريخ. فريق كهذا قادر على فعل أي شيء».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.